الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وزارة البيئة والشئون المناخية جهود مضنية مستلهمة من فكر قائد ملهم
وزارة البيئة والشئون المناخية جهود مضنية مستلهمة من فكر قائد ملهم

وزارة البيئة والشئون المناخية جهود مضنية مستلهمة من فكر قائد ملهم

2015م ..يشهد استخراج 575 تصريحاً بيئيا و29 شكوى 59 مخالفة و21 إنذاراً و 1119 زيارة بيئية
السعي للنهوض بالبيئة العمانية والمحافظة على البيئة وتطوير محمياتها الطبيعية أهم أساسيات العمل البيئي

منذ بدايات مسيرة النهضة المباركة برعاية سامية من لدن حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – واهتمامه العميقبالبيئة العمانية وحمايتها والحفاظ على مواردها كتراث طبيعي بالغ الأهمية، ورصيداً متجدداً لخطط التنمية ومشروعاتها. وأن توجيهاته جلالته وفكره السامي يعتبر منطلقاً نحو أهمية الاستخدام الأمثل لموارد الطبيعية للبلاد باعتبارها ملكاً لكل الأجيال، وهي بمثابة الركيزة الأساسية للإستراتيجية الوطنية لحماية البيئة العمانية، حيث نجحت هذه الإستراتيجية في تحقيق العديد من الإنجازات على مستوى العمل البيئي داخل السلطنة والتي تمثلت في خضوع المنشآت والمصانع للقوانين المنظمة لحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية والحياة الفطرية، حيث أصبحت متطلبات الحفاظ على البيئة ركناً أساسياً وآلية متلازمة مع خطط التنمية التي تسعى لإدخال الاعتبارات البيئية في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ لمشروعات الدولة الإنمائية.
وتسعى وزارة البيئة والشؤون المناخية على تعزيز الوعي البيئي ودعم مبادئ التنمية المستدامة، وتطوير العلاقات في المجالات البيئية والمناخية بين السلطنة والدول الأخرى وإيجاد مجالات رحبة للتعاون مع الهيئات والمنظمات المتخصصة، والتأكد من سلامة البيئة ومكافحة التلوث والمحافظة على التوازن البيئي في إطار أهداف التنمية المستدامة، وترسيخ مفاهيم ومتطلبات التعامل مع شؤون البيئة والمناخ على كافة المستويات وتمثيل السلطنة في المؤتمرات الإقليمية والدولية.
إدارة الشؤون البيئية
إن الاهتمام بشؤون البيئة ومتطلبات حمايتها يعد من صميم عمل المديرية العامة للشؤون البيئية، والتي تقوم بتنفيذ ومتابعة القوانين والنظم واللوائح والقرارات وبرامج الإستراتيجية الوطنية لحماية البيئة العمانية، وإعداد خطط وبرامج حماية البيئة انسجاماً مع الأهداف والسياسات الوطنية وتوافقا مع التزامات السلطنة بالاتفاقيات البيئية الدولية في إطار الأهداف الأساسية للتنمية المستدامة، ومتابعة تنفيذ وإعداد وتحديث الإستراتيجية الوطنية لإدارة المواد الكيميائية وتشديد الرقابة عليها، وإعداد دراسات لرصد الإشعاع في الأوساط البيئية المختلفة والمنتجات المحتوية عليها، بالإضافة إلى مراجعة دراسات تقييم التأثيرات البيئية للمشاريع المختلفة وإصدار التراخيص والموافقات البيئية، وإنشاء وتشغيل شبكات وطنية لرصد الملوثات البيئية مثل محطات رصد جودة الهواء، وتنفيذ برامج منتظمة لزيارات التفتيش الميداني للمشاريع والمنشات من اجل متابعتها والتأكد من مدى تطبيقها للقوانين واللوائح والاشتراطات البيئية، وضبط وإصدار المخالفات البيئية للمشاريع غير الملتزمة بيئيا بالإضافة إلى إعداد البيانات والمؤشرات المعنية بالبيئة والتنمية المستدامة وتضمينها في التقارير الوطنية وفقا لمتطلبات الاتفاقيات البيئية الدولية ذات العلاقة.
وتسعى المديرية العامة للشؤون البيئية من خلال خطط وبرامج التفتيش والرقابة البيئية على المشاريع والأنشطة الصناعية في مختلف أنحاء السلطنة، ومن ضمنها تلك الواقعة في المناطق الصناعية من اجل التأكد من توافقها مع القوانين واللوائح والاشتراطات البيئية المحلية والدولية، وإلزام بعض المشاريع ذات التأثير البيئي ومنها مصافي النفط ومصانع البتروكيماويات ومحطات إنتاج الطاقة الكهربائية بإعداد دراسات تقييم التأثيرات البيئية من قبل بيوت الخبرة في مجال الاستشارات البيئية، والتي تكون المسجلة لدى الوزارة وتقديم طلبات الحصول على الموافقة البيئية لتلك المشاريع قبل البدء في إنشائها، وكذلك بعد تشغيلها يتم تنظيم برامج وعمليات لتفتيش والرقابة البيئية المستمرة عليها؛ لتأكد من التزامها بالاشتراطات والمعايير البيئية الواردة في الموافقة البيئية الصادرة لها من الوزارة مع إضافة أي متطلبات أو اشتراطات بيئية أخرى قد تظهر لها الحاجة بعد تشغيل تلك المشاريع .

التخطيط البيئي للمشاريع
تكمن أهمية إعداد وتنفيذ الخطة الوطنية لحماية البيئة ومكافحة التلوث وإجراء التقييم البيئي للمشاريع المختلفة والقيام بالزيارات الميدانية للمشاريع التنموية والسياحية ومشاريع البنية الأساسية، لمعرفة مدى ملائمتها من الناحية البيئية، بعد ذلك يتم إصدار التراخيص البيئية لتلك المشاريع، وخلال عام 2015م فقد بلغ إجمالي التصاريح البيئية الممنوحة 575 تصريحاً شاملة التصاريح المؤقتة والمبدئية والنهائية، كما بلغ عدد إجمالي الشكاوي والتجاوزات الصادرة من التخطيط البيئي خلال عام 2015م. (29) شكوى، وعدد المخالفات (59) مخالفة، بينما بلغ عدد الإنذارات (21) إنذاراً. وبلغ إجمالي عدد الزيارات الميدانية للمشاريع والمنشآت ومحطات الرصد البيئي 1119 زيارة خلال عام 2015م شاملة دوائر التخطيط البيئي والتفتيش والرقابة والمواد الكيميائية والحماية من الإشعاع.

