الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

إطلالة أدبية مغايرة يطل بها ملحق (أشرعة الثقافي) في عدده الحالي، يضم بين جنباته الكثير من العناوين المختلفة والمتنوعة، بين الفن والأدب وروائع السينما العالمية.
من بين العناوين الذي جاء بها (أشرعة) في هذا العدد (الطريق إلى القصيدة .. ارتحال جمالي بحثًا عن الصوت الخاص في الفضاءات المفتوحة) يأخذنا هذا العنوان والحديث عن أسئلة ملحّة في بال الشاعر وأخرى طرحناها بنوع من التفصيل مع أربعة من الشعراء الشباب الذين باتت ملامح قصائدهم تأخذ مكانة وبقوة في ساحة الشعر الفصيح في السلطنة، وهم عبدالله الذهلي وحمزة البوسعيدي وسليمان الحسني ويوسف الكمالي، ومن خلال أسئلة مشتركة تعرفنا على خصوصية القصيدة وجمالها والمساحة الرائعة التي يحلقون من خلالها في سماء الحرف.
الروائي والكاتب محمد عيد العريمي يشاركنا بقصة قصيرة تحمل عنوان (سوق المسباخ) ومن خلالها نتعرف على الماضي الجميل وتفاصيله والحياة البسيطة التي كانت تشكلّ حياة الآباء والأجداد.
ثمة عنوان أدبي فكري آخر جاء به ملحق (اشرعة) في هذا العدد تجسد في (الشَّخصيّة في المنجز القصصيّ السِّياسي) للدكتور سمر روحي الفيصل وهنا يتحدث عن قضيّة العلاقة بين المحكوم والحاكم، وخصوصاً أسلوب الحاكم العربيّ، صانع القرار، ومُنفِّذه، وعلاقات أعوانه بالنّاس.
أما الدكتور أحمد بنَ عبدالرحمن سالم بالخير ومن خلال نافذته اللغوية فيأخذنا ومن خلال أشرعة إلى مفهوم (التجديد) لغةً واصطلاحاً، حيث يشير إلى أن التجديد مظهر من مظاهر نزوع الإنسان نحو الأفضل، وميل حيوي إلى التخلّص من الركون والاستنقاع، وكذلك أمر كثير من ألفاظ اللغة، تنشط مع الإنسان وتواكب حركته في الحياة العامة وتغتني باغتناء تجربته، على حين يبقى بعضها الآخر في معزل عن التطور والحركة والنماء.
العلاقة بين الشيخ محمد بن يوسف أطفيش الجزائري والعُمانيين “أُلفة ومحبة وتكامل” هو عنوان آخر للكاتب زيـد بن بشـير الشرجي، وهو يعرفنا على هذا العالم الجزائري الجليل، فيشير في مقاله إلى أن من جنوب العاصمة الجزائر إلى أقصى الشمال الغربي في الجزيرة العربية ـ عـُمان ـ اتصل حبل الود موثوق العرى وتآلفت القلوب بين المشرق والمغرب ولو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم. حيث نشأت العلاقة بين القطب الشيخ محمد اطفيّش والعمانيين بحكم الانتساب للمذهب الإباضي فالمجتمع في وادي ميزاب يخضع لقيادة الإباضية الجماعية عبر نظام العزابة منذ القرن الخامس الهجري على يد مؤسسه الشيخ أبو عبدالله محمد بن بكر الفرسطائي.
الزميل حسام محمود يأتينا بدراسات أدبية حول مدرسة الأبنودي للشعر العامي هذه الدراسات جاءت في كتاب “الخال” للكاتب الصحفي “محمد توفيق ” حيث تناول سيرة الأبنودي الذاتية ورصد قصصه الأسرية وتجاربه المليئة بمفارقات ونجاحات ومواقف متباينة. يقول توفيق في مجمل مؤلفه أنه شاعر عرف عند العامة بالخال حيث كانت شخصيته مزيجا بين الصراحة الشديدة والغموض وتبدو كتاباته المضيئة والخالدة قد جمعت صورا شعبية من الفنون والفلسفة.
ويقدم لنا الزميل الكاتب طارق علي سرحان رؤيته الفنية المعتادة، وهنا يأخذنا إلى (أسطورة طرزان .. رجل الغابة في وجه الاستعمار)، وهو نتعرف على حبكة العمل الجديد التي تميزت عن سابقاتها، حيث رصدنا منذ الوهلة الاولى، ذلك الجشع الأوروبي في نهب ثروات القارة السمراء، والقوة البطشاء التي تستخدمها ضد السكان الاصليين، تحت تهديد السلاح وتسخيرهم للعمل كعبيد، في مشاريعهم الضخمة كبناء مستعمراتهم وسكك قطاراتهم الحديدة التي تسهل توغلهم كما جاء في الشريط.
تفاصيل أخرى متنوعة في أشرعة في العدد الحالي حيث الشعر والأدب والفن.

إلى الأعلى