السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / بريطانيا : مقتل أميركية وإصابة آخرين من جنسيات مختلفة بعملية طعن في لندن

بريطانيا : مقتل أميركية وإصابة آخرين من جنسيات مختلفة بعملية طعن في لندن

الشرطة تستبعد فرضية (الإرهاب) وصادق خان يدعو لـ(الهدوء واليقظة)
لندن ــ وكالات:
قتلت امرأة أميركية، وجرح خمسة اشخاص آخرين من جنسيات مختلفة صباح أمس في هجوم بالسكين في وسط لندن، كما أعلنت الشرطة البريطانية التي قالت استبعدت وجود دوافع إرهابية.
وقالت الشرطة إنه “لا يوجد دليل على أن حادث الطعن في لندن له دوافع إرهابية”. مؤكدة أن منفذ عملية الطعن شاب عمره 19 عاما، وهو نرويجي من أصل صومالي، واشارات إلى أن القتيلة أميركية والمصابين بينهم أميركي وإسرائيلي وبريطاني وأسترالي.
وفي وقت سابق قالت الشرطة إن المؤشرات الأولية تؤكد أن منفذ الهجوم يعاني اضطرابا عقليا. وألقت الشرطة القبض على المنفذ في أعقاب الهجوم الذي وقع في ميدان راسل وسط لندن، كما اعتقلت شخصا آخر قالت إنه على صلة بالحادث.
وقال مساعد مفوض شرطة مدينة لندن مارك راولي أن “شخصا يبلغ من العمر 19 عاما اعتقل وهو موجود حاليا في المستشفى قيد التوقيف”. واضاف ان “المؤشرات الاولية تفيد أن الحالة العقلية لعبت دورا مهما في هذا العمل”. ولم يستبعد المصدر نفسه أي فرضية بما في ذلك فرضية العمل الإرهابي التي تحدثت عنها الشرطة في بيانها الاول. واعلن راولي عن “انتشار امني معزز” في شوارع لندن. لكن بعد ساعات، اعلنت الشرطة في بيان ان الشاب الذي اوقفته ارتكب جريمة قتل، ولم تشر الى فرضية العمل الارهابي. وقالت “نواصل تركيز تحقيقنا على الصحة العقلية (للمشتبه به) ونبقى منفتحين بشأن دوافعه”. وأوضحت ان ادارة جرائم القتل كلفت إجراء التحقيق بدعم من ادارة مكافحة الارهاب. واكد راولي في تصريحات نقلها البيان ان “المعلومات الاولية تشير الى ان الصحة العقلية (للمشتبه به) عامل مهم في هذا الهجوم الرهيب. ومع ذلك نبقى منفتحين بشأن الدافع”.
واستخدمت الشرطة مسدسا للصعق الكهربائي (تازر) لتوقيف منفذ الهجوم الذي وقع في “راسل سكوير” وفرض طوق امني حول مكان الهجوم غير البعيد عن المتحف البريطاني، وفق ما ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس. وقال السائح الفرنسي كزافيري ريشير (22 عاما) لوكالة فرانس برس “كنت اشتري عبوة من الجعة عندما سمعت امرأة تصرخ ورجل يجري وراءها”. واضاف “اعتقدت انها سرقة وكان هناك مارة. قطعت خمسين مترا في الشارع ولم تكن مصابة”. وتابع “خرجت مجددا لادخن، فرأيت رجال الاطفاء والشرطة والجثة تحت غطاء ولا يظهر منها سوى القدمين”. اما كوستانتين سومرفيل الذي يقيم في المنطقة، فقال انه خرج بعد وصول رجال الانقاذ. واضاف “انها منطقة آمنة وهادئة جدا عادة، خصوصا في المساء. لماذا ينفذ شخص ما هجوما في حي كهذا؟”.
من جانبه، دعا رئيس بلدية لندن صادق خان سكان العاصمة البريطانية الخميس الى ان “يحافظوا على هدوئهم ويقظتهم”. وقال في بيان “ادعو سكان لندن الى الحفاظ على هدوئهم ويقظتهم. ابلغوا الشرطة من فضلكم بكل عمل مشبوه”. واضاف ان “سلامة جميع سكان لندن هي اولويتي الاولى، وقلبي مع ضحايا حادث راسل سكوير واحبائهم”.
وحذر قائد شرطة لندن السير برنارد هوجان هاو الاحد من امكان وقوع هجوم ارهابي في المملكة المتحدة. واضاف ردا على المخاوف بعد اعتداءات فرنسا والمانيا “بصفتي مكلف منع وقوع مثل هذا الهجوم، اعرف انكم ترغبون في ان اطمئنكم. لكنني اخشى الا اكون قادرا على القيام بذلك بشكل كامل”. وتابع هوغان ان “مستوى التهديد مرتفع منذ سنتين وسيبقى كذلك. هذا يعني ان وقوع هجوم امر مرجح. يمكن القول ان السؤال ليس ما اذا كان سيقع هجوم، بل متى سيحدث ذلك”.
ورفعت بريطانيا في اغسطس 2014 مستوى الانذار من تهديد ارهابي الى الدرجة الرابعة على سلم من خمس درجات، ما يشير الى ان وقوع اعتداء “مرجح”. وكان شرطة لندن أعلنت الاربعاء قبل هذا الهجوم عن نشر 600 شرطي مسلح اضافي في لندن. وبعد اعتداءات باريس في نوفمبر 2015 ، أعلنت شرطة لندن بعد شهر أنها ستزود عناصرها اسلحة يدوية واسلحة نصف آلية ومسدسات للصعق الكهربائي. وحكمت محكمة بريطانية في لندن الاثنين بالسجن المؤبد على محيي الدين مير (30 عاما) المولود في الصومال، بعدما ادين بمحاولة القتل ذبحا في مترو لندن اثناء هجوم وصفته السلطات بـ”الارهابي”. ولدى اصدار الحكم، قال القاضي نيكولاس هيليارد انه رغم اصابة محيي الدين مير بانفصام الشخصية لدى وقوع الهجوم، فإن النزاع في سوريا دفعه الى ارتكاب الاعتداء. واضاف القاضي “كانت محاولة لقتل شخص بريء لاسباب ايديولوجية من خلال ذبحه امام الجميع ليكون التأثير اكبر”. وفي 5 ديسمبر 2015 أصاب الشاب شخصين بجروح احدهما اصابة خطرة عند مدخل محطة مترو ليتونستون شرق لندن، بعد يومين على اولى الضربات الجوية البريطانية على تنظيم “داعِش” في سوريا.
وقال القضاء ان مير تأثر بالهجوم على الجندي لي ريغبي الذي قتل بوحشية في لندن في مايو 2013 وبذبح رهائن لدى التنظيم الارهابي.
وشهدت بريطانيا في 7 يوليو 2005 اربعة هجمات منسقة في ساعة الازدحام، في ثلاثة من قطارات الانفاق وحافلة، اسفرت عن سقوط 56 قتيلا و700 جريح. وتبنت الهجمات جماعة تابعة لتنظيم القاعدة.

إلى الأعلى