السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يتقدم في حلب ويصد هجوما للإرهابيين في القنيطرة
الجيش السوري يتقدم في حلب ويصد هجوما للإرهابيين في القنيطرة

الجيش السوري يتقدم في حلب ويصد هجوما للإرهابيين في القنيطرة

موسكو تتهم تحالف أميركا بقتل مدنيين
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
تقدمت أمس وحدات تابعة للجيش السوري في محيط قرية الحويز جنوب غرب حلب بعد استعادة السيطرة على تلتها مساء امس الاول، فيما صدت عناصر الجيش السوري هجوما ارهابيا في الريف الشرقي للقنيطرة.
وأكدت مصادر عسكرية لـ”سانا” أن الجيش السوري تمكن من استعادة السيطرة على تلة الحويز جنوب غرب حلب بعد يومين من خسارته لها نتيجة هجوم عنيف شنته فصائل مسلحة. وقال المصدر: “سيطر الجيش السوري على تلة الحويز جنوب غرب حلب بعد يومين من خسارته للتلة نتيجة الهجوم العنيف الذي شنته ماتسمى بـ “جبهة فتح الشام” (النصرة سابقاً) بهدف كسر الحصار عن المسلحين داخل مدينة حلب”.
على صعيد متصل قال مسؤول سوري في مدينة حلب إن 48 امرأة وطفلا غادروا الأربعاء منطقة الشيخ سعيد المحاصرة في حلب، وذلك عن طريق الممر الإنساني الذي أقامته السلطات السورية من أجل تأمين خروج المدنيين. وأضاف المسؤول أن 12 مسلحا غادروا حلب الأربعاء عن طريق الممر نفسه وسلموا أنفسهم وأسلحتهم إلى السلطات الحكومية. يذكر أن عدد المسلحين الذين يتركون مواقعهم ويسلمون أنفسهم وأسلحتهم إلى السلطات السورية يزداد يوما بعد يوم، وذلك بالرغم من التهديدات من قبل الإرهابيين. وكانت القوات الروسية بالتعاون مع الجيش السوري قد أعلنت أواخر الشهر الماضي بدء عملية إنسانية واسعة النطاق في حلب السورية، حيث تم فتح ممرات إنسانية آمنة لخروج المدنيين من المدينة، إضافة إلى ممر مخصص لخروج المسلحين الذين يريدون تسليم أنفسهم وأسلحتهم إلى السلطات السورية.
وفي السياق، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن العملية التي ينفذها الجيش الروسي في مدينة حلب، تحمل طابعا إنسانيا بحتا، نافية وجود أي خطط لعمليات هجومية في هذه المدينة. وقال في تصريح صحفي: “لا خطط لمهاجمة حلب من قبل القوات الحكومية السورية أو لشن غارات جوية من قبل القوات الجوية الفضائية الروسية على هذه المدينة”. ورفض ريابكوف “التفسيرات الكاذبة والضارة” للعمليات الروسية في حلب، والتي مصدرها “بعض الأوساط السياسية في واشنطن”. واستطرد الدبلوماسي قائلا: “هناك تلاعب بالحقائق فيما يخص عمليتنا الإنسانية، وهم ينسبون إليها أهدافا لا وجود لها على الإطلاق. ونحن نؤكد مجددا أنه لا توجد هناك أي أهداف سوى حل القضايا الإنسانية لسكان حلب وتوفير الظروف الملائمة لتوسيع نظام وقف الأعمال القتالية”. وتابع أن هناك ما يبعث على الأمل في انضمام عدد من المنظمات الإنسانية الدولية وبعض الدول قريبا لدعم العملية الإنسانية التي تنفذها الحكومة السورية والجيش الروسي في حلب. وأعاد إلى الأذهان أنه في إطار العملية الإنسانية، تم فتح ممرات لخروج المدنيين والمسلحين الراغبين في إلقاء السلاح من أحياء المدينة الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة. وتابع أن جزءا من السكان قد استفادوا من هذه الفرصة وغادروا المناطق الخطيرة. واتهم ريابكوف الولايات المتحدة وبعض الدول المنضوية تحت لواء التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، بتسييس الوضع في حلب وتقديم تصورات كاذبة للتطورات. وأضاف: “إننا نواجه حاليا لحظة صعبة جدا، لأن واشنطن لم تتخذ حتى الآن القرار بشأن دعمنا (في الجهود الإنسانية بحلب) وليس لديها تفهما واضحا حول الاتجاه الذي ستسير فيه بشأن سوريا”. وأردف: “إننا نلاحظ بقلق أن هناك حزب حرب ليس فقط في صفوف خصوم