التفتيش والرقابة على البيئة
إنالتزامها المشاريع التنموية الكبيرة في السلطنة بالاشتراطات البيئية وتقييمها ومتابعتها للتأكد من عدم تأثيرها على البيئة هو دور منوط بدائرة التفتيش والرقابة البيئية، والتي تسعى لمتابعة قضايا التلوث البيئي بكافة أنواعه وقضايا الصرف الصحي والصناعي ومشاريع النفط والغاز والمشاريع التعدينية وإدارة المخلفات وتلوث البيئة البحرية، بالإضافة إلى إصدار التراخيص الخاصة بالتصريف والانبعاث ومتابعة قواعد البيانات الخاصة بها. وفي ما يتعلق بالتراخيص فقد بلغ عدد تراخيص إدارة المواد الخطرة الصادرة من الدائرة (168) ترخيصا، بينما كانت تراخيص إغراق مواد صلبة في البيئة البحرية 4 فقط، وقد بلغ عدد شكاوي وتجاوزات التفتيش والرقابة البيئية 9 تجاوزات فقط، شاملة الشكاوى والمخالفات والإنذارات.

الحماية من الإشعاع
إن تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لحماية البيئة من مخاطر الإشعاع وما يصاحب ذلك من الحاجة إلى تحديث اللوائح والقوانين البيئية المعنية بالحماية من الإشعاع وقياس مستوى الإشعاع في مختلف الأوساط البيئية،هو ما تدأب على عمله دائرة الحماية من الإشعاع في الوزارة، وذلك من خلال منظومة حديثة من محطات الإنذار المبكر لرصد الإشعاع، بالإضافة إلا مراقبة المواد المحتوية عليها وإصدار التراخيص التي تنظم عمليات استخدام وتخزين المواد المشعة في السلطنة، وقد بلغ إجمالي عدد التراخيص التجارية والصناعية والطبية للمواد المشعة 1176 ترخيص، فيما بلغ عدد المخالفات 54 مخالفة، ولا وجود أي بلاغات وشكوى خلال العام 2015م.

نظام الإنذار المبكر لرصد الإشعاع
تعتبر حماية بيئة السلطنة والسكان من مخاطر التعرض للإشعاع هو من أولويات وزارة البيئة والشؤون المناخية، وما يصاحب ذلك من الحاجة إلى تطوير منظومة الأجهزة والمحطات الخاصة بنظام الإنذار المبكر لرصد الإشعاع فقد قامت وزارة البيئة والشؤون المناخية بإعداد مشروعين في هذا الخصوص.
في إطار تحديث نظام الإنذار المبكر لرصد الإشعاع في السلطنة، والذي يحتوي على تحديث عدد ثماني محطات حقلية لرصد الإشعاع موزعة على عدد من محافظات ومناطق السلطنة المختلفة، أما المشروع الثاني: فقد تم البدء في مشروع توسعة نظام الإنذار المبكر لرصد الإشعاع بإضافة عدد أكبر من محطات رصد الإشعاع ليغطي مناطق أوسع في السلطنة. تعتمد طريقة عمل أجهزة مشروع تحديث نظام الإنذار المبكر لرصد الإشعاع الذي تم تركيبه على أن كل محطة من محطات النظام تحتوي على مجسات لرصد أشعة جاما ومعالج البيانات ومرسل البيانات بالإضافة إلى وجود خادم بيانات وغرفة تحكم مركزية بالوزارة، وذلك لمراقبة وعرض معدلات الرصد التي يتم الحصول عليها من محطات الرصد الحقلية لمقارنتها بالحدود المسموح بها بالإضافة إلى متابعة وضع أجهزة الرصد.كذلك فإن خادم البيانات مزود بجهاز إنذار يقوم بالاتصال هاتفيا بالهواتف المحمولة الموجودة لدى المختصين بالوزارة في حالة وجود ارتفاع لمعدلات الإشعاع في منطقة الرصد عن حدود مستوى ضبط الإنذار ، ومن خلال النتائج التي تم الحصول عليها لمعدلات الرصد منذ تحديث النظام فإنه يتضح بأن النظام الذي تم تركيبه يعمل بشكل جيد كما أن النتائج التي تم الحصول عليها تقل بكثير عن حدود مستوى ضبط الإنذار. الجدير بالذكر أن بعض من المحطات الحقلية قد تم تركيب عدد (2) مجس لرصدالإشعاع بها (داخلي وخارجي) تفصلهما مسافة، وذلك من اجل مقارنة معدلات الإشعاع بين المجسين بالإضافة إلى اختبار قوة تحمل المجسات الخارجية لدرجات الحرارة.

