الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / (المقاومة) الاقتصادية.. سلاح فلسطيني تخشاه دولة الاحتلال
(المقاومة) الاقتصادية.. سلاح فلسطيني تخشاه دولة الاحتلال

(المقاومة) الاقتصادية.. سلاح فلسطيني تخشاه دولة الاحتلال

في الذكرى الـ 93 لإقرار مؤتمر فلسطين الخامس لـ(المقاطعة)
ـ نضال فلسطيني واسع منذ بدايات القرن الماضي بمساندة عربية
ـ القانون الدولي يعطي حق إمكانية فرض العقوبات الاقتصادية على الدول المتمردة
ـ حركة المقاطعة على المستوى الدولي تؤتي ثمار نسبية، وتشكل قلقًا حقيقيًّا لدى إسرائيل
ـ قرار عربي عام 1945 بمقاطعة البضائع والصناعات اليهودية، وتشكيل لجنة لتنفيذ تلك المقاطعة
ـ حركة ذات امتداد عالمي لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها حتى تنصاع للقانون الدولي وتلتزم بحقوق الشعب الفلسطيني
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
تشكل المقاطعة الاقتصادية احدى ادوات العقاب الفعالة ضد الدول الاستعمارية، خصوصا وإن غاب المقدرة في التغيير على الارض كما هو الحال في القضية الفلسطينية، وبرغم الاعلان المطرد عن نجاح، الا ان هناك عوائق لا تزال تواجه سلاح المقاطعة المقاوم للإجرام الإسرائيلي، وفي ذكرى إقامة المؤتمر الفلسطيني الخامس المنعقد في أغسطس 1923، الذي قرر مقاطعة اليهود في الشراء وبيع الأموال غير المنقولة، وذلك قبل إقامة دولة الكيان الغاصب في عام 1948، وتستعرض الوطن أهمية سلاح المقاطعة الاقتصادية كإحدى أدوات المقاومة الفلسطينية المشروعة تجاه المحتل الغاصب.
تعريف
تعد كلمة مقاطعة من المصطلحات السياسية الاقتصادية، التي تعني رفض شراء أو مشاركة (شيء) كطريقة للتعبير عن الاحتجاج، والامتناع عن استخدام بضائع أو خدمات (شركة، دولة.. إلخ) حتى يحدث تغيير، وهو نوع من الخيارات في مقاومة الظلم اقرتها الامم المتحدى التي نصت مادتها رقم 41 على أن “لمجلس الأمن أن يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير التي لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، وله أن يطلب إلى أعضاء الأمم المتحدة تطبيق هذه التدابير، ويجوز أن يكون من بينها وقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفاً جزئياً أو كلياً وقطع العلاقات الدبلوماسية، حيث تعد المقاطعة جزءا من العقوبات الاقتصادية التي يفرضها طرف ما على آخر.
تجارب في المقاطعة إن نجاح سياسات المقاطعة في تجارب أخرى غير فلسطينية (وخاصة النضال ضد الأبارتيد في جنوب أفريقيا) يظهر أنها قد تشكل سلاحاً فتاكاً في ظروف معينة. وفي أواخر القرن التاسع عشر الميلادي خلال حركة تحرير إيرلندا من السيطرة الإنجليزية، امتنع حلف الفلاحين من التعامل مع وكيل أحد اللوردات الإنجليز من أصحاب الإقطاعيات الزراعية في إيرلندا. بالاضافة الى مقاطعة الشعب الصيني العام 1906 للبضائع الأميركية احتجاجاً على وضع السلطات الأميركية قيوداً ضد هجرة الصينيين إلى أميركا واستيطانهم فيها، كما يذكر التاريخ دعوة الزعيم الهندي المهاتما غاندي شعبه لمقاطعة البضائع البريطانية، عن طريق تعزيز إنتاج واستهلاك المنتجات الهندية كأسلوب احتجاجي سلمي ضد الاستعمار البريطاني، وعرفت الدعوة باسم “حركة