الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مجلس البحث العلمي يواصل العمل فـي مشروع الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم

مجلس البحث العلمي يواصل العمل فـي مشروع الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم

لخدمة القطاع التعليمي فـي السلطنة
يعد مشروع الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم من أهم المشاريع التي يعمل عليها مجلس البحث العلمي لتأسيس بنية أساسية واسعة النطاق وآمنة ترتبط بمصادر البحث العلمي والتعليم حول العالم وتكون ذات قدرة وكفاءة عالية في تلبية احتياجات الباحث والمتعلم في الحصول على المعلومات والبيانات العلمية،وتكمن أهمية المشروع في أنه وسيلة مهمة لبناء سياسات بحثية وعلمية على معلومات وحقائق دقيقة ، وكذلك إثراء التعاون البحثي بين مؤسسات البحث العلمي والتعليم إلى جانب تحسين القدرات البحثية للمشتركين مع توفير بيئة محفزة لإجراء البحوث.
وتعتبر الشبكة جزءا من تنفيذ الأهداف الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي في توفير بيئة محفزة للباحثين وإثراء التعاون البحثي والتعليم وذلك من خلال إنشاء بنية أساسية قوية تساعد في تطوير البحث العلمي والتعليم بالسلطنة باعتبارها محورا أساسيا في تحسين القدرات البحثية في المجالات العلمية المختلفة.ويسعى مجلس البحث العلمي من خلال مشروع الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم إلى إنشاء شبكة معلوماتية تتيح للقطاعات البحثية والأكاديمية الوصول إلى المعلومات والبيانات بسرعة فائقة تصل إلى ألف ميجا بايت في الثانية من خلال ربط 23 مؤسسة بحثية وتعليمية في السلطنة بشبكات البحث والتعليم العربية والأميركية والأوروبية وتضم الشبكة مجموعة من التطبيقات المختلفة التي تخدم القطاع البحثي والعملية التعليمية.بدأ المشروع من خلال دراسة واقع توفر الموارد البحثية والتعليمية بالسلطنة ، ومدى القدرة على الوصول إليها بالتعاون مع شبكة عالمية متخصصة وهي شبكة إنترنت2 بعدها تم عرض خلاصة الدراسة على الجهات المعنية واللجنة الاستشارية الفنية التي تشكلت من مختلف الجهات ذات العلاقة ، وتم تعريف المؤسسات المختلفة بالمشروع وأهميتها لواقع البحث العلمي والتعليم بالسلطنة وصولا إلى البحث عن شراكة استراتيجية مع أحد مزودي الخدمة في السلطنة للبدء الفعلي لانطلاقة المشروع.
في المرحلة الأولى من مشروع الشبكة سيتم الربط بين 23 مؤسسة تعليمية مبدئيا موزعة على جامعات وكليات ومراكز بحثية وتخدم شرائح مختلفة من الطلاب والمعلمين والباحثين وأولياء الأمور للطلاب وصناع القرار في الإدارات التعليمية والمراكز البحثية وفي المرحلة الثانية من المشروع سيمتد التعاون ليشمل المراكز البحثية الخاصة ومراكز التعليم والمعاهد الحكومية والأفراد .
وتحصل المؤسسات المنضوية في الشبكة على مميزات متعددة تتمثل في ربط شبكي خاص وعالي السرعة لتمكين المشاركة والتعاون على نطاق محلي ، والربط مع شبكات البحث العلمي والتعليم الخارجية لتمكين التعاون الدولي ، والدخول إلى تطبيقات وموارد تعليمية وبحثية في مختلف المجالات منها المكتبة العلمية الافتراضية العمانية ، والمستودع البحثي الرقمي العماني ، وأنظمة تقييم الطلاب ومتابعتهم وغيرها من التطبيقات المختلفة التي تخدم العملية التعليمية والبحثية ، والحصول على معلومات وبيانات دقيقة تثري الجانب البحثي والتعليمي للباحثين والمشتركين.