مشروع توسعة نظام الإنذار المبكر لرصد الإشعاع
ينقسم هذا المشروع إلى مرحلتين (الأولى) تقديم الخدمات الاستشارية لتوسعة نظام الإنذار المبكر لرصد الإشعاع. (الثانية) تركيب وتشغيل نظام الإنذار المبكر لرصد الإشعاع، حيث وقعتالوزارة يوم 7 يوليو 2015م مع شركة إنترناشنال سيفتي ريسيرش الكندية الإتفاقية الخاصة بتنفيذ المرحلة الأولى لمشروع توسعة نظام الإنذار المبكر لرصد الإشعاع في السلطنة.وتشمل المرحلة الأولى من المشروع المذكور على دراسة لتحديد مواقع جديدة لتركيب محطات النظام مع الأخذ في الاعتبار المواقع القائمة حالياً لتقوم الوزارة باختيار الأنسب منها، حيث تشمل الدراسة المذكورة جميع مناطق السلطنة بما في ذلك الجزر،وذلك لتقديم أفضل مواقع للرصد، بحيث تكون المواقع المقترحة مقيّمة ومرتبة على حسب الأولوية والأفضلية. وان العدد المتوقع للمواقع الجديدة بين (14- 18موقعا).
كذلك فإن المرحلة الأولى من المشروع سوف تشتمل على إعداد المواصفات الفنية لأجهزة النظام وتصميم المحطات وتقديم المواصفات وإعداد وثيقة المناقصة كاملة للمرحلة الثانية من المشروع الخاص ببناء وتركيب وتشغيل وصيانة محطات الإنذار وتوفير خدمات الإشراف على برنامج التشغيل والصيانة والضمان وتوفير التدريب للموظفين بحيث يجب أن تكون معايير التصميم الأساسية وفقا لأحدث المعايير الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لشبكات النظام المبكر.الجدير بالذكر أن الشركة الكندية تتمتع بخبرة واسعة في هذا المجال وقد قدمت أفضل العروض من الناحية الفنية والمالية وهو ما أهلها للفوز بهذه المناقصة.

إدارة المواد الكيميائية
تسعى الوزارة من خلال إستراتيجية إدارة المواد الكيميائية والتي تقوم بها دائرة المواد الكيميائية إلى تشديد الرقابة على عمليات إستيراد وتصدير تلك المواد، وتسجيل المتعاملين معها، وإصدار التصاريح اللازمة لتلك المواد مع تصنيف خطورتها وتحديث قوائم المواد الكيميائية المحظورة والمقيدة بشدة وتقييم مخاطرها على صحة الإنسان والبيئة والتنسيق مع الجهات المعنية لمراقبتها والتحكم في المتعاملين بها، والتفتيش على مواقع تداولها بالسلطنة، للتأكد من مدى الالتزام بالأنظمة والقوانين البيئية المنظمة لها، كما تقوم برصد المواد الكيميائية في الأوساط البيئية والمنتجات المحتوية عليها عن طريق إجراء البحوث والدراسات وإصدار الإجراءات الخاصة بالتعامل معها، وقد بلغ عدد تصاريح المواد الكيميائية 7541 تصريحاً للتعامل مع المواد الكيمائية الخطرة، بينما بلغ عدد تجاوزات المواد الكيميائية 8 مخالفات فقط، خلال عام 2015م.
يعتبر رصد المواد الكيميائية واستمرارية الزيارات الميدانية من الوسائل الأساسية للاستفادة من الجوانب الإيجابية لهذه المواد والقضاء أو الحد من مخاطرها على صحة الإنسان والبيئة، ولتفعيل هذه الجوانب فإن الأمر يتطلب تدريب الكوادر الفنية بدورات تدريبية متخصصة في هذا المجال وذلك لرفع المستوى الفني وتنمية القدرات البشرية والمهارات الفنية تم تنفيذ عدد من الدورات والاجتماعات والمحاضرات للموظفين خلال عام 2015م.

البيئة والتنمية المستدامة
إن تعزيز التكافل والتوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في السلطنة هو بمثابة مقياس التوازن بين التنمية والبيئة، حيث تسعى دائرة البيئة والتنمية المستدامة إلى الإشراف على تنفيذ ومتابعة برامج الإستراتيجية الوطنية لحماية البيئة العمانية بالتنسيق مع الجهات المختصة، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات البيئية وإعداد التقارير الدورية الوطنية، بالإضافة إلى المشاركة في تنفيذ الدراسات وتجميع وتحديث البيانات والمؤشرات البيئية.

صون الطبيعة العمانية
تتلخص أعمال المديرية العامة لصون الطبيعة بالوزارة في إعداد وتنفيذ القوانين والنظم واللوائح والقرارات المتعلقة بصون الطبيعة والحفاظ على مفردات الحياة الفطرية، ومتابعة وتطوير الإستراتيجية الوطنية لحماية المفردات البيئية، وخطة عمل التنوع الأحيائي والخطط الوطنية المتعلقة بإدارة المناطق الساحلية ومكافحة التصحر، والالتزام باتفاقيات صون الطبيعة.
كما تقوم بوضع الاقتراحات لإنشاء المحميات الطبيعية والمواقع المحمية المؤقتة والمواقع ذات الأهمية الخاصة وإعداد خطط إدارتها، والتنسيق مع الهيئات الوطنية والمنظمات الإقليمية والدولية العاملة في مجال صون الطبيعة، كما أنها تقوم بزيارات تفتيش ميدانية ومتابعة مدى تطبيق القوانين والاشتراطات البيئية وضبط وإصدار المخالفات. وأيضا تقوم بإصدار التصاريح الخاصة بالتنوع الأحيائي ودخول المحميات والغوص. والمساهمة في تقييم التأثيرات البيئية للمشاريع التنموية بمناطق الصون والحياة الفطرية، والمشاركة في إجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالتنوع الأحيائي وإعداد التقارير الخاصة بوضع الحياة الفطرية في السلطنة، كما تقوم بتأهيل النظم البيئية المتدهورة وإكثار الحياة الفطرية المهددة،وإنشاء وتزويد وحدات حماية الحياة الفطرية بالمستلزمات الفنية للقيام بالأنشطة اليومية الخاصة بحماية الحياة الفطرية من عمليات الصيد الغير مشروع.

المحميات الطبيعية
يعتبر برنامج مراقبة المناطق المحمية ودراسة المشاريع التنموية وتقييم التأثيرات البيئية على مناطق صون الطبيعة من اختصاصاتدائرة المحميات الطبيعية، حيث تقوم بإعداد خطط الإدارة للمحميات الطبيعية بالتنسيق مع الجهات المعنية، كما تقوم بإجراء الدراسات الأولية والمقترحات الخاصة بإنشاء مناطق محمية جديدة وإصدار التصاريح الزيارة والدخول للمحميات الطبيعية، والإشراف على المحميات الطبيعية والمشاركة في تنميتها، وتنظيم عمليات زيارة المحميات الطبيعية، حيث بلغ عدد زوار محمية جزر الديمانيات الطبيعية 7197 زائراً خلال عام 2015م، بزيادة بنسبة 37% عن عام 2014م.

