الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يصعد جرائمه بحق الفلسطينيين والإرهاب يكثف دعواته لاقتحام (الأقصى)
الاحتلال يصعد جرائمه بحق الفلسطينيين والإرهاب يكثف دعواته لاقتحام (الأقصى)

الاحتلال يصعد جرائمه بحق الفلسطينيين والإرهاب يكثف دعواته لاقتحام (الأقصى)

اعتقالات وإصابات بالضفة المحتلة وإطلاق نار في غزة
رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي من جرائمها واعتداءاتها بحق الفلسطينيين في كامل أراضيهم المحتلة وقطاع غزة، في وقت كثفت فيه “منظمات الهيكل” المتطرفة، دعواتها لإحياء فعاليات ما يسمى بـ “إحراق الهيكل”، والمشاركة في اقتحامات جماعية واسعة للمسجد الأقصى، واقامة فعالياتٍ تلمودية خاصة في باحاته.
وأصيب شاب فلسطيني بالرصاص الحي، واعتقل ثلاثة آخرون، خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي، مدينة جنين ومخيمها، شمال الضفة الغربية. وقال نائب محافظ جنين كمال أبو الرب ومصادر فلسطينية، إن قوات الاحتلال اعتقلت: ثائر جهاد الحثناوي من الحي الشرقي في مدينة جنين، وعبد الرحمن فضل الحصري، وعبد الله أحمد حصري من مخيم جنين، بعد ان داهمت منازلهم وفتشتها. واندلعت مواجهات عنيفة بين جنود الاحتلال، والشبان في المخيم، استمرت حتى ساعات الصباح الاولى، واطلق الجنود خلالها الأعيرة النارية باتجاههم، ما أدى إلى إصابة الشاب فوزي جمال أبو دقه (20 عاما) من مدينة جنين، بعيار ناري في الفخذ. وفي السياق ذاته، داهمت قوات الاحتلال منزل الشاب كفاح نظمي علاونة في حي المراح من المدينة، وفتشته وعبث بمحتوياته وعاثت فيه فسادا. وفي الخليل, اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، امس السبت، مواطنا من منطقة بيت عينون شرق الخليل، جنوب الضفة الغربية. وقالت مصادر فلسطينية، إن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب فهمي نضال الفروخ، عقب مداهمتها منزله في منطقة بيت عينون شرق مدينة الخليل، واقتادته إلى جهة غير معلومة. وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال داهمت عدة أحياء في مدينة الخليل وبلدات الشيوخ ويطا، ونصبت حواجزها العسكرية على مدخلي مدينة الخليل الشمالي “جورة بحلص”، والغربي “فرش الهوى”، واوقفت مركبات المواطنين وفتشتها ودققت في بطاقاتهم الشخصية، كما ما زالت تغلق مدخل بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل، ببوابة حديدية وفى قطاع غزة , أصيب أربعة شبان بالرصاص الحي في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وشرق مخيم البريج وسط القطاع، وقال مراسل “الوطن” ومصادر طبية إن جنود الاحتلال المتمركزين في محيط موقع “ناحل عوز” العسكري شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة، أطلقوا الرصاص الحي صوب مجموعة من الشبان الذين اقتربوا من الحدود ورشقوا الجنود بالحجارة، ما أدى لإصابة ثلاثة شبان، في العشرينات من العمر، في أطرافهم السفلية، نقلوا إثرها إلى مستشفى الشفاء غرب المدينة، بينما وصفت حالتهم بالمتوسطة. بينما أصيب عدد آخر من الشبان بالاختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه جنود الاحتلال في المنطقة. وشرق مخيم البريج أصيب شاب آخر بالرصاص الحي، حيث نقل للمستشفى لتلقي العلاج، دون إيضاح طبيعة أو مكان إصابته. يشار إلى أن قوات الاحتلال تطلق النار بشكل يومي على المواطنين قرب مناطق التماس الحدودية، فيما يواجه الشبان والفتية الاحتلال بالحجارة. وفي السياق، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المتمركزة في البرج العسكري المقابل لمكب النفايات شرق منطقة جحر الديك وسط قطاع غزة، امس السبت، بنيران اسلحتها الرشاشة المزارعين في المنطقة دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وفي القدس المحتلة، أكد مايسمى بـ”ائتلاف منظمات الهيكل المزعوم” انتهاء استعداداته وتحضيراته لهذا “الحدث” الذي يحل في الرابع عشر من الشهر المقبل، التي ستتضمن تنظيم ندوات