الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن : التحالف يقصف مواقع الحوثيين بصنعاء .. وإحباط هجوم لـ(القاعدة) بالمكلا

اليمن : التحالف يقصف مواقع الحوثيين بصنعاء .. وإحباط هجوم لـ(القاعدة) بالمكلا

صنعاء ــ وكالات: شنت مقاتلات التحالف العربي، أمس الثلاثاء، غارات جوية على مواقع يسيطر عليها مسلحو الحوثي والقوات العسكرية الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح شمال شرق العاصمة صنعاء. في وقت أحبطت فيه قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي هجوما شنه تنظيم القاعدة بالزوارق، فجر أمس الثلاثاء، استهدف ميناء المكلا في محافظة حضرموت جنوب اليمن.
وقالت مصادر يمنية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن الغارات استهدفت مواقع الحوثيين وقوات صالح في المناطق الواقعة بين مديرتي نهم وارحب، مؤكدة وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف الحوثيين وقوات صالح. ولفتت المصادر إلى أن مقاتلات التحالف لا تزال تحلق في أجواء تلك المنطقة بشكل كثيف. في غضون ذلك، أكدت مصادر في المقاومة الشعبية أن مقاتليها، بمساندة عناصر الجيش الوطني، قصفوا بشكل عنيف مواقع “المليشيات” بمعسكر اللواء 63 بمديرية بني الحارث بالعاصمة صنعاء. وقال سكان يمنيون، إن بعض السكان بدأوا بالنزوح من مديرية ارحب، خوفاً من اشتعال وتيرة القتال بين الحوثيين وقوات صالح من جهة، ورجال الجيش والمقاومة من جهة ثانية، مع اقتراب المعارك منها. وتشهد مديرية “نهم” التي تبعد عن العاصمة صنعاء بنحو 40 كيلومترا، والقريبة من مديرية أرحب، مواجهات عنيفة وسط تقدم كبير لقوات الجيش والمقاومة.
في سياق متصل، تبادلت قوات الرئيس هادي وعناصر الحوثي وصالح، قصفا مدفعيا في مديرية نهم شمال شرقي العاصمة صنعاء، الثلاثاء، في ظل استمرار المواجهات المباشرة بين الطرفين. وقالت مصادر عسكرية يمنية إن مدفعية الجيش الوطني قصفت مواقع الحوثيين وحلفائهم، في مسورة مركز مديرية نهم، وفي مواقع أخرى في مديرية بني حشيش المجاورة، فيما كان رد الحوثيين بقصف مماثل مستهدفا مواقع الشرعية في نهم.
وذكرت مصادر عسكرية أن مواجهات اندلعت بين القوات الشرعية والحوثيين في قرية كهبوب، إذ تسعى الأخيرة إلى السيطرة عليها إلا أنها تواجه مقاومة شرسة من قبل قوات الشرعية. ويواصل الجيش اليمني تقدمه ناحية العاصمة صنعاء، القابعة تحت سيطرة الحوثيين، حيث قصف معسكر اللواء 63 حرس جمهوري. وفي منطقة بني دهرة التابعة لمديرية بني الحارث بالضاحية الشمالية الشرقية للعاصمة، قصف الجيش بالمدفعية الثقيلة معسكر اللواء 63 حرس جمهوري. القصف طال أيضا بلدة شراع في مديرية أرحب شمال صنعاء، ومنطقة الشرفة في ضاحية بني حشيش. وتؤكد مصادر أيضا أن نحو 20 موقعا عسكريا تابعا للحوثيين في مناطق أرحب وبني حشيش وبني الحارث أصبحت هي الأخرى في مرمى صواريخ ومدفعية الجيش الوطني. واستهدفت طائرات التحالف، من جهتها، مواقع لمسلحي الحوثي والمخلوع صالح في معسكر الجميمة في ضاحية بني حشيش. وتقع صنعاء رمز الدولة اليمنية وسط البلاد، وسيطر عليها الحوثيون أواخر سبتمبر عام 2014. ويؤكد الجيش الوطني أنه بات مستعدا لردها واستعادة العاصمة، فهو يسيطر الآن على مواقع حيوية في منطقة أرحب التي تبعد عن صنعاء20 كيلومتراً فقط، إلى جانب السيطرة بشكل تام على معظم المناطق التابعة لمديرية “نهم”، البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء. وما يعرقل تقدم الجيش السريع هو دفع الحوثيين بتعزيزات مكثفة إلى ما يعرف بمناطق “الحزام الأمني” للعاصمة، إذ تشير أنباء إلى أن المخلوع صالح أمر بإرسال تعزيزات من القوات الموالية له إلى جبهة صنعاء، وجبهات أخرى مثل شبوة، لحج، أبين، تعز، والجوف.
الى ذلك، أحبطت قوات الجيش الوطني اليمني هجوما شنه تنظيم القاعدة بالزوارق، استهدف ميناء المكلا في محافظة حضرموت جنوبي البلاد. وأكدت مصادر عسكرية أن مسلحين ينتمون إلى التنظيم قادمين من ساحل محافظة أبين، حاولوا مهاجمة الميناء بزوارق، إلا أن دوريات بحرية أحبطت الهجوم. وأشارت المصادر إلى انفجار أحد القوارب المفخخة بعد اندلاع اشتباكات بين المهاجمين وأفراد الجيش قرب الميناء. وشرعت قوات بحرية ومروحيات تابعة للتحالف العربي في تأمين الميناء عقب الهجوم. وقبل أشهر تمكنت القوات اليمنية الموالية للشرعية من تطهير مدينة المكلا من مسلحي تنظيم القاعدة، بمساعدة قوات التحالف العربي.
وفي وقت لاحق، سقط عدد من القتلى والجرحى في غارات شنتها مقاتلات التحالف العربي على مواقع لتنظيم القاعدة في اليمن. وأفاد مصدر يمني بأن الغارات استهدفت مواقع القاعدة في في مديرية الوضيع بمحافظة أبين. وكثف التحالف العربي وقوات الجيش الوطني اليمني من عملياتهما ضد تنظيم القاعدة، وتمكنا من استعادة مدينة المكلا عاصمة حضرموت من قبضته قبل ثلاثة أشهر.

إلى الأعلى