الثلاثاء 26 سبتمبر 2017 م - ٥ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / خالد بن حمد يؤكد على عدم ترشحه لانتخابات اتحاد الكرة للفترة القادمة
خالد بن حمد يؤكد على عدم ترشحه لانتخابات اتحاد الكرة للفترة القادمة

خالد بن حمد يؤكد على عدم ترشحه لانتخابات اتحاد الكرة للفترة القادمة

في بيان صحفي تضمن العديد من الحقائق الهامة
راضٍ كل الرضا على ما تم إنجازه طوال فترة 9 سنوات لرئاستي للاتحاد حان الوقت لانتخاب قيادة جديدة لإدارة دفة اتحاد الكرة فى الفترة القادمة
أعلن السيد خالد بن حمد بن حمود البوسعيدي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم فى بيان صحفي له عن عدم ترشحه لانتخابات مجلس الإدارة الجديد للاتحاد العماني لكرة القدم للفترة 2016 – 2020 مشددا في ذلك على أنه مع بداية فتح باب الترشح للانتخابات أجدها مناسبة سانحة لأعلن للجميع عدم ترشحي مجدداً لهذه الانتخابات لمنصب الرئيس مكتفياً بالفترة الماضية التي قضيتها. وإن قراري هذا جاء نتيجة اقتناع تام أنه قد حان الوقت لقيادة جديدة تقود دفة الاتحاد العُماني لكرة القدم بعد تسع سنوات قضيتها في هذا المنصب الذي أعتز وأفتخر به وبالثقة التي أولتني إياها الجمعية العمومية للاتحاد من خلاله. والحمدلله، فقد اجتهدت، وأنجزت مهمتي بنجاح ملموس، وتحملت المسؤولية بكل جدية وإخلاص وأمانه. وسيبقى المجال مفتوحاً اليوم لمن سيأتي خلال المرحلة القادمة لتكملة المشوار وقيادة الاتحاد نحو مزيد من النجاحات والتطور. فالرياضة في بلادنا بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص ، تحتاج إلى الكثير من التضحيات والعمل الشاق والمخلص لكي تتحقق جميع الطموحات والاهداف، مما يتطلب وجود الرؤى الواضحة والصريحة وتضافر جميع الجهود لتحقيقها والعمل من أجلها.
وقال السيد خالد بن حمد فى بيانه الصحفى الخاص بهذه المناسبة :
يطيب لي ومع بداية الخطوة التحضيرية الأساسية من العملية الانتخابية في الاتحاد العماني لكرة القدم والتي من المقرر إجراؤها في التاسع والعشرين من شهرسبتمبر المقبل للفترة 2016 – 2020 ،والتي تمثلت في افتتاح باب الترشح بدءاً من اليوم الأول من أغسطس 2016 أن أتوجه إلى كل القائمين على العملية الانتخابية ببالغ الشكر والتقدير على الجهود التي بذلت ، والجهود التي ستبذل لإجراء عملية انتخابية احترافية ترقى للمستوى العالي الذي وصلته مؤسسة الاتحاد العماني لكرة القدم ..
لقد كانت المرحلة الماضية والتي توليت خلالها مسؤولية رئاسة الاتحاد العماني لكرة القدم منذ العام 2007 م في أول انتخابات ناجحة على مستوى الاتحادات الرياضية في السلطنة ، والتي استمرت على فترتين وعبر مجلسي إدارة منتخبين ، مرحلة حافلة بالكثير من العمل المخلص والطموحات الكبيرة والإنجازات المتعددة على أكثر من صعيد ..
وإنني اليوم وفي نهاية فترة مجلس الإدارة الحالي ، اشعر بالكثير من الفخر والسعادة نتيجة ماتحقق لكرة القدم العمانية في كافة المجالات. حيث يقف الاتحاد العُماني لكرة القدم اليوم على أرضية صلبة من العمل المؤسسي بعد اكتمال بنيته الإدارية والتقنية و التنظيمية و التشريعية، وهو الأمر الذي عزّز من رسوخ مسيرة تطور الكرة العمانية وتثبيت النهج الاحترافي في إدارة شؤونها، مما يعتبر نقلة نوعية في العمل الرياضي المؤسسي الممنهج ، وتموذجاً يُحتذى في الاتحادات الرياضية في السلطنة وفي المنطقة العربية والقارة الآسيوية.