يتمثل دور مجلس البحث العلمي في مشروع الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم في العملية الإشرافية والمتابعة للمشروع ، ورصد احتياجات كل مؤسسة تعليمية مشاركة في المشروع ، ويكون الدور التنفيذي والممول والمشرف الفني للمشروع للشركة بصدد التعاقد معها خلال الفترة القادمة.وتقوم فكرة الشبكة على المساهمة بخدمة القطاع التعليمي من مؤسسات التعليم العالي والباحثين بالعديد من التطبيقات الإلكترونية الميسرة للعضو ، ويمثل الموقع الإلكتروني للشبكة عند تدشينها على العنوان www.omren.om بوابة دخول إلى عالم من الخدمات والتطبيقات والتسهيلات الشبكية المتنوعة للباحث أو الأكاديمي أو الإداري أو ولي الأمر أو الطالب نفسه ، كما ستكون داعمة للهيكل التأسيسي لمنظومة التطبيقات البحثية والتعليمية الموجودة على الشبكة.وتسعى الشبكة لتحقيق مزج المعارف والاطلاع على البحوث العلمية الحديثة والتعمق في دراستها والأخذ من الثراء المعرفي بما يتيح للطلبة في مختلف مؤسسات التعليم العالي بالسلطنة تقديم ملخصات بحثية جيدة وذات مستوى رفيع ويؤهل للاشتراك في المسابقات العلمية الدولية عبر تطبيقات إلكترونية على الشبكة تتيح إنجاز هذه الأعمال بطريقة إلكترونية وتوفر الكثير من الجهد والمال ، حيث يطرح مجلس البحث العلمي العديد من برامج دعم البحوث للطلاب والخريجين وغيرها ، حيث تلاحظ أن بعض البحوث المقدمة لبعض برامج الدعم لا تأتي في المستويات المطلوبة للتقييم وبحاجة إلى تجويد شامل لقبولها ، وهذا ناتج عن عدم وجود حراك بحثي ولا يوجد إثراء في الجانب البحثي ، حيث إن هناك الكثير من عمليات البحث التي تجري يدويا ويعاد عملها في أكثر من جانب ، وتقوم هذه التطبيقات بسد الثغرة هذه وعلى أكمل وجه.
من جهة أخرى ، عقد فريق الشبكة مجموعة من حلقات العمل والاجتماعات مع الجهات التعليمية المختلفة بالسلطنة حول انضمامهم للمشروع وتوضيح التفاصيل الفنية والمزايا المختلفة المتحصلة وراء انضمامهم للشبكة ، وتوضيح القائمين في الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم لهم للمزايا المختلفة للعضوية كتقليل التكلفة المادية للاشتراك في شبكات المعلومات بالنسبة للجامعات والمؤسسات التعليمية المختلفة ، وتخفيض الاشتراك الشهري في مشاريع البحوث على المستوى العالمي ، حيث إنه الآن لا يدفع المشتركون في الشبكة إلا مصاريف مالية بقدر استهلاكهم فقط أو الاشتراك السنوي وهو يعتمد على عدد الطلاب الموجودين في هذه المؤسسات.
خدمات تقنية جديدة توفرها الشبكة العمانية للبحث العلمي والتعليم ، فالباحث أو الأكاديمي أو الطالب عندما يكون في الحرم الجامعي يكون على اتصال بالشبكة ويستطيع الولوج لها واستخدام كافة خدماتها وتطبيقاتها ، ولكن فور خروجه ينقطع عنها لذلك تم الاتفاق مع مزود الخدمة على منح الطالب بطاقة “سيم كارد” صغيرة متصلة بالشبكة بسعر رمزي، والحصول على كل المميزات كالدخول للشبكة واستخدام تطبيقاتها المتعددة كأنك متواجد في مختبرات الجامعة مما يجعل الطالب متصلا بالبحث العلمي بشكل متواصل ، حيث توجد خطة لتوفير خدمات الشبكة خارج النطاق المكاني للجامعات والكليات من خلال شرائح للهاتف المحمول بحيث تكون الأجهزة اللوحية والذكية والمحمولة مرتبطة بالشبكة مع حفظ الخصوصية والسرية ، وهو ما يعرف عالميا بنظام التجوال التعليمي EduRoam مما يغني عن تقديم الخدمات في الحرم الجامعي فقط من خلال التكامل مع شبكة الاتصالات المحلية ، ويوفر إمكانيات وأمان أكثر للطالب والباحث والمؤسسات المستفيدة ، ويجري العمل حاليا على الإعدادات والاختبارات لتكامل الشبكة مع نظام التجوال التعليمي والذي سيسمح للباحثين والطلبة باستخدام أجهزتهم في كافة الجامعات والكليات المشاركة في الشبكة دون قيود.

إلى الأعلى