الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / “الوطنية للعبارات” تدشن الخط البحري بين خصب وجزيرة قشم الإيرانية
“الوطنية للعبارات” تدشن الخط البحري بين خصب وجزيرة قشم الإيرانية

“الوطنية للعبارات” تدشن الخط البحري بين خصب وجزيرة قشم الإيرانية

في أولى وجهاتها الإقليمية
ـ أحمد الفليتي: خط خصب ـ قشم يحتاج مزيدا من التسهيلات لعملية الدخول والخروج إلى جانب الترويج والتسويق الإعلامي لهذا الخط والخطوط الإقليمية القادمة

ـ غازي الزدجالي: تدشين الخط البحري للشركة بين السلطنة وإيران يعد إنجازا تاريخيا في مجال النقل والسياحة ويأتي تدشينه ترجمه لخطة الشركة في توسيع خدماتها وأعمالها إلى بعض الموانئ الإيرانية

جزيرة قشم ـ عامر العرفي:
دشنت الشركة الوطنية للعبارات الخميس الماضي عملياتها التشغيلية على المستوى الإقليمي وذلك من خلال فتح خط رحلات بين ميناء خصب في محافظة مَسندم وميناء بهمان بجزيرة قشم بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث تأتي محطة جزيرة قشم الإيرانية أولى الوجهات الإقليمية التي تصل إليها خدمة العبارات العمانية على أن يتبعها خلال الفترة القادمة محطات أخرى كميناء بهاونار بمدينة بندر عباس وميناء مدينة شهبار.
ووصف أحمد بن عبدالله الفليتي مدير إدارة السياحة بمحافظة مسندم الرحلة التدشينية للعبارة الحلانيات إلى قشم بالجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنها رحلة تاريخية بكل المقاييس ولكنها تحتاج إلى تضافر الجهود من أجل نجاحها واستمرارها وذلك عبر تشكيل فريق عمل لديه الاستعداد لاتخاذ القرار من أجل تذليل الصعوبات.
وقال أن خط خصب قشم يحتاج إلى الكثير من التسهيلات أثناء الدخول والخروج من محافظة مسندم وكذلك في جزيرة قشم، إلى جانب الترويج والتسويق الإعلامي لهذا الخط والخطوط الإقليمية القادمة.
وأضاف مدير إدارة السياحة بمحافظة مسندم أن الخطوط البحرية الإقليمية للشركة الوطنية للعبارات تعد أبرز المتطلبات يحتاجها النشاط البحري السياحي في محافظة مسندم باعتبار ولاية خصب المركز الرئيسي لهذا النشاط، وتضمنت رحلة التدشين ٦٦ مسافرا وهذه بشرى خير بنجاح الخط وعند الترويج والتسويق للخط ستعمل العبارة بكامل حمولتها خاصة وأن هناك روابط وعلاقات اقتصادية واجتماعية تربط الجانب الإيراني بالخليج العربي إضافة الى أن جزيرة قشم تشهد حركة سياحة كبيرة على مدار العام وخاصة من الأوروبيين الذين يمكن استقطابهم لزيارة محافظة مسندم التي تتميز ولاياتها بتضاريس وجيولوجيا ومقومات سياحية عديدة.
وأوضح أن قيام الشركة الوطنية للعبارات بتدشين أولى خطوطها الإقليمية من شأنه أن يتيح فرص العمل للشباب وانتعاش الحركة التجارية بين السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية مما يؤدي إلى زيادة ايرادات الناتج المحلي للاقتصاد العماني، معربا عن ثقته الكبيرة بنجاح خط خصب قشم وباقي الخطوط القادمة مؤكداًعلى أهمية تضافر الجهود من كافة الجهات المعنية بهذا القطاع.
ومن جانبه قال غازي بن عبدالله الزدجالي رئيس التسويق والاتصالات بالشركة الوطنية للعبارات: إن تدشين الخط البحري للشركة الوطنية للعبارات بين السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية على خط (خصب ـ قشم ـ بندر عباس) بين محافظة مسندم ومحافظة هرمزجان يعد إنجازا تاريخيا في مجال النقل والسياحة، حيث يأتي تدشين الخط ترجمة لخطة الشركة في توسيع خدماتها وأعمالها إلى بعض الموانئ الإيرانية الإقليمية، وتفاجأنا في هذه الرحلة بوجود إقبال كبير للمشاركة بالرحلة الأولى إلى قشم وهذا يبعث على التفاؤل ومؤشر بأن يكون الإقبال والطلب على خط النقل البحري، ونتوجه بالشكر الجزيل لجميع الجهات المساندة والداعمة لاتمام هذا الحدث، والشكر لشرطة عمان السلطانية.. موجها الدعوة للقطاع الخاص للاستفادة من هذا الخط الحيوي.

