الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / تثمين لموسوعة أشجار المانجو
تثمين لموسوعة أشجار المانجو

تثمين لموسوعة أشجار المانجو

أكدوا أن موسوعة أشجار المانجو (الأنبا) بما تضمنته في مجلداتها الخمسة يعد قاعدة بيانات للباحثين
مسؤولون وعلماء يثمنون الإهتمام السامي لجلالته بالعلم والمعرفة وضرورة متابعة مستجداتهما بكافة السبل المتاحة وتحفيز الهمم ويجمعون على الاهمية العلمية والمعرفية للموسوعة

الموسوعة تحتوي على معلومات وإحصائيات فيما يختص بتفاصيل انتاج شجرة المانجو وآليات التربية والإكثار والحصاد والتسويق والآفات والرؤية المستقبلية والاقتصادية للمانجو

مسقط ـ العمانية: اجمع عدد من المسؤولين والعلماء على الأهمية العلمية والمعرفية لموسوعة اشجار المانجو “الأنبا”، التي جاء اعدادها وإصدارها بتوجيهات سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله ورعاه ـــ ودورها المؤمل في مجال البحث والابتكار في السلطنة وعلى المستوى العالمي.
وثمنوا الإهتمام السامي لجلالته ـ ابقاه الله ـ بالعلم والمعرفة وضرورة متابعة مستجداتهما بكافة السبل المتاحة وتحفيز الهمم وتأكيد جلالته المستمر على العلم النافع إدراكاً منه ـ أعزه الله ـ بأنه هو المنطلق الصحيح لكسب المعارف ونيل الخبرات والمهارات بما يمكن هذا الجيل والأجيال القادمة من الإسهام إسهامًا فاعلًا في خدمة وطنها ومجتمعها.
واكدوا أن الموسوعة بما تضمنته في مجلداتها الخمسة من معلومات وإحصائيات فيما يختص بتفاصيل انتاج شجرة المانجو وآليات التربية والاكثار والحصاد والتسويق والآفات والرؤية المستقبلية والاقتصادية للمانجو يعد قاعدة بيانات للباحثين في مجال زراعته وإنتاجه وكل ما يتعلق بهذه الشجرة حول العالم للحفاظ عليها ورعايتها وتطويرها.
وقال معالي الدكتور عبدالله بن ناصر بن خليفة الحراصي رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون لوكالة الأنباء العمانية: إن تدشين موسوعة أشجار المانجو يعد حدثاً معرفياً وطنياً كبيراً فهو يعبر عن الإهتمام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ اعزه الله ـ بالمعرفة الجادة تأصيلاً ونشراً خصوصاً المعرفة المرتبطة بمكونات الحياة العمانية الثرية بإنسانها وطبيعتها.
واضاف معاليه: إن هذا التدشين يأتي ليعمق من الخبرة العمانية الحديثة في انتاج الأعمال الموسوعية كموسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية وموسوعة أرض عمان والموسوعة العمانية، موضحاً:”أنه لفرادة موضوعة” موسوعة اشجار المانجو “الأنبا” فستكون بلاريب المرجع الأهم عالمياً حول هذه الشجرة”.
وأكد معاليه أن “صدور الموسوعة في السلطنة وبأربع لغات هي: العربية والانجليزية والفرنسية والإسبانية يعد تعبيراً جديداً عن القيم الانسانية المعرفية التي تؤمن بها السلطنة وتسعى جاهدة من خلال مثل هذه الموسوعة لنشرها على مستوى العالم أجمع معززة صورة السلطنة كمنارة معرفة وسلم كما كانت دائما طوال التاريخ”.
وقال محمود بن بدر العبري رئيس لجنة الإدارة والاشراف على الموسوعة:إن شؤون البلاط السلطاني تلقى الأمر السامي من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بإعداد موسوعة شاملة عن شجرة المانجو في سبتمبر2005 ، وفي يونيو 2006 بدأنا العمل الفعلي في الإعداد والتأليف وجمع البيانات والمعلومات وتم تشكيل الفرق الفنية الميدانية والفرق المختصة بالتواصل مع الجهات العلمية والمراكز البحثية المختصة بشجرة المانجو والتي لها الريادة في هذا المجال في دول من بينها الهند التي يشكل انتاجها 40 % من الإنتاج العالمي للمانجو، وما لدى تلك الدول التي بلغ عددها 65 دولة في مختلف القارات من معلومات حول شجرة المانجو.