إنشاء المحميات الطبيعية
إن قانون المحميات الطبيعية وصون الأحياء الفطرية والذي صدر بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم 6/2003م، يعتبر الأساس القانوني والتشريعي لإقامة المحميات الطبيعية، والتي يعرفها بأنها “مساحة من الأرض أو الماء تتمتع بحماية خاصة لصون بيئتها الطبيعية أو الثقافية أو لحماية نوع من الحيوانات أو النباتات الفطرية البرية أو البحرية ، وتشمل المواقع الطبيعية ومواقع المناظر الطبيعية”.كما تنص المادة رقم (10) من القانون على أن: تنشأ المحميات الطبيعية بمرسوم سلطاني، ولا يجوز تعديل حدود المحمية أو تغيير تصنيفها أو منطقتها الواقية إلا بمرسوم سلطاني.
صدر المرسومين السلطانيين الساميين رقمي 50/2014م و 51/2014م في 22 سبتمبر 2014م بإعلان محميتي جبل قهوان الطبيعية بمحافظة جنوب الشرقية و الأراضي الرطبة بمحافظة الوسطى، والذي ينبع من الاهتمام السامي من جلالته بأهمية الحفاظ على البيئة وصون مواردها الطبيعية، ويعدان استمراراً لجهود السلطنة لإنشاء مناطق لحماية الطبيعة والمحافظة على الحياة الفطرية بغرض حماية وصيانة الأنظمة البيئية ومكوناتها الحيوية إلى جانب حماية الخصائص الطبيعية والثقافية، كالمناظر الطبيعية والتكوينات الجيولوجية والمكتشفات الأثرية، فضلا عن العمل على تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للسكان المحليين، حيث يعد إعلان المحميات الطبيعية من الوسائل الأكثر فعالية للحفاظ على التنوع الأحيائي الحيواني والنباتي المهدد بالانقراض، والذي من شأنه أن يقلل من نسبة التغيرات المناخية وتدهور الأراضي، كما أن إنشاء شبكة من المناطق المحمية على مستوى العالم سيسهم بشكل كبير في الحد من فقدان عناصر التنوع الأحيائي الذي تشهده الكرة الأرضية. والجدير بالذكر بأن السلطنة سعت ومنذ عهد مبكر في سبيل إنشاء نظام لمناطق الحماية فقد تم إجراء مسوحات تفصيلية لمختلف البيئات والأنظمة في السلطنة، نتج عنها اقتراح 68 منطقة تمثل حوالي 37% من المساحة الإجمالية للسلطنة، وقد تم الإعلان حتى الآن عن 18 محمية طبيعية لحماية أنواع ونظم بيئية مختلفة فيما تحظى المناطق الأخرى بالاهتمام والرقابة و إعلانها كمحميات طبيعية خلال الخطط المرحلة القادمة.

محمية جبل قهوان الطبيعية
تبلغ مساحة محمية جبل قهوان المقترحة حوالي 289.5كم 2، إذ يبلغ طولها حوالي 25 كم، وعرضها حوالي 15 كم، ويصل ارتفاع أعلى قممه الجبلية 1300متر فوق مستوى سطح البحر، بينما يصل ارتفاع أعلى قممه في الجنوب إلى 1000 متر فوق مستوى سطح البحر، وتقطع الجبل أودية متعرجة ذات قيعان حصوية واسعة، وتقتصر الأجزاء المسطحة تقريباً على الجزء الغربي من الجبل، وتمتد السهول الحصوية والحجرية من سفوح التلال إلى الأسفل لتصل إلى قرب مستوى سطح البحر.
إن الدوافع الأساسية لإعلان جبل قهوان كمحمية طبيعية ذات أهمية خاصة هي حماية النظم البيئية الطبيعية للمنطقة والحياة الفطرية النادرة وتحقيق التنمية المستدامة لصالح الأجيال الحالية والقادمة في السلطنة ومواصلة العمل والبرامج التي تهدف إلى صون التنوع الأحيائي والمحافظة على استمرارية العمليات الإيكولوجية الأساسية والنظم الداعمة للحياة الفطرية، وذلك بموجب اتفاقية التنوع الأحيائي والحفاظ على السمات والخصائص الطبيعية التي تتميز بها المحمية وإلى حماية النظم البيئية وموائل تكاثر الحيوانات البرية وغيرها من الكائنات الحية من حيث التنوع الفريد على مستوى المنطقة و الحد من التأثيرات البشرية الغير مرشده والعوامل الخارجية المؤثرة وكذلك المحافظة على التراث الإنساني الذي تتميز به المنطقة.
تعتبر أشجار العتم والسدر والسمر والغاف واللقم والمجاج والتين البري والضج والمقل والقفص واللثب و الشوع والقطف والشحس والغلاس ( المحلاح) والقصد والسرح من الأشجار ذات القيمة الحيوية الهامة نظرا لكونها الأرضية التي تعتمد عليها حياة الكثير من الكائنات الحية حيث تستخدم كغذاء وكأماكن للاختباء وللراحة. وتقوم العديد من الأحياء الفطرية بوضع بيضها عند جذوع هذه الأشجار أو فوق أغصانها، كما تعمل كذلك كحاضنات لصغار تلك الأحياء.كما تحتوي رؤوس الأودية وغيرها من أنظمة التصريف الصغيرة كمية من المياه تفوق تلك التي تحويها البيئة المحيطة بها، الأمر الذي يؤثر على تركيبة النباتات وكثافة الغطاء النباتي، وتتألف الأودية من مجموعات نباتية متنوعة ذات أهمية كبيرة للحيوانات العشبية.
وتتميز بيئات السفوح الحجرية والسهول الحصوية الخالصة بقسوتها الشديدة حيث لا تنمو فيها إلا بضعة نباتات مقاومة للجفاف مبعثرة هنا وهناك ، ورغم ارتفاع مستوي نفاذية المياه خلال فترات تساقط الأمطار ، إلا أن كمية المياه المتوفرة رغم قلتها فهي تفي بالاحتياجات الأساسية للكائنات الحية التي تعيش في بيئة الجبل. كما يحتوي جبل قهوان على تكوينات جيومورفولوجية متنوعة وشعاب مرجانية وأصداف وبقايا نباتات متحجرة كما تحتضن الأجزاء الصخرية مجموعات مختلفة ومتنوعة من النباتات . وتعتبر الطبقات الصخرية البارزة مناطق جافة بسبب جريان مياه الأمطار الذي يقلل من كمية المياه المتوفرة ، بينما في تجاويف التربة والمنحدرات ذات جريان المياه المستمر وتلك الأكثر انخفاضا والمغطاة بالطمي المفكك توفر كميات أكبر من المياه للنباتات والكائنات الحية المختلفة.