ومؤتمرات ومحاضرات واعتصامات في مدينة القدس المحتلة ومدن كبرى أخرى، بهدف تحريك وحشد أكبر عدد من مجتمع المستوطنين اليهود، وتشجيعهم على المشاركة في الاقتحام الجماعي للمسجد الأقصى. وفي السياق ذاته، أعلنت منظمات الهيكل عن تنظيم اعتصام وصلوات يهودية تلمودية، ومسيرة تدعو إلى تسريع بناء “الهيكل”، يوم الخميس المقبل. وسيُعقد في كنيس “المبكى” المجاور لحائط البراق، في اليوم ذاته، مؤتمر تأسيسي لـ”شبيبة الهيكل”، يتضمن تقديم محاضرات من قبل “حاخامات”، وعرض أفلام قصيرة وعرض شرائح تعليمية كلها تتمحور حول “الهيكل، وسُبل تسريع بنائه”. وأعلنت المنظمات اليهودية المتطرفة عن إقامة عدة فعاليات وانشطة في الفترة ذاتها، بالتنسيق مع شرطة الاحتلال لحماية المشاركين في هذه الفعاليات، خاصة الاقتحامات الواسعة للمسجد الأقصى. من جانب أخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح امس السبت، أحد حراس المسجد الأقصى المبارك. وقال مراسلنا إن قوات الاحتلال اعتقلت المقدسي مهند ادريس، من أمام باب الأسباط، أثناء توجهه للعمل، واقتادته إلى أحد مراكز التوقيف والتحقيق في القدس. يذكر أن الاحتلال صعّد من حملته بحق العاملين في المسجد الاقصى، واعتقل وأبعد خلال الأسبوع الماضي نحو سبعة منهم عن مكان عملهم في المسجد. كما أبعدت شرطة الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة عن المسجد الأقصى المبارك لفترات متفاوتة. وأفرجت شرطة الاحتلال عن حارسي المسجد الأقصى حمزة الديسي وحمزة النبالي وموظف لجنة الإعمار رائد زغير، وسلمتهم جميعًا قرارات بالإبعاد عن الأقصى مدة 15 يومًا، والتوقيع على كفالة بقيمة ألف شيكل، وذلك بعد اعتقالهم الأربعاء الماضي أثناء تأديتهم عملهم بين أسوار المسجد. وكانت قوات خاصة و”حرس الحدود” برفقة ثلاثة عناصر من مخابرات الاحتلال داهمت مساء الخميس منزل حارس الأقصى خليل الترهوني، وسلمته استدعاءً إلى مركز “القشلة”، وبعد التحقيق معه أفرجت عنه وسلمته قرارًا بالإبعاد عن الأقصى 15 يومًا. كما سلّمت مخابرات الاحتلال أوامر إبعاد عن الأقصى بحق مسؤول دائرة الإعلام في الأوقاف فراس الدبس لمدة 6 أشهر، وحارس المسجد عرفات نجيب لمدة 4 أشهر، وذلك بقرار مباشر من “قائد لواء شرطة القدس” يورام ليفي. يذكر أن سلطات الاحتلال شنت في الأيام الأخيرة حملة اعتقالات وإبعادات واسعة بحق موظفي دائرة الأوقاف، حيث اعتقلت منذ الأربعاء الماضي واستدعت سبعة منهم، وسلمتهم قرارات الإبعاد عن الأقصى.
الى ذلك، حذر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية العليا ودار الفتوى السلطات الإسرائيلية من مغبة التمادي في غيّها بالاعتداء على حراس المسجد الأقصى المبارك وسدنته وموظفي الأوقاف. وقال المجلس في بيان وصل “الوطن”" إن السياسة الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال وأذرعها الأمنية بحق موظفي الأوقاف والإعمار وحراس المسجد إنما هي إجراءات جائرة هدفها التخويف والإرهاب والعقاب، وإسكات كل من يتدخل في تصرفات المتطرفين اليهود في صلواتهم التلمودية وأداء طقوسهم أمام أعين الشرطة التي تساعدهم في ذلك. وأضاف إن اليمين الإسرائيلي المتطرّف يحرّض ضدّ الأوقاف وموظفيها وحراسها، ظنًا منهم بأنهم العقبة فقط في تغيير الواقع داخل المسجد الأقصى. وأكد أنه يجب أن تعلم سلطات الاحتلال بجميع أذرعها بأن المسلمين جميعًا يقفوا صفًا واحدًا خلف الأوقاف وحراس وسدنة الأقصى في الدفاع عن أعز مقدساتهم وهو الأقصى قبلة المسلمين الأولى، وأهم المساجد بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، وهو أمانة في أعناق كل الشعب الفلسطيني والمسلمين جميعًا في كافة أنحاء العالم. وناشد المجلس ملك الأردن الملك عبد الله الثاني بالتدخل المباشر لوقف الاجراءات العقابية بحق حراس المسجد الاقصى وسدنته، والتدخل الإسرائيلي في كل أعمال الأوقاف والإعمار في المسجد التي تعرقلها شرطة الاحتلال ووقف الاعتداءات على أملاك الأوقاف الإسلامية.

إلى الأعلى