وأوضح أنه تم بعد ذلك زيارة المراكز البحثية في بعض الدول وزيارات حقلية لمناطق زراعة المانجو في بعض دول العالم وتم جمع كم هائل من البيانات والمعلومات والاحصائيات المتعلقة بهذه الشجرة والتي تضمنتها الموسوعة مصدرها مراكز بحثية متخصصة ومن قام بتأليفها علماء متخصصون وجهات بحثية تتبع جامعات عالمية مرموقة.
واضاف: إن شؤون البلاط السلطاني بدأ في الاعداد لإنشاء بنك لأصناف المانجو في السلطنة، حيث سيتم اختيار الاصناف التي تمت دراستها دراسة متأنية وتم اجراء تحاليل وتوصيف واختبارات لها ووجد انها ملائمة لمناخ السلطنة وطبيعتها، وسيكون هذا المشروع ذا استمرارية وسيشرف عليه مختصون من شؤون البلاط السلطاني وسيكون مصدراً لإحلال اشجار المانجو، حيث يمكن أن تشمل خارطة الأصناف في السلطنة تغييراً في المستقبل.
واشار في حديث لإذاعة سلطنة عمان إلى انه في المستقبل القريب بإذن الله تعالى سيتم توزيع نسخ من الموسوعة على الجهات البحثية المتخصصة والمعاهد العلمية والجامعات في الدول التي ساهمت في اعدادها، وستتاح الموسوعة للباحثين من طلبة العلم في المجال الزراعي والمكتبات العالمية التي لها مكانتها وسمعتها المعروفة، وستوزع ايضا على الهيئات الدولية المعنية بالقطاع الزراعي مثل منظمة الفاو والهيئة الدولية للتنوع الاحيائي .
واشاد الدكتور يحيى بن خليفة الهنائي مدير إدارة التخطيط والبحوث الزراعية بشؤون البلاط السلطاني رئيس الفريق الفني للمشروع بالتعاون الذي تم مع الدول المنتجة للمانجو في مرحلة الاعداد للموسوعة، وقال: إن مكانة السلطنة على المستوى الدولي وعلاقاتها الواسعة مع جميع دول العالم جعل التواصل مع تلك الدول سهلا ومثمرا .
وتحدث الهنائي لوكالة الأنباء العمانية حول البدايات الأولى لإعداد موسوعة أشجار المانجو ” الأنبا”، وقال: إنه بعد صدور الاوامر السامية تم تشكيل لجنة استشارية مكونة من علماء متخصصين وباحثين من الولايات المتحدة الأميركية وإسبانيا والهند والبرازيل والفلبين وسريلانكا واستراليا اضافة إلى السلطنة لأخذ استشاراتهم الفنية في آلية الاعداد والتحضير لهذا المشروع، وتم الاتفاق على أن يشمل من بين محاور الموسوعة تسويق المانجو في العالم والدول المتصدرة لإنتاج هذه الفاكهة والصناعات القائمة عليها وتضمين الموسوعة الرؤية المستقبلية والاقتصادية لهذه الشجرة .
واضاف أن “السلطنة التي يوجد بها حاليا 423 ألفاً و549 شجرة “أنبا” تضم الكثير من سلالات هذه الفاكهة، حيث تم حصر 150 سلالة ، كما تم خلال اعداد الموسوعة جمع حوالي 450 عينة للمانجو من مختلف محافظات السلطنة، وتحديد البصمة الوراثية للأصناف المتشابهة وتم تسمية الاصناف المختلفة جينيا عن بعضها البعض وتوحيد اسمائها، وقمنا بإدراج ما يقارب 69 صنفاً عمانياً من الاصناف المتميزة وراثيا وجينيا عن بعضها البعض في الموسوعة، وتم تسميتها بناء على صفاتها والحمض النووي في البصمة الوراثية، وتم اعتماد أسماء تلك الاصناف من قبل حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ــ حفظه الله ورعاه.