حكومة بشار الأسد في الشرق الأوسط ، بل وفي واشنطن أيضا”. كما اتهم ريابكوف الجانب الأميركي بمحاولة إعادة النظر في الاتفاقات التي توصل إليها الخبراء الروس والأميركيون خلال مشاوراتهم في جنيف بشأن الوضع الميداني في سوريا. وقال الدبلوماسي الروسي: “لقد تم تحقيق نتائج ما على الصعيد العسكري السياسي، لكن للأسف الشديد، تكرر الوضع الذي نواجهه دائما خلال الفترة الماضية، وتحديدا، حاولت واشنطن مراجعة الاتفاقات التي تم التوصل إليها وراء طاولة المحادثات”. وأوضح ريابكوف أنه كلما تم إحراز نتائج ما، تطرح واشنطن في اليوم التالي مطالب وإنذارات جديدة، ما يؤدي إلى تدمير الاتفاقات التي توصل إليها العسكريون والدبلوماسيون. وكان خبراء روس وأمريكيون قد أجروا مشاورات جديدة بشأن سوريا في جنيف، وذلك في إطار الجهود لاستكمال ما وصفه وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأنه خطة أمريكية روسية جديدة للتسوية في سوريا. وعلى الرغم من تعهد كيري بالكشف عن تفاصيل الخطة في أوائل أغسطس الحالي، لم يعلن الطرفان حتى الآن عن أي اتفاقات معينة تم التوصل إليها في سياق مشاورات جنيف.
وفي وقت سابق، أقرت التنظيمات الارهابية ابمقتل أكثر من 64 من أفرادها بينهم متزعمون في ريف حلب الجنوبي خلال الـ 24 ساعة الماضية. وأشارت التنظيمات الإرهابية على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي إلى مقتل العشرات من ارهابييها من بينهم من أسمته “نائب المسؤول العسكري لقطاع ريف حلب الجنوبي في حركة أحرار الشام” أبو بكر الشامي والمتزعمون الميدانيون فيما يسمى “الجبهة الشامية” و”فيلق الشام” و”جيش الفتح” أبو حمزة الشامي ومحمد حسن الخطيب وهيثم الدرويش ومحمد عبد القادر جبابيني الملقب بـ “أبو عهد الأبزيمو”.
الى ذلك، نفذت وحدة من الجيش والقوات المسلحة عملية على تجمع ومحاور تحرك تنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية وكبدتهم خسائر بالأفراد والعتاد بريف السويداء الشرقي. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن العملية أسفرت عن “تدمير عربتين إحداهما مزودة برشاش لتنظيم (داعش) والقضاء على عدد من مرتزقته في بلدة المفطرة بريف السويداء الشرقي”. وكانت وحدات من الجيش كبدت اول امس ارهابيي تنظيم “داعش” خسائر بالأفراد والعتاد في رمايات دقيقة على تجمع لهم شرق قرية خلخلة شمال مدينة السويداء بنحو 45 كم.
وفي الريف الشرقي للقنيطرة تصدت وحدة من الجيش والقوات المسلحة لهجوم إرهابيين على إحدى النقاط العسكرية في تل بزاق على محور مسحرة. وذكر مصدر ميداني في تصريح لمراسل سانا أن وحدة من الجيش بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية خاضت خلال الساعات الماضية اشتباكات عنيفة مع إرهابيين تسللوا من محور قرية مسحرة الى محيط احدى النقاط العسكرية في تل البزاق. وأشار المصدر إلى أن الاشتباكات انتهت “بمقتل العديد من أفراد المجموعة الإرهابية من بينهم أحد متزعمي ما يسمى “ألوية صلاح الدين” المدعو “يوسف حمدان” الملقب “أبو الياس” وإصابة آخرين من بينهم “شادي الخطيب” وإرهابي يدعى “أبو أوس” “. وتؤكد التقارير ارتباط ما يسمى “الوية صلاح الدين” بتنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي وكيان الاحتلال الإسرائيلي الذي يتلقى منه مختلف أنواع الدعم الاستخباراتي والتسليحي لارتكاب جرائمه داخل الأراضي السورية. ولفت المصدر الميداني إلى أن “وحدة من الجيش دمرت بصاروخ موجه رشاشا عيار 5ر14 مم للمجموعة الإرهابية وقضت على طاقمه من بينهم الإرهابي الملقب “أبو بكر مسحرة” “. وتعد قرية وتل مسحرة مركز تجمع للمجموعات الإرهابية المرتبطة بكيان العدو الإسرائيلي ونقطة إمداد للتنظيمات التكفيرية بين محافظتي درعا والقنيطرة.
