الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / في استهداف ممنهج .. الاحتلال يعتقل (2320) طفلاً منذ اندلاع “انتفاضة القدس”
في استهداف ممنهج .. الاحتلال يعتقل (2320) طفلاً منذ اندلاع “انتفاضة القدس”

في استهداف ممنهج .. الاحتلال يعتقل (2320) طفلاً منذ اندلاع “انتفاضة القدس”

القدس المحتلة ـ (الوطن):
قال عبد الناصر فروانة، رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة شؤون الهيئة في قطاع غزة، إن اعتقال الأطفال، ذكورا واناثا، شهد ارتفاعا مطردا منذ اندلاع “انتفاضة القدس”، وأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت (2320) طفلاً، تتراوح أعمارهم ما بين 11-18عاما، منذ الأول من أكتوبر من العام الماضي، ولا يزال منهم نحو (400) طفل يقبعون في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
وأضاف في تقرير له تلقت (الوطن) نسخة منه: أن كافة المعطيات الاحصائية الموثقة لدينا تؤكد على أن الخط البياني لاعتقال الأطفال قد سار بشكل تصاعدي منذ العام 2011، وأن زيادة نسبة الاعتقالات السنوية تشكل خطرا حقيقيا على مستقبل الطفولة الفلسطينية.
واستطرد قائلا: أن الخطورة ليست فقط في حجم الاعتقالات وارتفاع أعداد المعتقلين من الأطفال فحسب، وانما أيضا في حجم الانتهاكات وفظاعة الجرائم التي تصاحبها وتتبعها. اذ إن الوقائع مريرة والشهادات التي تصلنا من السجون فظيعة، وان جميع من مروا بتجربة الاعتقال من الأطفال كانوا قد تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والمعاملة المهينة.
وأعرب فروانة عن قلقه البالغ إزاء ما يتعرض له الأطفال اثناء وبعد الاعتقال، ليس بسبب الاعتقال والتعذيب والمحاكمات الجائرة فحسب، وانما لأن كل ذلك يجري بمباركة الجهات السياسية والتشريعية والقضائية، مما يعني استمرار المأساة، واتساع حجم الانتهاكات والجرائم بحق الأطفال الفلسطينيين. ورأى أن القانون الإسرائيلي الأخير الذي يجيز محاكمة أطفال تقل أعمارهم عن الـ14 سنة، بالسجن الفعلي، هو ليس بجديد، ولا يمكن النظر اليه بمعزل عن الاجراءات والقوانين المتبعة، أو تلك التي أقرت في الآونة الأخيرة، وانما هو امتداد للسلوك الإسرائيلي الشاذ مع الأطفال خلال السنوات الأخيرة، وتجسيدا للتوجهات الإسرائيلية ويندرج في سياق الاستهداف الإسرائيلي المتصاعد للأطفال الفلسطينيين في اطار سياسة ممنهجة يشارك في ترجمتها كافة المستويات في دولة الاحتلال.
ودعا فروانة الى النظر للقانون الإسرائيلي الأخير من كافة الجوانب، واعادة النظر بكافة أدوات الفعل وآليات العمل المتبعة، والتحرك الجاد والفعلي لإنقاذ الأطفال الفلسطينيين من خطر الاعتقالات وما يصاحبها من اجراءاتها وما يسببه ذلك من آثار وخيمة على واقع ومستقبل الطفولة الفلسطينية.

إلى الأعلى