الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / الأولى من نوعها في السلطنة.. إنقاذ طفلة تعاني من التهاب حاد في الجهاز التنفسي باستخدام الجهاز الداعم للقلب والرئة
الأولى من نوعها في السلطنة.. إنقاذ طفلة تعاني من التهاب حاد في الجهاز التنفسي باستخدام الجهاز الداعم للقلب والرئة

الأولى من نوعها في السلطنة.. إنقاذ طفلة تعاني من التهاب حاد في الجهاز التنفسي باستخدام الجهاز الداعم للقلب والرئة

استطاع المركز الوطني لطب وجراحة القلب بالمستشفى السلطاني تحقيق إنجاز نوعي في مجال أمراض الجهاز التنفسي الحاد يعتبر الأول من نوعه على صعيد المؤسسات الصحية بالسلطنة ، حيث تمكن كادر طبي بقسم العناية المركزة أطفال من إنقاذ مريضة تبلغ من العمر سنة وثلاثة أشهر كانت تعاني من التهاب حاد في الجهاز التنفسي ، وذلك باستخدام تقنية علاجية حديثة تدعى “الجهاز الداعم للقلب والرئة (ECMO) ” .
أجرى هذا التدخل العلاجي فريق طبي من المستشفى السلطاني ممثلاً بقسمي العناية المركزة أطفال ، وجراحة قلب أطفال يترأسهما الدكتور سعيد الحنشي استشاري أول رئيس قسم العناية المركزة أطفال بالمستشفى السلطاني والدكتور سني زكريا استشاري أول جراحة قلب أطفال بالتعاون مع أطباء التخدير إضافة إلى الكوادر الفنية والتمريضية العاملة في مجال أمراض الجهاز التنفسي والقلب بالمستشفى .
وفيما يتعلق بهذا الإجراء العلاجي أكدت الدكتورة بلقيس النوبية أخصائية أولى عناية مركزة بالمستشفى بأن هذه التقنية العلاجية تتمثل في إجراء جراحة للمريضة بهدف تحويل مسار الدم من الوريدين الأجوفين إلى جهاز مؤكسج يعمل على تحويل الدم إلى مضخة تضخ الدم إلى الأبهر فوق مستوى الشرايين الإكليلية ، وذلك لمنع مرور الدم إلى القلب إذ يقوم ” الجهاز الداعم للقلب والرئة (ECMO) ” بدور الرئة في أكسجة الدم .
وأوضحت الدكتورة سعاد الإسماعيلية استشارية أولى عناية مركزة أطفال بأن ” الجهاز الداعم للقلب والرئة (ECMO) يعتبر أحدث الأساليب العلاجية المتبعة على الصعيد الدولي في مجال علاج أمراض الجهاز التنفسي الحاد وهو جهاز يستطيع القيام بدور وظائف القلب والرئة في الجسم في آن واحد بصفة مؤقتة ، حيث يتم اللجوء إليه في حال تعذر استجابة المريض الذي يعاني من التهاب حاد في الجهاز التنفسي للأساليب الطبية الأخرى بما في ذلك الأدوية أو التدخلات الجراحية ، عليه يعد هذا إنجازاً نوعياً يضاف إلى مسيرة إنجازات المستشفى السلطاني المتوالية المواكبة لآخر ما توصل إليه الطب الحديث من الأساليب التشخيصية والعلاجية في مختلف الميادين والتخصصات الطبية ” .
وأشار الدكتور سني زكريا إلى أن هنالك عدة صعوبات تواجه الكادر الطبي من أجل إجراء هذا التقنية العلاجية تتمثل في الحاجة الماسة إلى طاقم طبي متكامل من تخصصات طبية متعددة من أجل استخدام الجهاز الداعم للقلب والرئة (ECMO) للمريض الذي يعاني من إلتهاب حاد في الجهاز التنفسي ، إذ غالباً ما يجرى هذا التدخل العلاجي في الدول المتقدمة طبياً أو المراكز المتخصصة في هذا المجال ” .
من جهته ثمن والد المريضة الدور المحوري للفريق المعالج لابنته وتوجه لأعضائه بالشكر على عنايته بطفلته وبه طيلة فترة ترقيد ابنته بالمستشفى التي امتدت لـ (73)يوماً ، مشيرا إلى أن ابنته حاليا في تحسن مستمر وملحوظ .
وعن فترة علاج ابنته تحدث موضحا : في البداية قدمت إلى المستشفى السلطاني بهدف علاج ابنتي نظراً لما تعانيه من التهاب حاد في الجهاز التنفسي ، عليه خضعت ابنتي للعديد من الأنواع العلاجية ولكن دون استجابة تذكر وبالتالي قرر الكادر الطبي استخدام تقنية علاجية حديثة ممثلة في تركيب الجهاز الداعم للقلب والرئة وذلك بغرض منح الرئة مزيداً من الراحة وفرصةً للشفاء من الالتهابات المتواجدة بها ،وقد تكللت العملية الجراحية بنجاح ، وذلك بفضل الكوادر الطبية العاملة بالمستشفى السلطاني التي تضاهي كفاءتها كفاءة الكوادرالعاملة في الدول المتقدمة طبياً .
جدير بالإشارة أن الكادر الطبي يلجأ إلى استخدام الجهاز الداعم للقلب والرئة (ECMO) في الحالات المرضية التي تعاني من فشل حاد أو كلي في أداء وظائف القلب والرئة بالجسم ، بحيث يستطيع هذا الجهاز القيام بدور وظائف القلب والرئة في الجسم في آن واحد ، وعليه يظل الجهاز الداعم للقلب والرئة (ECMO) مَوصُلاً بجسم المريض بصفة مؤقتة حتى استقرار المؤشرات الحيوية وقدرة قلب ورئة المريض على أداء وظائفهما في الجسم بصورة مثلى .

إلى الأعلى