السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الإرهابيون يضيقون الخناق على سكان كركوك
العراق: الإرهابيون يضيقون الخناق على سكان كركوك

العراق: الإرهابيون يضيقون الخناق على سكان كركوك

القوات العراقية تواصل تقدمها بالموصل
بغداد ــ وكالات: قام تنظيم “داعش” الارهابي أمس بتقطيع أوصال قضاء الحويجة والنواحي والقرى التابعة إلى القضاء جنوب غرب كركوك، حيث نصب الارهابيون الحواجز ونقاط التفتيش، وذلك لمنع تحرك العراقيين من منطقة إلى أخرى، وضماناً لعدم محاولتهم مرة جديدة النزوح باتجاه القوات العراقية. يأتي ذلك على وقع تقدم القوات العراقية بمعركة استعادة الموصل.
وكان “داعش” أعدم العشرات من سكان الحويجة بسبب محاولتهم النزوح، ويبقى مصير العديد من العائلات، التي اقتادها التنظيم إلى جهة غير معروفة، مجهولاً. وأشارت مصادر عشائرية الى وكالات الانباء، إلى أن التنظيم احتجز مئات الرهائن في سجون وأنفاق تحت الأرض في وادي قرب قرية “المرديان” التابعة لناحية الغراج في قضاء مخمور، وفي سجون أخرى تابعة له في قرية المدينة التابعة لقضاء الحويجة. كذلك وزع قسم من العائلات المحتجزة لديه في منازل تعود إلى شرطة المدينة، بعد أن صادرها في ناحية الرياض التابعة لقضاء الحويجة.
ويحاول مئات من اهالي الحويجة الواقعة الى الغرب من كركوك، الهروب خلال الايام الماضية من قبضة الارهابيين في حين تنفذ القوات العراقية عمليات لاستعادة السيطرة على البلدة ومحيطها على امتداد نهر دجلة بهدف التقدم باتجاه مدينة الموصل كبرى مدن محافظة نينوى في شمال العراق. وقال ضابط برتبة عميد في قوات البشمركة الكردية “قواتنا استقبلت فجر امس 600 شخص وقدمت لهم المساعدة”. واضاف “سمعنا من العوائل ان داعش احتجز مئات الاسر واعدم شبانا بتهمة الهرب من ارض الجهاد الى ارض الكفر”. واكد ضابط برتبة عقيد في الشرطة ان “داعش اعدم عددا من اهالي الحويجة لهربهم من البلدة”. وقال انور العاصي زعيم قبائل العبيد والمشرف على قوة ابناء عشائر في المنطقة لوكالة الصحافة الفرنسية، “نحن امام وقوع مجزره قريبة وعلى الحكومة التحرك الفوري لانقاذ المحاصرين”. ويقدر عدد اهالي الحويجة الذين ما زالوا محاصرين داخل البلدة بحوالي 100 الف شخص. واصبحت المناطق المحاذية لمحافظة نينوى هدفا للقوات العراقية التي تقاتل بمساندة التحالف الدولي، بعد انتهائها من استعادة السيطرة على اغلب مناطق محافظة الانبار في غرب البلاد.
الى ذلك، صرح مسؤول عراقي امس السبت بان القوات العراقية تمكنت من السيطرة على مشروع ماء من سيطرة (داعش) في قضاء الحضر جنوب غربي مدينة الموصل. وقال علي الاحمدي قائممقام قضاء الحضر، في تصريح صحفي إنه تمت السيطرة على “قرية الصفرا التي تضم 50 منزلا والسيطرة على مشروع ماء في قضاء الحضر من قبل القوات العراقية وطرد مسلحي داعش منها”. من جانب اخر، صرح العقيد احمد الجبوري من قيادة شرطة نينوى في تصريح صحفي بان القوات العراقية سيطرت على قرية الرماح في مفرق القيارة جنوب الموصل من قبل قوات الجيش والشرطة وطرد تنظيم داعش منها .
وتعد مدينة الموصل ثاني مدن العراق على بعد 370 كلم شمال بغداد واخر المدن العراقية التي ما زالت تخضع لسيطرة التنظيم المتطرف.
وفي مدينة الرمادي، قضت القوات العراقية على عشرات الإرهابيين بقصف استهدف مواقعهم في جزيرة الخالدية شرق الرمادي . وأوضح رئيس مجلس قضاء الخالدية بمحافظة الأنبار علي داود لموقع السومرية نيوز أن القوة الجوية وطائرات حربية تابعة للتحالف الدولي و مدفعية الجيش العراقي قصفوا أهدافا تابعة لتنظيم “داعش” الإرهابي في جزيرة الخالدية 23 كم شرق الرمادي ما أسفر عن تدميرها ومقتل عشرات الإرهابيين في تلك المقرات. بذات السياق أعلن قائد عمليات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلاوي اليوم العثور على معمل تفخيخ لتنظيم “داعش” الإرهابي شرق الرمادي . وأوضح أن قوة من الجيش بالفرقة العاشرة تمكنت وخلال عمليات تفتيش وتطهير تقوم بها في جزيرة الخالدية من العثور على معمل تفخيخ يحتوي على مواد متفجرة مشيرا إلى أن القوة استطاعت قتل ثلاثة إرهابيين كانوا مختبئين في أحد المنازل بالجزيرة المذكورة. في غضون ذلك اعتقلت القوات الأمنية 19 إرهابيا من عصابات “داعش” غرب قضاء بيجي في محافظة صلاح الدين كما ألقت القبض على متهمين بالسرقة والخطف والإرهاب في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد . وكان سلاح الجو العراقي قضى أمس الاول على 43 من إرهابيي تنظيم “داعش” أثناء عملية إحباط مخطط لهم كان يستهدف العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية بعدد من السيارات المفخخة والانتحاريين.
على صعيد أخر، خصصت اللجنة العليا لإغاثة وإيواء النازحين في سنجار أكثر من 12 مليونا و700 ألف دولار أميركي. وهو ما تمخض عنه اجتماع اللجنة بالحكومة المحلية في نينوى. وسيقسم المبلغ المخصص على 3 أجزاء: ثلث لاستقبال وإغاثة النازحين وثلث لبناء المخيمات وآخر لإعادة الخدمات الأساسية والاستقرار للقضاء. كما صرّح جاسم محمد عطية وكيل وزارة الهجرة والمهجرين العراقية قائلاً: “نحتاج إلى مبالغ أخرى ونحتاج إلى الدعم الدولي، من قبل الأمم المتحدة، خصوصا بعد ما تم من المنحة الأميركية الأخيرة بتخصيص 2 مليار دولار للنازحين، بالتالي كان هنالك تنسيق بالعمل، أتمنى أن يكون هنالك تنسيق عالٍ بين جميع الجهات المانحة “. فيما يأتي تخصيص هذا المبلغ بعد أيام من إعلان الحكومة المركزية أن مخيمات النزوح في إربيل لم تعد تستوعب أعداد النازحين، فضلا عن تقديرات تشير إلى نزوح 30 ألفا من جنوب الموصل إلى شمال صلاح الدين. لا سيما مع استمرار حركة النزوح خوفا من معركة الموصل التي اقترب موعد انطلاقها.

إلى الأعلى