محمية الأراضي الرطبة بمحافظة الوسطى
تعد محمية الأراضي الرطبة منطقة صون طبيعية ذات أهمية وطنية وإقليمية، فهي تقع على الساحل الجنوبي الشرقي للسلطنة ضمن ولاية محوت، فيما بين خطي عرض 20 و 21 شمالا وخطي طول 58 و 59 شرقا في متوسط الخط الساحلي العماني تقريبا، وهي منطقة شبه مسطحة حيث يقل فيها متوسط الارتفاع عن 20م ويزداد الانخفاض في الداخل ولكنه لا يزيد عن 40م، تتكون شبه الجزيرة من الناحية الجيولوجية من سهول ساحلية وداخلية من الملح (السبخة) ومسطحات ضخمة من الطمر وبعض البحيرات ذات المياه المالحة. إن غبة حشيش وهو عبارة عن خليج كبير ضحل جدا يشكل سفح جبل مصيرة يصل عرضه إلى حوالي 15 كم وطوله إلى حوالي 25 كم وينفتح تجاه الجنوب ويتكون الخليج من جزئين في الجزء المفتوح محوت، وهي جزيرة هدابية من أشجار القرم وتعتبر أكبر الجزئين، أما الجزء الأصغر والذي يقع في الناحية الجنوبية فهي جزيرة عَب.
تم تسجيل أكثر من 140 نوعاً من الطيور في المسطحات الغرينية في المحمية وتعد هذه المسطحات الغرينية بأنها أهم الأماكن الشتوية لطيور الشواطئ في عمان . ويعتبر بر الحكمان منذ منتصف الثمانينات مركزا لدراسة وحصر عدد من الطيور المائية في السلطنة والتي يقوم بها متطوعون و قد استخلص من هذه المعلومات أن هذه المنطقة بمسطحاتها الغرينية الواسعة وبكميات الملح الموجودة فيها ذات أهمية كبرى في علم هجرة الطيور وباعتبارها المأوى الشتوي الذي يلجأ إليه الآلاف من طيور النورس والخرشنة والنحام. كما ان للمنطقة أهمية كبيرة ليس باعتبارها مأوى لأنواع الطيور الشتوية المهاجرة فحسب ولكن أيضاً باعتبارها موطناً لتزاوج هذه الأنواع.كما أن أهم مواقع تعشيش طيور النورس والخرشنة والزقزاق هي الجزر الصغيرة المحيطة بالساحل و جزيرة محوت وجزيرة عَب حيث ان المسطحات الغرينية في المحمية معروفة عالميا كموقع للطيور نظرا لهجرة آلاف الطيور لها في فصل الشتاء.كما أن هذه المنطقة الهامة للطيور هي إحدى أهم المناطق في الشرق الأوسط، وقد زارها الكثيرين من مراقبي الطيور و المهتمين من مختلف المنظمات البيئية الدولية.
إن الأهداف الأساسية لإعلان المحميتين هي حماية وصون للمنطقة لصالح الأجيال الحالية والقادمة، ومواصلة العمل والبرامج والمشاريع التي تهدف إلى صون التنوع الأحيائي والمحافظة على استمرارية العمليات الايكولوجية الأساسية والنظم الداعمة للحياة، وذلك لحماية مفردات الحياة الفطرية المختلفة والمحافظة على موائلها الطبيعية و كذلك حماية الموائل البحرية الفريدة وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان المحليين والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية و حماية المسطحات والأراضي الرطبة التي تستقطب أعدادا ضخمة من الطيور البحرية واستغلال الموارد البحرية بشكل سليم ومستدام، وكذلك تعزيز مبادئ الصون والحماية من خلال التنمية القابلة للاستمرار، ويتضح ذلك من خلال العديد من الدراسات والملاحظات أن تقاليد المجتمعات قد أصبحت أكثر وعيا وقدرة على المحافظة على البيئة وصون الموارد الطبيعية من المجتمعات الحديثة، وأن التهديد الحقيقي للموارد الطبيعية وبداية استنفاذها قد بدأ مع دخول التقنيات الحديثة وأنماط الاستغلال، كما أن النمو السريع للتنمية في السلطنة يدعو إلى تضافر الجهود لزيادة الوعي الوطني بما يتناسب مع تحقيق التنمية المستدامة.

صون البيئة البحرية
تقوم دائرة صون البيئة البحرية بإصدار تصاريح إدارة البيئة البحرية وتنفذ خطط إدارة المناطق الساحلية والشعاب المرجانية وتشرف على مواقع المحميات الطبيعية البحرية وتساهم في تنميتها وإدارتها، بالإضافة إلى جمع البيانات المتعلقة بموارد البيئة البحرية في السلطنة، ومتابعة الاتفاقيات الإقليمية والدولية في هذا الصدد والمشاركة كذلك في الدراسات والبحوث وخاصة الدراسات المتعلقة بتأهيل مناطق القرم والخيران المتدهورة وتشرف كذلك على مركز القرم للمعلومات البيئية. وبلغ عددالتصاريح الخاصةبالغوص للشركات والأفراد وكتيبات الغوص المصروفة كانت أكثر كتيبات الغوص المصروفة لمركز إكسترا دايفرز والتي بلغت 110 كتيبًا، وبلغ عدد تصاريح شركات الغوص 11 تصاريح، كما بلغ عدد تصاريح الغوص للأفراد 105 تصريح، بينما بلغ إجمالي عدد كتيبات الغوص اليومية 174 كتيباً.

