الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الأمم المتحدة تمدد تفويض بعثة حفظ السلام بجنوب السودان
الأمم المتحدة تمدد تفويض بعثة حفظ السلام بجنوب السودان

الأمم المتحدة تمدد تفويض بعثة حفظ السلام بجنوب السودان

وافقت على نشر قوة من الشرطة فـي بوروندي
الأمم المتحدة ــ وكالات: مدد مجلس الأمن الدولي، تفويض بعثة حفظ السلام في جنوب السودان حتى 12 أغسطس، فيما نبهت الولايات المتحدة إلى تلقيها «تقارير مزعجة» عن تجدد العنف في جنوب ذلك البلد. وكان من المقرر أن ينتهي تفويض البعثة يوم الأحد القادم، لذلك جدده أعضاء المجلس الخمسة عشر بالإجماع لفترة وجيزة في الوقت الذي يدرسون فيه فرض حظر سلاح على جنوب السودان وإرسال المزيد من القوات. وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامنثا باور أمام المجلس قبل التصويت، إن أعمال العنف الأخيرة في جوبا «مروعة لكنها لم تكن غير متوقعة للأسف»، لأن زعماء البلاد غير قادرين على العمل معا من أجل شعبهم. وأضافت باور: «تلقينا للتو تقارير مزعجة عن أعمال عنف كبيرة في الولايات الاستوائية (الولايات الجنوبية) في جنوب السودان لأن الأحداث قد تخرج سريعا عن نطاق السيطرة مرة أخرى، دعونا لا ننخدع بأن الوقت في صالحنا، إنه ليس كذلك». وكانت الولايات المتحدة دعت المجلس الى دعم نشر قوة فصل افريقية تضم وحدات من دول المنطقة في جنوب السودان. وينص مشروع القرار الاميركي الذي تعمل دول المجلس على صياغته، على فرض حظر على الاسلحة في جنوب السودان وعقوبات تستهدف تحديدا الذين يرفضون تطبيق اتفاق السلام.
وشهدت جوبا مطلع يوليو مواجهات عنيفة اسفرت عن سقوط حوالى 300 قتيل. وسجلت جرائم اغتصاب لمدنيين من قبل جنود على الرغم من وجود قوة الامم المتحدة. واندلع قتال ضار باستخدام الدبابات وطائرات الهليكوبتر في جوبا عاصمة حنوب السودان لعدة أيام هذا الشهر بين قوات موالية لكير وأخرى تدعم مشار. وقتل ما لا يقل عن 272 شخصا قبل أن يأمر الزعيمان بوقف إطلاق النار.
الى ذلك، قرر مجلس الامن الدولي نشر 228 عنصرا من شرطة الامم المتحدة في بوروندي من اجل المساهمة في اعادة الهدوء الى البلاد وفرض احترام حقوق الانسان. وينص القرار الذي اقترحته فرنسا وأقره المجلس بأغلبية 11 صوتا وامتناع اربعة عن التصويت (مصر والصين وانجولا وفنزويلا) على نشر هذه القوة «لفترة أولية مدتها عام» يمكن تمديدها او تعديلها اذا اقتضت الحاجة. وكانت بوروندي اعلنت انها لن تقبل باكثر من خمسين شرطيا تابعا للامم المتحدة قبل صدور هذا القرار الذي امتنعت اربع من الدول الاعضاء في المجلس عن التصويت عليه واقر باغلبية 11 بلدا. وشددت الدول الاربع التي امتنعت عن التصويت، الصين ومصر وانغولا وفنزويلا، على ضرورة الحصول على موافقة بوروندي على نشر رجال الشرطة. ويطلب القرار من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون التأكد من «النشر التدريجي» لهذه القوة المكلفة مراقبة انتهاكات حقوق الانسان والتجاوزات. وقال السفير الفرنسي في الامم المتحدة فرنسوا دولاتر «انه تحريك قوي للدبلوماسية الوقائية»، معتبرا ان القوة الدولية ستكون «عيون وآذان» مجلس الامن الدولي على الارض لاصدار انذار مبكر في حال حدوث فظائع جماعية.
وتشهد بوروندي منذ ابريل من العام الماضي ازمة سياسية عميقة نجمت عن رغبة الرئيس بيار نكورونزيزا في البقاء في السلطة لولاية ثالثة. وقد اعيد انتخابه في يوليو الماضي. واسفرت اعمال العنف عن سقوط اكثر من 500 قتيل ودفعت اكثر من 270 الف شخص إلى مغادرة البلاد. وتشمل مهام هذه القوة «مراقبة الوضع المتعلق بالامن» واحترام حقوق الانسان، إضافة إلى التنسيق مع المراقبين والخبراء العسكريين التابعين للاتحاد الافريقي والمنتشرين اصلا في هذا البلد وعددهم بضع عشرات. وكانت بوروندي وافقت على السماح لمئة مراقب من الاتحاد الافريقي لحقوق الانسان ومئة خبير عسكري من الاتحاد الافريقي بمراقبة الازمة في البلاد، لكن اقل من خمسين منهم فقط بدأوا العمل على الارض. ويدعو القرار الحكومة الى تسريع انتشار مراقبي الاتحاد الافريقي وبدء حوار مع كل مجموعات المعارضة بما في ذلك تلك «الموجودة خارج البلاد» لانهاء الازمة. وهدد المجلس «باتخاذ اجراءات محددة الاهداف ضد كل الاطراف التي تهدد السلام والامن في بوروندي داخل البلاد وخارجها». وينص القرار على ان نشر قوة الشرطة هذه «يمكن ان يساعد في اقامة بيئة مناسبة للحوار السياسي عبر منع مزيد من تدهور الوضع الامني وحقوق الانسان». وعبر اعضاء المجلس عن قلقهم العميق من استمرار اعمال العنف في بوروندي واشاروا الى تقرير لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يوثق 348 اعداما خارج اطار القضاء و651 حالة تعذيب ارتكبت معظمها قوات الامن البوروندية بين ابريل 2015 وابريل من العام الجاري.

إلى الأعلى