الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / كييف تتراجع أمام احتجاجات (الشرق) وتعلن إصلاحات لاحتواء نزعة (الانفصال)
كييف تتراجع أمام احتجاجات (الشرق) وتعلن إصلاحات لاحتواء نزعة (الانفصال)

كييف تتراجع أمام احتجاجات (الشرق) وتعلن إصلاحات لاحتواء نزعة (الانفصال)

كييف ـ عواصم ـ وكالات: عرض رئيس الوزراء الاوكراني المؤقت ارسيني ياتسينيوك امس المزيد من التنازلات للمحتجين خلال زيارة إلى شرق اوكرانيا.
وقال ياتسينيوك بعد لقاء مع المسؤولين المحليين في مدينة دونيتسك إن كييف لن تعين الادارات المحلية بعد الآن وان البرلمان الاوكراني سوف يسمح بإجراء استفتاءات على المستوى الإقليمي ، حسبما ذكرت وكالات أنباء محلية.
وبموجب القوانين الحالية ، يتولى الرئيس الاوكراني تعيين الحكام المحليين واداراتهم كما لا يسمح بإجراء الاستفتاءات إلا على نطاق قومي فقط . ولم يحدد ياتسينيوك ما إذا كان سيسمح بإجراء استفتاءات إقليمية بدون موافقة الحكومة.
ادانت كييف اجراء استفتاء غير قانوني في القرم الشهر الماضي أسفر عن انضمام شبه الجزيرة الواقعة بالبحر الأسود إلى روسيا.
وشهدت دونيتسك احتجاجات عارمة ضد القيادة الجديدة الموالية للغرب في كييف. ويواصل المئات من المتظاهرين الموالين لروسيا احتلال مبنى الادارة المحلية.
وأعلن المحتجون قيام ” جمهورية دونيتسك الشعبية ” المستقلة داخل المبنى المحاط بمتاريس وقالوا إنهم سوف يدافعون عن انفسهم بالطوب وقنابل المولوتوف ضد أي محاولات لإخراجهم.
ونقلت وكالة أنباء ايتار تاس الروسية عن ياتسينيوك القول إنه ضد أي محاولة لاخراج المتظاهرين بالقوة ، ولكنه أشار إلى ضرورة أن يتوقف المتظاهرون عن استخدام السلاح ومغادرة المبنى.
وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حظر سفر وتجميد أصول على مسؤولين روس.
وقال دبلوماسيون أمس إن الاتحاد الأوروبي ربما يقرر في اجتماع لوزراء الخارجية يوم الاثنين فرض عقوبات على اربعة أشخاص اخرين لإساءة استغلال الاموال الاوكرانية .
كما سيناقش وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء تأثيرات الأزمة الاوكرانية على الدفاع الأوروبي ، بمشاركة أمين عام منظمة حلف شمال الاطلسي (ناتو) اندريس فوج راسموسين .
وفي السياق تصاعد التوتر بين الغرب والروس المهددين بعقوبات جديدة.
وبعد ساعات قليلة من تحذير الرئيس الاميركي باراك اوباما من ان “التصعيد” الروسي في اوكرانيا سيؤدي الى فرض عقوبات جديدة على موسكو، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ان “التحريض على مشاعر معادية لروسيا يهدد بشكل واضح استقرار اوروبا”.
اما الاتحاد الاوروبي، فقد اكد رفضه لتسييس قطاع الطاقة وقال انه ينتظر من مزوديه “احترام التزاماتهم”، وذلك غداة تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاوروبيين من المخاطر التي تهدد امداداتهم من الغاز في حال عدم تامين تسديد الديون الاوكرانية التي تقدر بالمليارات.
وقد وعد بوتين بحماية الروس مواطني الاتحاد السوفياتي سابقا “باي ثمن” وحشد حولى اربعين الف جندي وفق حلف شمال الاطلسي عند حدود البلدين مثيرا مخاوف من اجتياح، وحذر سلطات كييف الجديدة التي لا تعترف بها موسكو، من اي عمل “لا تحمد عقباه”.
الا ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال “يتهموننا بنشر عملاء هناك. لا عملاء لنا وليس هناك اي عسكري لنا او عميل” روسي في شرق اوكرانيا كما نقلت وكالات الانباء الروسية. وكانت الولايات المتحدة اتهمت روسيا بارسال “محرضين” لبث “الفوضى” في شرق اوكرانيا الناطق بالروسية.
وتتهم السلطات الاوكرانية موسكو بالسعي الى “تفكيك” بلادهم او على الاقل عرقلة الانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة في 25 مايو لا سيما ان المرشحين الاوفر حظا للفوز بها هم موالون لاوروبا، عازمين على الحاق اوكرانيا التي تعد 46 مليون نسمة والمجاورة لعدة دول اعضاء في الاتحاد الاوروبي، الى الغرب.
وبعد ان لاح بصيص من الامل الدبلوماسي اثر اعلان مباحثات رباعية – الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي واوكرانيا – الاسبوع المقبل حول الازمة، اشتدت الحرب الكلامية اكثر من ذي قبل.
وحذر فلاديمير بوتين من ان امدادات دول الاتحاد الاوروبي بالغاز التي تعبر اوكرانيا، اي 13% من المجموع، مهددة، كما وقع خلال “حرب الغاز” بين 2006 و2009، اذا لم يسدد الاوروبيون مستحقات كييف الى موسكو من فاتورة الغاز.
لكن الناطقة باسم المفوضية الاوروبية في بروكسل بيا ارينكيلدي هانسن اشارت الى ان “الاتحاد الاوروبي زبون جيد ويشتري سبعين بالمئة من صادرات روسيا من الطاقة بما يسهم في حوالى خمسين بالمئة من واردات الميزانية الاتحادية الروسية”.
واضافت “ننتظر من مزودينا ان ينفذوا التزاماتهم ومن مصلحة الجميع عدم استخدام الطاقة اداة سياسية”.
ويرى الخبراء ان ذلك سلاح ذو حدين قد يكلف روسيا اسواقها.
ورد الرئيس الاميركي باراك اوباما على الفور محذرا ودعا الغربيين الى “الاستعداد للرد على التصعيد الروسي” في اوكرانيا ب”عقوبات جديدة”.
ويفترض ان تتناول المباحثات بين الدول المتطورة والناشئة في مجموعة العشرين في واشنطن، الازمة الاوكرانية بينما حذر صندوق النقد الدولي والبنك العالمي من انه قد تكون لها انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي الذي ما زالت متداعيا.

إلى الأعلى