الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تقر بـ”أخطاء محتملة ” في التطهير .. وتعتقل كوماندوز شاركوا بمحاولة الانقلاب
تركيا تقر بـ”أخطاء محتملة ” في التطهير .. وتعتقل كوماندوز شاركوا بمحاولة الانقلاب

تركيا تقر بـ”أخطاء محتملة ” في التطهير .. وتعتقل كوماندوز شاركوا بمحاولة الانقلاب

أنقرة تحتح على (تقييد) تظاهرة بألمانيا وبرلين تقلل
اسطنبول ـ برلين ـ وكالات: أقرت تركيا للمرة الاولى أمس باحتمال وقوع “أخطاء” خلال حملة التطهير التي تلت محاولة الانقلاب الفاشلة، كما اعتقلت مجموعة الكوماندوز التي حاولت اعتقال الرئيس رجب طيب اردوغان خلال محاولة الاعتقال معبرة في الوقت نفسه عن استيائها من السلطات الالمانية التي منعت أردوغان من التحدث الى مناصريه خلال تظاهرة في المانيا.
وفي موقف لافت في انقرة، اقر مسؤولان كبيران ان حملة التطهير التي اطلقت بعد محاولة الانقلاب في 15 يوليو ولاقت انتقادات شديدة في الخارج قد تكون تضمنت “أخطاء”.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان كرتلموش “اذا وقعت اخطاء فسنصححها”. واضاف ان “المواطنين الذين لا علاقة لهم بهم (اتباع جولن) عليهم ان يطمئنوا لن يصيبهم اي مكروه”.
واضاف ان الاخرين “سيدفعون الثمن” في اشارة الى مناصري الداعية فتح الله جولن الذي تطالب انقرة السلطات الاميركية بتسليمه.
واطلقت ملاحقات قضائية بحق حوالى 10 الاف منهم وتم حبسهم احترازيا وبينهم صحفيون. كما طرد اكثر من 50 الفا من مناصبهم.
من جهته تطرق رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم الجمعة الى احتمال حصول تجاوزات خلال حملة التطهير هذه.
وقال رئيس الحكومة كما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول “يجري عمل دقيق حاليا بخصوص حالات هؤلاء الذين تمت اقالتهم” من مناصبهم.
واضاف “من المؤكد ان بعض هؤلاء تعرضوا لاجراءات ظالمة”.
ونبرة المصالحة هذه جديدة لدى السلطات التركية منذ الانقلاب الفاشل في 15 يوليو على نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خصوصا في ما يتعلق بحملة التطهير الواسعة التي اطلقتها اثرها.
واستهدفت الحملة بحسب انقرة انصار الداعية السبعيني فتح الله جولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة والذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، الامر الذي نفاه رجل الدين تكرارا.
غير ان رئيس الوزراء تابع “نحن لا نؤكد” حصول اجراءات مجحفة، مؤكدا انها “لم تحدث”. وقال “سنميز بين المذنبين وغير المذنبين”.
من ناحية أخرى ألقت قوات تركية خاصة القبض على مجموعة من أفراد الكوماندوس المنشقين الذين حاولوا القبض على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أو قتله خلال محاولة الانقلاب فيما قال وزير في الحكومة إن مدبري هذا الانقلاب “لن يروا نور الشمس طالما كان في صدورهم نفس.”
وقال مسؤول إن طائرات بدون طيار وطائرات مروحية حددت أماكن 11 هاربا من أفراد الكوماندوس في تلال تغطيها الغابات حول منتجع مرمرة المطل على البحر المتوسط بعد ملاحقة استمرت أسبوعين. وكانوا ضمن مجموعة هاجمت فندقا حيث كان يقضي أردوغان عطلته ليلة محاولة الانقلاب يوم 15 يوليو.