سواديشي” واستمرت المقاطعة بين الأعوام 1906-1911، وعربيا أصدر حزب الوفد المصري بعد اعتقال سعد زغلول في العام 1921 قراراً بالمقاطعة الشاملة ضد الإنجليز، وشمل قرار المقاطعة حث المصريين على سحب ودائعهم من المصارف الإنجليزية، وحث التجار المصريين بأن يفرضوا على عملائهم في الخارج عدم شحن بضائعهم على السفن الإنجليزية، كما أوجب القرار مقاطعة التجار الإنجليز بشكل تام، بالاضافة أن إمكانية فرض العقوبات الاقتصادية والعسكرية على الدول المتمردة على النظام العالمي أصبحت إحدى أبرز الأدوات التي يلجأ لها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في معالجة الخلافات الدبلوماسية الدولية. حان الوقت لاستخلاص أهم الدروس من تلك التجارب لتقييم فرص النجاح لأية جهود قادمة وتعزيزها من خلال التخطيط السليم والقيادة الموسعة والمشاركة الجماهيرية لمختلف أشكال حملات المقاطعة التي يمكن أن تقام بفرصة معقولة للنجاح. وفي سياق البحث عن توجهات جديدة تعيد للنضال الوطني الفلسطيني قدرته على إيذاء الخصم وبناء الثقافة الكفاحية الجماعية، من المفيد دراسة احتمالات اعتماد استراتيجية مقاطعة فلسطينية وطنية لإسرائيل والتبعات والتأثيرات المحتملة لذلك في الأمدين المباشر والمتوسط، ضمن سيناريوهات مختلفة، تتغير أهداف وأشكال المقاطعة فيها بحسب الظروف المحيطة والقوى المشاركة.

لمحة تاريخية
عندما شعر الفلسطينيون بخطورة المخططات الصهيونية على وطنهم، وأدركوا مخاطر التعامل الاقتصادي مع المحتل ومن يعاونه اتخذوا في المؤتمر الفلسطيني الخامس الذي انعقد في اغسطس 1923م، قرارا يقضي بمقاطعة اليهود في الشراء وبيع الأموال غير المنقولة.
ومع حلول عام 1929 ازدادت حركة المقاطعة العربية، فقد تألفت في القدس لجنة لمقاطعة التجارة والبضائع اليهودية، لتنتقل إلى باقي المدن الفلسطينية، حتى إن التجار العرب رفعوا الكتابة العبرية عن يافطاتهم وإعلاناتهم. كما نُشرت إعلانات في الصحف تطلب عمالاً فنيين من البلدان العربية المجاورة للاستغناء عن اليهود، ولاستكمال حركة المقاطعة، وقد بلغت هذه الحركة حداً لافتاً في يافا، حيث أجبرت الجماهير مجلس بلدية المدينة على اتخاذ قرار بمقاطعة شركة كهرباء فلسطين – روتنبرج – وإنارة المدينة بمصابيح الكيروسين (لوكسات). وقد حاول الانتداب البريطاني شل حركة المقاطعة، فقامت بتسليم بعض اليهود في أسواق القدس ويافا وحيفا صفارات تنبيه لاستخدامها حين يرون أحد الشبان العرب يحث على حركة المقاطعة، وقد استخدمها اليهود بكثرة بالغة، وقُدم العديد من الشباب العرب إلى المحاكمة بتهمة التحريض على المقاطعة. وبتزايد الهجرة اليهودية إلى فلسطين واندلاع انتفاضة عام 1933 أصبحت مقاطعة اليهود أمراً متفقاً عليه وملتزماً به. وبقيام الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 عقد مؤتمر تجاري كبير حضره مئات التجار العرب ورجال الأعمال الاقتصاديين، وتقرر فيه فصل الحركة التجارية الوطنية في القدس عن كل علاقة تربطها بالغرفة التجارية التي يرأسها البريطاني مستر شيلي وعن كل علاقة باليهود، وإنشاء غرفة تجارية عربية يكون من أهدافها إنشاء الوكالات التجارية للمصانع الأوروبية حتى يستغني التجار العرب عن الوكلاء اليهود.
