الأحد 24 سبتمبر 2017 م - ٣ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تطلق عملية عسكرية لتحرير (الخالدية) وتستعد لمعركة الموصل
القوات العراقية تطلق عملية عسكرية لتحرير (الخالدية) وتستعد لمعركة الموصل

القوات العراقية تطلق عملية عسكرية لتحرير (الخالدية) وتستعد لمعركة الموصل

بغداد ــ وكالات: أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي، أمس السبت، انطلاق عملية عسكرية لاستعادة السيطرة على جزيرة الخالدية شرق مدينة الرمادي وسط العراق. في وقت تستعد فيه القوات العراقية لبدء عمليات تحرير مدينة الموصل.
وأوضح المحلاوي أن عملية استعادة جزيرة الخالدية بدأت من ثلاثة محاور بمشاركة الجيش وشرطة الأنبار والشرطة الاتحادية، ولم يكشف عن التوقيت المتوقع لنهاية هذه العملية الجديدة. بدوره، قال رئيس مجلس قضاء الخالدية علي داود إن الجيش شن قصفا عنيفا بالطائرات الحربية على معاقل تنظيم داعش في الجزيرة، وأسفرت عن وقوع “خسائر مادية وبشرية كبيرة بين صفوفهم”. وتعتبر جزيرة الخالدية من أكبر معاقل التنظيم المتبقية في الأنبار، وقد سيطر على الجزيرة في منتصف عام 2014، وباتت منذ ذلك الحين منطلقاً للقيام بنشاطاته وعملياته الهجومية باتجاه مدينة الرمادي. وتمتاز الجزيرة بكثافة بساتينها وامتداد مساحتها، وهو الأمر الذي حال دون تمكن الآليات الثقيلة مثل الدبابات والمدرعات من التوغل فيها طيلة الفترة الماضية، مما استدعى غطاء جويا كثيفا يوفره طيران التحالف الدولي. وفر أغلبية قادة وأفراد داعش، الذين خسروا معركة الرمادي والفلوجة والصقلاوية، إلى جزيرة الخالدية، ويتخذون من الجزيرة مقرا لهم، بحسب آخر تقارير وكالة الاستخبارات العراقية. وتعد استعادة السيطرة على جزيرة الخالدية ذات أهمية استراتيجية، بسبب وقوعها على الطريق الدولي السريع الذي يربط بغداد بالأردن وسوريا مرورا بالرمادي.
وكان الآلاف من قوات الحشد الشعبي، وصلوا أمس الأول الجمعة، إلى عدة مناطق تسيطر عليها القوات العراقية شمال وشمال شرقي مدينة الرمادي، الواقعة غرب العاصمة بغداد. وكشف مصدر أمني عراقي بأن المسلحين البالغ عددهم نحو 5 آلاف، ينتمون لعدة كتائب تابعة للحشد الشعبي مثل منظمة بدر والعصائب وكتائب الشهيد الأول، واستقروا بمناطق البوذياب والبوعيثة والحامضية. وأضاف المصدر، وهو ضابط في قيادة شرطة محافظة الأنبار، ومركزها الرمادي، إن مقاتلي الحشد “مجهزون بأسلحة ثقيلة ومدافع وراجمات صواريخ”. وأوضح أن المسلحين طالبوا فوجا من نحو 300 مقاتل من الحشد العشائري كان موجودا في الحامضية، بمغادرة المنطقة. وتابع المصدر أن هناك تسهيلات من القوات العراقية لدخول الحشد الشعبي إلى مناطق جزيرة الرمادي والخالدية للمشاركه بعملية تحريرها المرتقبه من تنظيم “داعش”، رغم الاعتراضات داخل وخارج العراق على مشاركة أولئك المقاتلين في العمليات العسكرية. الى ذلك، التقى وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، مع هادي العامري زعيم منظمة بدر، أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي، من أجل مناقشة خطة تحرير الموصل من تنظيم “داعش”. وأشار الموقع الرسمي لوزير الدفاع العراقي، إلى أن اللقاء تناول “الوضع الأمني والخطط العسكرية المعدة لتحرير الموصل، والاستعدادات التي تمت تهيئتها خصوصا للعائلات التي ستخرج عند بدء عمليات تحرير الموصل”. وأثنى العبيدي على “شجاعة القوات العراقية المسلحة وأبطال الحشد الشعبي” ، رغم الاتهامات التي تلاحقهم بانتهاكات بحق المدنيين، في المدن التي يشارك بتحريرها، ورغم معارضة العراقيين والمجتمع الدولي لتلك المشاركة. ويتزامن اللقاء مع قرار الحكومة العراقية مؤخرا بتنفيذ أمر صدر في وقت سابق من رئاسة الوزراء، يقضي بتحويل قوات الحشد إلى تشكيل عسكري مستقل، وجزء من القوات المسلحة العراقية. والموصل الواقعة شمال بغداد ثاني أكبر مدينة عراقية بعد العاصمة، ووقعت في يد التنظيم المتطرف في صيف عام 2014، ومن المنتظر بدء حملة عسكرية لاستعادتها قريبا. وصعدت القوات العراقية المدعومة من الولايات المتحدة حملتها العسكرية على تنظيم “داعش” مؤخرا، ويتوقع أن تزحف على الموصل أكبر معقل للتنظيم في وقت لاحق هذا العام.