واوضح أنه قبل تسمية الاصناف العمانية ارتأينا أهمية وجود آليات معينة للتسمية، وتم التنسيق مع الباحثين في مجلس البحث العلمي الذين قاموا بأبحاث في الأصول الوراثية العمانية النباتية ومع جامعة السلطان قابوس ووزارة الزراعة والثروة السمكية لمعرفة العلاقة الوراثية الجينية والرمز الذي يطلق على كل صنف وتم الابقاء على الاسماء الموجود في السلطنة وأضفنا أسماء أخرى جديدة كانت غير معروفة أو أن الصنف غير معروف وتم رفع المقترحات بأسماء الاصناف إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ أيده الله ـ الذي اعتمد التسميات واختار تسمية بعض الاصناف بتسميات جديدة، مشيراً إلى أن من بين أسماء الاصناف العمانية الخوخ ، فرض، المشموم، الشذية، الصندلية، زعفران، الخيلية، عود القهوة، الزنجبارية، عود العربانه، عود بنات احمد، الحلقوم وعود الاخضر.
وأوضح الدكتور يحيى بن خليفة الهنائي قائلاً بأنه ساهم في اعداد الموسوعة 157 عالماً وباحثاً من مختلف دول العالم وتم تجميع ما لا يقل عن 400 ألف صورة من السلطنة ومن مختلف دول العالم وتوثيقها وتم الحفاظ على الملكية الفكرية لكل صورة من الصور، وتم تسجيل الموسوعة في مكتبة الكونجرس في واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية وسجلت برقم معياري باسم السلطنة، وتم اعداد النسخة الالكترونية باربع لغات شأنها شأن المجلدات.
وحول مجلدات الموسوعة قال أنه تم تقسيمها إلى خمسة مجلدات رئيسية تقع في خمسة ألاف صفحة وتتوزع على عشرة كتب أو اجزاء، حيث يتضمن المجلد الاول (زراعة المانجو في سلطنة عمان) ويقع في خمسمائة صفحة تم التعريف بالموسوعة وأهدافها ومحتواها ويعرض مسيرتها وآلية ومراحل تنفيذها وطباعتها وإخراجها وزراعة المانجو وتاريخها في السلطنة وتوزيعها الجغرافي في محافظاتها وطرق زراعتها وإنتاجها وأهميتها الاقتصادية، بالإضافة إلى وصف لأصناف المانجو العُمانية والأصناف المستوردة المزروعة في السلطنة، ودراسة تنوعها الجيني بتحاليل البصمة الوراثية وبعض الاحصائيات التي تهم المزارعين والباحثين.
ويشمل المجلد الثاني (انتاج المانجو واستخدامها) الذي أُعد بالتعاون مع العلماء والباحثين في مجال المانجو من مختلف دول العالم على جزئين كل جزء يقع في خمسمائة صفحة ويتضمن خلاصة ما توصل إليه البحث العلمي والخبرات الزراعية الميدانية في مجال اشجار المانجو وبالتالي سيكون مرجعًا أساسيًا للطلاب والباحثين ودليلًا للقائمين على مزارع المانجو وتطويرها حول العالم، ويختص هذا المجلد بزراعة المانجو واستخداماتها وتاريخ المانجو وتوزيعها الجغرافي وزراعتها في العالم والمعاملات الزراعية المرتبطة بها والإحصائيات والبيانات والأهمية الاقتصادية والآفاق المستقبلية لهذه الفاكهة.
ويلبي المجلد الثالث (آفات وامراض المانجو ) من الموسوعة حاجة العامة من المزارعين والمهتمين في تقديم الحلول للصعوبات التي تهدد إنتاج المانجو في الميدان الزراعي ويقدم دليلًا للمتخصصين والدارسين للآفات والأمراض بما يشتمل عليه من دراسات وتفاصيل دقيقة تمكن القارئ من الاستدلال على الآفة والحشرة من خلال الصور والرسومات التوضيحية، وتمكنه من مكافحتها والتخلص منها، بالإضافة إلى معرفة ما تم اتخاذه من تدابير لمكافحة الآفات في بلدان مختلفة من العالم.
