الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا : معارك عنيفة بين الجيش والمسلحين بحلب .. والأكراد يسيطرون على 90 % من منبج

سوريا : معارك عنيفة بين الجيش والمسلحين بحلب .. والأكراد يسيطرون على 90 % من منبج

موسكو لا تستبعد الاتفاق مع واشنطن على هدنة جديدة
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
اندلعت أمس اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والمسلحين في محيط كليتي المدفعية والتسليح في حلب، في وقت سيطرت فيه قوات سوريا الديمقراطية “الاكراد” على مدينة منبج بشكل شبه كامل.
وخاضت الوحدات السورية المدافعة عن الكليات العسكرية جنوب مدينة حلب بمساندة سلاحي الجو والمدفعية معارك عنيفة مع المجموعات الإرهابية وكبدتهم خسائر كبيرة. وقال مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” إن المجموعات الإرهابية ” عاودت فجر امس الهجوم بأعداد كبيرة على محور الكليات العسكرية حيث تخوض الوحدات المدافعة معارك واشتباكات عنيفة مدعومة بإسناد من سلاحي الجو والمدفعية في الجيش العربي السوري”. وأضاف المصدر إن “الاشتباكات أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من الإرهابيين وتكبيدهم خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد”. إلى ذلك أفاد مراسل سانا في حلب بأن آلاف الإرهابيين غالبيتهم مرتزقة أجانب هاجموا بعد منتصف الليلة الماضية بسيارات مفخخة محور الكليات مبينا أن الاشتباكات تركزت على سور كلية التسليح من الجهة الغربية واستخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة. ولفت المراسل إلى أن الاشتباكات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمصابين بين صفوف الإرهابيين وتدمير أعداد كبيرة من آلياتهم ومعداتهم. وأوضح أن المجموعات الإرهابية قامت بإطلاق عشرات القذائف الصاروخية على منطقة الراموسة وحي الحمدانية في مدينة حلب ما تسبب بإصابة عدد من الأشخاص بجروح وإلحاق أضرار مادية كبيرة.
من جانبه، ذكر مراسل “روسيا اليوم”، أن حصيلة هجوم المسلحين على كليتي المدفعية والتسليح وقصفهم المناطق السكنية الخاضعة للجيش في حلب، قد بلغت 5 قتلى و53 جريحا بين العسكريين، و15 قتيلا و63 جريحا بين المدنيين. ونقل عن مصادر متفرقة أن المسلحين تمكنوا من السيطرة على الكليتين المذكورتين بالكامل، وشرعوا في مهاجمة الكلية الثالثة والأخيرة ضمن الكتلة العسكرية هناك وهي الكلية الفنية الجوية، فيما لم يؤكد أي مصدر عسكري رسمي سوري صحة هذه الأنباء حتى الآن. من جهته، أعلن الجيش السوري عن استهدافه بالمدفعية والصواريخ تجمعا للمسلحين في خان طومان جنوب حلب، فيما شنت طائراته الحربية سلسلة من الغارات على تجمعات المسلحين في قرية الشرفة جنوب المدينة. “الإعلام الحربي السوري” بدوره، وثق هويات 35 قتيلا من عناصر الزمر المسلحة التي هاجمت الجيش في جنوب المدينة وجنوبها الغربي، وذلك على وقع اتهامات للمعارضة المسلحة باستخدام الأسلحة الكيميائية هناك.
وكان الجيش السوريّ وحلفاؤه احبطوا أمس الاول الجمعة الهجوم الرابع للجماعات المسلحة على حلب انطلاقاً من منطقة رحبة في ‫خان طومان. وأكدّ الجيش مقتل أكثر من أربعين مسلحاً بينهم القائد العسكريّ لفيلق الشام وتدمير خمس دبابات وأربع عربات “بي ام بي” واربع آليات تحمل رشاشات ثقيلة في هجوم جويّ وقصف مدفعيّ وصاروخيّ.
من جانب آخر، قتل 7 أشخاص جراء اعتداءات إرهابية بالقذائف الصاروخية على حي الحمدانية في حلب. وفي دمشق أصيبت امرأتان بجروح جراء خرق إرهابيي مايسمى بـ”جيش الإسلام” لاتفاق وقف الأعمال القتالية عبر اعتدائهم بالقذائف الصاروخية على أحياء سكنية في دمشق القديمة. وأشار مصدر في قيادة شرطة دمشق إلى “أن 4 قذائف مصدرها المجموعات الإرهابية في الغوطة الشرقية سقطت على حي الجورة في دمشق القديمة أسفرت عن إصابة امرأتين بجروح متفاوتة الخطورة”. وبين المصدر أن “إحدى القذائف سقطت على مدرسة غزل الحروبية فيما سقطت 3 قذائف على خان حارة الجورة ومنازل الأهالي في الحي وأدت إلى إلحاق أضرار مادية بالممتلكات العامة والخاصة”. ويتحصن في الغوطة الشرقية إرهابيون أغلبهم مما يسمى “جيش الإسلام” يحاصرون الأهالي ويستهدفون أحياء دمشق السكنية والقرى المجاورة بالقذائف ما يتسبب بارتقاء شهداء وإلحاق أضرار مادية بالمنازل والبنى التحتية. وانتهكت المجموعات الإرهابية اتفاق وقف الأعمال القتالية في سورية منذ بدء تطبيقه في ال27 من فبراير الماضي 928 مرة وذلك بحسب مركز التنسيق الروسي في حميميم.