التنوع الأحيائي
تقومدائرة التنوع الأحيائي بإعداد وتنفيذ اللوائح التي تنظم إدارة التنوع الأحيائي وإصدار التصاريح الخاصة بهذا الشأن كما تقوم بجمع البيانات المتعلقة بالتنوع الأحيائي وتقييمها وحفظها وتشرف كذلك على إدارة عمليات تأهيل وإكثار الحياة الفطرية إلى جانب المشاركة في الدراسات والمسوحات والبحوث التابعة لاختصاصاتها ومتابعة تنفيذها وتعمل كذلك على متابعة تنفيذ الإستراتجية الوطنية وخطة عمل التنوع الأحيائي والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتنوع الأحيائي ومتابعة تفعيل خطط واستراتيجيات مكافحة التصحر.
ولقد أصدرت الدائرة حديثاً التقرير الوطني الخامس للتنوع الاحيائي جاء فيه طلب مؤتمر الأطراف لاتفاقية التنوع الأحيائي خلال اجتماعه العاشر، والذي عقد في مدينة ناغويا باليابان من الدول الأطراف تقديم تقريرهم الوطني الخامس قبل موعد 31 مارس/آذار 2014م. ويوفر التقرير الوطني الخامس للدول الأطراف مصدر معلومات كاف عن الاستعراض متوسط الأجل للتقدم المحرز نحو تنفيذ الخطة الإستراتيجية للتنوع الأحيائي 2011-2020 والتقدم المحرز نحو تحقيق أهداف أيتشي للتنوع الأحيائي. كما تساهم التقارير الوطنية الخامسة في تطوير العدد الرابع من نشرة التوقعات العالمية للتنوع الأحيائي.إضافة إلى أن الخطوط التوجيهية للتقرير الوطني الخامس ستساهم في الإبلاغ عن أهداف عام 2015 ذات الصلة بالأهداف الإنمائية للألفية.
ويتضمن التقرير الوطني الخامس للتنوع الأحيائي ثلاث فصول رئيسية: الفصل الأول يتحدث عن تحديث لحالة التنوع الأحيائي النباتي والحيواني في السلطنة واتجاهاته والتهديدات التي يتعرض لها للفترة من 2010-2014م، حيث يوضح الفصل النظم الايكولوجية المختلفة في السلطنة، وأهمية التنوع الأحيائي الحيواني والنباتي، كما يتضمن معلومات حول مؤشرات لاتجاهات مكونات التنوع الأحيائي في السلطنة بما فيهاالأنواع المهددة والمواطن ذات الأهمية الاقتصادية والبيئية كبيئات الشعاب المرجانية، والتي تتعرض للتدهور بسبب العوامل البشرية المختلفة،وتسعى وزارة البيئة والشؤون المناخية من خلال المحافظة عليها ضمن منظومة منقحة للمناطق المحمية إلى جانب سعيها مع الجهات ذات العلاقة والقطاعات المختلفة إلى تبني تقييم الأثر البيئي لجميع الأنشطة البشرية ذات التأثير السلبي على التنوع الأحيائي والحياة الفطرية.
ويستعرض الفصل الثاني من التقرير الإستراتيجية الوطنية وخطة عمل التنوع الأحيائي وتنفيذها وإدماج التنوع الأحيائي في القطاعات المختلفة والتي اعتمدت في عام 2000م، ويوضح مدى التزام السلطنة بتحقيق الأهداف الثلاث لاتفاقية التنوع الأحيائي وفقا للمادة 1 من نص الاتفاقية، كذلك شرحاً تفصيلاً لأهم الإنجازات في تحقيق الأهداف الوطنية للإستراتيجية بما يتماشى وأهداف ايتشي للأعوام من 2010-2014م.بينما يتطرق الفصل الثالث إلى التقدم المحرز في تحقيق أهداف أيتشي للتنوع الأحيائي 2011-2020م، والمساهمات في تحقيق أهداف عام 2015م ذات الصلة بالأهداف الإنمائية. ويناقش هذا الفصل تقدم السلطنة في تحقيق 20 هدف لأيتشي، وتسليط الضوء على الترابط بين الأهداف الوطنية والعالمية، وتستخدم المؤشرات الواردة في الخطة الإستراتيجية لقياس التقدم المحرز في إطار كل هدف ويتم أيضا تحديد التحديات والسلبيات وذكر الجهود المبذولة لمعالجة هذه الثغرات. إضافة إلى ذلك يوضح الفصل السياسات والخطط لتحقيق الأهداف الإنمائية حيث تولي السلطنة اهتماما كبيرا بالمحافظة على التنوع الأحيائي وتطويره. وقد اعتمدت لهذا الغرض منظومة متكاملة من السياسات والإجراءات المناسبة للعناية بجميع أنواع الحياة الفطرية البرية والبحرية.
وفي ما يتعلق بالتصاريح فقد بلغ عدد تصاريح جمع عينات فطرية 46 تصريحا، وبالنسبة لتصاريح استيراد وتصدير الحيوانات المهددة بالانقراض (تصاريح السايتس) فقد بلغ عددها 445 تصريحا بكافة انواعها، أما تصاريح استيراد وتصدير مفردات الحياة الفطرية فبلغت 99 تصريحا.
كما تقوم الدائرة بالزيارات الميدانية لتقييم مشاريع صون الطبيعة والمحميات الطبيعية، فقد بلغت عدد الزيارات الميدانية لتقييم مشاريع صون الطبيعة 48 زيارة، بينما بلغت عدد الزيارات لتنمية المحميات الطبيعية 24 زيارة. أما بالنسبة للزيارات الميدانية بالمحافظات فقد بلغ إجمالي عدد الزيارات لجميع المحافظات 6552 زيارة ميدانية، و كان أكثر الزيارات الميدانية في محافظتي شمال الباطنة ومسندم، بينما أقلها كانت محافظة الوسطى.
وفي ما يتعلق بعدد التجاوزات والمخالفات في جميع محافظات السلطنة فقد بلغ60 تجاوز ،و 146 مخالفة، وقد سجلت محافظة جنوب الباطنة أكثر التجاوزات ، ومحافظة الداخلية أعلى المخالفات، بالمقارنة بالمحافظات الأخرى، بينما أقل التجاوزات والمخالفات كان في محافظة الوسطى.
وبالنسبة للمشاريع التي تم تقييمها والملائمة لصون الطبيعة فقد بلغ عدد مشاريع المحاجر والكسارات ونقل مواد الردم التي تم تقييمها والمناسبة لصون الطبيعة 206 مشروعًا بينما بلغ عدد المخططات السكنية والصناعية والسياحية التي تم تقييمها 35 مخططًا، كما بلغت المشاريع الأخرى التي تم تقييمها (نفط،طرق،مياه) 80 مشروعًا. كما تم إصدار إحصائية عن السلاحف الخضراء تضمنت المعلومات إحصائيات عن أعداد السلاحف العائدة والجديدة والضالة والميتة وغيرها من معلومات ذات الصلة .

