الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / النخلة في الثقافة العربية ( 1-2 )

النخلة في الثقافة العربية ( 1-2 )

تحتل النخلة مكانة خاصة ومميزة عند الانسان العربي، مما جعل لها موروثاً ثرياً ضمن الموروث الثقافي العربي ككل، وبمرور الزمن تغلغلت النخلة في حياة الناس لدرجة كبيرة، لذا نجدها في تفاصيل حياتهم فهي في طعامهم وشرابهم ومسكنهم وعملهم والمهن التي يقومون بها حتى في أدواتهم المنزلية وغيرها من مفردات حياتهم اليومية. ويُذكر عن طريق الحكايات القديمة أن أحدهم سأل عربياً من العراق : “ما هي أهم الاثمار عندكم ؟ فقال : التمر، ثم ماذا ؟ فقال : التمر، وكيف ذلك ؟ فقال : لأن النخيل نستظل بسعفه ونصنع من جذوعه سقوف وأعمدة بيوتنا، ونتخذ منه ومن جريده وقوداً، ونصنع منه الاسرّة والحبال وسائر الاواني والأثاث ، ونتخذ التمر طعاماً مغذياً، ونعلف بنواه ماشيتنا ونصنع منه عسلاً ( الدبس ) الى غير ذلك”، وقد قال لقمان لابنه : “يا بني : ليكن أول شيء تكسبه بعد الإيمان بالله خليلاً صالحاً فإنما الخليل الصالح كمثل النخلة ، إن قعدت في ظلها أظلتك وإن احتطبت من حطبها نفعتك وإن أكلت من ثمرها وجدته طيباً”.
كما يذكر أن خالد بن صفوان وصف لعبد الملك بن مروان الأموي في الإشادة بمحاسن البصرة ، فوصف النخل بأسلوب بديع منذ خروج الطلع حتى نضج الثمار فيقول:” يخرجن أسقاطا وأوساطا كأنما ملئت رباطاً ،ثم يتفلقن عن قضبان الفضة منظومة باللؤلؤ الأبيض ، ثم تتبدل قضبان الذهب نظومه بالزبرج الاخضر ، ثم تصير ياقوتاً أحمر وأصفر ، ثم تصير عسلا في شفة من سماء ليست بصرية ولا إناء ، حولها المذاب ودونها الحراب ولا تقربها الذباب مرفوعة على التراب ، ثم يصير ذهباً في طيسه الرجال يستعان به على العيال”
إن النخلة هي رمز للحياة ، أعطت الإنسـان العربي مفردات اللغة الخالدة ، لها سكينة وهدوء ، ولها سحرها الأخّاذ ، تنمو بصمت ، ولا تموت إلا بعد عمر مديد ،النظر إليها اطمئنان ، والبعد عنها مكابدة ، خضرتها تمنح الصـفاء والنقاء ، أسرارها كالبحر زاخرة بوابل الحكمـة والمعرفة ، وما أدركنا روعة الألوان إلا بها ،هي صديقة الغيث ، وهي شفاء وهناء، وقد عرف النخل منذ العصور القديمة وتتفق أغلب النصوص التاريخية على إظهار شجرة النخيل بمظهر الشجرة المباركة وأنهاء منبع الخيرات والعطاء الدائم .
تاريخ النخل ونشأته :
عرف الخليل بن أحمد الفراهيدي والأصمعي وغيرهما من فطاحل اللغة العربية ( النخل ) فقالوا ( إنها شجرة التمر وجمعها نخل ونخيل ونخلات )، وقيل إن الاسم مأخوذ من نخل المنخل وانتخل الشئ أي اختاره. ويعد العالم النباتي (يتوفر استوس) ( 287 – 372 ق . م ) أول من عرف النخلة في التقسيم العلمي الذي وصفه للفصائل النباتية، ونخلة التمر تنتمي الى عائلة النخليات PALMAE ومن فصيلة الفينيكس من نوع الداكتلفيرا (Phoenix Dactylifera) . وتعد النخلة من أقدم المزروعات التي عرفها الإنسان، وعلى الرغم من ذلك فإن آراء المؤرخين اختلفت في مكان نشأته. كما وجدت في العراق لوحة أثرية مسجل عليها طريقة إجراء عملية تلقيح النخيل ، وفي الحضارة المصرية فقد كانت للنخلة قدسية خاصة ووجد في معابد المصريين القدماء ومقابرهم صورا ورسوم لإجراء عملية التلقيح، وأقدم ما عُرف عن النخل كان في بابل القديمة التي يمتد عمرها إلى حوالي أربعة آلاف سنة قبل الميلاد، ولا يستبعد أن يكون النخل معروفاً قبل هذا التاريخ ، فقد ثبت أن مدينة أريدو التي تقع على مسافة 12 ميلاً جنوب “آور” في العراق وتعد من مدن ما قبل الطوفان ، ثبت أنها كانت منطقة رئيسية لزراعة النخل . كما وأن النقوش السومرية التي وجدت في جنوب العراق والخليج العربي تدل على وجود النخل في تلك المنطقة .
