الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: مرسوم بإعادة تشكيل (العسكري الأعلى) وتسريح حوالي 1400 من الجيش
تركيا: مرسوم بإعادة تشكيل (العسكري الأعلى) وتسريح حوالي 1400 من الجيش

تركيا: مرسوم بإعادة تشكيل (العسكري الأعلى) وتسريح حوالي 1400 من الجيش

شمل تعديلات على القانون المتعلق بهيكلية ومهام المجلس
أنقرة ـ وكالات: نشرت الجريدة الرسمية التركية، امس الأحد، قرارا بحكم القانون، يقضي بتشكيل أعضاء مجلس الشورى العسكري الأعلى، من رئيس الوزراء التركي ونوابه ووزراء العدل والخارجية والداخلية والدفاع، ورئيس هيئة الأركان العامة وقادة القوات العسكرية. وكان مجلس الشورى يتكون قبل التعديل من رئيس الوزراء ورئيس هيئة الأركان العامة، ووزير الدفاع وقادة القوات والجيش والقائد العام لقوات الدرك وقائد الأسطول وجنرالات وأدميرالات في القوات المسلحة. ووفقا لما نقلته وكالة “الأناضول” التركية للأنباء، فإنه طرأ، بموجب القرار الصادر في إطار حالة الطوارئ التي أعلنها رئيس تركيا رجب طيب أردوغان، بعض التعديلات على القانون المتعلق بهيكلية ومهام مجلس الشورى العسكري الأعلى. واعلن مرسوم رسمي نشر الاحد في تركيا تسريح حوالي 1400 عسكري بينهم المساعد الاقرب للرئيس رجب طيب أردوغان، فيما تواصل السلطات مساعيها لاحكام السيطرة على الجيش. واوقف مساعد الرئيس لشؤون الجيش واقرب مستشاريه العسكريين علي يازجي بعد خمسة ايام على محاولة الانقلاب في 15 يوليو. وكان الرجل الذي يشغل هذا المنصب منذ 2015 يقف الى جانب اردوغان في الصور خلال جميع المناسبات الكبرى. وحاولت مجموعة في الجيش الاستيلاء على السلطة ليل 15 الى 16 يوليو، وسرعان ما اتهم اردوغان الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة وانصاره بالوقوف وراء المحاولة الفاشلة. لكن غولن ينفي اي ضلوع له في ذلك. وأفادت وكالة انباء الاناضول الرسمية ان العسكريين تم تسريحهم لاتهامهم باقامة علاقات مع حركة غولن التي تعتبرها انقرة “ارهابية”. وسرح 1389 عسكريا بالاجمال من مناصبهم بينهم كذلك مساعد رئيس اركان الجيوش، ليفنت توركان. وفي الاسبوع الفائت طرد 149 جنرالا، اقل من نصف جنرالات الجيش تقريبا، الى جانب 1099 ضابطا و436 ملازما بحسب مرسوم رسمي. وشنت الحكومة بعد الانقلاب حملة تطهير واسعة النطاق شكل الجيش اول اهدافها بحيث من المتوقع ان يخضع لاعادة هيكلة جذرية. كما اكدت الحكومة الاحد في مرسوم ما اعلنه الرئيس التركي السبت اغلاق المدارس الحربية كافة في اجراء يهدف الى وضع اليد على تدريب العسكريين. وستفتح بدلا عن تلك المدارس جامعة عسكرية جديدة.
كما ستخضع المستشفيات العسكرية لوزارة الصحة. وذكرت وكالة الأناضول للأنباء اليوم الأحد أنه جرى تسريح 1389 من أفراد الجيش للاشتباه في وجود صلات تربطهم برجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله كولن الذي تتهمه تركيا بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة يومي 15 و16 يوليو . ونفى كولن الاتهامات وندد بالانقلاب. وتم إعفاء أكثر من 1700 من أفراد الجيش الأسبوع الماضي لدورهم في محاولة