الجمعة 31 مارس 2017 م - ٢ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / من زاويةٍ أخرى

من زاويةٍ أخرى

في العمق…
لا يستطيع الفهمَ من نَظرا
لا يفهم العمقَ إلا من به شعرا

يُعلقُ الصبح في بروازه قبسا
لكن إلى الغرب فورا يبدأ السفرا

يا من نظرت إلى اللوحات تنبشها
لن تكشف السرَ حتى تعبر الأطرا.

إن السماوات جسرٌ ليس يدركه
إلا الذي فوق ذاك الجسر قد عبرا

والبحر ذلك حبر اللاجئين به
لا ينتهي الحبر مهما ألهم الشعرا

والشاهقات بذور الأرض مذ قُبرت
على ارتفاعٍ عليٍّ أينعت حجرا

ستعجز العين في التفسير ليس لها
إلا انصياع لقول القلب:
(كيف جرى)

هناك شكل ملاك
والعميق شياطينٌ
وشكل ثريا والعميق ثرى

هناك حين نسى الأولاد أمَهم
بانوا لتسهر عين لا تذوق كرى

توّحد الطين شكلا لست تعرفه
تباين الطين من أوفى ومن غدرا

وكان يدعو لجمع الطين…
مدعيا باسم الوفاء!!
فلما أقبلوا نفرا!!

وكان يرسم درباً كي يُمرَّ به
وكان يرسم خبثاً تحته حفرا

وكان يبذر أسرارا…
وحين نمت ثمارها بعد حين
بان ما بُذرا

وكان يمكث زهرٌ في أَكمَّتِه
حتى أتى النحل يبغي رزقه ظهرا

تضرع الجدبُ وحيَ الماء …
حين رأى تلك الغيوم
فلما أمطرت…
كفرا

وحارب الطينُ طينًا كان يقنعه
بأصله
يا شبيهي:
كنتَ محضَ ثرى

وكنتَ…
ما زلتَ..
هشا لست تشهد أن الطينَ طينٌ
وأن الباقياتِ ذُرى.

خُدِعتَ يا طين . .
عارضتَ الإله هوىً
وأنكرت عينُك المسكينةُ القدرا

تقول (عادٌ)بأن (الغيم ممطرنا)
لم تدر عادٌ بما في الغيمة استترا

يا باحثا عن جمان الحق في لجج
من رام في السطح جنيَ الحق ما عثرا

غص في العميق …
يقول السابقون:
بأن البحر لما أتوا في عمقه؛
زخرا

عبدالله الذهلي

إلى الأعلى