من جانب آخر، أعلن الجيش العراقي، مقتل 13 قياديا في تنظيم “داعش”، بينهم مساعد زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي، في غارة استهدفت اجتماعا لهم بقضاء القائم التابع محافظة الأنبار، غربي البلاد. وقال بيان لخلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة، إن القوات العراقية “رصدت حركة غير اعتيادية في منطقة القائم بحضور قيادات داعش، ووجهت طائرات القوة الجوية العراقية ضربات دقيقة نحو هذه الأهداف لتدمرها”. وحسب البيان “أسفرت هذه العملية عن قتل عشرات اﻻإهابيين وجرح 11 آخرين وتدمير مقر الاجتماع و3 عجلات وتفجير مخزن داخل المقر وسيارتين مفخختين ومواد شديدة الانفجار”. ويقع قضاء القائم قرب الحدود العراقية السورية، حيث يسيطر “داعش” على مساحات واسعة في البلدين. وأوضح البيان أن من بين قادة “داعش” القتلى نائب البغدادي، ووالي الفلوجة، ووالي الفرات، ونائب وزير الحرب في التنظيم. وأشار البيان إلى وجود أجانب بين القتلى، من روسيا والشيشان والقوقاز. وفي وقت سابق من العام الجاري، استعادت القوات العراقية السيطرة على الرمادي والفلوجة، أهم مدينتين في محافظة الأنبار، فيما تستعد حاليا لاستعادة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، شمالي البلاد.
من جانبها، نقلت شبكة الإعلام العراقي عن خلية الإعلام الحربي قولها في بيان لها إن “عددا كبيرا من متزعمي داعش قتلوا بقصف جوي استهدفهم في أثناء اجتماعهم في أحد مقراتهم ضمن ناحية القيارة من بينهم ما يسمى الوالي العسكري لولاية دجلة الإرهابي المكنى أبو شعيب”. بدوره أكد قائد عمليات نينوى اللواء نجم الجبوري مقتل 28 إرهابيا وتدمير رتل يضم 13 عربة في القيارة بضربة جوية دقيقة. وكانت القوات العراقية أعلنت في التاسع من الشهر الجاري تحرير قاعدة القيارة الجوية وقتل العشرات من إرهابيي “داعش”. وفي قضاء الشرقاط أعلن القيادي بالحشد الشعبي جبار المعموري مقتل ما يسمى “مفتي داعش لولاية صلاح الدين” مع ثلاثة من مرافقيه بقصف جوي استهدف أحد المقرات في محيط الشرقاط. وفي قضاء الحويجة شنت طائرات سلاح الجو العراقي بموجب معلومات مديرية الاستخبارات والأمن غارة أدت إلى تدمير معمل لتفخيخ العربات في ناحية الرياض التابعة للقضاء في حين أسفرت غارات جوية عن مقتل ستة إرهابيين وتدمير محطة بث إذاعية وطائرة مسيرة في حي البكر قرب قضاء هيت بمحافظة الأنبار غرب العراق. وفي سياق متصل أعلن بيان لوزارة الدفاع العراقية “إكمال تطهير الطريق الممتد من خط الصد من قضاء مخمور وصولا إلى قرية العوسجة جنوب مدينة الموصل مشيرا إلى أن القطعات العسكرية مستمرة في جهودها لتطهير تلك القرى من مخلفات تنظيم داعش تمهيدا لعودة العوائل النازحة والعمل على رفع الجاهزية القتالية الكبيرة استعدادا لتطهير المناطق الأخرى من دنس الإرهابيين”. من جهة ثانية شدد القيادي في الحشد الشعبي النائب هادي العامري على ضرورة اشراك الحشد بمعركة تحرير الموصل. ونقل بيان لإعلام الحشد الشعبي عن العامري قوله إن مرحلة ما بعد القضاء على تنظيم “داعش” مهمة كونها تتطلب إعادة النازحين إلى مناطق سكناهم موضحا أن الاستعدادات جارية للعمليات العسكرية الكبرى لتحرير مدينة الموصل.

إلى الأعلى