الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / افتتاح المعرض الوثائقي (عمان تاريخ وحضارة) بمركز البلدية الترفيهي بصلالة
افتتاح المعرض الوثائقي (عمان تاريخ وحضارة) بمركز البلدية الترفيهي بصلالة

افتتاح المعرض الوثائقي (عمان تاريخ وحضارة) بمركز البلدية الترفيهي بصلالة

يهدف إلى التعريف بالحضارة العمانية وتاريخيها المجيد عبر الحقب الزمنية
افتتحت هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بمركز البلدية الترفيهي بقاعة عمان المعرض الوثائقي عمان تاريخ وحضارة، وذلك ضمن فعاليات مهرجان صلالة السياحي 2016م، تحت رعاية سعادة الشيخ سالم بن عوفيت بن عبدالله الشنفري رئيس بلدية ظفار وبحضور سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس الهيئة وعدد من أصحاب السعادة والمسؤولين والمشايخ ، حيث يستمر المعرض حتى التاسع من أغسطس 2016م، من الخامسة عصرا وحتى التاسعة مساءا، حيث يزخر المعرض بأكثر من 240 وثيقة ومخطوط الى جانب عدد من الطوابع النادرة التي تحتفظ بها الهيئة وترجع لفترات زمنية مختلفة، ويأتي اقامة هذا المعرض حرصا من الهيئة على اتاحة الفرصة للزوار من المواطنين والمقيمين وزوار السلطنة بمحافظة ظفار، للتعرف على تاريخ عمان الشامخ في مختلف الحقب الزمنية فهي تمثل موروث حضاري عظيم يتجسد من خلال ما يعرض من شواهد حية تتحدث عن أصالة ومجد غابر.
وقد عبر سعادة راعي الحفل عن سروره بافتتاح هذا المعرض التاريخي قائلا ” ان ما قدمه الاجداد من ارث حضاري مشرف وهو موضع فخر واعتزاز لجميع العمانيين، معربا عن تقديره بالجهود التي تقوم بها الهيئة في سبيل ابراز واتاحة هذا الارث الكبير في طرق عرض متنوعة وحديثة.
من جهته صرح سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس الهيئة بعد افتتاح المعرض: “ان هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية دأبت على تنظيم المعارض الوثائقية بهدف خلق الوعي للأفراد المجتمع بتعريفهم بالجوانب الحضارية والتاريخية لعمان عبر الحقب الزمنية المختلفة وقد نظمت الهيئة عددا من المعارض المحلية والمعارض الدولية في ما يتعلق بتعريف تاريخ عمان التليد، وان تنظيم هذا المعرض السنوي لمحافظة ظفار بمناسبة مهرجان خريف صلالة يأتي له اهمية من خلال ادراك الهيئة حول نقل هذه الجوانب المعرفية الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية بما تحتويه الوثائق من كنوز معرفية وذلك لتشجيع البحث العلمي والابداع الفكري ولتعريف المواطنين هنا في محافظة ظفار والمقيمين وزوار المحافظة وزوار مهرجان خريف صلالة على وجه الخصوص بتاريخ عمان وحضارتها وللوقوف على ما تحقق من منجزات عمان الدولية وايضاً العلاقات بين افراد المجتمع من خلال ما يحتويه هذا المعرض من مراسلات ومن وثائق ومن مخطوطات، وبالتالي هذا المعرض فرصة طيبة لكل المواطنين لتعرف على هذه الجوانب والاطلاع على ما يحتويه من وثائق وخرائط ومخطوطات وعملات، وايضاً صور مختلفة واصدارات الهيئة، كما يمكن أن يطلع الزوار في المعرض على مقتطفات من تسجيلات التاريخ الشفوي الذي تعمل الهيئة عليه، والذي خطت فيه خوات متميزة من خلال المقابلات التي سجلتها مع عدد من افراد المواطنين، ويمثل المعرض اطلالة جديدة لتاريخ عمان المجيد، واننا نهدف من ذلك حث المواطنين الكرام على تسجيل وثائقهم لدى الهيئة وها نحن نجد من خلال هذه المعارض التجاوب الكبير من المواطنين في محافظة ظفار وفي مختلف محافظات السلطنة ولعل هذا المعرض الذي نقيمه نعرض هذه المرة كمية كبيرة من الوثائق التي تخص محافظة ظفار لنأمل من المواطنين الكرام بتسجيل وثائقهم ، لقد إعتاد زوار مهرجان خريف صلالة مع كل عام الاطلاع على معرض هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بل أصبح الكثير من المواطنين يحرص حرصاً شديداً على زيارة المهرجان اثناء تنفيذ وإعداد هذا المعرض وهؤلاء المواطنين الكرام نسعد بزيارتهم ومواضبتهم باستمرار على الاطلاع على كل ما هو جديد من الوثائق والكنوز التي تحتفظ بها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية وبهذه المناسبة يشرفني أن أتوجه بخالص الشكر وعظيم التقدير لجميع المواطنين الكرام لمن قام بتسجيل وثائقه لدى الهيئة ونأمل من بقية المواطنين قيامهم بهذا التسجيل وكذلك حث البقية لتعرف على الهيئة ودورها في المحافظة على هذه الوثائق وصيانتها وترميمها وتعقيمها لبقائها على مدى الدهر مصانة محفوظة، بل وتسجل تاريخ الاسرة وعلاقتها بأفراد المجتمع فعلية، فها هو المعرض يكون فرصة طيبة للوقوف على هذا الجانب ونأمل اعداد المواطنين ان يكون في ازدياد عن ما كان عليه العام الماضي اقبالاً على هذا المعرض وتسجيلاً لوثائقهم نسأل الله العلي القدير يوفقنا لخدمة هذا الوطن العزيز وان تعمل الهيئة حثيثاً للكشف واظهار هذه الوثائق لتكون متاحة للمواطنين من خلال قواعد الاطلاع والضوابط التي وضعت للاطلاع على هذه الوثائق.