الانقلاب التي وقعت عندما استخدمت مجموعة من الجيش دبابات وطائرات هليكوبتر وطائرات حربية لمحاولة الإطاحة بالحكومة. وقال إردوغان إن 237 شخصا قتلوا في المحاولة الانقلابية وأصيب أكثر من 2100 آخرين. وتأتي قرارات التسريح واسعة النطاق في وقت يتعرض فيه الجيش التركي لضغوط بسبب قتاله الشرس للمسلحين الأكراد في جنوب شرق البلاد والخطر الذي يمثله متشددو تنظيم الدولة الإسلامية على حدود تركيا مع سوريا. وقالت مصادر أمنية تركية إن إجراءات أمن مشدد فرضت في محيط إنجيرليك اليوم الأحد قبل زيارة متوقعة لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية جوزيف دانفورد.
ورغم تداول شائعات على وسائل التواصل الاجتماعي عن تأهب قوات الأمن التركية خشية وقوع محاولة انقلاب جديدة فإن متحدثا عسكريا أمريكيا في القاعدة قال إنه لم يشهد أي تعزيز لانتشار الشرطة التركية.
وأضاف دون الإفصاح عن اسمه “العمل يسير كالمعتاد هنا. لا نرى أي شيء كهذا.” وخرجت بعض الاحتجاجات المتفرقة في إنجيرليك في الأيام التي تلت الانقلاب إذ دعا أنصار الحكومة التركية الولايات المتحدة إلى ترحيل كولن. وتقول واشنطن إنها لن تسلم كولن إلا إذا حصلت على أدلة واضحة. وفي تلك الأثناء قال إردوغان إنه “لمن العار” أن تبدي الدول الغربية اهتماما أكبر بمصير مدبري الانقلاب من الوقوف إلى جانب تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي كما انتقد بشدة عدم مجيء أي زعيم غربي لزيارة البلاد منذ محاولة الانقلاب. وفي خطوة غير متوقعة أعلن إردوغان إسقاط كل الدعاوى القضائية ضد الأشخاص المتهمين بإهانته. وأضاف أن القرار اتخذ بدافع مشاعر “الاتحاد” ضد محاولة الانقلاب. وقد يرمي القرار أيضا إلى إسكات منتقدي إردوغان في الغرب. وقال وزير العدل إن ممثلي إدعاء فتحوا أكثر من 1800 قضية ضد أشخاص يتهمون بإهانة الرئيس التركي منذ توليه المنصب في 2014. ومن بين المتهمين صحفيون ورسامو كاريكاتير بل وأطفال قصر. ولم يتضح على الفور إن كان إردوغان سيسقط دعواه القضائية ضد الكوميدي الألماني يان بومرمان الذي ألقى قصيدة هذا العام على التلفزيون تنتقد الرئيس التركي بشدة مما دفع إردوغان إلى تقديم شكوى للمدعين الألمان من تعرضه للإهانة. وقالت وكالة الأناضول للأنباء يوم الجمعة إن عدد موظفي القطاع العام الذين تم إيقافهم عن العمل منذ محاولة الانقلاب وصل الآن إلى أكثر من 66 ألفا بينهم نحو 43 ألف موظف في مجال التعليم. وقال وزير الداخلية إفكان آلا إن أكثر من 18 ألف شخص اعتقلوا بسبب محاولة الانقلاب وألغيت جوازات سفر 50 ألف شخص. وذكرت وزارة العمل أنها تحقق مع 1300 من موظفيها بسبب تورطهم المحتمل في الأمر. وقال إردوغان إن كولن استغل شبكة المدارس والجمعيات الخيرية والشركات الموالية له في تركيا والخارج لبناء “هيكل مواز” يهدف إلى السيطرة على البلاد. وتلاحق الحكومة التركية الآن شبكة المدارس والمؤسسات الأخرى التابعة لكولن في الخارج. وأغلق الصومال مدرستين ومستشفى يعتقد أنها على صلة بكولن كما تلقت حكومات أخرى طلبات مماثلة من أنقرة لكن بعض الدول لم تبد استعدادا لتلبيتها.

إلى الأعلى