الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / رؤوس أحلام

رؤوس أحلام

أبجديات
يـَسألني غَـريبٌ
ما الذي أعـرِفهُ عنْ وطني؟
فأجبتهُ مُستبشراً:
هو
ما رَسمتهُ زينب في التُراب!
قصيدة في دَفترْ
صَخبُ مَــدينة!
ملامِـحُ فتىً درويشْ
تَقاسِيمُ حنينٍ
علي شَـجَر الطُفولة
هو الحِنطة وكبرياءُ النَخلِ
ورَقصةُ اليامالِ
فسألني في شُحوبٍ
عن أسمائي وأرضي وسمائي
فبحثتُ عنْ وطنٍ كانَ بي
فلم أجد وطناً
أرضاً أو سمائاً!!
ليطلَّ كالدهشةِ
مُرصعاً بوجوهِ قياصرةٍ
وخلفاء وأباطرة
أخذني ذاكَ الغريبُ حيثُ
كانتْ قدميَ حافِية!!
أنا لم أعرفُ عن بَدئي
عن تُربة نَسل ألئكَ
منْ يُقالُ عَـنهم أهلنا
فأنا..
عَـرفتُ منذُ الآن بأنني
لا أدلُ خَــريطة جـدِّي
لكن..
غـادرني الغَريِبُ حَــزيناً
فأيقنتُ حتَّى آخري
كَــيفَ يَشعرُ الغَريبُ
بِوخزِ الجُوعِ
وسط مدينة لا يَعرفها!
كمْ أستَحِقُ أنا حُزناً لنَفسي
وسطَ شَفقة
ألقاها الغريبُ عليَّ!!

سميرة الخروصية

إلى الأعلى