الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: المعارك تتصاعد والأسد يؤكد أن مستقبل المنطقة ترسمه شعوبها

سوريا: المعارك تتصاعد والأسد يؤكد أن مستقبل المنطقة ترسمه شعوبها

دمشق ـ وكالات:
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن مستقبل المنطقة سترسمه شعوبها التي وقفت ضد الإرهاب. في الوقت الذي دعت موسكو الى التحقيق في الهجمات الكيميائية بحلب، فيما تصاعدت وتيرة المعارك في حيط مدينة حلب. واستقبل الرئيس السوري بشار الأسد أمس علاء الدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني والوفد المرافق له. وقالت ” سانا ” إن جرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات في سورية حيث أكد بروجردي أن النجاحات التي يحققها الجيش العربي السوري في مكافحة الإرهاب جاءت لتكلل صمود الشعب السوري ومقاومته واصراره على الدفاع عن بلده في وجه كل ما تعرض له على يد الإرهاب وداعميه معتبرا أن انتصار سورية من شأنه أن يعيد رسم خريطة المنطقة برمتها.وتبادل الأسد و بروجردي وجهات النظر حول الأوضاع الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الوضع في سورية حيث تم التشديد على أن إصرار بعض الدول على مواصلة سياساتها غير العقلانية ودعمها للتنظيمات الإرهابية لتحقيق غايات لا تخدم مصالح شعوبها ساهم في تفشي ظاهرة الإرهاب وزعزعة استقرار المزيد من الدول وقد أوضح الأسد أن مستقبل المنطقة سترسمه الشعوب التي وقفت في وجه هذه السياسات وقدمت التضحيات لكي تواجه الإرهاب وتحافظ على بلدانها وعلى استقلالية قرارها.
كما أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني بشكل مستمر وتوظيفه في كل المجالات بما يخدم في تعزيز أواصر الأخوة التي تجمع بين الشعبين بالإضافة إلى مواصلة الارتقاء بمستوى التعاون بين حكومتي البلدين. وأعرب بروجردي في تصريح صحفي عن اعتزاز بلاده وارتياحها للانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء في مختلف المناطق السورية ولا سيما في حلب والتي تبشر بالنصر الكبير والنهائي مشيراً إلى أن “الإرهاب بدأ يرتد على داعميه في أوروبا وغيرها من الدول المتآمرة على سورية”. كما أكد بروجردي أن النصر سيكون حليف الفلسطينيين والسوريين في حربهم على الظلم والإرهاب، معبراً عن فخر إيران بانتصارات الجيش السوري رغم اشتراك أكثر من 80 دولة في الحرب على سوريا. ولفت بروجردي إلى أن مجريات الأحداث في حلب تشكل نقطة تحول وانعطافا في مسار الأزمة في سوريا وإلى أن الإرهاب سيعود على مموليه وداعميه الذين ينفذون مخططا كبيرا للمنطقة بأكملها وسوريا اليوم تدفع ثمن المقاومة ضد هذا المخطط. وفي موضوع متصل دعت موسكو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى إيلاء الاهتمام بالهجوم الكيميائي الأخير في سوريا الذي شنه مسلحون معارضون مدعومون من واشنطن، في مدينة حلب . وقال ميخائيل أوليانوف، مدير قسم حظر الانتشار والرقابة على التسلح في وزارة الخارجية الروسية، امس: “أكد عسكريون روس يعملون في الميدان حادثة استخدام مواد كيميائية في حلب من قبل مجموعة مسلحة، تعتبر حسب التقييمات الأمريكية من فصائل ما يسمى “المعارضة المعتدلة”. ومن حيث المبدأ يشكل ذلك أساسا وحتى يلزم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بإجراء تحقيق بهذا الشأن”. وفي الوقت نفسه، أقر الدبلوماسي الروسي بأنه من الصعب إرسال بعثة خبراء دوليين إلى الموقع الذي وقع فيه الهجوم، نظرا لاستمرار العمليات القتالية في المنطقة. لكنه شدد على أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يجب أن تتحلى بأقصى درجات الموضوعية وعدم الانحياز، ولا يجوز أن تركز فقط على الحالات التي تتهم فيها المعارضة السورية الجيش بشن عمليات عسكرية مزعومة باستخدام مواد كيميائية. من جانبها أعربت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن قلقها بشأن الأنباء عن وقوع هجمات كيميائية جديدة في سوريا. وقال أحمد أوزومجو رئيس المنظمة في بيان إن المنظمة تواصل دراسة كافة الأبناء الموثقة، بما في ذلك المعلومات الأخيرة التي تقدمها الدول الأعضاء في المنظمة. ميدانيا استمرت الاشتباكات بين الجيش السوري والفصائل المسلحة في الجبهة الغربية والجنوبية الغربية من حلب أمس وسط تقدم للجيش السوري بمنطقة مشروع الـ 1070 شقة جنوب غرب المدينة. وأفادت مصادر روسية أن منطقة الراموسة (الصناعية) جنوب المدينة شهدت تصاعدا في حدة الاشتباكات إثر المحاولات المستمرة من قبل المسلحين للسيطرة على جزء يوصلهم إلى الهدف المعلن للمعركة التي أطلقوها منذ يوم الأحد بكسر الحصار عن المسلحين المطبق عليهم داخل المدينة من قبل الجيش السوري. من جهة أخرى، نجح الجيش السوري في صد هجوم على قرية منيان، بوابة مدينة حلب من جهة الغرب، حيث حاول المسلحون تحقيق خرق بعد فشلهم في التقدم عبر الجهة الجنوبية الغربية وتشير الإحصاءات غير الرسمية، حسب المصادر الروسية، إلى مقتل أكثر من 250 مسلحا من الجنسية السورية مع بدء الهجوم على حلب .
جدير بالذكر أن الغارات الجوية على كامل المحور الجنوبي والجنوبي الغربي لمدينة حلب لاتزال مستمرة حتى ساعة إعداد التقرير وفي درعا أكد مصدر عسكري تدمير مرابض هاون واليات لارهابيي (جبهة النصرة ) وايقاع قتلى ومصابين بين صفوفهم في منطقة درعا البلد .وقال المصدر في تصريح لـ(سانا) إن وحدة من الجيش والقوات المسلحة وجهت ضربات مركزة على مجموعتين إرهابيتين كان أفرادهما يقومون بأعمال تحصين وتجريف الأراضي وتدمير المنازل في حي العباسية وحي درعا المحطة.

إلى الأعلى