الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / الروحُ تومِضُ شَكًّا

الروحُ تومِضُ شَكًّا

الروحُ تومِضُ شَكًّا
ثُمَّ تَنْطَفِئُ
من أَيِّ تأويلِ هذا الكونِ
أَبْتَدِئُ؟
كأنَّنِي الآنَ صحراءٌ
ولا مَطَرٌ يَدْنُو لرملي الذي
قَدْ هَدَّهُ الظَّمَأُ
ريحٌ
فراغٌ بقلبي
شُرْفَتِي وجلٌ
وبابُ حُلْمِي
لهَا الأَقْفَالُ والصَّدَأُ
في لُجَّةِ التيهِ مَنْفِيًّا
بلا قَدَرٍ
وكأسُ حَظِّي
بماءِ الزيفِ تَمْتَلِئُ
لي صمتُ هذي المنافي
وحْشَتِي اتَّسَعَتْ
قولي:
لأيِّ بلادٍ سوفَ أَلْتَجِئُ
جَفَّتْ بُحَيْراتِ صبرِي
لَمْ يَرَوا جَسَدِي
إِذْ غَيْمُهُ
تَحْتَ شمسِ الحُزْنِ يَهْتَرِئُ
صُبِّوا بِجَرَّةِ روحي الموتَ
مُذْ بدمي سِفْرًا
من العِشْقِ والغاياتِ
قَدْ قَرَؤوا
لا هُدْهُدٌ من سرابٍ
جَاءَ يُؤنِسُنِي
في صوتِهِ
تَنْبُضُ الآمَالُ والنَّبَأُ
أَرُودُ مقهى العذابِ
الليلُ يَعْرِفُنِي
على مجاهيلِ هذا الغيبِ
أتَّكِئُ
أَوَّلْتُ سِرَّكَ
فاسْتَعْصَى اليقينُ معي
فَكُلَّمَا قُلْتُ شيئًا
يَسْطَعُ الخَطَأُ
وكُلَّمَا لاحَ نجمٌ
في سما سَفَرِي
أَقْدَامُ شَكٍّ
على أُفْقِ الهُدَى تَطَأُ
لَمْلِمْ بقايايَ
من هذا الضِياعِ
أنا بدونِكَ الآنَ للآثامِ أَنْكَفِئُ

ناصر الغساني

إلى الأعلى