الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / رؤية أدبية حول “منابع التراجيديا في أدب دستويفسكي” بـ” العمانية للكتاب والأدباء”
رؤية أدبية حول “منابع التراجيديا في أدب دستويفسكي” بـ” العمانية للكتاب والأدباء”

رؤية أدبية حول “منابع التراجيديا في أدب دستويفسكي” بـ” العمانية للكتاب والأدباء”

فيما تقام حلقة عمل حول القراءة للناشئة بعبري
مسقط ـ الوطن:
تقيم الجمعية العمانية للكتاب والأدباء بالتعاون مع “صدى الشباب” حلقة عمل أدبية تحت عنوان “صيفنا بالقراءة أحلى”يقدمها الباحث والمتخصص في أدب الطفل والناشئة ومؤسس مبادرة القرية القارئة أحمد الراشدي، وذلك بجمعية المرأة العمانية بعبري يوم السبت الموافق 6 أغسطس الجاري، وتخصص هذه الحلقة للأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة.
في الإطار ذاته استضافت الجمعية العمانية للكتّاب والأدباء يوم أمس الأول بمقرها بمرتفعات المطار الدكتور سليمان محمود البوطي الذي قدم محاضرة أدبية بعنوان (منابع التراجيديا في أدب دستويفسكي) متناولا أثر وجود التراجيديا في أدب الأديب العالمي الروسي دستويفسكي، إضافة إلى ما قدمه للبشرية من خلال أطروحاته روائعه الأدبية العالمية.
حيث تطرق المحاضر إلى عدة محاور رئيسية لهذه التراجيديا أثرت تأثيرا بالغا في حياة الأديب دستويفسكي، تتمثل في (مقتل والده، وعلاقته بأمه، والصراع مع الأنا الأعلى ، سجنه مرورا بلحظة إعدامه، إضافة إلى وأمه)، كما ربط المحاضر جل هذه المحاور بالرواية العالمية للكاتب دستويفسكي (الجريمة والعقاب)، وعلاقة الربط بينه وعدد من الأدباء والعباقرة العرب وظروف حياتهم، التي تتشابه حسب قوله مع حياته، كما أشار المحاضر إلى أن جميع الأدباء ممن تناولوا طابع التراجيديا في الأدب العالمي أتجهوا حول الهالة الكبرى للقادة والرؤساء العظام والشخصيات المؤثرة في العوالم المحيطة بهم، إلا أن دستويفسكي توجه إلى الإنسان العادي وآلمه النفسية الخاصة.
هنا أشار المحاضر إلى أن دستويفسكي له مكانة عالية ومرموقة بين صفوة الكتاب في العالم، خاصة وإنه تميز بقدرته على التعبير عن مكنونات النفس البشرية من عواطف ومشاعر، إضافة إلى نزعته الفلسفية التي كانت ظاهرة في أعماله الأدبية عموما وفي رواية الجريمة والعقاب خصوصا. ثم انطلق إلى مضمون الرواية التي تتجسد في جريمة قتل الشاب الجامعي رسكولينكوف للمرابية العجوز وشقيقتها بالفأس والدوافع النفسية والأخلاقية لهذه الجريمة البشعة حسب قوله. ثم دخل المحاضر إلى عوالم الرواية وإظهار صورة المذنب في هذا الجانب والإطار النفسي العام الذي سيطر على تفاصيلها. وحاول الكاتب العالمي فيودور دوستويفسكي إيجاد حلقة تواصل حسب قول المحاضر بين حياة الناس البسطاء مثلما يتضح ذلك مع البطل رسكولينكوف وأمه وأخته وغيرهم من المقربين من البطل وبين وقع التراجيديا ووضوحها بشكل كبير في هذه الرواية، خاصة إذا ما بدأت مظلمة مغلفة باليأس والفقر والعذاب، وانقطاع كل الطرق والسبل أمام هذا الإنسان. كما لخص المحاضر تفاصيل الرواية بإنها تتشكل محور للصراع بين الخير والشر وبيان ذلك على المشاعر والنتائج لاحقا ، كل ذلك يكون آتيا على سبيل المغامرة الذي يؤدي بالمرء إلى الجنون ثم الإنتحار.
وفي نهاية المحاضرة التي أدارتها الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية عضو مجلس إدارة الجمعية فتح باب النقاش للحضور والحديث في الكثير من التفاصيل حول شحصية الكاتب العالمي الروسي فيودور دوستويفسكي وروايته العالمية الجريمة والعقاب.

إلى الأعلى