ويشتمل المجلد الثالث على معلومات مفصلة بالآفات والامراض التي تصيب المانجو في السلطنة ودول العالم وتاريخها وتأثيرها الاقتصادي وطرق مكافحتها، وتم تضمين هذا المجلد فصلاً بأكمله لمناقشة مرض ذبول المانجو الذي يهدد أشجار المانجو في السلطنة .
وينقسم المجلد الرابع (زراعة المانجو حول العالم) إلى جزئين في ألف صفحة ويتضمن تجارب 65 دولة منتجة للمانجو حول العالم محتويًا على بيانات الإحصائيات التي تتعلق بالمساحات المزروعة والأهمية الاقتصادية والتوزيع الجغرافي ويوفر خلاصة وافية للمعاملات الزراعية التقليدية والحديثة التي تمارس في تلك الدول.
وقال رئيس الفريق الفني للمشروع: إن المجلد الخامس (اصناف المانجو في العالم) اشتمل على أربعة أجزاء في ألفي صفحة ويتضمن توصيفا دقيقا وشاملا لما يقارب 900 صنف من اصناف المانجو في مختلف انحاء العالم وتم اعداد هذا التصنيف بالتعاون بين الهيئة الاستشارية للموسوعة والدول المنتجة والهيئة العالمية للتنوع الاحيائي في ايطاليا، مشيرا إلى أن هذا المجلد يعرض التنوع المورفولوجي (الشكلي) لأصناف المانجو ومواطنها مُدَعَّماً بالصور والبيانات العلمية التي تعرض جوانب هذا التنوع الأحيائي الذي تتمتع به هذه الفاكهة بما في ذلك أهم أنواعها التجارية والمحلية.
من جانب آخر قال الدكتور فيكتور جالان رئيس الجمعية الدولية للبستنة لقسم الفاكهة الاستوائية وشبه الاستوائية عضو اللجنة الاستشارية للموسوعة إن هذه الموسوعة كما لو كانت حلماً قد تحقق، وهي فريدة في نوعها وبمثابة مرجع متخصص حول هذا المحصول، مضيفاً: لكي تتقدم الإنسانية كان لا بد أن يكون هناك أحلام عظيمة يتم العمل على تحقيقها، وأن تطور الإنسانية واكتساب المعارف في كافة المجالات يؤدي إلى الرفاه البشري بشكل مستمر، واعرب عن ثقته من أن كافة العلماء المشاركين في الموسوعة قد بذلوا جهودا حثيثة للخروج بها إلى النور.
واضاف: إن فكرة اعداد موسوعة لأشجار المانجو بأربع لغات فكرة فريدة من نوعها لم يسبق لأي بلد في العالم أن قام بها من قبل ولا حتى حول اي محصول آخر، ولكن هذا الحلم بدأ يرى النور خلال الاجتماع الدولي الذي عقد في مسقط في شهر فبراير عام 2008 خلال اجتماع خبراء المانجو حيث تم انشاء لجنة علمية استشارية متخصصة وتم تحديد محتوى اجزاء الموسوعة وسبل للتواصل مع مختلف البلدان المنتجة لفاكهة المانجو.
واوضح إن خاتمة الجزء الأول من الموسوعة تطرق إلى مزارعي فاكهة المانجو العمانيين ودراسة مستفيضة عن تنوعها الجيني المهم بفضل قرب السلطنة من منطقة منشأ المانجو ودورها في توزيع هذا المحصول خاصة في القارة الأفريقية عبر الرحلات التجارية البحرية العمانية، واكد أن طرق الحرير البحرية كانت تعتمد على مسقط كمركز استراتيجي للتجارة والتبادل في القرن الثاني بعد الميلاد كونها مرفأ حيويا في نقل التوابل من جنوبي شرق اسيا والحرير والاقمشة من الصين والأخشاب من الهند وسلعا استوائية من الشرق الاقصى في حين كانت تستقبل وتتبادل البضائع مع شرق افريقيا والجزيرة العربية وآسيا.
واعربت الدكتورة ناتالي ديلون كبيرة الاخصائيين في التقنية الحيوية بوزارة الزراعة والثروة السمكية في حكومة كوينزلاند باستراليا لوكالة الانباء العمانية عن تقديرها للتوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بإعداد هذا المشروع الضخم الذي كنا بحاجة إلى مثله ويفيد البشرية خاصة، وأن المانجو من الثمرات التي يحبها الجميع حول العالم، وقالت: أعتقد بأن هذا العمل هو أضخم عمل تم لخدمة شجرة المانجو وأصبح لدينا الآن موسوعة يستخدمها الجميع.