كما تشير المصادر التاريخية الى وجود شعارات ورموز تعبر عن النخلة في الحضارة البابلية والسومرية والمصرية، وفي الوثائق التاريخية في شريعة حمورابي المعروفة أحكام عدة للنخلة وغرسها وتلقيحها وإنتاجيتها والعقوبات الخاصة بالأشجار في موادها : ” 59،61،65″وقد خصصت في المادة التاسعة والخمسين منها ( فرض غرامة كبيرة على من يقطع شجرة النخيل يغرم نصفا من نصيبه ) وفي المادة الخامسة والستين منها إذا أهمل تلقيح النخيل وعدمالاهتمام به ( إذا أهمل البستاني ولم يلقح البستان وتسبب في تقليل الحاصل فعليه ان يؤدي إيجار البستان على أساس البساتين المجاورة ) وورد في بعض المنحوتات الأشورية صور الجنود الأشوريين وقد عمدوا الى تدمير بساتين أعدائهم وتدمير نخلهم لحرمانهم من قوتهم
النخلة في القرآن الكريم :
لقد رفع الله سبحانه وتعالى قيمة النخلة ووضعها بثمارها المباركة في مكانة خاصة بين بقية الاشجار وذكرها في العديد من السور في القرآن الكريم، وجعلها من ثمار الجنة أسوة بالتين والزيتون والرمان والعنب، هذا وقد ورد ذكر النخيل في القرآن الكريم في أكثر من عشرين آية
وفيما يلي اورد بعض الآيات القرآنية التي ورد فيها ذكر النخلة وثمرها:
- قال تعالى : {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ }
- قال تعالى : {ومن النخل من طلعها قنوان دانية }
- قال تعالى : { وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ}
- قال تعالى: { فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَام}
- قال تعالى : { وَمِن ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}
- قال تعالى : (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا)
- قال تعالى : (وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلِى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُون طلعها )
- قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ)
هذه بعض المواضع التي ورد فيها ذكر النخلة والتمر في القران وكثرتها ان دلت على شيء فهي تدل على عظمة هذه الشجرة وبركتها التي أودعها عز وجل إياها ، ومن الآيات السابقة يمكن استخراج صفات النخيل كما وردت في القران الكريم وهي الآتية :
صفات النخل في القرآن الكريم ما يلي :
- 1النخل باسقات : يعني طوالا.
2 – طلعها نضيد: متراكم على بعضه .
3 – ثمارها دانية : متدلية أو قريبة من المتناول .
- 4ذات الأكمام : لها أوعية للثمر .
- 5يصنع من ثمارها : الخمر، وقد حرمت بالمدينة المنورة.
6 – يصنع من ثمارها : الرزق الحسن مثل السكر والدبس والعجوة وغيرها.
- 7من النخيل صنوان : نخلة بجذع واحدة ومنها غير صنوان .
8- مختلفاً أكله : فمنه الأخضر والأحمر والأصفر والأسود والبني والطري والجاف .
9 – يفضل بعضها على بعض في الأكل : فمنه شديد الحلاوة ومتوسط الحلاوة وقليل الحلاوة، وغير الملييء بالألياف وقليل الألياف
- 10 رطباً جنياً : صالحاً للإجتناء طريا.
النخلة في السنة النبوية المطهرة
ومثلما ذكرت النخلة في القران الكريم ذكرت أيضا في السنة النبوية المطهرة وهذا مما يزيد عظمتها وفائدتها ومن الأحاديث التي ذكرت فيها أورد الأحاديث الآتية :
- عن ابن عمر – رضي الله عنهما –قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ من الشجر شجرةً لا يسقطُ ورقُها، وإنَّها مثلُ المسلم، فحدِّثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي. قال عبدالله: ووقع في نفسي أنَّها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا: حدِّثنا ما هي يا رسول الله؟ فقال: هي النخلة». رواه البخاري
- قال عليه الصلاة والسلام في حديث طويل “مَثَلُ المُؤْمِنِ الّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الأتْرَجّةِ رِيحُهَا طَيّبٌ وَطَعْمُهَا طَيّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ التّمْرَةِ طَعْمُهَا طَيّبٌ وَلا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرّيْحَانَةِ رِبْحُهَا طَيّبٌ وَطَعْمُهَا مُرّ، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الّذِي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلةِ طعْمُهَا مُرّ وَلا رِيحَ لَها، وَمَثَلُ جَلِيسِ الصّالِحِ كَمَثَلِ صَاحِبِ المِسْكِ أَنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ شَيْء أَصَابَكَ مِنْ رِيحِهِ، وَمَثَلُ جَلِيسِ السّوءِ كَمَثَلِ صَاحِب الكِيرِ إِنْ لَمْ يُصِبُكَ مِنْ سَوَادِهِ أَصَابَكَ مِنْ دُخَانِهِ”.
