الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / سوق مسقط يسجل ثاني أعلى عوائد في الأسواق الخليجية يوليو الماضي

سوق مسقط يسجل ثاني أعلى عوائد في الأسواق الخليجية يوليو الماضي

بنوك الخليج تسجل أرباحا جيدة رغم تراجع أسعار النفط
أسواق الأسهم الخليجية تتجاهل انخفاض أسعار النفط لتركز على النتائج الفصلية خلال الشهر الماضي
دبي ـ « الوطن»:
أشار التقرير الاسبوعي لبحوث كامكو عن ارتفاع مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية «30» بنسبة 1.2% خلال شهر يوليو ليرفع عوائد السوق إلى 8.1% منذ بداية العام وحتى تاريخه.
وقال التقرير إن عوائد المؤشر جاء في المرتبة الثانية بعد سوق دبي كأعلى العوائد المسجلة في أسواق الأسهم الخليجية بعد عوائد سوق دبي، ويرجع الارتفاع المسجل خلال شهر يوليو إلى عوائد مؤشر قطاع الخدمات المالية البالغة نسبة 2.8 في المائة تلتها عوائد قطاع الصناعة بنسبة 2.6% والتي وازنها جزئياً انخفاض بنسبة 1.2% في عوائد قطاع الخدمات.
وتراجع نشاط التداول في السوق خلال شهر يوليو تماشيا مع الاتجاه السائد في بقية الأسواق إذ انخفضت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 29.5% ليصل عدد الأسهم إلى 179 مليون سهم في حين تراجعت القيمة المتداولة بنسبة 22.2% لتبلغ 45.9 مليون ريال عماني.

وذكر التقرير أن أسواق الأسهم الخليجية تجاهلت الانخفاض الممتد في أسواق النفط خلال شهر يوليو حيث سجلت معظم الأسواق في المنطقة ذات الاقتصادات المعتمدة على الإيرادات النفطية، عوائد إيجابية خلال الشهر، وقد انخفض سعر النفط إلى مستوى سنوي جديد خلال شهر يوليو نتيجة ارتفاع المخزون النفطي والمخاوف من ارتفاع المعروض النفطي اللذان كان لهما قدراً من التأثير على السوق السعودي. وقد سجلت بقية أسواق المنطقة عوائد إيجابية حيث بلغت النسبة الأعلى 7.3% .. كما كان الحال في سوق قطر وكانت هذه العوائد مدعومة بصفة أساسية بزخم نمو الأرباح.

ارتفاع أرباح البنوك
وشهد موسم أرباح الربع الثاني من عام 2016، تسجيل البنوك أرباحاً مرتفعة على الرغم من الأزمات الاقتصادية الناتجة عن انخفاض إيرادات النفط، والتي قد تنتج عن حدوث عجز مالي مجمع بقيمة 100 مليار دولار أو ما يوازي انخفاض بنسبة 9.2% في الناتج المحلي الإجمالي لدول منطقة الخليج في العام الجاري، وذلك وفقاً لوكالة ستاندرد آند بورز، وقد ارتفعت أرباح البنوك بأكثر من نسبة 4% على أساس ربع سنوي وقت كتابة هذا التقرير ويعزى هذا الارتفاع إلى أن معظم بنوك المنطقة قد سجلت نمواً إيجابياً في أرباحها خلال الربع الثاني.
أما على الصعيد العالمي، تحسن نشاط التداول وأداء الأسواق خلال شهر يوليو بفضل المؤشرات الاقتصادية الإيجابية التي ظهرت في الولايات المتحدة، واستقرار أسواق السلع الأساسية في جميع أنحاء العالم (باستثناء سوق النفط) إضافة إلى النمو الاقتصادي الإيجابي الذي سجلته الصين في الربع الثاني من العام الحالي مما يبشر برؤية مستقبلية اقتصادية مواتية وإيجابية على الرغم من أن النمو كان مدعوماً بارتفاع الانفاق الحكومي مقارنة باستثمارات القطاع الخاص، وقد أشار أيضاً صندوق النقد الدولي في أحدث تقرير له حول مستجدات الافاق الاقتصادية العالمية، والذي صدر خلال شهر يوليو، إلى التطورات الإيجابية التي تم تسجيلها حتى الآن في العام الجاري.
إلى ذلك، تراجع نشاط التداول لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال شهر يوليو حيث يرجع ذلك في المقام الأول إلى إجازة عيد الفطر، فقد تراجع حجم التداول الشهري وقيمة الأسهم المتداولة في البورصات الخليجية بنسبة الثلث تقريباً لمعظم الأسواق لكن قابل ذلك جزئياً تحسن في متوسط قيمة التداول اليومي في بورصات دبي وقطر خلال الشهر مقارنة بشهر يونيو الماضي، ونعتقد نحن في بحوث كامكو أن الأرباح سوف تستمر في تحديد مسار الأسواق الخليجية خلال شهر أغسطس.

