الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / فلسطين تطالب المجتمع الدولي بالتعامل مع إسرائيل كدولة تزوير وخداع
فلسطين تطالب المجتمع الدولي بالتعامل مع إسرائيل كدولة تزوير وخداع

فلسطين تطالب المجتمع الدولي بالتعامل مع إسرائيل كدولة تزوير وخداع

بعد تسريب وثيقة سرية تكشف طريقة ولادة المستوطنات
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
طالبت وزارة الخارجية، المجتمع الدولي بالتعامل مع إسرائيل كدولة تزوير وخداع رسميين. وقالت الوزارة في بيان صحفي، أمس الأحد، “منذ اليوم الأول للاحتلال، تسعى إسرائيل إلى استخدام جميع أساليب الخداع والكذب والتزوير والتضليل من أجل وضع يدها على الأرض الفلسطينية والاستيطان فيها، ووظفت جميع الأنظمة والقوانين والتشريعات والإدارات الإسرائيلية العسكرية والقانونية والقضائية والمدنية لتسهيل هذه العملية كمنظومة متكاملة”. وتابعت الوزارة في بيانها، “هذه السرقة العلنية للأرض الفلسطينية لا تزال متواصلة حتى يومنا هذا، اذ تبنت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هذا الأسلوب، الذي شارك في تنفيذه المسؤولون الإسرائيليون وأجهزة الدولة، بما فيها ما يسمى بـ”الإدارة المدنية” ووزارة الحرب في إسرائيل، بحيث أصبحت إسرائيل دولة تزوير وكذب وسرقة وخداع ومؤامرات متخصصة في سرقة الأرض الفلسطينية”. وتأكيدا على ذلك، “حسب البيان” نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية في الأيام الأخيرة، وثيقة سرية تعود إلى عام 1970 بعنوان: “طريقة إقامة مستوطنة كريات أربع”، تكشف عن طرق استيلاء إسرائيل على أراض في الضفة الغربية، لغرض إقامة مستوطنات بذريعة “الاستخدام للأغراض العسكرية”، وتشمل الوثيقة المذكورة، توثيقا لمحضر إحدى الجلسات التي تم عقدها في مكتب وزير الجيش الإسرائيلي آنذاك، موشيه ديان، بمشاركة قيادات عسكرية وجهات رسمية إسرائيلية. وأكدت الوزارة أن ما جاء في الوثيقة ليس بالأمر الجديد أو حالة استثنائية مؤقتة، بل سياسة إسرائيلية تشارك فيها منظومة الحكم في إسرائيل، فهناك مؤسسات مختلفة تقوم بالتزوير، ومحاكم تقر التزوير، وأجهزة أمنية وعسكرية تفرض التزوير، ودولة تشرع التزوير، ودليل على ذلك المحاولات الإسرائيلية الحالية للالتفاف على قرار هدم مستوطنة “عمونا” والإبقاء عليها، من خلال قوانين وتشريعات يفصلها اليمين الإسرائيلي الحاكم بهدف شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية. وتابعت، إن هذه الوثيقة تكشف حقيقية دولة الاحتلال، التي لطالما كشفنا عنها وعن أساليبها الاستيطانية التهويدية، وهنا تطالب الوزارة المجتمع الدولي بضرورة إجراء مراجعة جادة تجاه دولة الاحتلال الإسرائيلي المتخصصة في سرقة الأرض الفلسطينية، والمشهورة عالميا بانتهاكاتها المتواصلة للقانون الدولي، وتمردها على قرارات الشرعية الدولية، فعلى المجتمع الدولي التوقف عن سياسة المواربة والتغطية على جرائم وانتهاكات دولة الاحتلال، خاصة أن القضية ليست سياسية فقط، إنما أخلاقية بامتياز، قد يتفهم البعض المصالح السياسية لبعض الدول التي تتجاهل جرائم الاحتلال، ولكن لا يمكن أن يتفهم أحد ماهية تلك الأخلاقيات التي تقبل بمثل هذه الجرائم وتغطي عليها. وكشفت صحيفة “هآرتس” الناطقة بالعبرية النقاب عن وثيقة سرية من عام 1970 وصلت اليها وتكشف طريقة وأسلوب ولادة . وتوثق الوثيقة السرية جلسة حكومية وضع خلالها اسس وقواعد السيطرة على الأراضي الفلسطينية ما سمح بإقامة جزء كبير من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية . وتحمل الوثيقة عنوان ” طريقة إقامة كريات اربع” وهي عبارة عن مذكرة تجمل تفاصيل جلسة عقدت في مكتب وزير الجيش ” موشية ديان” في يوليو 1970 . وتفصل الوثيقة او المذكرة السرية كيف تبلورت طريقة ضم المناطق المنوي