كما وردت صفات ثمرات النخيل وفوائدها الغذائية والعلاجية في السنة النبوية المطهرة في أحاديث ومواقف كثيرة منها:
- ففي الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقاص: (من تصبح بسبع تمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سُم ولا سحر)
- ” عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : قال رسول الله (صلوات الله عليه وسلامه): “يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله، يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله، أو جاع أهله، قالها مرتين أو ثلاثاً” (رواه مسلم )
ومن الاحاديث السابقة يمكن لنا استخراج بعض الصفات – صفات النخيل – وهي :
- شجرة ورقها لا يسقط وظلها حسن
- ثمار هذه الشجرة ذات طعم طيب وهي بلا رائحة على خلاف معظم الفواكه
- لثمرة النخلة فائدة في الحماية من السحر والسم والأسقام .
- ثمرها يحوي كافة العناصر التي يحتاجها الجسم ولذا فهي تحمي من الجوع وتغني الانسان عن سواها.
لقد كرّم الله سبحانه وتعالى النخلة وحثّنا رسوله الكريم – صلوات الله عليه وسلامه – بأن نهتم بها ونكرمها ونزرعها ، كما شرّع الإسلام الآداب الكثيرة لبيع ثمر النخيل ، والآداب الكثيرة لأكل ثمر النخيل ، هذا وتوجد عشرات الأحاديث تنظم هذه الامور وهناك مرويات كثيرة عن فضل التمر سواء لإفطار الصائم أو الصدقات.
النخلة في الأدب العربي :
وقد تناقل الأدباء والكتاب العرب والمسلمون وصفا عن المدن والقرى ومزروعاتها ، ولا يكاد يخلو أي مصنف في هذا المجال عن خبر النخلة أو التمر ، وقد ألفوا كتبا عن النخلة ككتاب التمر لأبي سعيد بن أوس الأنصاري ، وكتاب النخل والكرم للأصمعي ، وكتاب صفة النخليل لابن الأعرابي ، وكتاب الزرع والنخيل للجاحظ ، وكتاب النخلة لأبي حاتم السجستاني وغيرها من المصنفات في شؤون النخلة والعناية بها، فقد جاء في “كتاب النخل ” للسجستاني ” حدث ابو قتيبة عن يونس بن الحارث عن الشعبي : أن قيصر ملك الروم كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أما بعد : فإن رسلي أخبرتني أن قبلكم (بكسر القاف وفتح الباء) شجرة تخرج مثل آذان الفيلة ثم تنشق عن مثل الدر الأبيض ، ثم تخضر كالزمرد الأخضر ، ثم تحمر فتكون كالياقوت الأحمر ثم تنضج فتكون كأطيب فالوذجٍ (حلوى ) أكل ، ثم تينع وتيبس فتكون عصمة للمقيم، وزاداً للمسافر فإن تكن رسلي صدقتني فإنها من شجر الجنة.فكتب إليه عمر رضي الله عنه: بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم السلام على من اتبع الهدى أما بعد، فإن رسلك قد صدقتك ، وإنها الشجرة التي أنبتها الله جل وعز على مريم حين نفست بعيسى فاتق الله ولا تتخذ عيسى إلها من دون الله وبسبب هذه المكانة الراقية التي حباها الإسلام قرآناً ونبياً للنخلة جاءت عناية المسلمين بها عناية فائقة .
وروي أن هارون الملقب “بالرشيد” عند خروجه إلى خراسان اجتاز على نخلتين، وقد هاج به الدم بحلوان، فأشار عليه الطبيب بأكل الجمار(لُبُّ النخل) فطلب ذلك من أهل حلوان فقيل: ليست أرضنا أرض نخل لكن على العقبة نخلتان فاقطعوا إحداهما فقُطِعَتْ. فلما اجتاز الرشيد بهما وجد إحداهما مقطوعة والأخرى قائمة وعليها مكتوب:
واعلما إن بقيتما أنّ نحسًا
سوفَ يأتيكما فتفترقان!