وبالفعل بدأت التجارة العربية تتحرر بشكل حاسم من ارتباطها بالاقتصاد اليهودي الذي كان يشكل عقبة في طريق نموها، وأصبح من السمات العربية البارزة في تلك الفترة: مقاطعة العرب للصناعات اليهودية بطريقة فعالة، واهتمامهم بتشجيع المنتجات العربية، وكانت هناك رقابة شعبية عربية للذين يتعاملون مع المتاجر اليهودية حيث يُعتدى عليهم أو تبلغ أسماؤهم إلى اللجان المحلية.
تدخل عربي
وفي ظل الدعم والمساندة التي كان يتمتع بها اليهود في فلسطين من الحركة الصهيونية – كان من الصعب علي شعب فلسطين أن يواجه بمفرده تلك المخططات الصهيونية، ومن ثم كان لا بد أن تتعاون معه الدول العربية، وهذا ما حدا بجامعة الدول العربية في السنة الأولى لإنشائها عام 1945 لاتخاذ قرار بمقاطعة البضائع والصناعات اليهودية، وشكلت لجنة لتنفيذ تلك المقاطعة، ومع أهمية هذه الخطوة في تلك المرحلة الهامة إلا أنه يبدو أن قرار المقاطعة اتخذ على عجل، ودون أن تكون هناك دراسة واضحة حول مفهوم وكيفية تطبيق نظام المقاطعة.
تدليس اسرائيلي
إن حركة المقاطعة على المستوى الدولي تؤتي ثمار نسبية، وتشكل قلقًا حقيقيًّا لدى إسرائيل، التي تسعى للالتفاف على هذه المقاطعة بتزويد “الملصق” على البضائع، بحيث تبدو وكأنها منتجة داخل إسرائيل، وليس في المستوطنات التي يعد وجودها مخالفًا للقانون الدولي. وتأتي ضمن المساعي لتصميم بدائل واقعية لتغيير الوضع الفلسطيني الراهن واستشراف الاستراتيجيات الجديدة الكفيلة بإخراج القضية الفلسطينية من “القفص الحديدي” الذي بات يشكله إرث اتفاقيات أوسلو وإفرازاتها السياسية والمؤسسية، فإن أحدى أبرز الوسائل النضالية المنتشرة حديثاً التي يبدو أنها قد تشكّل أداة فاعلة في مواجهة إسرائيل تكمن في ما يعرف بـ “المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات (BDS)”، التي ظهرت في إطار حملات التضامن الدولية مع فلسطين، وتقوم بالترويج لها لجنة وطنية فلسطينية. وهي تشكل نموذجا آخر لحملات مقاطعة إسرائيل أو المؤسسات الاستعمارية والصهيونية تبناها الشعب الفلسطيني في مواجهاته المتواصلة مع الصهيونية والاحتلال
حركة المقاطعة BDS
أصدرت في 9/7/2005 عددا من الفعاليات الفلسطينية شملت أحزاباً ونقابات وهيئات واتحادات وقوى شعبية في الوطن والشتات نداءً تاريخياً لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، ما شكّل الحركة الفلسطينية ذات الامتداد العالمي لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها حتى تنصاع للقانون الدولي وتلتزم بحقوق الشعب الفلسطيني، والتي أصبحت تُعرف عالمياً بحركة Boycott, Divestment and Sanctions أو اختصاراً “BDS”. وتطالب الحركة بعزل إسرائيل في كافة المجالات، الاقتصادية والعسكرية والأكاديمية والثقافية، على غرار عزل نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) في جنوب إفريقيا من قبل، حتى تنصاع إسرائيل للقانون الدولي والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، وتحديداً حتى تلتزم بتطبيق ثلاث شروط ضرورية ليمارس الشعب الفلسطيني حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وهي إنهاء إسرائيل احتلالها واستعمارها لكل الأراضي العربية المحتلة عام 1967 بما في ذلك تفكيك الجدار والمستعمرات. وإنهاء نظام الأبارتهايد الإسرائيلي ضد فلسطينيي الـ48. وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجِّروا منها بموجب قرار الأمم المتحدة رقم 194.