سوق الكويت أداء مختلطاً
شهد سوق الكويت أداء مختلطا خلال شهر يوليو مع تراجع المؤشر الوزني بمعدل هامشي بلغ 0.2%، في حين أغلق المؤشر السعري ومؤشر «كويت- 15» تعاملات الشهر بمكاسب بلغت نسبة 1.6% و0.6%، على التوالي، وبقي نشاط التداول في السوق محدوداً خلال شهر يوليو بسبب إجازة عيد الفطر، وتراجعت كمية وقيمة الأسهم المتداولة خلال شهر يوليو إلى أدنى مستوى شهري لها، فقد انخفضت الكمية المتداولة بنسبة 38.7% وبلغ عدد الأسهم 1.3 مليار سهم بالمقارنة مع 2.2 مليار سهم في الشهر السابق، ومن ناحية أخرى، سجلت القيمة المتداولة تراجعاً أكثر حدة بلغت نسبته 42% لتصل قيمة الأسهم إلى 132 مليون دينار كويتي بالمقارنة مع 227 مليون دينار كويتي خلال الشهر السابق.
ومن جهة أداء القطاعات، تصدر مؤشر قطاع الخدمات المالية قائمة أفضل المؤشرات أداء خلال شهر يوليو بعوائد بلغت نسبتها 4.9%، تلاه مؤشر قطاع الرعاية الصحية الذي أغلق تعاملاته محققاً مكاسب بنسبة 4.0%، هذا وكان أداء مؤشر قطاع البنوك ذي الرسملة الكبيرة ثابتاً خلال شهر يوليو مع تسجيله تراجعاً هامشياً بنسبة 0.1%، في حين هبط مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 1.1% ويعزى ذلك إلى أن أسهم ثلاث شركات من أصل أربع شركات اتصالات قد سجلت تراجعاً خلال شهر يوليو، بينما سجلت أسهم شركة فيفا مكاسب بنسبة 1.1%، وتراجع سهم زين بنسبة 1.5% بعد أن شهد ارتفاعاً هامشياً نتيجة لما تردد عن تواصل الشركة مع هيئة الاتصالات المصرية للحصول على رخصة تقديم خدمات الجيل الرابع، من ناحية أخرى، كان مؤشر قطاع الخدمات الأكثر انخفاضاً خلال شهر يوليو بتراجعه بما نسبته 13% تلاه مؤشر قطاع النفط والغاز ومؤشر قطاع المواد الأساسية اللذان خسارة بنسبة 2.9%.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تهيأت الكويت للتعامل مع انخفاض أسعار النفط عن طريق الإعلان عن مشروعات ذات رأس مال ضخم، ووفقاً للجنة المناقصات المركزية، وافقت الكويت على 54 مناقصة بقيمة 753.5 مليون دينار كويتي خلال الربع الثاني من العام الحالي بما فيها مناقصات المشروعات المتعلقة بقطاعي الحكومة والنفط، وكانت معظم هذه المناقصات خاصة بقطاع الإسكان حيث تستعد الكويت لبناء مساكن جديدة للمواطنين، وكانت الحكومة الكويتية قد أعلنت في وقت سابق خلال شهر يوليو عن اعتزامها خصخصة حوالي أربع شركات للنفط في إطار برنامجها الإصلاحي.