لقد تمثلت هذه النقلة النوعية واقعا ملموساً في العديد من عناصر المنظومة الكروية ، أولها منتخباتنا الوطنية ، التي أصبحت تحظى باهتمام خاص في جميع أنواعها ومختلف مراحلها السنية، وغدت كيانات مكتملة البناء تضم جميع العناصر اللازمة الإدارية والفنية لإدارة شؤونها وشؤون كل منتخب على حدة ، وذلك بما يمكّنها من العمل طوال العام تحقيقا للاستمرارية الفنية، ووصولا إلى تحقيق الإنجازات التي تحققت على أكثر من صعيد خلال السنوات الماضية والحمدلله.
فخلال فترة ترؤسي للاتحاد، أحرزت جميع منتخباتنا الوطنية بطولات كأس الخليج، بعضها للمرة الأولى في تاريخها كالمنتخب الوطني الاول والمنتخب الوطني الأولمبي والمنتخب الوطني للشباب والمنتخب الوطني للشواطئ إضافة إلى منتخب الناشئين الذي سبق وأن نال اللقب لأكثر من مرة كان آخرها العام المنصرم، وتأهلت جميع المنتخبات الوطنية في كل المراحل السنية إلى نهائيات كأس آسيا وهو ما حدث للمرة الأولى ، وحصدت الكرة العمانية أولى ألقابها الآسيوية بحصول منتخب كرة القدم الشاطئية على كأس آسيا ووصوله إلى نهائيات كأس العالم لمرتين. كما وصل المنتخب الاولمبي إلى ملحق الأولمبياد في لندن للمرة الأولى في تاريخ التصفيات الأولمبية، ووصل المنتخب الوطني الأول إلى المرحلة النهائية من تصفيات كأس العالم وكان قاب قوسين أو أدنى من الصعود والتأهل. كما تمكن الاتحاد من استحداث عدد من أكاديميات البراعم ومراكز بناء النشىء في مراكز الاتحاد وفي الاندية. ذلك كله بفضل البرامج والسياسات التي تبناها الاتحاد خلال السنوات الماضية. وإذا كان المنتخب الوطني الأول لم يصل إلى نهائيات كأس العالم ولم يحرز لقب كاس آسيا بعد، فإنني على ثقة تامة من أنها مسألة وقت فقط قبل أن يتحقق هذا الإنجاز كنتاج طبيعي لكل الخطوات التطويرية والبرامج الفنية التي يتم الاشتغال عليها من قبل المختصين بالاتحاد حالياً ضمن المشروع الوطني للاتحاد (خارطة طريق المنتخبات الوطنية ٢٠٢٠ ) والذي يتم العمل به منذ فترة بالتوازي مع التطور التدريجي لدوري المحترفين وبقية المسابقات المحلية.
وفي الإطار نفسه فقد شهدت السنوات الماضية البدء في التحول التدريجي للاحتراف الكروي. هذا المشروع التطويري الكبير والمهم والذي رغم ماتعرض له من تحديات كبيرة، فقد ساهم بالإرتقاء بالمستوى العام لكرة القدم العمانية وتعزيز حضورها في المجتمع. ولعل ما يؤكد ذلك الاحصائيات المسجلة فيما يخص المتابعة والحضور الجماهيري، والتغطية الإعلامية الواسعة في مختلف الوسائل الإعلامية التقليدية والافتراضية ، والإثارة الكروية المحيطة بالدوري، والمستوى الفني المتصاعد للمباريات ،والنقل التلفزيوني لجميع المباريات، وتسويق مباريات الدوري تلفزيونياً إلى قنوات تلفزيونية خارجية، واستقطاب شركات راعية متنوعة للدوري من داخل السلطنة وخارجها ، وارتفاع مستوى وحضور التحكيم العُماني محلياً واسيويا ، وزيادة أعداد المدربين الوطنيين والأخصائيين ، وتوسع قاعدة احتراف اللاعبين داخلياً وخارجياً ، واستقطاب الدوري العُماني لعدد من النجوم والمدربين المعروفين، واستمرار حدة المنافسة بشكل أسبوعي في جميع المسابقات التي ينظمها الاتحاد ، الأمر الذي يشير بوضوح إلى أن الطريق نحو الاحتراف الكروي الشامل في بلادنا العزيزة يسير في طريق النجاح بشكل تدريجي ووفقاً لرؤية الاتحاد بعيدة المدى في تطوير الكرة العمانية وتحويلها إلى صناعة مزدهرة.