في هذه الأثناء أكد مصدر عسكري سقوط قتلى ومصابين بين صفوف التنظيمات الإرهابية التكفيرية خلال عمليات دقيقة لوحدات الجيش والقوات المسلحة في درعا. وذكر المصدر في تصريح لـ”سانا” إن وحدة من الجيش وجهت صباح أمس ضربات مكثفة على مجموعة إرهابية كانت تقوم بأعمال تحصين في محيط مقبرة البحار بدرعا البلد “أسفرت عن سقوط غالبية أفراد المجموعة بين قتيل ومصاب وتدمير آليات ومعدات كانت في المكان”. ولفت المصدر إلى تدمير وكر للإرهابيين في محيط تلة الثعيلة على الأطراف الغربية لمدينة درعا بنيران وحدة من الجيش والقوات المسلحة العاملة في درعا. وفي وقت لاحق أكد المصدر “القضاء على معظم أفراد مجموعة إرهابية من تنظيم جبهة النصرة كانت تقوم بأعمال التحصين جنوب شرق خزان الكرك بدرعا البلد”. وأشار المصدر إلى أن وحدة من الجيش “دمرت تحصينات للتنظيمات الإرهابية شرق مؤسسة الكهرباء وأوقعت قتلى ومصابين بين صفوف الإرهابيين قرب ساحة بصرى في درعا المحطة”. وأسفرت عمليات الجيش ضد الإرهاب التكفيري في درعا أمس عن تدمير آليات مزودة برشاشات متنوعة وتجمعات للتنظيمات الإرهابية في مزارع النخلة ومقتل واصابة العديد من أفرادها. وتتزامن عمليات الجيش والقوات المسلحة على الإرهاب التكفيري في درعا مع استمرار عمليات المصالحة المحلية حيث قام خلال اليومين الماضيين عدد من المسلحين بتسليم أنفسهم وأسلحتهم للجهات المختصة وتمت تسوية أوضاعهم بموجب مرسوم العفو رقم 15 لعام 2016 إضافة إلى قيام مئات الأشخاص بتسوية اوضاعهم في مناطق متفرقة من درعا وريفها.
إلى ذلك نفذ الطيران الحربي السوري فجر اليوم عدة غارات على تحصينات ومقرات لتنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية بريف دير الزور. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن الغارات طالت “مقرات وتحصينات التنظيم الإرهابي في المريعية جنوب غرب المدينة والبغيلية والجنينة بالريف الغربي وجنوب البانوراما إلى الجنوب الغربي من المدينة أسفرت عن” تدمير 3 مقرات للتنظيم الإرهابي وعدة آليات وعربات محملة بالأسلحة والذخيرة ومزودة برشاشات متنوعة. إلى ذلك أكدت مصادر ميدانية لمراسل سانا في دير الزور مقتل “أمير تنظيم “داعش” في قرية الحسينية ‏الإرهابي “أمير تركي الهزاع” و7 من مرافقيه خلال عملية نوعية لوحدة من الجيش والقوات المسلحة”. وأوقعت وحدات الجيش أمس أكثر من 60 قتيلا في صفوف تنظيم “داعش” على محاور تلة الرواد وفندق فرات الشام والموارد المائية وتل بروك ومحيط قرية البغيلية بالريف الغربي. وتؤكد صفحات محسوبة على التنظيم التكفيري في مواقع التواصل الاجتماعي نشوب اقتتال وتبادل اتهامات بين إرهابيي “داعش” في دير الزور وريفها بسبب الخسائر الفادحة التي تكبدها في اليومين الماضيين جراء العمليات المكثفة لوحدات الجيش والقوات المسلحة على أوكارهم.
من جانبه، اتهم مسؤول روسي الولايات المتحدة بقتل عشرات السوريين في الغارات التي يشنها الطيران الاميركي في سورية، طبقا لما ذكرته وكالة “سبوتنيك” الروسية للانباء امس الاربعاء. وعبر يفجيني زاجاينوف، نائب مندوب روسيا الدائم لدى الامم المتحدة، خلال اجتماع لمجلس الامن الدولي عن قلقه من تدمير المدارس والمستشفيات وغيرها من منشآت البنية التحتية في بلدان تقع في الشرق الاوسط وإفريقيا الشمالية. وقال زاجاينوف “يبقى الوضع في عدد من بلدان الشرق الاوسط وإفريقيا الشمالية كئيبا. ففي الايام والاسابيع القليلة الماضية وحدها، قتل عشرات المدنيين بما فيهم النساء والاطفال في غارات جوية شنها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الاميركية في سوريا”.

إلى الأعلى