إقامة مستوطنات عليها ومصادرتها لأغراض عسكرية وأهداف أمنية والادعاء كذبا أن الابنية المقامة عليها لخدمة واحتياجات الجيش فقط . وشارك في الجلسة التي اجملتها الوثيقة السرية موشي ديان ، مدير عام وزارة الإسكان ، قائد منطقة يهودا والسامرة ، منسق شؤون الحكومة في المناطق الذين قرروا إقامة 250 وحدة سكانية في كريات أربع ضمن مساحة المنطقة المصادرة لأغراض عسكرية على أن تتم عملية البناء كاملة من قبل وزارة الجيش ويتم عرضها كجزء من البناء لصالح ولخمة الوحدات العسكرية . ووفقا لما جاء في الوثيقة والمذكرة الإجمالية ” بعد استكمال العمل من قبل بهاد 14 ” وهي الأحرف الأولى لمدرسة التوجيه العسكرية رقم 14 ” وبعد مرور عدة أيام على انتهاء الاعمال يستدعي قائد منطقة الخليل العسكري رئيس بلدية الخليل وسيبلغه بعد أن يناقش معه عدة مواضيع ” تمويه” بقرار الشروع ببناء منازل داخل المعسكر وذلك ضمن الاستعداد لفصل الشتاء ” . وفعليا وافق كل من حضر الجلسة على خداع رئيس بلدية الخليل وإقناعه ان الابنية هي لأغراض عسكرية وفي الواقع قاموا بإسكان المستوطنين الذين اقتحموا ” فندق بارك” في الخليل داخل هذه الابنية . كانت طريقة مصادرة الأراضي لإقامة مستوطنات يهودية عليها عبر إصدار امر مصادر عسكري عبارة عن سر مكشوف في سنوات السبعين وفقا لما نقلته “هآرتس” عن جهات على علاقة ببلورة طريقة المصادرة هذه وتنفيذها . وهدف هذا التكتيك إلى تجاوز القانون الدولي الذي يمنع إقامة مبانٍ للاحتياجات المدنية على الأراضي المحتلة فيما كان كل من له علاقة بهذه الطريقة وبأوامر المصادرة على علم تام أن الهدف الحقيقي منها هو إقامة مستوطنات مدنية وكل ما كان يقال عكس ذلك فهو مجرد كذب واستخدمت هذه الطريقة لإقامة العديد من المستوطنات حتى تم حظر العمل بها من قبل المحكمة العليا في القرار المعروف باسم ” بجاتس الون موريه” الصادر عام 1979 . وقال الجنرال ” شلو غازيت” الذي شغل عام 1970 منصب منسق شؤون الحكومة في المناطق لصحيفة هآرتس” انه كان من الواضح لكل من شارك في الجلسة موضوع الوثيقة انه سيتم اسكان مستوطنين في المنطقة وحسب ما اذكر كانت هذه هي المرة الاولى التي استخدمت فيها هذا الطريقة القائمة على ضم منطقة لاغراض اقامة معسكر للجيش وفعليا تحويلها لاقامة مستوطنة مدنية عليها وان موشه ديان هو من طرح هذه الطريقة . ” لم يعجب موشه ديان الاقتراحات العديدة التي قدمت له حول الاماكن التي يمكن اقامة كريات اربع عليها وحينها قام باختيار الموقع الحالي لهذه المستوطنة وقال اننا سنموه هذا الامر بقولنا باننا لا نقيم في هذا المكان مدينة بل معسكرا لقوات حرس الحدود التي كانت منتشرة في المكان وحسب ما اذكر كانت هذه فكرة موشه ديان نفسه ” وأضاف غازيت ” بغض النظر عن المكتوب في الوثيقة فقد وضع ضباط كبار رئيس بلدية الخليل ” الجعبري” بشكل واضح في صورة قرار إقامة مستوطنة مدنية قرب مدينة الخليل وانه لم يجر تضليل رئيس البلدية ولم يجري خداعه بالقول اننا نبني مباني لأغراض امنية كما جاء في الوثيقة “. وعلقت ” حاغيت عوفرن” من طاقم متابعة الاستيطان التابع لحركة السلام الان على الوثيقة بقوله “يبدو ان هذه كانت المرة الاولى التي نفذوا فيها هذه الطريقة المتمثلة بإصدار امر عسكري بهدف اقامة مستوطنة مدنية في الضفة الغربية وقضية مستوطنة كريات اربع تشير الى عملية الخداع والتضليل التي اتبعتها إسرائيل لاقامة الجيل الاول من المستوطنات “. وأضافت ” لازالت الدولة حتى الآن تستخدم المكائد والحيل لاقامة وتوسيع المستوطنات ونحن لا نحتاج أن ننتظر عشرات السنين حتى تتكشف وثيقة داخلية نفهم منها ان الطريقة الحالية للسيطرة على الأراضي والمتمثلة بإعلان مساحات كبيرة كأراضي دولة ” اعلانات بالجملة ” هي غير قانونية وتخالف روح وجوهر القانون “.

إلى الأعلى