تراجعت خلال الشهر الماضي
من بين أسواق الأسهم الخليجية كان السوق السعودي السوق الوحيدة التي سجلت تراجعاً خلال شهر يوليو إذ انخفض المؤشر العام للسوق بنسبة 3.0% ليصل التراجع المسجل منذ بداية العام وحتى تاريخه إلى نسبة 8.8%، وهي أعلى نسبة تم تسجيلها في أسواق الأسهم الخليجية، وتراجع نشاط التداول نتيجة لحلول الإجازات حيث انخفضت كمية وقيمة الأسهم المتداولة خلال شهر يوليو بما يقرب من الثلث ليصل عدد الأسهم إلى 3.5 مليار سهم فيما بلغت قيمة الأسهم 59.5 مليار ريال سعودي، وعكس تراجع المؤشر الشهري العوائد السلبية التي سجلتها معظم قطاعات السوق باستثناء مؤشري التأمين والبتروكيماويات اللذان سجلا عوائد شهرية إيجابية بلغت نسبة 1.4% و0.2%، على التوالي.
وارتفعت أسهم شركات التأمين بفضل الأرباح الكبيرة التي سجلها القطاع في النصف الأول من عام 2016، والتي ارتفعت بأكثر من ثلاثة أضعاف وبلغت 870 مليون ريال سعودي، ومن ضمن الأخبار المتعلقة بقطاع التأمين، أبرمت مؤسسة النقد السعودي اتفاقية مع وزارة التجارة والاستثمار لغلق شركات التأمين التي سجلت خسائر تتجاوز 50% من رأس مالها، وسيتعين على الشركات التي سجلت هذه الخسائر المرتفعة تصحيح أوضاعها المالية وإعادة هيكلة أنشطتها، وضخ المزيد من الأموال إضافة إلى التوصل إلى آلية عمل وكبح جماح خسائرها، من ناحية ثانية، كان مؤشر قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأكثر تراجعاً خلال شهر يوليو بانخفاضه بنسبة 7.3% تلاه مؤشر قطاع الإعلام والنشر ومؤشر قطاع الإسمنت بخسائر بلغت 7.0% و6.9% على التوالي.
وشهد إجمالي أرباح السوق في النصف الأول من عام 2016 الحالي تراجعاً حاداً بلغت نسبته 9.1% ليصل إلى 48.2 مليار ريال سعودي بالمقارنة مع 53 مليار ريال سعودي خلال النصف الأول من عام 2015، ويعزى هذا التراجع بصفة أساسية إلى انخفاض إيرادات قطاع البتروكيماويات بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي تلاه مؤشر قطاع الاستثمار المتعدد الذي سجلت أرباحه انخفاضاً بقيمة 1.23 مليار ريال سعودي، من جهة ثانية، سجلت أرباح قطاع البنوك ارتفاعاً هامشياً بنسبة 0.8% لتصل إلى 23.3 مليار ريال سعودي خلال النصف الأول من العام الحالي ويرجع ذلك إلى أن تراجع الأرباح بنسبة 3.2% خلال الربع الثاني من العام الحالي قد قابله ارتفاع بنسبة 5% خلال الربع الأول من العام، وبالمثل، تم تسجيل معظم التراجع في أرباح قطاع البتروكيماويات والاستثمار المتعدد خلال الربع الثاني.