نجاحات محلية
إن الجهود الفلسطينية والدولية بدأت تثمر تدريجيًّا، وهي تسير على 3 مستويات: المقاطعة وسحب الاستثمارات وإجراء العقوبات، إنهم يقومون بتزويد حركة المقاطعة الدولية بالمعلومات والمعطيات عن الشركات العاملة في المستوطنات، لتفعيل إجراءات المقاطعة وسحب الاستثمارات، حيث تم مؤخرًا تسجيل نجاحات في فرنسا والنرويج وبلجيكا.
وأظهر تقرير حديث لمنظمة “كتلة السلام” العاملة داخل إسرائيل، نشرته صحيفة “هآرتس”، تزايد عدد الشركات الإسرائيلية، التي نقلت مصانعها أو مخازنها من مناطق صناعية في المستوطنات إلى داخل الخط الأخضر، خلال الفترة الماضية على ضوء الخوف من مقاطعة منتجاتها في الأسواق العالمية، وأبرز هذه الشركات هي “أهافا” و”صودا ستريم”. وبحسب تقرير منظمة “كتلة السلام”، فإن ما بين 20%-30% من الشركات التي كانت موجودة في المناطق الصناعية بالمستوطنات لم تعد موجودة هناك الآن، مقارنة بتقرير سابق أعدته المنظمة ذاتها قبل 20 عامًا. وتبين أنه في بعض الحالات، قررت شركات تعمل في المستوطنات الانتقال إلى داخل الخط الأخضر في أعقاب اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، على خلفية تزايد المخاطر على المصالح التجارية بالمستوطنات. وقال المتحدث باسم منظمة “كتلة السلام”، آدم كيلر، إنه رغم دخول مصالح تجارية جديدة مكان تلك التي نقلت أعمالها من المستوطنات يوجد اتجاه واضح لمغادرة شركات كبيرة تصدر منتجاتها ومعنية بعلاقات دولية، ويوجد انخفاض في عددها.
وأشار إلى أنه “بين الشركات التي انتقلت من المستوطنات إلى داخل الخط الأخضر، (دلتا) التي نقلت مخازنها من (عطيروت) إلى قيساريا، و(طيفع) لصناعة الأدوية التي نقلت مختبراتها من (عطيروت) إلى بيت شيمش، وتستند أعمال هاتين الشركتين إلى التصدير”.
وفي حالة شركة “أهافا”، التي تواجه ضغوط المقاطعة، فإنها موجودة الآن في مفاوضات لبيعها لشركة صينية عملاقة، حيث أعلنت “أهافا” في بداية الشهر الحالي عن برنامجها لنقل مصنعها الجديد إلى كيبوتس عين جدي.
إن هذه الشركات، بدأت تستشعر أن وجودها في المستوطنات مكلف، وأنه لا جدوى اقتصادية من ورائه، وبالتالي ليس أمامها إلا الانسحاب أو مواجهة المقاطعة والعقوبات، حيث وصلت الاستثمارات في المستوطنات إلى 650 مليون دولار سنويًّا، واليوم هي في تراجع، والجهود يجب أن تتكثف كي لا يتم استثمار أرضنا الفلسطينية المقام عليها المستوطنات بشكل مخالف للقانون الدولي.
وكانت شركة “صودا ستريم”، قد نقلت مصنعها من المنطقة الصناعية الاستيطانية “ميشور أدوميم” إلى النقب، العام الماضي، في أعقاب ضغوط حملة المقاطعة الدولية، وكذلك نقلت شركة “بيغل بيغل” مصنعها من المنطقة الصناعية الاستيطانية “بركان” إلى مدينة صفد.
يأتي ذلك في وقت، اعترف نائب رئيس مجلس المستوطنات، يغئال ديلموني، أن عدة شركات انتقلت من المستوطنات إلى داخل الخط الأخضر، معتبرًا أنها “استسلمت لضغوط حركة المقاطعة.