واضافت: نحن نقدر ما قامت به السلطنة من خلال هذه الموسوعة ونيابة عن كافة الباحثين حول العالم في مجال المانجو فإنني أتقدم بالشكر للسلطنة على هذه المبادرة الهامة والمعلومات الموجودة في الموسوعة التي ستساعد الباحثين في التعرف على مختلف أنواع المانجو الموجودة في 65 دولة حيث أن الأبحاث عن المانجو قليلة حول العالم.
واوضحت: لقد عملت على موضوع (دي. إن. إيه) أو صفات المانجو العمانية ومن خلال ذلك تمكنا من التعرف على مختلف الأنواع في السلطنة وإلى أي مدى هذه الأنواع متفردة ومتميزة عن غيرها، ولنفهم ذلك وبعد ذلك نحافظ على التنوع الخاص بكل نوع من أنواع هذه المانجو وعندما نوفر كافة هذه المعلومات في دليل أو في موسوعة واحدة فإننا نخدم الأجيال القادمة من الشباب العماني.
واعربت عن اعتقادها بأن هذا المشروع سيساعد في التعرف على مصدر أشجار المانجو العمانية الموجودة في السلطنة منذ آلاف السنين والتعرف على من أين أتت ، كما ستساعد الدول الأخرى على معرفة الكثير من المعلومات الهامة حول هذه الفاكهة .
وقالت الدكتورة عفاف الجزولي مدير عام بوزارة الزراعة والغابات بجمهورية السودان: إن موسوعة اشجار المانجو تعد انجازاً علمياً عالمياً كبيراً وفريداً وعملاً عظيماً مهماً للعلم والعالم اجمع واضافة مرجعية جديدة وموسوعة شاملة اشتملت على جهد كبير ومتواصل يضم بين اجزائه كل ما يتعلق بهذه الشجرة الهامة في كافة انحاء العالم اجتماعياً واقتصادياً، كما أنها تعد بداية لأعمال علمية واقتصادية في المستقبل.
وثمن الدكتور جورج يوسف ساسين ممثل وزارة الإعلام العمانية في فرنسا التوجيهات السامية لجلالة السلطان المعظم ـ ابقاه الله ـ بإصدار الموسوعة، وقال: إن رؤية جلالته الثاقبة وفهمه ـ حفظه الله ـ لعلاقة الانسان بالطبيعة والنبات واهتمامه بالعلم والمعرفة ومستجداتهما اوجدا هذا الانجاز العلمي الكبير.
وقال: أنه من المؤكد أن هذه الموسوعة سيكون لها فوائدها الاقتصادية والفكرية والعلمية والبحثية الكبيرة، وعندما تصل هذه الموسوعة إلى الجامعات والمكتبات والمؤسسات العلمية والبحثية والمهتمين والمنتجين والمزارعين سيكون لها صدى واهتماماً كبيرين وستسهم بلا شك في تعزيز الاهتمام والرعاية لهذه الشجرة التي يعتمد عليها في مختلف قارات العالم.
ويزرع المانجو “الأنبا” في ما لا يقل عن 100 دولة من دول العالم، وتزيد قيمة تجارته في انحاء العالم عن 60 مليار دولار أميركي سنويا، حيث يبلغ الانتاج العالمي ما يقارب 34 مليون طن من محصول المانجو سنويا، ويتم استغلال 1 % فقط للصناعات، ويبلغ عدد العمالة المرتبطة بالمانجو حول العالم 200 مليون شخص يعملون يوميا في مجال زراعته وانتاجه وتسويقه.
وتعد الهند التي يشكل انتاجها 40 % من الانتاج العالمي للمانجو اكبر دولة منتجة ثم تأتي الصين في المرتبة الثانية، وتعد تايلند، الفلبين، اندونيسيا، المكسيك، باكستان، مصر، نيجيريا، البرازيل وبيرو من أكبر الدول المنتجة عالميا، كما تعد المكسيك أكبر دولة مصدرة في العالم بنسبة 35 % .

إلى الأعلى