أغلق على استقرار شهري
بعد أن أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات شهر يونيو كأفضل الأسواق أداء في المنطقة، استقر مؤشر السوق وارتفع بنسبة 1.7% في شهر يوليو الحالي ليغلق عند مستوى 4575.34 نقطة، وكان مؤشر قطاع الخدمات الأكثر ارتفاعاً خلال شهر يوليو إذ ارتفع بنسبة 5.5% تلاه مؤشري الاتصالات والعقار اللذان ارتفاعاً بنسبة 5.0% و4.3%، على التوالي، وكان مؤشر قطاع الطاقة أكثر مؤشرات تراجعاً في السوق وإن كان قد سجل تراجعاً هامشياً خلال الشهر بخسائر بلغت نسبتها 0.8% على أساس شهري، وكانت حركة التداول منخفضة مقارنة بمستواها في الشهر السابق، إذ تراجعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 8% على أساس شهري، بينما انخفضت القيمة المتداولة بنسبة أعلى بلغت 24% خلال الفترة ذاتها، هذا وانخفض إجمالي كمية الأسهم المتداولة إلى 1.23 مليار سهم بالمقارنة مع 1.34 مليار سهم خلال الشهر السابق، كما تراجعت القيمة المتداولة خلال شهر يوليو إلى 2.9 مليار درهم إماراتي، وفي خطوة ذات صلة بالتصنيف الائتماني، ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز خلال شهر يوليو التصنيف الائتماني طويل الأجل لبنك أبوظبي التجاري عند درجة «A» والتصنيف قصير الأجل عند درجة «A-1» مع الإبقاء على النظرة المستقبلية «مستقرة»، وتعكس النظرة المستقبلية المستقرة اعتقاد ستاندرد آند بورز بأن المركز التجاري والمالي لبنك أبوظبي التجاري سيبقى غالباً مستقراً على مدى الأربعة وعشرين شهراً المقبلة، إضافة إلى ذلك، ثبتت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني طويل الأجل لشركة مبادلة للتنمية عند درجة «AA» والتصنيف الائتماني قصير الأجل عند درجة «A-1+» مع الإبقاء على النظرة المستقبلية «مستقرة»، ويعكس هذا التأكيد وجهة نظر وكالة التصنيف بأن التصنيف الممنوح لإمارة أبوظبي «AA/نظرة مستقرة/ A-1+» سوف يقدم على الأرجح دعماً استثنائياً وكافياً في الوقت المناسب لشركة مبادلة في حالة تعرضها للتعثر المالي.
عكس مؤشر سوق دبي المالي الاتجاه الذي سلكه الشهر الماضي وسجل مكاسب أعلى عن نظيره مؤشر سوق أبوظبي، وكان ثاني أفضل المؤشرات أداء على مستوى أسواق الأسهم الخليجية، ونتيجة لذلك، ارتفع مؤشر سوق دبي بنسبة 5.2% خلال شهر يوليو وأغلق عند مستوى 3,484.32 نقطة، وارتفعت جميع مؤشرات السوق باستثناء مؤشر قطاع الصناعة خلال شهر يوليو، وكان مؤشر قطاع الاتصالات الأكثر ارتفاعاً خلال شهر يوليو إذ صعد 12.5% تلاه مؤشري العقار والتأمين بارتفاع بلغ نسبة 6.1% و5.5%، على التوالي، وكان مؤشر قطاع الصناعة المؤشر الوحيد الذي انخفض في السوق بتراجعه بنسبة 10.9% نتيجة لانخفاض سعر أسهم شركة الأسمنت الوطنية.
إلى ذلك، سجل مؤشر الثقة في بيئة الأعمال في دبي طفرة في الربع الثاني من عام 2016 بفضل التوقعات المتزايدة بشأن إقامة المشروعات، وصدور لوائح جديدة، وتجدد الآمال في تحسن أوضاع السوق، وارتفع مؤشر ثقة الأعمال المركب في دبي ليصل إلى 117.5 نقطة خلال الربع الثاني من عام 2016 الحالي بزيادة وقدرها 7.4 نقطة عن المستوى المسجل في الربع الثاني من عام 2015.
أفضل المؤشرات في الأداء
كان مؤشر بورصة قطر 20 العام أفضل المؤشرات أداء على مستوى أسواق الأسهم الخليجية في شهر يوليو إذ ارتفع بنسبة 7.3% ليغلق عند مستوى 10,603.96 نقطة، إضافة إلى ذلك، ارتفع مؤشر بورصة قطر العام بنسبة 6.7% خلال شهر يوليو، ويعزى ذلك الارتفاع إلى أن جميع قطاعات السوق قد سجلت مكاسب خلال شهر يوليو، وكان هذا الارتفاع غالباً مدعوماً بارتفاع مؤشر قطاع العقار بنسبة 8.5% تلاه مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 7.9% .. كما ارتفع مؤشر قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 7.1% مقارنة بمستواه في شهر يونيو، وكان معامل اتساع السوق إيجابياً إذ سجل 39 سهما مكاسب في حين شهدت أسهم خمس شركات تراجعا في أسعار أسهمها، إلى ذلك، كان نشاط التداول إيجابيا بشكل استثنائي خلال شهر يوليو وعلى أساس تتابعي، رغم حلول شهر رمضان المبارك واجازة عيد الفطر خلال الشهر، وارتفعت قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 18.1% خلال الشهر لتبلغ 3.9 مليار ريال قطري بالمقارنة 3.3 مليار ريال قطري في شهر يونيو كما ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة بزيادة قدرها 10% وبلغت 98 مليون سهم في شهر يوليو مقابل 89 مليون سهم خلال الشهر السابق.
زخم النمو في شهرين
حافظ مؤشر بورصة البحرين العام على زخم نموه في الشهرين السابقين وتمكن أيضاً من تسجيل مكاسب على أساس شهري وارتفع بنسبة 3.3% في شهر يوليو مقارنة بمستواه في شهر يونيو، وفي إصدار اقتصادي، صرح مجلس التنمية الاقتصادية البحريني بأن النمو الاقتصادي في البحرين قد استعاد عافيته في الربع الأول من عام 2016 وأن الاقتصاد قد سجل نمواً بنسبة 0.9% على أساس ربع سنوي مقارنة بمستواه في الربع الرابع من عام 2015 ونمواً بنسبة 4.5% على أساس سنوي، وكان هذا الانتعاش مدعوماً بنمو القطاع النفطي بنسبة 12.4% على أساس سنوي بينما بلغت نسبة نمو القطاع غير النفطي 2.7% على أساس سنوي مقارنة بمستواه في العام السابق.

إلى الأعلى