نجاحات دولية
أصدر أكثر من 1000 ناشطين/ات سود في الولايات المتحدة الأميركية وأكاديميون وطلاب ومنظماتٍ متعددة، بياناً أكدوا فيه “تضامنهم مع نضال الشعب الفلسطيني، والتزامهم بدعم حرية أرض فلسطين وشعبها، ووقّع البيان بعضٌ من أبرز الشخصيات والمنظمات الفاعلة في حركة الحقوق المدنية و”حزب الفهود السود” وانتفاضة فيرغوسن (2014)، كما في المظاهرات الأخيرة التي حملت شعار “بلاك لايفز ماتر”،وقال الموقعون: “نحن نقدم هذا البيان في المقام الأول للفلسطينيين الذين لا يمكن تجاهل معاناتهم، والذين يلهموننا بمقاومتهم وصمودهم تحت العنصرية والاستعمار”. وقالوا: “نحن نعلن أمام الفلسطينيين، وحكومات إسرائيل، وإدارة الولايات المتحدة، عن التزامنا العمل الجاد بكلّ الوسائل الثقافية والاقتصادية والسياسية لضمان حرية الفلسطينيين، بالتزامن مع عملنا من أجل نيل حريتنا”. ودعوا الحكومة الأميركية إلى وقف دعمها الإقتصادي والدبلوماسي لإسرائيل، كما دعوا المؤسسات الأميركية والتابعة للسود إلى دعم النداء الفلسطيني لمقاطعة اسرائيل وسحب استثماراتها و فرض العقوبات عليها، حتى توفي بالتزاماتها المعرّفة بموجب القانون الدولي. وأبدى البيان اهتماماً خاصاً بسبعة ملايين لاجئ/ة فلسطيني/ة، يعيشون حالياً في الشتات: “إن حق اللاجئين في العودة إلى وطنهم هو أهم جانب من جوانب العدالة للفلسطينيين”، كما وقّع البيان أكثر من 250 طالبا وطالبة، بما في ذلك مجموعات من الطلاب السود في جامعات “كولومبيا”، “يال”، “ستانفورد”، “كاليفورنيا”، “لوس أنجلس”، بالإضافة إلى 100 أكاديمي/ة و160 فنّان/ة. وقد تم توقيع البيان في 21 دولة مختلفة، وضمن 35 ولاية أميركية من ضمنها العاصمة واشنطن. واضطرت إدارة مهرجان روتوتوم صن سبلاش لموسيقى الريجي، الذي اقيم في إسبانيا، إلى إلغاء حفل المغني الأميركي ماتيسياهو، بعد ضغط من مؤيدين إسبان للقضية الفلسطينية.وكان من المقرر أن يغني ماتيسياهو -الذي يدمج في أغانيه موسيقى الريجي والهيب هوب والروك مع تأثيرات يهودية- السبت القادم، في المهرجان الذي يستمر أسبوعا، في بني قاسم القريبة من فلنسيا شرقي البلاد.
الارقام
يقول الخبير الاقتصادي د. نافذ أبو بكر: “تعد السوق الفلسطيني هدفاً أساسياً للسلع والمنتجات الإسرائيلية، وتلك القادمة من المستوطنات، حيث بلغ إجمالي واردات الفلسطينيين من إسرائيل العام الماضي نحو 3.5 مليار دولار أمريكي، ونحو 500 مليون دولار واردات من المستوطنات المقامة على أراضي الضفة”، مضيفاً: ” في المحصلة، المقاطعة هي ضرورة اقتصادية، يتجلى بعدها الاقتصادي في رفع نسبة حصة المنتجات الوطنية الفلسطينية في السوق المحلي بما يزيد عن 40%، وتوفير 30-40 ألف فرصة عمل”.
ويبين أبو بكر أن الجانب الفلسطيني يستورد ما يقارب 4 مليارات دولار سنويًا، ملياران منها فقط للسلع الإسرائيلية، أي أن 80% من السوق المحلي للمنتجات الإسرائيلية، و20% للمنتجات المحلية، مشيرًا إلى أن المقاطعة الاقتصادية يجب أن ترتكز في ثلاثة أشكال، أولها مقاطعة لكل ما هو إسرائيلي، وثانيها مقاطعة منتجات المستوطنات وثالثها مقاطعة المنتج الذي يتوفر له بديل عربي، وأكد على ضرورة تضافر جهود كافة الجهات المختصة من حكومة ومؤسسات أهلية وشعبية ووسائل الإعلام والقيام بأدوار متكاملة لنجاح حملات المقاطعة أكثر وأكثر.

إلى الأعلى