فاغتم الرشيد لذلك، وقال: لقد عزَّ عليَّ أن كنتُ نحسهما، ولو كنت سمعت هذا الشعر ما قطعت هذه النخلة ولو قتلني الدم! فاتفق أنه لم يرجع من ذلك السفر.
وفي كتاب “النباتات والحيوان” ذكر فيه صاحبه كمال الدين القاهري إن النخلة تشبه الإنسان كالآتي :
- فهي ذات جذع منتصب.
- ومنها الذكر والأنثى .
- وأنها لا تثمر إلا إذا ماتت .
- وإذا قطع رأسها ماتت .
- وإذا تعرض قلبها لصدمة قوية هلكت .
- وإذا قطع سعفها لا تستطيع تعويضه .
- والنخلة مغطاة بالليف الشبيه بشعر الجسم في الإنسان .
خاتمة هذا الموضوع الذي استعرضت فيه النخلة في الثقافة العربية ونشأتها الموغلة في القدم والمصادر التاريخية التي ذكرت فيها النخلة، وكيف أنها استقرت في وجدان الإنسان العربي منذ زمن بعيد، ومع الإشارة إلى مكانة شجرة النخلة في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، فضلاً عن الموروثات الأدبية العربية وكيف تباهى بها الإنسان العربي وأصبحت جزءاً من حياته المعتادة،وسوف نواصل بإذن الله في الجزء الثاني من هذه الدراسة التطرق إلى الجانب المتعلق بالشعر العربي قديماً وحديثاً لنرى كيف أصبحت النخلة رمزاً للشخصية العربية ، وكيف أنها أخذت بلب الشاعر العربي، كذلك سنتطرق إلى ذكر نماذج من الأمثال العربية الفصيحة والشعبية بحيث أننا سنجد أن الكثير من امثال العرب قد ارتبطت بالنخلة، وسنعرج على المفردات الثقافية العربية التي ارتبطت بالنخلة.

المصادر :
القرآن الكريم
1- الحمداني، وليد، النخيل في قصائد الشعراء شعراء العربية، منتديات ستوب.
2- خريف، محيي الدين ، النخلة في الجنوب التونسي ، مجلة الثقافة العربية، البحرين، العدد 9 ، 2011م
3- الزبيدي ، زين الدين أحمد عبد اللطيف ، مختصر صحيح البخاري ( التجريد الصريح ) لأحاديث الجامع الصحيح ، ط1 ، دار النفائس ، بيروت :1405هـ /1985م.
4- عبد الكريم جعفر أحمد ،النخلة بين اليوم وأمس، جريدة التآخي ، 29 حزيران 2005
5- مجلة التراث الشعبي العراقي في اجزاء متعددة .
6- النيسابوري ، الإمام مسلم بن الحجاج ، مختصر صحيح مسلم ، شرح ومراجعة سعيد محمد اللحام، دار ومكتبة الهلال ، بيروت 1412هـ / 1991م.
7- الهاشمي، سعيد بن محمد ، مكانة النخلة في التراث العماني وأهم منتجاتها ، مجلة المأثورات الشعبية، الدوحة ، العدد 68 يوليو ص15، 2003 .
الهوامش :
1- الفراهيدي هو الخَلِيل بن أحمد، (100 – 170 هـ = 718 – 786 م)، الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي، أبو عبد الرحمن: من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، أخذه من الموسيقى وكان عارفا بها. وهو أستاذ سيبويه النحويّ. ولد ومات في البصرة، وعاش فقيرا صابرا. كان شعث الرأس، شاحب اللون، قشف الهيئة، متمزق الثياب، متقطع القدمين، مغمورا في الناس لايعرف. قال النَّضْر بن شُمَيْل: ما رأى الراؤون مثل الخليل ولا رأى الخليل مثل نفسه.تلقى العلم على يديه العديد من العلماء الذين أصبح لهم شأن عظيم في اللغة منهم سيبويه، والأصمعي، والكسائي، والنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوي، ووهب بن جرير، وعلي بن نصر الجهضمي.[1][2] وحدث عن أيوب السختياني، وعاصم الأحول، والعوام بن حوشب، وغالب القطان، وعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي.
