السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير البيئة والشؤون المناخية يرعى عرضاً مرئياً عن ظاهرة تأكل الشواطئ
وزير البيئة والشؤون المناخية يرعى عرضاً مرئياً عن ظاهرة تأكل الشواطئ

وزير البيئة والشؤون المناخية يرعى عرضاً مرئياً عن ظاهرة تأكل الشواطئ

رعى معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية صباح الخميس الماضي عرضاً مرئياً عن ظاهرة تأكل الشواطئ في محافظتي شمال وجنوب الباطنة، وذلك بالقاعة الرئيسية بمبنى الوزارة.
وقد قدم العرض الدكتور أحمد بن مبارك السعيدي مدير دائرة صون البيئة البحرية بالمديرية العامة لصون الطبيعة.
وتتعرض السواحل العُمانية لعدد من المشكلات البيئية التي من بينها تآكل الشواطئ، الردم في المنطقة الساحلية، وإلقاء بعض المخلفات، وضغوطات من المشاريع التنموية والسياحية، ومشاريع الطرق القريبة من الساحل والممارسات الزراعية الغير صحية، ومع استمرار هذه المؤثرات على المنطقة الساحلية فإن ذلك سيؤدي إلى أن تصبح الشواطئ غير صالحة للترفيه والسياحة وتفقد قيمتها كموائل طبيعية لتعشيش السلاحف والطيور وتهدد حياة الكائنات الحية، بالإضافة الى تفاقم الأضرار على البنية العمرانية القريبة من خط الساحل.
يُعرف تآكل الشواطئ بالإزالة الفعلية لرمال الشواطئ إلى المياه العميقة في البحر وذلك بسبب ارتفاع منسوب مياه البحر بفعل التغيرات المناخية بالإضافة لبعض الممارسات البشرية كالتوسع العمراني على الشواطئ الذي يؤدي إلى منع إمداد الشواطئ بالأتربة من اليابسة هذا بالإضافة إلى أن إقامة المشاريع التنموية و الخدمية بالقرب من منطقة المد والجزر والذي بدوره يؤدي إلى ضعف تماسك التربة على الشاطئ مما يسهل عملية تآكلها كذلك إنشاء الكواسر والموانئ وما يسببه من تغيير في حركة واتجاه الأمواج والتيارات والتي بدورها تسبب تغيير لشكل وطبيعة الشاطئ.
ويعتبر الردم أو الدفن في البيئة البحرية بما فيها من شواطئ أو أخوار من الممارسات الخاطئة التي لها تأثير سلبي على البيئة البحرية، وفي شواطئ الباطنة لوحظ وجود العديد من عمليات الردم مع اختلاف الأسباب فمنها بغرض استصلاح أماكن إنزال للصيادين على الشواطئ أو عمليات الردم بشكل عشوائي بغرض عمل حماية للمنازل الواقعة على الشاطئ بالإضافة إلى ردم بعض الأخوار لشق وتعبيد الطرق للسيارات.
إن نتائج عمليات الردم العشوائية الغير مدروسة قد تؤدي إلى تسرب بعض المواد السامة والخطرة إلى البيئة البحرية أو تغيير من مستوى و انسيابية الشاطئ مما يسبب تآكل أو تراكم للأتربة على الشاطئ هذا بالإضافة إلى أن ردم الاخوار ومخارج الأودية هو بحد ذاته تدمير لمواقع مهمة للتنوع الإحيائي والبيولوجي.
وتعد المنطقة الساحلية من البيئات الحساسة التي تحتاج إلى عناية ومتابعة مستمرة لكونها موئل للعديد من الكائنات ومتنفس طبيعي للمواطنين والسياح، لذلك وجب أن تكون المنطقة على مستوى عالي من النظافة والجمال لكونها تعكس هوية البلد ومبادئها الثابتة في الحفاظ على البيئة وظهورها بشكل جميل ولائق، عليه فإنه من الأهمية بمكان زيادة التنسيق مع الجهات الحكومية ذات الاختصاص لمضاعفة الجهود من أجل الحفاظ على شواطئنا نظيفة وإيجاد طرق أكثر فعالية لإدارة المخلفات على الشريط الساحلي ، بالإضافة إلى المساهمة في زيادة الوعي البيئي لدى المواطن بشكل عام والمواطنين القاطنين بالقرب من الشريط الساحلي بشكل خاص وتوعيتهم بأهمية الحفاظ على الموارد الساحلية والأضرار المترتبة على البيئة والمواطن من جميع أنواع المخلفات والعمل بشكل متوازي مع جهود الجهات الحكومية من أجل بيئة نظيفة ومستدامة.
وتزخر السلطنة بالعديد من مواقع صيد الأسماك على طول الشريط الساحلي، بسبب وقوعها بين الخليج العربي والمحيط الهندي، وإن النشاط السمكي وما يتضمنه من تخزين لمعدات الصيد وإيقاف القوارب في المنطقة الساحلية وتجفيف معدات الصيد وصيانتها .. وغيرها من الأنشطة المتعلقة بالصيد تتسبب في بعض الضغوطات على البيئة الساحلية، فتناثر بعض معدات الصيد التالفة ووجود مخازن متهالكة وبعض القوارب المعطلة جميعها قد تتعرض لمخاطر في حال وجود أنواء مناخية إستثنائية، كما أنها تتسبب في تلوث البيئة البحرية والساحلية وقد تكون خطرة على مرتادي الشاطئ من مقيمين وسائحين.
كما تُعد الشواطئ العمانية إحدى أهم مقومات الجذب السياحية الطبيعية في السلطنة بالإضافة لكونها مورداً طبيعياً هاماً وموئلاً يحتضن العديد من الأحياء ذات الأهمية الحيوية ورافد للتنوع الأحيائي في هذه البيئات.
وتتعرض سواحل السلطنة للعديد من الضغوطات الطبيعية والبشرية والتي قد تؤدي إلى تدهور البيئة الساحلية، وتعد سواحل محافظتي شمال وجنوب الباطنة من أكثر البيئات تأثراً بسبب كثرة المشاريع والأنشطة البشرية بالإضافة إلى الكثافة السكانية العالية على هذا الشريط الساحلي، لذلك فإن حماية الشواطئ الطبيعية يُعد مطلباً ضرورياً من أجل الحفاظ على استدامة هذه الشواطئ للأجيال القادمة لكونها متنفساً طبيعياً ومقصداً لهواة الرياضة والترفيه البحري، كما أن عدم إيجاد حلول تنظيمية لهذه الظاهرة سوف يهدد البنية الأساسية الموجودة في المناطق الساحلية.

إلى الأعلى