وفي منبج، أفاد مايسمى بـ “المرصد السوري لحقوق الإنسان” بأن قوات سورية الديمقراطية “الاكراد” تمكنت من السيطرة بشكل شبه كامل على مدينة منبج الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي. وقال المرصد في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه إن عمليات التمشيط لاتزال مستمرة في جيوب بوسط المدينة والقسم الشمالي من وسط المدينة، حيث لا يزال عناصر تنظيم ” داعش” متوارين هناك. واشار المرصد إلى أن عملية السيطرة على مدينة منبج بشكل شبه كامل تأتي بعد اشتباكات جارية منذ ـ 31 من شهر مايو الماضي وحتى امس السبت . ولفت المرصد إلى توثيق مقتل 432 مدنيا بينهم 104 أطفال و54 امرأة جراء قصف طائرات التحالف الدولي و تنظيم داعش وقوات سورية الديمقراطية . وأشار المرصد إلى مقتل 269 من مقاتلي قوات سورية الديمقراطية، بينهم القيادي في هذه القوات وقائد كتائب شمس الشمال فيصل سعدون المعروف بلقب “أبو ليلى” و3 من جنسيات أوروبية. وحسب المرصد ، قتل ما لا يقل عن 932 من عناصر وقياديي “داعش”" جراء إصابتهم في قصف لطائرات التحالف الدولي وقصف واشتباكات مع قوات سورية الديمقراطية في مدينة منبج وريفها .
من جهة ميدانية أخرى، دمرت وحدات من الجيش والقوات المسلحة العاملة في دير الزور آلية مزودة برشاش ثقيل لإرهابيي تنظيم “داعش” وقضت على عدد من أفراده في دير الزور. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ” سانا” أن وحدة من الجيش دمرت آلية مزودة برشاش عيار 5ر14 مم لتنظيم “داعش” الإرهابي في محيط تل بروك شمال غرب مدينة دير الزور. وأضاف المصدر أن وحدة من الجيش قضت على 7 إرهابيين من أفراد التنظيم التكفيري ودمرت ما بحوزتهم من أسلحة وعتاد حربي في محيط البانوراما جنوب غرب مدينة دير الزور. وتصدت وحدات الجيش والقوات المسلحة أمس لهجوم مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم “داعش” على عدد من النقاط العسكرية في منطقة تل بروك وأوقعت في صفوفهم أكثر من 150 قتيلاً ودمرت لهم 4 سيارات مزودة بمدافع 23 مم.
وفي سياق أخر، وأكد مصدر عسكري تدمير تجمعات وآليتين مزودتين برشاشات لتنظيم “جبهة النصرة” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في ريف حمص الشمالي. وأفاد المصدر في تصريح لـ سانا بأن وحدات من الجيش والقوات المسلحة وجهت ضربات محققة على تجمعات ومحاور تحرك إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” في أم شرشوح وتلبيسة وتل الروس “أسفرت عن تدمير آليتين مزودتين برشاشات وسقوط قتلى في صفوف إرهابيي التنظيم التكفيري”. ودمرت وحدة من الجيش في إطار الحرب على الإرهاب التكفيري أول أمس مقرا ومستودع ذخيرة لإرهابيي “جبهة النصرة” في قرية كفرلاها شمال غرب مدينة حمص بنحو 27 كم. وتنتشر في ريف حمص الشمالي مجموعات تكفيرية من بينها “حركة أحرار الشام” و”فيلق حمص” وأغلبيتها منضوية تحت زعامة تنظيم “جبهة النصرة”.
إلى ذلك أحبطت وحدة من الجيش والقوات المسلحة هجوم إرهابيين من تنظيم “جبهة النصرة” على نقاط عسكرية في ريف حماة الجنوبي الغربي. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن وحدة من الجيش اشتبكت مع مجموعة إرهابية تسللت من محطة القطار باتجاه نقاط عسكرية في محيط محطة الزارة لتوليد الكهرباء جنوب مدينة حماة بنحو 30 كم. ولفت المصدر إلى أن الاشتباكات “أسفرت عن سقوط أغلبية أفراد المجموعة بين قتيل ومصاب وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وعتاد حربي”. وأحبطت وحدات من الجيش منتصف الأسبوع الماضي هجوم إرهابيين من “جبهة النصرة” و”أحرار الشام” على محطة الزارة وأوقعت بينهم عشرات القتلى والمصابين.
سياسيا، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف من جهته، في تصريح لوكالة “إنترفاكس” الروسية ” أنه لم يستبعد بحث اقتراح واشنطن إعلان وقف إطلاق النار في سوريا لـ7 أيام خلال المشاورات التي انطلقت بين الخبراء العسكريين الروس والأميركان في جنيف الجمعة الماضية. وأعاد ريابكوف إلى الأذهان، انتهاء الجولات البناءة والمثمرة بين الجانبين الروسي والأميركي، وفي معظم الأحوال، بإبراز واشنطن شروطا ومطالب إضافية، سعيا منها وراء تحقيق أهدافها وقلب الوضع في صالحها والأطراف التي ترعاها. وختم بالقول: “لا نؤمن بصواب هذا المنهج، غير أننا ندرك حقيقة انسجامه مع وضع اضطرت الإدارة الأميركية في ظله لحل مشاكلها” على هذا النحو.

إلى الأعلى