2- اُسست بابل من قبل الأموريين (1894- 1830 ق.م) بزعامة “سومو- آبوم” الذي بدأ بناء سور حول بابل سماه “خيرات إنليل” (يمجور-إنليل)، واكمل بناءه خليفته “سومو- لا – ءل” ). اما حمورابي سادس ملوك البابلية، فقد تنبه باكراً إلى الوضع السياسي لدويلات المدن في المنطقة قديماً، واستغله بحنكة عبر سيطرته على الطريق التجارية عند أضيق منطقة بين نهري دجلة والفرات، مما جعل من بابل إحدى أهم مدن المشرق حينها، وبخضوع عيلام وسوبارتو واشنونا، اضحى حمورابي سيد آشور أيضاً. وبفتحه لارسا امتدت دولته لتشمل مناطق التي كانت أراضي الدولة الأكدية والسومرية، وبذلك أصبحت البابلية الدولة الأقوى في بلاد الرافدين. وقد اثبت حمورابي حنكته في السياسة الخارجية، كما أنشأ العديد من شبكات الري والابنية، وحكم البلاد وفق قانون جزائي جمع فصوله فيما يعرف بقانون حمورابي الذي ضبط بمواده (282 مادة قانونية) القوانين التي شملت جميع الشرائح الاجتماعية، وقد كتبت نصوص هذا القانون على النُصب والرُقم وعُرضت في المدن .
3- تعتبر شريعة حمورابي-سادس ملوك مملكة بابل القديمة – من أقدم الشرائع المكتوبة في التاريخ البشري . وتعود إلى العام 1790قبل الميلاد وتتكون من مجموعة من القوانين. وهناك العديد من الشرائع المشابهة لمثل شريعة حامورابي والتي وصلتنا من بلاد آشور منها مجموعات القوانين والتشريعات تتضمن مخطوطة أور-نامو، ومخطوطة إشنونا، ومخطوطة لبت-إشتار ملك آيسن إلا أن تشريعات حمورابي هي الأولى في التاريخ التي تعتبر متكاملة وشمولية لكل نواحي الحياة في بابل.وهي توضح قوانين وتشريعات وعقوبات لمن يخترق القانون. ولقد ركزت على السرقة، والزراعة (أو رعاية الأغنام)، وإتلاف الممتلكات، وحقوق المرأة، وحقوق الأطفال، وحقوق العبيد، والقتل، والموت، والإصابات. وتختلف العقوبات على حسب الطبقة التي ينحدر منها المنتهك لإحدى القوانين والضحية. ولا تقبل هذه القوانين الاعتذار، أو توضيحٍ للأخطاء إذا ما وقعت.
4- لقمان الحكيم كان عبدا حكيما، ذُكر في القرآن وأطلق اسمه على سورة لقمان، وقد عاصر داود وعرف بالحكيم، ولد وعاش في بلاد النوبة، وصايا لقمان هي إحدى القصص القرآنية التي تتكلم عن حكمة لقمان, وصايا لقمان تتمثل في الحكمة التي وهبها الله للقمان الحكيم. وتعتبر لدى المسلمين من أروع الحكم والمواعظ, إذ كانت حكمته تأتي في مواضعها. وحسب كتب التفسير أن لقمان كان أهون مملوك على سيده، ولكن الله تعالى منّ عليه بالحكمة فغدا أفضلهم لديه.
5- السجستاني هو الإمام العلامة أبو حاتم ، سهل بن محمد بن عثمان ، السجستاني البصري ، المقرئ النحوي اللغوي ، وقرأ عليه القرآن ، وتصدر للإقراء والحديث والعربية ، عاش ثلاثا وثمانين سنة ، ومات في آخر سنة خمس وخمسين ومائتين . وقيل : مات سنة خمسين.
6- هارون الرشيد بن محمد المهدي هو الخليفة العباسي الخامس، يعتبر من أشهر الخلفاء العباسيين.حكم بين عامي 786 و809 م.ولد (حوالي سنة 763م في مدينة الري وتوفي سنة 809م في مدينة طوس (مشهد اليوم).وهو أكثر الخلفاء العباسيين ذكرا في المصادر الأجنبية كالحوليات الألمانية على عهد الامبراطور شارلمان التي ذكرته باسم Aron، والحوليات الهندية والصينية التي ذكرته باسم Alun، أما المصادر العربية فقد أفاضت الكلام عنه كان يصور بصورة الخليفة الحذر الذي يبث عيونه وجواسيسه بين الناس ليعرف أمورهم وأحوالهم،بل كان أحيانا يطوف بنفسه متنكرا في الأسواق والمجالس ليعرف ما يقال فيها، ويعتبر عصره العصر العباسي الذهبي .

فهد بن محمود الرحبي

إلى الأعلى