الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اليمن : الجيش يطلق عملية (التحرير موعدنا) شرق صنعاء
اليمن : الجيش يطلق عملية (التحرير موعدنا) شرق صنعاء

اليمن : الجيش يطلق عملية (التحرير موعدنا) شرق صنعاء

* قتلى من القاعدة بغارة أميركية * الحوثيون يسمون أعضاء المجلس السياسي
صنعاء ــ وكالات: أطلقت قوات الجيش اليمني، مدعومة بالمقاومة الشعبية الموالية للحكومة اليمنية “الشرعية” أمس السبت، عملية “التحرير موعدنا” ضد مسلحي الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق، علي عبدالله صالح في مديرية نهم شرق صنعاء. وقال الجيش في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه امس ، إنه بمساندة المقاومة الشعبية وقوات التحالف العربي بدأ عملية عسكرية واسعة اطلق عليها اسم “التحرير موعدنا” في مديرية نهم، وذلك “رداً على خروقات الحوثيين”. ودعا البيان “القاطنين في أمانة العاصمة صنعاء وضواحيها للابتعاد عن مقرات ومواقع وتجمعات الحوثيين وقوات صالح، وأماكن تجمعاتهم حفاظا على أرواحهم”. وحذر البيان ” المواطنين من مغبة التهاون أو السماح للحوثيين باستخدام منازلهم مصادر للنيران أو أية أعمال عدائية ضد قوات الجيش” مؤكداً أن ” قوات الجيش والمقاومة ستتعامل بحزم وقوة مع كل عمل عدائي أيا كان مصدره.”. وأفاد بيان الجيش بأن قوات الجيش مدعومة بالمقاومة الشعبية وقوات التحالف العربي حررت قرية الحول وتبة القناصين ومواقع أخرى بمديرية نهم، وسط “انهيارات متسارعة للحوثي”. وأضاف “طهر رجال الجيش والمقاومة جبل المنارة المطل على منطقة المديد الواقعة في مركز مديرية نهم، وقرية ملح”. وفي مديرية المتون تقدم الحيش الوطني في منطقة حام حيث تدور اشتباكات عند بوابة معسكر تابع للحوثيين في المنطقة. وأفادت مصادر ميدانية حدوث انهيار في صفوفهم، وشوهدت عشرات الأطقم المسلحة وهي تهرب من المعسكر باتجاه غرب الجوف. كما نفذت طائرات التحالف المزيد من الغارات الجوية في جبهة نهم ضد مواقع مسلحي الحوثي في عملية إسناد جوي لقوات الجيش الوطني والمقاومة، حيث قصفت مواقع في منطقتي حريم وبني بارق.
وفي محافظة الجوف، شن الجيش اليمني، بدعم من المقاومة، هجمات على مواقع الحوثيين بالمحافظة شمال شرق اليمن. وشملت عمليات الجيش في الجوف، الواقعة على حدود محافظة صنعاء، أكثر من محور، حيث هاجمت معسكر حام الذي يسيطر عليه الحوثيون بمديرية المتون، ومواقع أخرى لهم بمديرية الغيل.
وتخوض قوات الجيش والمقاومة في صنعاء، منذ أشهر، معارك عنيفة في مديرية “نهم”، ضد مسلحي الحوثي وصالح، خلفت أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى. على صعيد أخر، أفادت القيادة المركزية للجيش الأميركي، بمقتل 3 من الأعضاء النشطين بتنظيم القاعدة في غارة في اليمن، الخميس.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان إن الضربة الجوية كانت في محافظة شبوة. وأوضحت القيادة أن “القاعدة في جزيرة العرب ما زالت تشكل خطرا كبيرا على المنطقة والولايات المتحدة وخارجها.. وجود القاعدة له تأثير سلبي على استقرار اليمن، إنه يستغل الاضطرابات في اليمن لتوفير ملاذ يقوم من خلاله بالتخطيط لشن هجمات في المستقبل ضد حلفائنا، وكذلك الولايات المتحدة ومصالحها”.
يذكر أن اليمن هي موطن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وهو أحد الفروع الأكثر نشاطا للشبكة الإرهابية في العالم. وقد استغل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الحرب الأهلية في اليمن بين الحوثيين والحكومة لتوسيع نفوذه في البلد الفقير.
سياسيا، أعلنت جماعة أنصار الله الحوثية في اليمن السبت أسماء أعضاء المجلس السياسي الأعلى الذي شكل بتحالف مع حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق، علي عبدالله صالح. ونشرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” الخاضعة لسيطرة الحوثيين اسماء أعضاء المجلس السياسي الأعلى، وهم “صادق أبو راس، نائب رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام، وصالح الصماد رئيس المكتب السياسي لجماعة أنصار الله “الحوثيين”، و خالد الديني قيادي في حزب المؤتمر، ويوسف الفيشي عضو المكتب السياسي للحوثيين. هذا إلى جانب، محمد صالح النعيمي رئيس الدائرة السياسية لحزب اتحاد القوى الشعبية وموال للحوثيين، وسلطان السامعي، قيادي في الحزب الاشتراكي اليمني وعضو مجلس النواب عن الحزب وموال للحوثيين، وقاسم لبوزة رئيس فرع حزب المؤتمر الشعبي العام في محافظة لحج الجنوبية”. بالإضافة إلى شخصيات أخرى غير معروفة بشكل كبير وهم جابر عبد الله غالب وناصر النصيري ومبارك صالح المشن.
ووقّع كل من (الحوثي/صالح)، الأسبوع الماضي، على اتفاق سياسي لتشكيل “مجلس سياسي أعلى” لإدارة البلاد، يتكون من 10 أعضاء من كلا الطرفين وحلفائهم بالتساوي، وتكون رئاسة المجلس دورية بين هذه الأطراف.
ويأتي ذلك، قبل إعلان رفع مشورات الكويت بين الأطراف اليمنية، والتي انطلقت في ابريل الماضي برعاية الأمم المتحدة ، دون التوصل إلى حل يقضي بإنهاء الصراع في اليمن. وكان المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد عقد جلسة مع وفد الحوثيين وأخرى مع الوفد الحكومي اليمني. وتمت مناقشة تصوراته للجوانب السياسية والأمنية والعسكرية التي تضمنها مقترحه لحل الأزمة اليمنية وضرورة عودة كل الأطراف لمسار السلام واستئناف المشاورات.
ويعتزم المبعوث الأممي في وقت لاحق، عقد لقاءات مع سفراء الدول الثماني عشرة الراعية للتسوية في اليمن لإطلاعهم على آخر مستجدات المشاورات والجهود المبذولة للتوصل إلى حل للأزمة. ومن المقرر أن يعقد ولد الشيخ أحمد جلسة ختامية بمشاركة طرفي النزاع لتأكيد أهمية العودة إلى مسار السلام واستئناف المشاورات كما سيعقد مؤتمراً صحافياً للحديث عن آخر التطورات.
وأعلن ولد الشيخ أحمد، امس الاول الجمعة أنه سيعلق مفاوضات السلام اليمنية، على أن تستأنف في وقت لاحق. وأوضح مصدر في مكتب المبعوث الأممي بأن المشاورات ستدخل مرحلة جديدة.

إلى الأعلى