السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار : الثوابت السورية

باختصار : الثوابت السورية

زهير ماجد

تستمر الحياة في عاصمة الحياة في وطن الحياة سوريا في البلد الحر الذي اصطفاه ربه في تجربة تصحيح سيدون التاريخ أنها الأكفأ في مستقبل التغيير.
عالم سوريا اليوم ليس من يتطلع اليه بلغة الربح والخسارة، بقدر تثبيت الحقيقة الوطنية التي هي سوريا الموحدة، القوية، مزيد من اعتبار قلب العروبة النابض .. سوريا الحنونة على كل واحد من أبنائها يتطلع اليها في محنتها غير خائف عليها لعلمه ما هي هويتها، وتاريخها، وماذا يفعل من أجلها جيشها وشعبها.
أحيانا، وفي زمن المؤامرات، تصبح الضربات التي تتلقاها بعض الأوطان مثل مطهر. المهم الا تقع الضربة بالرأس، الأوجاع التي تخلفها الضربات تتحول بقوة شعب كالسوري الى تدريب على الآتي.
العالم المدهوش بثبات سوريا وصمودها صار يرى في هذه الحالة نموذجا له ولأيامه التي قد تختلف ذات يوم. صار يرى فيها دهشة القادر على أن يحيل الألم الى موسيقى ولحن، الى حياة متجانسة قريبة من أن تكون مثالا لانتصار العائد من حرب طويلة.
لم يعد أحد يحسب مفاجآت الجيش العربي السوري لكثرتها .. هي لن تختم في رنكوس، ولن تكون الزبداني آخر المحطات .. كلما تقدم الجيش يتقدم معه السوريون، يرفع الكثير من العرب الأيادي دعاء .. عداد الانتصارات يزيد، اعادة الوطن الى الوطن تستمر حتى آخر شبر وقيل مليمتر في المساحة الكاملة لسوريا.
كثيرة هي الكتابات عن سوريا في هذه الأوقات .. هي مادة متوافرة لأنها كانت وستظل الاصل في منطقة الشرق الاوسط، والعنوان الذي لم ولن يخبو. هنا الرئيس السوري بشار الأسد بكامل أناقته، تهز كلماته العالم كلما تحدث عن محنة بلاده، التي بات يعرف العالم أن الجزء المهم منها قد طوي وهي مصاعب الدولة والنظام، ليتأكد وفاق شعبي على رئيسه، وليس غريبا أن يتذكر الاعلام الغربي أن سوريا تلعب الرهان الكامل على أن تكون أو لا تكون، بديلها الوحيد أن تظل دولة الأمن والأمان، دولة تحكم ولا تُحكم، عالم خاص سوف تهتز عروش أن هو ناح ولو مرة.
في اليوم يكبر السوري عاما في هوى وطنه .. أزمة ما كان لها أن تحط في بلده لو لم تكن تقطن واجهة الشرق .. من يكن في الواجهة يتلقى الضربات أولا . اذا كان الأمر كذلك فنعمى الموقع من أن تكون آخرا، غير مرئي وغير فاعل وغير مدرج في الحسابات المباشرة وغير المباشرة.
تستمر الحياة في سوريا، لا أمل لمحيطها في صنع مكسب مهما شاءت اعتباراته، سواء جاء من الشمال او من الجنوب او من اي مكان، فلن يعبر .. تقول المعلومات المتداولة وحتى السرية منها، ان الجيش العربي السوري لم يستعمل سوى تكتيكاته، بل هو احيانا يتفقد المعركة دون أن ينغمس فيها كليا، لكنه حين يحسم ، فليس من قوة تجاريه.
أطل على كتابات متنوعة في صحف متنوعة، لم تكن كذلك في أول الصراع على سوريا، ولا في وسطه، هي اختلفت الآن، صارت تعترف بالثوابت التي أطلقناها: الرئيس الأسد إلى لابد، والشعب السوري وحدة متراصة، والجيش العربي السوري مغير المعادلات والضامن لسوريا حاضرا ومستقبلا.

إلى الأعلى