إن المؤشرات الايجابية التي رصدناها طيلة الفترة الماضية، أكدت سلامة النهج الذي أفضى إلى تطور كروي ملحوظ. حيث تجلى ذلك في المشاركة الجادة من قبل الأندية المشاركة في دوري عمانتل للمحترفين وكذلك في دوري الدرجة الأولى ودوري الثانية وبقية مسابقات المراحل السنية التي شهدت بدورها تطورا ملموسا من حيث البناء الفني والتنظيمي. وقد كان لحرص الأندية والتزامها بالمعايير والمتطلبات التنظيمية لكل تلك المسابقات أثر إيجابي على ماتحقق من نقلة نوعية في شكل ومحتوى المسابقات المحلية وتحسين مخرجاتها الفنية بما انعكس إيجابياً على جودة الخامة الفنية للمنتخبات الوطنية بشهادة جميع المتابعين من داخل السلطنة وخارجها.
وبكل ثقة أستطيع القول أن كرة القدم العمانية أصبحت اليوم محطة ترقب ومتابعة اقليميا وآسيوياً ، ومن شرائح مختلفة من المجتمع العُماني نظراً للهوية القوية التي باتت تحظى بها في السلطنة . وبذلك، فقد أصبحت هذه اللعبة في بلدنا الغالي قريبة جداً من تحقيق أهدافها المرسومة في التحول إلى صناعة حقيقية تلامس كافة شرائح المجتمع وترتبط ارتباطاً حقيقياً به وبالعديد من الخدمات والصناعات ومجالات العمل فيه. وهذا ما كنت أسعى الى تحقيقه من خلال رؤيتي التي اطلقتها في عام ٢٠٠٧م لــ ” تحويل كرة القدم العمانية إلى صناعة مزدهرة”. فقد أصبح الموسم الكروي موسماً اقتصادياً واجتماعياً بمعنى الكلمة وفتح آفاقاً أرحب لمهن ومجالات عمل متعددة بعضها لم يكن موجوداً في السابق. كما ساهم الموسم الكروي في تسارع نمو صناعة الإعلام الرياضي في السلطنة بكل مكّوناتها، وساهم في اتساع سوق الإعلان، و أصبحت مباريات كرة القدم تلامس مجالات متعددة من الخدمات والصناعات المختلفة أكثر من أي وقت مضى.
كل تلك المؤشرات ، تجعلني شخصيا وزملائي في مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي للاتحاد نفخر بما حققته وتحققه كرة القدم في بلادنا من خطوات ملموسة نحو التطور والنجاح والتوسع وتحقيق قيمة مضافة في المجتمع العُماني اقتصادياً واجتماعياً.
لقد كانت المرحلة الماضية حافلة بكل شيء ، من خطط التطوير والتحديث وأخذ زمام المبادرة ، إلى إرادة التغيير وإدارة أدواته ، والتي كانت المحرّك الأساسي لكل ماحدث من نقلة نوعية وخطوات تنفيذية إيجابية . وإلى جانب هذا، فقد كان هناك الكثير من التحديات والعثرات والإخفاقات والعراقيل العادية وغير العادية ، ويبقى تحدي الامكانيات المادية هو الأبرز سواء على مستوى الاتحاد أو الأندية ، والتي هي القاعدة الحقيقية لأي نجاح كروي منشود في أي بلد. ولكن سيبقى الأمل موجود بعون الله في ارتفاع حجم الإمكانات المادية في قادم الأيام والسنوات بفضّل الاهتمام المتزايد الذي باتت توليه الحكومة الرشيدة لقطاع الرياضة رغم الظروف الاقتصادية الراهنة. كما انه ولله الحمد، لا يزال القطاع الخاص يعتبر شريكاً حيوياً مهماً للاتحاد العُماني لكرة القدم ويُعوّلُ عليه الكثير خلال المرحلة القادمة لتعزيز الشراكات الناجحة التي نجحنا في تحقيقها في مجال التسويق مع العديد من شركات ومؤسسات القطاع العماني المهتمة بالمنتج الكروي وفي مقدمتها الشركة العمانية للاتصالات “عمانتل” وغيرها العديد من المؤسسات.
وإذا كان هناك ثمة أخطاء أو قصور، فإن ذلك من سنّة الحياة ومن سمات العمل الرياضي وخاصة في مجال كرة القدم، والتي تبقى دائماً عالما فريداً من التناقضات والتحديات والغموض والمفاجآت والحظ والكثير من الاّراء المتباينة في كل شيء ابتداء من خطة اللعب، مروراً بتشكيلة اللاعبين، وغيرها الكثير من مجالات التباين والاختلاف في وجهات النظر بين جمهور المتابعين.