ارتياح إيراني
من جانبه أعرب عبدالجواد كمالي مدير عام التراث والسياحة والصناعات الحرفية بمحافظة قشم الإيرانية عن شكره للجهود المبذولة من الجانب العماني لافتتاح هذا الخط البحري والذي سيسهم في توطيد العلاقات بين مينائي خصب وقشم، مشيرا إلى أن جزيرة قشم تعد من المناطق السياحية الحرة وتشهد زياره 6-5 مليون سائح سنويا يقصدون الجزيرة سواء للسياحة أو التبادل التجاري، مؤكدا بأن ما تمتاز به قشم مقارنة بغيرها من محافظات إيران أن الدخول لها لا يتطلب تأشيرة كما أن الامتياز الأهم هو إعفاء الشركات الراغبة في الاستثمار من الظرائب 100% ويمكنهم استقدام عمالهم معهم للعمل.

آراء المسافرين
أعرب عدد من المواطنين عن ارتياحهم لافتتاح الخط البحري الذي يربط خصب بقشم مما يفتح أفاقا اقتصادية وسياحية أوسع بين البلدين وتوثيق الروابط الاجتماعية، وأعرب محمد بن أحمد الشحي أحد المسافرين برحلة التدشين عن سعادته الغامرة لقيام الشركة الوطنية للعبارات بتسيير رحلتها من خصب قشم التي من شأنها أن تتيح الفرصة لزيارة الأهل والأقارب في جزيرة قشم الإيرانية، معربا في الوقت ذاته أن هذه الرحلة سوف تتيح لي الفرصة للالتقاء باأهل بعد انقطاع دام ١١ سنة متوجها بالشكر للقائمين بالشركة على ربط خصب بجزيرة قشم وبعدها ببندر عباس.
وأوضح أن هذا الخط من شأنه أن يساهم أيضا في تنشيط الحركة التجارية والسياحية بين السلطنة والجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل عام ومحافظة مسندم وجزيرة قشم بشكل خاص كما ستساعد رجال الأعمال العمانيين وخاصة أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لإيجاد شراكات تجارية مع نظرائهم من الجانب الإيراني.
أما عبدالرضا حسن ممثل شركة طريق الحرير البحري والمعتمر الحديثة الوكيل الإعلامي الرسمي لمنظمة السياحة الإيرانية في السلطنة فأوضح أن الخط الذي تم تدشينه يعد أحد الإنجازات العظيمة التي سوف تساهم في توطيد وتعزيز العلاقات التجارية والروابط السياحية بين البلدين، مشيدا بالجهود المبذولة من مختلف الجهات، وأن هناك علاقات تجارية قديمة بين محافظة هرمزجان في إيران ومحافظة مسندم في السلطنة وبشكل خاص بين خصب وقشم، وسيلبي هذا الخط احتياجات الطرفين خاصة لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مجال المنتوجات والمحاصيل الزراعية والسمكية والصناعات اليدوية والتي تقوم عليها الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
أضف إلى ذلك أن مسندم يمكن أن تلبي احتياجات جزيرة قشم اليومية عن طريق التسهيلات التي سوف تقدمها العبارات وهو واعتقد أن هذا الخط سيكون له دور كبير في تفعيل التجارة بين الجانبين بشكل كبير.
وأشار إلى أنه يمكن ربط جزيرة قشم مع مسندم لتكون وجهة إضافية للسياح القادمين بحيث يمكن أن تضاف جزيرة قشم إلى الوجهات التي يزورها السياح فكلما تعددت الوجهات في الباقة الواحدة تعزز البرنامج السياحي مما يرفع إعداد المقبلين عليه خاصة مع توفر عدد من عوامل الجذب السياحي في جزيرة قشم والتي من بينها الطيور المهاجرة التي تمر بالجزيرة إضافة إلى الوديان والكهوف الملحية وقلعة البرتغاليين والأسواق الحديثة والقديمة وعدم الحاجة إلى تأشيرة دخول كما يمكن أيضا جعل محافظة مسندم وجهة إضافية السياح القادمين الى إيران من آسيا الوسطى.
من جهتها قالت عائشة الفارسية إحدى المسافرات على متن العبارة في رحلتها الأولى لإيران أن أسعار التذاكر مناسبة وفي متناول اليد حيث تبلغ ٤٥ ريالا ذهابا وإيابا على الدرجة السياحية، معربة عن أملها في أن تدشن الشركة عملية شحن المركبات إلى إيران وأن تكون أسعار الشحن رمزية وبسيط.

إلى الأعلى