الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: وزير الدفاع يتهم رئيس البرلمان بالتورط في فساد والجبوري ينفي
العراق: وزير الدفاع يتهم رئيس البرلمان بالتورط في فساد والجبوري ينفي

العراق: وزير الدفاع يتهم رئيس البرلمان بالتورط في فساد والجبوري ينفي

الأمم المتحدة تتخوف من أخطاء قضائية جراء الإسراع في تنفيذ الإعدام
بغداد ـ وكالات: اتهم وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي امس الاثنين رئيس البرلمان سليم الجبوري بالتورط في “قضايا فساد وابتزاز” ، وهو ما نفاه الجبوري الذي أكد إحالة الاتهامات إلى القضاء وهيئة النزاهة. وأشارت تسريبات من داخل جلسة البرلمان التي عقدت لاستجواب وزير الدفاع أن العبيدي تحدث عن “عمليات ابتزاز سياسي مارسها رئيس مجلس النواب لتمرير عقود تسليح وشراء سيارات لمقربين منه”. كما تحدث العبيدي عن “تفاصيل الابتزاز الذي يتعرض له من سياسيين ومسؤولين عراقيين للتوسط أو تمرير عقود تسليح تحوم حولها شبهات فساد”. وردا على ذلك، قال الجبوري للصحفيين :”التهم التي عرضها وزير الدفاع ليس لها أساس من الصحة”. وأضاف :”ما تم ذكره من أسماء وأرقام ستحال إلى القضاء العراقي وهيئة النزاهة العراقية، كما سيتم تشكيل لجان تحقيقية”. وقال :”كل ما تم عرضه اليوم عبارة عن مسرحية، الغاية منها ألا تتم عملية الاستجواب وأن لا تثار القضايا الحيوية”. من جهة اخرى صرح ضابط عراقي امس الاثنين بأن اشتباكات مسلحة اندلعت اليوم الاثنين بين مسلحين من أهالي مدينة الموصل وعناصر من تنظيم داعش شمالي المدينة وأوقعت 18 قتيلا وأربعة مصابين من الطرفين. وهذه المواجهات المسلحة هي الأولى من نوعها في المدينة منذ سقوطها بيد داعش في العاشر من يونيو من عام 2014 . وقال العميد ذنون السبعاوي، من قيادة عمليات الموصل العسكرية، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “18 جثة وصلت إلى دائرة الطب العدلي بالموصل، بينهم ستة من أبناء الموصل و12 من عناصر داعش، إلى جانب إصابة أربعة آخرين من التنظيم جراء اشتباكات عنيفة اندلعت امس في قضاء تلكيف شمال الموصل”. وأضاف أن “الاشتباكات اندلعت بعد قيام مسلحين بقتل ثمانية من داعش في نقطة تفتيش داخل القضاء، فقام عناصر داعش بإغلاق كافة منافذ القضاء واعتقال شباب بعد مداهمة منازلهم بحثا عن المشاركين في الاشتباكات”. على صعيد اخر قالت الأمم المتحدة امس الاثنين إن الجهود التي تبذلها حكومة العراق للإسراع في تنفيذ أحكام الإعدام بحق متشددي تنظيم الدولة الإسلامية بعد تفجير في بغداد أودى بحياة 324 شخصا يمكن أن تؤدي إلى إعدام أبرياء. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في بيان “من السهل جدا السماح لهذه الفظائع أن تؤجج نيران الانتقام. لكن الانتقام ليس هو العدالة.” وأمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي -الذي يواجه ضغوطا بعد تفجير شاحنة ملغومة في العراق الشهر الماضي أعلنت داعش المسؤولية عنه- بالتحقيق في تأخر إعدام سجناء أدينوا في اتهامات تتصل بالإرهاب. وقال زيد “في ظل ضعف النظام القضائي العراقي والأجواء السائدة في العراق يساورني قلق بالغ من إدانة أبرياء وإعدامهم ومن احتمال أن يستمر ذلك وهو ما سيسفر لا محالة عن أخطاء قضائية يتعذر الرجوع عنها.” وذكر البيان أن رقابة الأمم المتحدة كشفت عن “تقاعس مستمر في احترام الإجراءات الواجبة ومعايير المحاكمات العادلة والاعتماد على التعذيب لانتزاع الاعترافات.” وبدأت جهود التعجيل بتنفيذ أحكام الإعدام بعد التفجير الذي وقع في الثالث من يوليو تموز الذي يعد واحدا من أكبر الهجمات في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 للإطاحة بصدام حسين. وأعلنت وزارة العدل بعدها بأيام تنفيذ 45 حكما بالإعدام منذ بداية العام. وذكر بيان الأمم المتحدة أن ما يقدر بنحو 1200 شخص ينتظرون الإعدام قد يكون من بينهم مئات استنفذوا