وبالرغم من كل ذلك، فإنني شخصيا أشعر بالفخر الكبير لما تم إنجازه سواءً من بطولات أو نجاحات تنظيمية وإدارية وفنية وتطويرية وبشهادة الكثيرين والحمدلله . كما إن المكانة الطيبة التي بات الاتحاد العُماني لكرة القدم يحظى بها وسط الاتحادات الكروية إقليميا وآسيويا ودوليا لهو أمر يدعو إلى السعادة والاعتزاز. ولا بد من التنويه ، أنه وطوال فترة رئاستي للاتحاد لم يكن بوسع الاتحاد أن يخطو كل تلك الخطوات الناجحة، وإحداث هذه النقلة النوعية من التغيير والتحديث والحضور الإقليمي والدولي ، لولا روح الجماعة وعمل الفريق الواحد التي سادت بين مجموعة رائعة من الأخوة والأصدقاء إن كان في مجلس الإدارة أو في الإدارة التنفيذية للاتحاد ، أو مع الأخوة رؤساء الأندية الأعضاء في الجمعية العمومية ، أو مع كافة الأطراف المشتركة معنا في مجال عملنا سواءً المسؤولين في وزارة الشؤون الرياضية وبقية المؤسسات الحكومية او شركائنا في مؤسسات القطاع الخاص أو منتسبي الإعلام الرياضي أو الحكام والمدربين والإداريين واللاعبين،أوالجماهير الوفية المتابعة والمحبّة لكرة القدم في بلادنا العزيزة..
واليوم، ومع بداية فتح باب الترشح لانتخابات مجلس الإدارة الجديد للاتحاد العماني لكرة القدم للفترة 2016 – 2020 ، أجدها مناسبة سانحة لأعلن للجميع عدم ترشحي مجدداً لهذه الانتخابات لمنصب الرئيس مكتفياً بالفترة الماضية التي قضيتها.
إن قراري هذا جاء نتيجة اقتناع تام أنه قد حان الوقت لقيادة جديدة تقود دفة الاتحاد العُماني لكرة القدم بعد تسع سنوات قضيتها في هذا المنصب الذي أعتز وأفتخر به وبالثقة التي أولتني إياها الجمعية العمومية للاتحاد من خلاله. والحمدلله، فقد اجتهدت، وأنجزت مهمتي بنجاح ملموس، وتحملت المسؤولية بكل جدية واخلاص وأمانه. وسيبقى المجال مفتوحاً اليوم لمن سياتي خلال المرحلة القادمة لتكملة المشوار وقيادة الاتحاد نحو مزيد من النجاحات والتطور. فالرياضة في بلادنا بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص ، تحتاج إلى الكثير من التضحيات والعمل الشاق والمخلص لكي تتحقق جميع الطموحات والاهداف، مما يتطلب وجود الرؤى الواضحة والصريحة وتضافر جميع الجهود لتحقيقها والعمل من اجلها.
وبهذه المناسبة، فإنني أتوجه بخالص الشكر والتقدير لجميع الأخوة رؤساء الأندية على ثقتهم الكبيرة خلال السنوات الماضية ، وأخص بالشكر والتقدير أولئك الاخوة والأصدقاء الذين طالبوني خلال الأسابيع الماضية كثيرا ومرارا وتكرارا وبكثير من الحب والاحترام والتقدير لكي أترشح مجدداً، فلهم جميعاً مني وافر الشكر والتقدير والاحترام ، سائلاً الله التوفيق لمن سينال ثقة الجمعية العمومية للاتحاد في مجلس الادارة الجديد من رئيس ونواب للرئيس وأعضاء .
وفي الختام.. خالص عبارات الوفاء والولاء والثناء، أتشرف أن أرفعها إلى مقام مولاي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ على الدعم الكبير الذي أولاه جلالته أبقاه الله ولا يزال للرياضة والرياضيين بشكل عام في بلادنا الحبيبة، وللاتحاد العُماني لكرة القدم ولاعبي المنتخبات الوطنية بشكل خاص، داعياً الله سبحانه وتعالى أن يمتّع جلالته بدوام الصحة والعافية والعمر المديد السعيد ، وأن يبقيه لهذا الوطن الغالي وأبناءه الاوفياء قائداً منصوراً مفدى.
كما لا يفوتني أن أشكر معالي الشيخ وزير الشؤون الرياضية وكافة المسؤولين في وزارة الشوون الرياضية، وزملائي أعضاء مجلس الادارة الحاليين والسابقين و الموظفين بالاتحاد وجميع المشتغلين في الوسط الرياضي والمتعاطين معه سواء من داخل السلطنة أوخارجها على تعاونهم الطيب معي شخصيا ومع الاتحاد العُماني لكرة القدم خلال السنوات الماضية، سائلاً الله سبحانه وتعالى التوفيق والنجاح والتفوق للرياضة والرياضيين وكرة القدم في بلادي الغالية عُمان.

إلى الأعلى