من جانبه قال الدكتور جمعة البوسعيدي مدير عام المديرية العامة للبحث وتداول الوثائق، “ان الوثيقة هي ذاكرة وطنية لإثبات الحقوق في كل زمان ومكان، وانها تمثل مخزون وموروث حضاري عماني عظيم يهتم به كل عماني وعربي ومهتم بالتاريخ العماني، ولا شك ان تنوع هذا المعروض والذي احتوى على عدد من الاركان الوثائقية تتناول وتحكي تاريخ عمان الضاربه في جذور التاريخ على اختلاف الحقب الزمنية، وتسعى هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية ان تحفظ الذاكرة الوطنية من خلال سعيها المتواصل لجمع وثائق عمان من المواطنين حائزين ومالكين هذه الوثائق في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفقهية والادبية ومن الارشفة الدولية التي لها علاقة بتاريخ ووثائق عمان ودار الوثائق العالمية والتي تحتفظ بوثائق عمان ومخطوطات تاريخية في جميع الحقب والازمنة الممتدة، لاشك ان هذه المعطيات التاريخية تصب من اجل توثيق مورث عمان ومخزونها الحضاري التليد.

فقد شمل المعرض على مجموعة من الوثائق التاريخية التي تمثل حقبا تاريخية مختلفة وأقسام متعددة تحكي تاريخ السلطنة التليد، حيث يضم المعرض قسم يوضح العلاقات الدولية (المعاهدات الدولية والمراسلات والاتفاقيات) بين السلطنة وبقية دول العالم، كالمعهادة الدولية بين السلطان سعيد بن سلطان والولايات المتحدة تعود إلى ١٨٣٥م،ومعاهدة ودية بين السلطان برغش بن سعيد وامبراطور المانيا وبروسيا، وقسم الوثائق الخاصة ( الوصايا والاقرارات والتعازي والتهاني والطب الشعبي والافلاج وغيرها) التي تمتلكها الهيئة من المواطنين وتخص العائلات العمانية وهي عبارة عن وثائق المواطنين مثل اقرارات بيع والأفلاج والقصائد الشعرية والميراث ومراسلات التهاني والتعازي والوصايا حيث تم التركيز على وثائق ابناء محافظة ظفار ويعد المعرض فرصة للاطلاع على العديد من الوثائق والصور التاريخية النادرة منها صور من معالم محافظة ظفار والقلاع والحصون التي تتناول فترات ممتدة وحقب تاريخية مختلفة تتحدث عن مخزون وإرث حضاري وثقافي لذاكرة هذا الوطن العزيز. ويوجد بالمعرض قسم خاص بالطوابع والبطاقات البريدية يعرض مسيرة الطوابع العالمية ويعود اصدار اول طابع عماني إلى عام ١٩٦٦م، والخرائط القديمة تحدد المسارات البحرية التي تربط عمان بدول العالم المختلفة منها الطرق البحرية وحدود امتداد نفوذ الامبراطورية، إضافة الى خريطة توضح مسار جريان عن ماء في محافظة ظفار تعود الى 1783، كما يحتوى المعرض على مجموعة من الوثائق والمخطوطات حيث يبلغ عدد المخطوطات في المعرض 22 مخطوطة من الاصول مثل المصاحف وكتب فقهية ومخطوطات عن الشعر والنثر و علوم النحو الصرف و علوم الفلك. ومجموعة من قصاصات الصحف والمجلات. كذلك يحتوي المعرض على ادوات استخدمها العمانيون سابقا في الكتابة والوزن والطب، وتسعى الهيئة من خلال هذا المعرض ومختلف المعارض التي تقيمها إلى فتح آفاق جديدة لجميع الباحثين والمؤرخين والدارسين والمهتمين بالمجال التاريخي وذاكرة الوطن.
الجدير بالذكر أن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تمثل أهمية خاصة لحفظ الذاكرة الوطنية بفضل ما يتجمع لديها من الوثائق التي ترحل من الجهات المعنية والخاضعة لقانون الوثائق أو تلك التي يبادر المجتمع بتسجيل وثائقه لديها فضلا عما توليه الهيئة من جهد حثيث في الحصول على الوثائق المتوفرة في الأرشيفات ودور الوثائق في مختلف دول العالم والعمل على تعريف الدول كافة بما تضمه السلطنة من إرث ومخزون حضاري وتاريخي.

إلى الأعلى