عمليات الطعن وصدر مرسوم رئاسي بتنفيذ الأحكام بحقهم. وخسر تنظيم داعش تقريبا نصف الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق أمام تقدم القوات الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة وفصائل شيعية مسلحة مدعومة من إيران لكن تفجير بغداد أظهر أنه مازال بوسع التنظيم أن يضرب في قلب العاصمة. من ناحية اخرى ارتفعت حصيلة ضحايا التفجير الدامي الذي استهدف الشهر الماضي شارعا تجاريا في منطقة الكرادة وسط بغداد وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية، الى 323 قتيلا كما افادت الاثنين وزيرة الصحة العراقية.
وادى تفجير دام مطلع شهر يوليو الماضي في شارع تجاري في منطقة الكرادة وسط بغداد، الى سقوط مئات الضحايا المدنيين بين قتلى وجرحى. وقد تعذر التعرف على جثث عدد كبير منهم بسبب الحروق البليغة التي اصيبوا بها. وفي حديثها عن آخر حصيلة لضحايا الاعتداء خلال مؤتمر نقل على قناة تلفزيونية الاحد، قالت وزيرة الصحة عديلة حمود “تم التعرف على جثث 115 ضحية من قبل عوائلهم وسلموا الى ذويهم” عائلاتهم. واضافت ان “النوع الثاني مجهولو الهوية”، مشيرة الى ان هناك “208 حالات اغلب جثثهم متفحمة ولا يمكن التعرف عليهم بينهم جثث وكاملة واخرى اشلاء سلمت الى الطب العدلي”. واشارت الى قيام دائرة الطب العدلي باجراء فحص الحمض النووي للجثث لمطابقتها مع عوائل الضحايا . وكانت حصيلة سابقة اكدت مقتل 292 شخصا بينهم 150 تعذر التعرف على جثثهم بسبب الحروق البليغة التي اصيبوا بها في الانفجار. واثارت الحادثة غضبا شعبيا ضد الحكومة التي اتهمت بالتقصير في حماية المواطنيين، الامر الذي دفع وزير الداخلية الى تقديم استقالته وقيام رئيس الوزراء بتغيير قادة امنيين.
وقضى اغلب الضحايا جراء محاصرتهم بنيران داخل المباني التي تضم محلات لبيع الملابس والعطور ومخازن سهلت انتشار النيران بشكل سريع. وتتزامن الهجمات مع هزيمة تنظيم داعش في معارك متلاحقة واستعادة قوات الامن العراقية بمساندة قوات التحالف الدولي السيطرة على مناطق واسعة في شمال وغرب البلاد. وقال خبراء ان الاعتداءات التي استهدفت مناطق شيعية على وجه الخصوص، جاءت كرد فعل على هذا التراجع، محذرين من عمليات تفجير اخرى في بغداد. على الصعيد الاقتصادي أعلنت وزارة النفط العراقية امس الاثنين ارتفاع معدل الصادرات النفطية لشهر يوليو الماضي. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة عاصم جهاد إنه بحسب الإحصائية الأولية الصادرة عن شركة تسويق النفط العراقية “سومو” فإن مجموع الكميات المصدرة لشهر يوليو الماضي من الحقول الوسطى والجنوبية سجلت ارتفاعا في معدلاتها، حيث بلغت أكثر من 99 مليونا و 266 ألف برميل. وأضاف في بيان أن مجموع الإيرادات المتحققة بلغت نحو ثلاثة مليارات و 744 مليون دولار. وأشار جهاد إلى أن معدل سعر البرميل بلغ 71ر37 دولار . وأضاف أن معدل الصادرات اليومية من الموانئ الجنوبية حقق ارتفاعا طفيفا عن معدل شهر /يونيو الماضي. وقال إنه “لم يصدر من المنفذ الشمالي /ميناء جيهان/ عبر شركة تسويق النفط العراقية /سومو/ بسبب عدم التزام الإقليم بالاتفاق النفطي مع الحكومة الاتحادية”. من ناحية اخرى ذكرت مصادر من الشرطة العراقية امس الاثنين أن شخصين قتلا وأصيب خمسة آخرون من أسرة واحدة جراء انفجار عبوة ناسفة خلال محاولتهم الفرار من مناطق يسيطر عليها تنظيم داعش غربي مدينة كركوك 250/ كلم شمال بغداد./ وقالت مصادر في قيادة شرطة كركوك لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “أما وطفلها قتلا وأصيب خمسة آخرون، جميعهم من أسرة واحدة، جراء انفجار عبوة ناسفة خلال محاولتهم الفرار من ناحية الرياض غربي مدينة كركوك التي يسيطر عليها تنظيم داعش باتجاه مقار لقوات البيشمركة المرابطة”. وأضافت المصادر أن قوات البيشمركة تمكنت من نقل المصابين والضحايا إلى مقارهم.

إلى الأعلى