الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ينابيع المياه بالضفة ساحات الحرب الجديدة مع المستوطنين
ينابيع المياه بالضفة ساحات الحرب الجديدة مع المستوطنين

ينابيع المياه بالضفة ساحات الحرب الجديدة مع المستوطنين

مع تواصل انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين
رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
تتجه ينابيع المياه الطبيعية التي استخدمها الفلسطينيون، على مدى مئات المسنين لأغراض الري والسباحة وسقاية قطعان المواشي إلى أن تصبح ساحة حرب جديدة مع المستوطنين فيما يواصل الاحتلال انتهاكاته بحق الفلسطينيين.
وحاولت كاميرا القناة الاسرائيلية الثانية عبر تقرير مصور رصد أبعاد هذا الصراع والإجابة على السؤال الكبير من وجهة نظرها: من هو صاحب الحق في ضخ مياه الينابيع، وهل المستوطنون يحرمون الفلسطينيين من ينابيع استخدموها لمئات السنين؟.
وتناولت القناة ينبوع “العين الكبيرة” الواقعة ضمن أراضي المواطنين الفلسطنيين في قرية سالم وبيت جن ودير الحطب وعزموط وانتفع منه سكان هذه البلدات قبل أن يطلق عليه الاحتلال اسم “عين كفير” وهو اسم أحد الممرضين العسكريين الذين قتلوا في معركة “قلعة شقيف” في جنوب لبنان عام 1982 وتدعي مستوطنة “الون موريه” القريبة منه انه يقع ضمن منطقة نفوذها على اراضي دولة صنفها قائد قوات الاحتلال في الضفة استنادا لأمر عسكري أصدره كنموذج لهذا الصراع على المياه ومصادرها في الضفة الغربية، إضافة لعدة ينابيع اخرى احتدم الصراع عليها مع المستوطنين، تناولها التقرير ضمن نماذج الحرمان.
وتضمن التقرير مقابلات مع رعاة ومزارعين فلسطينيين بينوا معاناتهم وحرمانهم من ينابيعهم التي ارتادوها جيلا اثر جيل، وكذلك مقابلات مع مستوطنين ادعوا ملكيتهم لها وانها لا زالت مفتوحة امام الجميع باستثناء اليهود وذلك كادعاء مضاد للمعاناة الفلسطينية الثابتة.
وأورد التقرير ردا من الجيش الإسرائيلي جاء فيه:” بشكل عام يسمح الجيش للفلسطينيين بالوصول الى الينابيع، لكن حين تظهر حاجة أمنية تتعلق بمنع وقوع احتكاك في موقع معين، تعمل قوات الجيش وفقا لهذا الاعتبار والتعليمات الخاصة بهذا الشان واضحة وتم توضيحها وكل ادعاء حول تصرف غير مناسب من قبل الجيش سيتم فحصه”.
وجاء في رد من وحدة “منسق شؤون الحكومة الإسرائيلي فى الأراضي الفلسطينية المحتلة ، البناء الذي تم إقامته في موقع ينبوع “عين كفير” هو بناء غير قانوني صدرت بحقه أوامر هدم وجرى تنفيذ مثل هذه الأوامر في الماضي ايضا، وكذلك الامر فيما يتعلق بالبناء غير القانوني الذي اقيم في منطقة ينبوع “عين عمشا” الذي اقيم دون مصادقة الجهات الرسمية”.
ونقل التقرير رد ما يسمى بـ”المجلس الاقليمي لمستوطنات جبل الخليل” وجاء فيه” لأسفنا الشديد الغالبية العظمى من الينابيع وبرك المياه في المنطقة، مغلقة بشكل دائم امام اليهود فيما يتمتع العرب بحرية الوصول الحر الى هذه الينابيع والبرك، وهذه الصورة المضللة التي اوردها التقرير تتعلق ايضا بعين الفارعة”.
لو تعمق التحقيق قليلا لاكتشف أن هذا الينبوع وقع في منطقة “C” وتجري فيها عمليات منظمة وثابتة لسرقة المياه، ما يلحق الضرر بالسكان والطبيعة.
إلى ذلك واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، الليلة قبل الماضية ويوم أمس، انتهاكاتها بحق الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية.
فقد أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة بيت امر شمال الخليل.
وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان محمد عوض في تصريح صحافي، “إن مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال التي اقتحمت منطقة عصيدة شرق بيت امر، وشرعت بإطلاق قنابل الصوت والغاز صوب المواطنين والمزارعين، مما أدى الى إصابة عدد منهم بالاختناق والإغماء.
واضاف، ان قوات الاحتلال تقوم باستفزاز المواطنين من خلال نصبها للحواجز العسكرية وعمليات المداهمة والتفتيش لمنازل المواطنين.
وفي السياق، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من الطرق المؤدية للتجمعات السكانية في مسافر يطا جنوب الخليل.
وقال منسق اللجان الشعبية والوطنية راتب جبور في تصريح صحافي إن جرافات الاحتلال أغلقت بالسواتر الترابية الطريق المؤدية إلى خربة أم العرايس، والطرق الواصلة إلى التواني وشعب البطم في مسافر يطا.
وأوضح أن هذا الإغلاق سيزيد معاناة المواطنين، ويجعل الوصول إلى هذه التجمعات بالمركبات أمرا صعبا، حيث سيعوض المواطنون المركبات بالدواب للتنقل.

إلى الأعلى