الإثنين 22 مايو 2017 م - ٢٥ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليابان تندد بسياسة الأمر الواقع الصينية في الخلافات البحرية
اليابان تندد بسياسة الأمر الواقع الصينية في الخلافات البحرية

اليابان تندد بسياسة الأمر الواقع الصينية في الخلافات البحرية

بكين تحذر من الصيد غير المشروع في مياهها
طوكيو ــ عواصم ــ وكالات : حذرت وزارة الدفاع اليابانية في كتاب ابيض نشر امس الثلاثاء من ان سياسة الامر الواقع التي تنتهجها الصين لتعزيز موقفها في الخلافات البحرية في آسيا قد تفضي الى نزاعات. وقالت الحكومة اليابانية التي تحذر منذ سنوات من سلوك الدولة المجاورة ان “الصين لا تزال تتصرف وخصوصا في المسائل البحرية حيث تخالف مصالحها مصالح الاخرين، باسلوب سلطوي وتحاول تغيير الوضع القائم بالقوة”. واضافت ان بكين تتصرف بشكل “خطير” وقد يكون لذلك “عواقب لا يمكن التكهن بها”. ونشرت وزارة الدفاع التقرير اثر القرار الصادر عن محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي والذي قضى بان بكين ليس لها “اي حقوق تاريخية” تبرر مزاعمها بالسيادة على بحر الصين الجنوبي. وتطالب الصين بالسيادة شبه الكاملة على بحر الصين الجنوبي ما يثير خلافات مع الدول المشاطئة (الفيليبين وفيتنام وماليزيا وسلطنة بروناي). وانشأت بكين جزرا اصطناعية نشرت فيها منشآت عسكرية لدعم مطالبها. ودعت اليابان في الوثيقة بكين لاحترام الحكم الصادر عن المحكمة المدعومة من الامم المتحدة. كما عبرت اليابان عن قلقها من تحركات بكين في بحر الصين الشرقي حيث يتنازع البلدان السيادة على جزر صغيرة تديرها اليابان باسم سينكاكو وتطالب بها الصين باسم دياويو. وقالت الوزارة “مؤخرا كثفت الصين نشاطاتها قرب جزر سينكاكو بارسال طائرة عسكرية على مسافة قريبة”. وخلال العام الممتد من ابريل 2015 الى مارس 2016 اضطرت مقاتلات يابانية للاقلاع 571 مرة لتحذير طائرات صينية كانت تحلق قرب المجال الجوي الياباني اي اكثر بـ107 مرات من العام السابق. وابدت اليابان ايضا في الوثيقة قلقها من برنامج كوريا الشمالية النووي معتبرة انه من الممكن ان تكون بيونغ يانغ نجحت كما تزعم في “تجزئة شحنات نووية وتطوير رؤوس نووية”. ومنذ التجربة النووية الكورية الشمالية الرابعة في السادس من يناير التي ادت الى تشديد العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على بيونج يانج، أعلنت كوريا الشمالية عن سلسلة من التقدم التقني.
الى ذلك، حذّرت المحكمة العليا بالصين من أن كل من يتم ضبطه متلبسا بالصيد بشكل غير قانوني في المياه الصينية يمكن أن يعاقب بالسجن لمدة تصل إلى عام وأشارت إلى أن هذه المياه تشمل مناطق الصين الاقتصادية الخاصة. وكانت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي قد أصدرت الشهر الماضي قرارا ينفي أي حق تاريخي للصين في السيادة على بحر الصين الجنوبي ويقضي بأن بكين انتهكت بتصرفاتها حقوق السيادة الفلبينية مما أثار غضب الصين التي رفضت القضية من أساسها. وقررت محكمة التحكيم أن أيا من جزر الصين الصناعية وحيازاتها في جزر سبراتلي لا يعطيها الأحقية في إقامة منطقة صناعية خاصة على مساحة 200 ميل. ولم تذكر المحكمة العليا بالصين بحر الصين الجنوبي بالاسم أو حكم محكمة لاهاي لكنها أوضحت أن قرارها جاء استنادا إلى القوانين الصينية ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار التي استندت إليها الفلبين أيضا في قضيتها. وقالت المحكمة العليا “السلطة القضائية عنصر مهم في السيادة الوطنية.” وأضافت “إن محاكم الشعب ستطبق أحكامها القضائية على المياه الإقليمية الصينية وستدعم الدوائر الإدارية حتى تتمكن من أداء واجباتها القانونية فيما يخص الإدارة البحرية.. وتحافظ على سلامة أراضي الصين ومصالحها البحرية.” وقالت إن المناطق البحرية التي يشملها القرار القضائي تضم المناطق المتاخمة والمناطق الاقتصادية الخاصة والجروف القارية. وقالت المحكمة العليا إن من سيدخل المياه الإقليمية الصينية بشكل غير مشروع ويرفض المغادرة بعد تلقيه أمر الخروج أو من يعود ثانية بعد إخراجه أو من يكون قد خضع لغرامة في الاثني عشرا شهرا السابقة سيعتبر أنه ارتكب عملا جنائيا “خطيرا” وقد يحكم عليه بالسجن لما يصل إلى عام. وتقول الصين إن من حقها السيادة على معظم بحر الصين الجنوبي الذي تمر عبره حركة تجارية تفوق قيمتها خمسة تريليون دولار سنويا. وتتنازع كل من بروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام السيادة على أجزاء من البحر. وتحتجز الصين بين الحين والآخر صيادين وخصوصا من الفلبين وفيتنام كما تحتجز الدول الأخرى المتنازعة صيادين صينيين أحيانا.
وأطلقت البحرية الصينية عشرات الصواريخ والطوربيدات خلال تدريبات لها في بحر الصين الشرقي. وبدأت، الاثنين، التدريبات بالذخيرة الحية، في أعقاب رفض الصين لحكم لجنة تحكيم دولية الشهر الماضي، أبطل مزاعم بيكين بعائدية مساحات شاسعة من بحر الصين الجنوبي لها.وأدى هذا إلى إطلاق تصريحات غاضبة من بيكين، تلتها مناورات بحرية بالذخيرة الحية في بحر الصين الجنوبي، فضلا عن تسيير دوريات جوية منتظمة في المنطقة. وقالت وزارة الدفاع، الثلاثاء، إن مناورات بحر الصين الشرقي ترمي إلى تحسين “كثافة ودقة واستقرار وسرعة” القوات وسط بيئة من القوى الكهرومغناطيسية ناجمة عن الحرب الإلكترونية الحديثة. وأضافت “الحرب القائمة على تكنولوجيا المعلومات في البحر مفاجئة وقاسية وقصيرة، الأمر الذي يتطلب انتقالا سريعا إلى وضع الحرب والإعداد السريع وكفاءة هجومية عالية.” وتشارك في التدريبات السفن والغواصات والطائرات وقوات خفر السواحل، ما يظهر تركيز الصين المتزايد على التدريب المتكامل في ظل ظروف واقعية. وتقوم البحرية الصينية في ردم الفجوة مع البحرية الأميركية المنافسة في عديدها وتقنياتها، بما في ذلك نشر صواريخ متقدمة مضادة للسفن وغواصات نووية وامتلاك أول حاملة طائرات في البلاد.

إلى الأعلى