الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن: السعودية تحبط محاولة تسلل حدودية وترحب برفع التحالف من (قائمة العنف)

اليمن: السعودية تحبط محاولة تسلل حدودية وترحب برفع التحالف من (قائمة العنف)

قتلى من الجيش خلال ملاحقة عناصر (القاعدة) بلحج
الرياض ــ عواصم ــ وكالات: أكد اللواء سفر الغامدي قائد حرس الحدود بمنطقة عسير، جنوب غرب السعودية أن قوات حرس الحدود مع اليمن تمكنت من إحباط محاولة للحوثيين للتوغل في منفذ علب الحدودي. في حين رحبت السعودية، بقرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإزالة اسم “التحالف العربي من أجل استعادة الشرعية في اليمن”، من قائمة الجهات المسؤولة عن العنف ضد المدنيين.
وقال اللواء سفر الغامدي قائد حرس الحدود بمنطقة عسير في تصريحات صحفية، إن قوات حرس الحدود المرابطة على امتداد الشريط الحدودي المحاذي لمحافظة صعدة اليمنية تمكنت من القضاء على تجمعات للحوثيين أثناء هجومهم على منفذ علب الحدودي. وأعلن عن إفشال مخططهم الذي حاول السيطرة على بعض الرقابات ودخول المنفذ وذلك بدعم طائرات الأباتشي ومدفعية القوات المسلحة والحرس الوطني “. وأوضح الغامدي أن العمل الاستخباراتي والاستباقي لمخططات العملاء مكن من القضاء على العشرات منهم في نقاط الربوعة وعلب وحصن الحماد.وأكد الغامدي أن الحوثيين يحاولون سحب جثث موتاهم، مشيرا إلى أنهم
عادة ما يستغلون الظروف الجوية والممطرة أثناء محاولتهم الاقتراب من الحدود السعودية، وهو ما توقعته القوات السعودية، ونصبت كمينا لعناصر الحوثي الذين وقعوا فيه. كما أشار إلى أنه منذ انطلاقة عاصفة الحزم، لم تسجل أي حالة تهريب لأسلحة أو مخدرات أو غيرها.
الى ذلك، رحبت المملكة العربية السعودية بقرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون, بإزالة اسم “التحالف من أجل استعادة الشرعية في اليمن” من قائمة الجهات المسؤولة عن العنف ضد المدنيين، موضحة أن دعوة الأمم المتحدة لإيفاد من تراه مناسباً من مسؤوليها لزيارة قيادة قوات التحالف في الرياض للاطلاع على ما لديها من استعدادات واحتياطات في هذا الشأن لا تزال قائمة. وأكدت المملكة في بيان لها، نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) صباح امس الأربعاء إيمانها بأن على الأمم المتحدة أن تمارس دورها بحيادية وموضوعية وشفافية وألا تكتفي بالمصادر غير الموثوقة كأساس لتقاريرها أو بياناتها. جاء ذلك في كلمة المملكة الليلة الماضية أمام مجلس الأمن حول المناقشة المفتوحة بشأن “الأطفال في النزاع المسلح”.
على صعيد أخر، قتل ستة عناصر على الاقل من الجيش اليمني في تفجيرين انتحاريين استهدفا معسكرا للقوات الموالية للحكومة في محافظة لحج بجنوب البلاد، بحسب ما افاد مصدر عسكري وكالة فرانس برس. وقال المصدر ان سيارتين مفخختين يقودهما انتحاريان انفجرتا بجوار معسكر للقوات الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي بقيادة السعودية في مديرية الحبيلين بلحج. واوضح المصدر ان سيارة انفجرت عند بوابة المعسكر، في حين انفجرت السيارة الثانية على بعد 50 مترا من موقع التفجير الاول، ما ادى الى سقوط “ستة قتلى و12 جريحا في حصيلة اولية”، مشيرا الى احتمال ارتفاع الحصيلة.
وفي حين لم تعلن اي جهة مسؤوليتها بعد عن الهجوم، سبق لتنظيم القاعدة وتنظيم “داعش” ان تبنيا خلال الاسابيع الماضية سلسلة هجمات ضد القوات الامنية اليمنية. ويحظى التنظيمان بنفوذ في مناطق بجنوب اليمن، وافادا من النزاع المستمر لاكثر من عام بين القوات الحكومية، والحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، لتعزيز هذا النفوذ. وفي وقت سابق من هذه السنة، شنت القوات الحكومية بدعم مباشر من قوات خاصة سعودية واماراتية منضوية في التحالف العربي، ومشاركة عدد محدود من الجنود الاميركيين، عملية واسعة لطرد تنظيم القاعدة من مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت (جنوب شرق). وتمكنت هذه القوات من استعادة المكلا ومناطق مجاورة على ساحل حضرموت، بعدما بقيت تحت سيطرة تنظيم القاعدة لاكثر من عام. الا ان ارهابيي القاعدة لا يزالون يحظون بتواجد في المناطق الداخلية من حضرموت، اضافة الى محافظات اخرى في جنوب اليمن. وكان التحالف الذي بدأ عملياته نهاية مارس 2015، مكّن القوات الحكومية من طرد الحوثيين وحلفائهم من خمس محافظات جنوبية الصيف الماضي هي عدن وابين ولحج وشبوة والضالع.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، أن الجيش الأميركي شن غارتين جويتين ضد عناصر من تنظيم القاعدة في وسط اليمن في شهر يوليو، وأوضح المصدر في بيان أن عنصرا “عملانيا” من تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية قتل في الغارة الأولى التي شنت في الثامن من يوليو.
وأضاف أن الغارة الثانية التي شنت في 16 من الشهر نفسه، أسفرت عن مقتل ستة عناصر وإصابة عنصر من التنظيم. وأوضحت القيادة المركزية للقوات الأميركية أن “تواجد تنظيم القاعدة يزعزع الاستقرار في اليمن، وهو يستغل الاضطرابات في اليمن لتوفير مأوى يخطط من خلاله لهجمات مستقبلية ضد حلفائنا وضد الولايات المتحدة ومصالحها”. وتشن الولايات المتحدة بانتظام غارات جوية ضد تنظيم القاعدة في اليمن الذي تعتبره الفرع الاكثر خطورة في الشبكة المتطرفة. ويشهد اليمن منذ مارس 2015 نزاعا بين القوات الموالية للحكومة مدعومة بتحالف عربي، وحوثيين وخلف النزاع اكثر من 6400 قتيلا. واستغلت القاعدة الحرب الاهلية بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية منذ عام 2014 لتوسيع نفوذها في الجنوب والجنوب الشرقي لليمن.

إلى الأعلى