ووقعت العملية خلال الليل بعد أن أحكمت الحكومة قبضتها على الجيش بعزل أكثر من ألف جندي آخر لتوسع نطاق عمليات التطهير التي أعقبت الانقلاب داخل مؤسسات الدولة التي استهدفت عشرات الآلاف من الأشخاص.
وقال وزير الاقتصاد نهاد زيبكجي إن مدبري الانقلاب سيندمون بشدة على محاولة الإطاحة بالديمقراطية في تركيا في كلمات تعكس مدى الغضب بين آلاف من الأتراك الذين شاركوا في تجمعات للتنديد بالانقلاب يوما بعد يوم.
ونسبت وكالة دوجان الخاصة للأنباء إلى زيبكجي قوله “سنجعلهم يتوسلون. سنلقيهم في حفر.. سيعانون من عقاب شديد في هذه الحفر لدرجة أنهم لن يروا نور الشمس طالما كان في صدورهم نفس.”
وتابع قوله “لن يسمعوا صوتا بشريا مرة أخرى . سيتوسلون لنا أن نقتلهم.”
وذكرت وكالة دوجان للأنباء أنه بعد عملية مطاردة شملت نحو ألف من أفراد قوات الأمن ألقي القبض على أفراد الكوماندوس الأحد عشر ـ وهم يحاولون عبور مجرى مائي ويرتدون ملابس مموهة ـ بعد بلاغ من رجل رصدهم وهو يصطاد.
وأظهرت لقطات فيديو أكثر من عشرة من المتظاهرين المناهضين للانقلاب وهم يطلقون صيحات الاستهجان عند رؤية الجنود الأحد عشر الذين اعتقلوا وكانت وجوه بعضهم متورمة وتحمل كدمات. ولوح المتظاهرون بعلم تركيا ورددوا هتافات تطالب بإعدام “الخونة”.
في غضون ذلك استدعت وزارة الخارجية التركية القائم بأعمال السفير الألماني في أنقرة أمس على خلفية القيود التي فرضتها السلطات الألمانية على فعاليات مظاهرة داعمة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مدينة كولونيا الألمانية أمس الأحد.
تجدر الإشارة إلى أن السفير الألماني مارتن إردمان في عطلة، ويقوم بأعماله حاليا نائبه روبرت دولجر.
ومن جانبه، لم يعر المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية مارتن شايفر أهمية لهذا الاستدعاء، وقال اليوم في العاصمة الألمانية برلين إن طلب إجراء محادثة يعد “أمرا طبيعيا تماما يحدث يوميا” بين الدول، وأكد قائلا: “إنه ليس أمرا استثنائيا”.
وقد أثار حظر الشرطة الألمانية لإذاعة كلمة مباشرة لأردوغان عبر الفيديو من تركيا في المظاهرة بكولونيا، استياء كبيرا داخل الحكومة التركية.
ووجه كل من المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن ووزير العدل التركي بكير بوزداج والوزير التركي للشؤون الأوروبية عمر جيليك انتقادات حادة لهذا التصرف.
يذكر أن منظمي المظاهرة تقدموا بدعوى قضائية للاعتراض على خطط حظر كلمة أردوغان في المظاهرة التي جرت الأحد، إلا أن محاولتهم باءت بالفشل أمام المحكمة الدستورية العليا في ألمانيا.
وبحسب بيانات الشرطة تراوح عدد المشاركين في المظاهرة أمس بين 30 ألف و40 ألف متظاهر ألماني من أصل تركي.
وتم تلاوة رسالة أردوغان في المظاهرة بدلا من بثها عبر الفيديو.
وقللت وزارة الخارجية الالمانية من اهمية استدعاء القائم بأعمال سفارتها في تركيا.
وقال المتحدث باسم الوزارة مارتن شيفر في مؤتمر الصحفي الدوري “في العلاقات بين الدول انه امر يومي، امر طبيعي يحدث كل يوم، ان يدعى ممثل دولة الى وزارة خارجية البلد المضيف”.
واضاف “لذلك ليس هناك اي شيء استثنائي”، مشيرا الى انه “يفترض” ان القائم بالاعمال الالماني استدعي بعد “التظاهرة في كولونيا” الاحد.

إلى الأعلى