المديرية العامة للشؤون المناخية
منذ بدايات فجر النهضة المباركةبقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- أولت السلطنة أهمية بالغة بحماية البيئة وصون مواردها الطبيعية ضماناً لاستمرار عجلة التنمية المستدامة، وتأكيدا لاهتمام السلطنة بالقضايا البيئية والتغيرات المناخية، ودعمها المستمر لتلك الجهود، فقد وقعت السلطنة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشان تغير المناخ في مؤتمر قمة الأرض بالبرازيل في عام 1992م، ثم مصادقتها على تلك الاتفاقية بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (119/94) بتاريخ 7 ديسمبرعام 1994م، كما قامت السلطنة ممثلة بوزارة البيئة والشؤون المناخية بالتعاون مع برنامج الولايات المتحدة الأمريكية لدراسات التغيرات المناخية بإعداد حصر أولي عن انبعاثات غازات الدفيئة بالسلطنة خلال الفترة ما بين عام 1994م إلى عام 1996م. وقد حصلت السلطنة على شهادة شكر وتقدير من الحكومة الأمريكية على الشراكة الفاعلة في تنفيذ هذا المشروع، إلى جانب مصادقة السلطنة على بروتوكول كيوتو الملحق بالاتفاقية الإطارية بشان تغير المناخ وذلك بموجب المرسوم السلطاني السامي رقم (107/ 2004) الصادر بتاريخ 10 أكتوبر 2004م.
تقوم وزارة البيئة والشؤون المناخية بتجميع وتقييم مؤشرات الشؤون المناخية في السلطنة من خلال قيام الجهات المالكة لتلك المشاريع بتحديد كمية وأنواع المواد المستنفذة لطبقة الأوزون المستخدمة في المشاريع وكمية مصادر انبعاث غازات الدفيئة، وترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها، وتحديد إجراءات التكيف والتخفيف من الآثار السلبية للتغيرات المناخية على تلك المشاريع بما يؤدي إلى سن بعض الإجراءات والتشريعات القانونية في مجال الشؤون المناخية في السلطنة، وتشجيع الجهات الحكومية وجهات القطاع الخاص على استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، وترشيد استخدام الطاقة، وتنفيذ مشاريع آلية التنمية النظيفة تحت مظلة بروتوكول كيوتو، وتضمين اشتراطات محددة في مجالات تغيُّر المناخ وحماية طبقة الأوزون في التصاريح البيئية الصادرة من الوزارة للمشاريع المختلفة، ثم قيام المختصين بالوزارة بمتابعة تنفيذ تلك الاشتراطات من خلال الزيارات الميدانية لتلك المشاريع، كما تقوم بإصدار التراخيص اللازمة في مجال الشؤون المناخية وتصاريح حماية طبقة الأوزون، وإعداد تقارير الإبلاغ الوطني في مجال تغيُّر المناخ وفقا لمتطلبات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغيُّر المناخ، وإعداد تقارير الإبلاغ السنوي عن بيانات استهلاك المواد المستنفذة لطبقة الأوزون وفقا لمتطلبات بروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفذة لطبقة الأوزون، وتنفيذ المشاريع المعتمدة من قبل الاتفاقيات المعنية بالتعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة.

حماية طبقة الأوزون
تفرض الوزارة على الشركات والمؤسسات المتعاملة مع المواد والأجهزة التي تحتوي على غازات لها تأثير على طبقة الأوزون أن تحصل على تراخيص خاصة بالتعامل مع هذه المواد، وفي عام 2015م بلغ عدد التراخيص الخاصة باستيراد مواد خاضعة للرقابة 48 ترخيص، أما المواد الغير خاضعة للرقابة فبلغت 147 ترخيصاً، في حين بلغ عدد تراخيص استيراد منتجات وأجهزة تحتوي على مواد خاضعة للرقابة 603 ترخيصا، بالإضافة إلى أن السلطنة قد حققت إنجاز في هذا المجال بإعلانها وصول إنتاجها من الغازات المؤثرة على طبقة الأوزون إلى مستوى الصفر.
وعن كميات استهلاك المواد المستنفدة لطبقة الأوزون الخاضعة للرقابة داخل السلطنة، فقد بلغ الحجم إجمالي الثلاث غازات 385.118 طن، أما بالنسبة لكميات استهلاك المواد الغير مستنفدة لطبقة الأوزون الغير خاضعة للرقابة فبلغت 877.044 طن لإجمالي الخمس غازات.

كما أن تراخيص الشؤون المناخية لمشاريع الفئة الأولى والتي تشمل مصانع المواد الكيميائية ومشاريع النفط والغاز ومحطات توليد ونقل الطاقة ومصانع البتروكيماويات ومصانع الألومونيوم و مصانع الأدوية و مصانع المنظفات الصناعية ومصانع الإسمنت و أفران الصهر و محارق النفايات ومصانع الإسفلت و مصانع النحاس ومصافي النفط و مصانع سماد اليوريا ومصانع سماد الأمونيا وغلايات وأفران المصانع وأفران الصهر واستخلاص وإنتاج المعادن ومحطات تحليه المياه ومواقع الطمر الصحي للنفايات،فقد بلغت تراخيص الفئة الأولى 156 ترخيصاً، كما بلغت تراخيص الفئة الثانية والتي تشمل مزارع الدواجن والمسالخ وحظائر الماشية و محطات معالجة مياه الصرف وإنتاج الألبان 84 ترخيصاً. أما تراخيص مشاريع آلية التنمية النظيفة تحت مظلة بروتوكول كيوتو فقد بلغت 5 تراخيص واحدة منها رسائل عدم ممانعة أي موافقة مبدئية والأربع رسائل اعتماد أي موافقة نهائية و تتوزع تلك التراخيص حسب القطاعات كالتالي تصريحين بقطاع النفط والغاز وتصريح بقطاع إدارة النفايات والسماد العضوي وتصريحين في قطاع تحسين كفاءة الطاقة،
وبلغ عدد الزيارات الميدانية التي تقوم بها الوزارة لمراقبة ومتابعة الشركات في ما يتعلق بمراقبة الشؤون المناخية 67 زيارة، في حين بلغ عدد الزيارات الميدانية لتأثيرات المناخية 89 زيارة، كما بلغ عدد الزيارات الميدانية لتقنيات ومشاريع الشؤون المناخية 43 زيارات.
كما تقوم الوزارة بدعمالتطبيقات الخاصة بتخفيض انبعاث غازات الدفيئة، والتي وصل عددها في مجال استخدام مصادر الطاقة المتجددة 13 تطبيقاً، كما بلغت تطبيقات دراسة التدقيق على استخدام الطاقة 17 تطبيقا، أما تطبيقات تخفيض استخدام النقل الجماعي فبلغت 42 تطبيقا، وبلغ عدد تطبيقات استخدام المصابيح الموفرة للطاقة 34تطبيقا، أما تطبيقات استخدام نظام موازنة وقود الغاز فبلغت 6 تطبيقات، وتطبيق الاستفادة من الحرارة العادمة 8 تطبيقات، بالاضافة إلى تطبيق تخفيف انبعاث الشعلة بلغ تطبيقين فقط، كما بلغ عدد تطبيقات الخاصة بنسبة تشجير اقل من 50% من المساحة الإجمالية للمشروع 55 تطبيقا، وبالنسبة لتطبيقات الخاصة بنسبة تشجير أعلى من 50% من المساحة الإجمالية للمشروع فبلغت تطبيقين فقط. كما أن المشاريع التي تم تقييمها في قطاع المشاريع الصناعية فقد بلغ عددها 22 مشروعا، أما مشاريع البنية الأساسية فقد بلغت 21 مشروعا، كما بلغ عدد مشاريع قطاع النفط والغاز 9 مشاريع، أما مشاريع إنتاج الطاقة وتحلية المياه مشروع واحد فقط.
وتقوم المديرية العامة للشؤون المناخية بدعم وتأهيل وتدريب كوادرها، حيث بلغ عدد إجمالي الندوات والمحاضرات ودورات العمل في مجالات مراقبة الشؤون المناخية والتأثيرات المناخية وتقنيات ومشاريع الشؤون المناخية 61 ما بين دورة وندوة ومحاضرة.

مركز عمليات التلوث
استعداد وجاهزية مركز مراقبة عمليات التلوث بالوزارة لتلقي أية بلاغات لحوادث التلوث الناجمة عن التأثيرات الصناعية أو الحوادث أو الكوارث الطبيعية، وكان ذلك حاضرا مع الأنواء المناخية “تشابالا ” و”ميج” خلال العام المنصرم، فقد أعلنت وزارة البيئة والشؤون المناخيةمن خلال مركز عمليات التلوث عن تشكيل فرق عمل لمواكبة وتسجيل البلاغات أول بأول والتنسيق مع الجهات المعنية، حيث تم تجهيزه المركز ورفع كفاءته بأحدث وسائل تكنولوجيا الاتصالات وبدعم كامل من مركز الأمن البحري بوزارة الدفاع والهيئة العامة للأرصاد الجوية، مما يتيح سرعه التصرف والتعامل مع الحدث واتخاذ القرار في حالات الطوارئ والأزمات والكوارث، وذلك من أجل تقليل حجم الخسائر ومعالجة كافة المواقف الطارئة أثناء وبعد وقوع الحادث، إضافة إلى الاتصال المباشر مع جميع الجهات المعنية بالسلطنةوالإداراتالمحلية والقيادات التنفيذية.
وقد تلقى المركز خلال العام 2015 ما يقارب من 8 بلاغات عن حوادث تلوث بيئي كان معظمها تلوث بمواد زيتية، حيث يقوم المركز بتحري البلاغات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة من داخل وخارج الوزارة، لمعرفة الحوادث التي تستدعي استجابة فورية واتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها. كما يتولى مركز العمليات تلقي البلاغات الفورية والتنسيق مع الجهات المتأثرة بالتلوث ورفع درجة الاستعداد بالتعون مع الجهات المختصة، ومتابعة تأمين منطقة الحدث وسرعه التدخل في لمعالجته والنشر في وسائل الإعلام تجنبا لانتشار الشائعات.
كما يمتلك مركز مراقبة عمليات التلوث فريق عمل مراقبة ويقوم بتقديم مساعدات تنسيقية فورية في الأوقات الطارئة أوالخطرة أو أثناء الظروف الاستثنائية، وذلك عن طريق متابعة الأحداث التي تستلزم تقديم المساعدات والتواصل مع الأفراد آو المنشئات عند تعرضها للخطر، من خلال تلقي البلاغاتعلى الخط الساخن بمركز مراقبة عمليات التلوث رقم (24693666) أو الخط المجاني رقم (80071999) على مدى 24 ساعة، عند وقوع أي حادث تلوث بيئيويتم تقديم بلاغ لغرفة الطوارئبتعبئة استمارة الإبلاغ عن الحوادث وإرسالها برقم الفاكس رقم (24691082) علما بأنه في جميع الأحوال فإن غرفة الطوارئ بالوزارة تقوم بتقديم المساعدات عن طريق فريق ميداني متخصص.

إلى الأعلى