الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دولة الاحتلال ترفض ترميم مدارس القدس طالما لم تعتمد منهاجها
دولة الاحتلال ترفض ترميم مدارس القدس طالما لم تعتمد منهاجها

دولة الاحتلال ترفض ترميم مدارس القدس طالما لم تعتمد منهاجها

وسط رفض فلسطيني وتأكيد على أنها حرب على الهوية
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
قالت صحيفة “هآرتس” الاسرائيلية، امس، إن وزارة “شؤون القدس” في إسرائيل قررت عدم تقديم أي مساعدة في ترميم مدارس ومعاهد فلسطينية في مدينة القدس المحتلة، طالما لم تعتمد هذه المؤسسات المنهاج “التعليمي الإسرائيلي”. وقالت الصحيفة عبر موقعها الالكتروني، “على الرغم من وجود تقارير أميركية وأوروبية تشير إلى حاجة المؤسسات التعليمية في القدس المحتلة إلى الترميم، والاهتمام، والتأكيد على أن الأجيال الشابة تحتاج لخدمات تعليمية أفضل من حيث المكان، إلا أن إسرائيل وضعت شرطا اساسيا واجباريا لكل مؤسسة تعليمية ترغب في الحصول على الدعم المالي، لتحسين اوضاعها”. وبحسب الصحيفة، فإن” الشرط الأبرز والأهم في هذا الإطار هو أن تعتمد المؤسسات التعليمية المنهاج الإسرائيلي بدل المنهاج الفلسطيني، حيث تعتمد المؤسسات المقدسية المنهاج الفلسطيني”، وأشارت إلى أن الوزارة ستوفر تمويل خاص قيمته 20 مليون شيقل، أي ما يعادل 5.2 مليون دولار أميركي لعدد قليل من المدارس الفلسطينية في القدس المحتلة، التي تقوم بتدريس المنهاج الإسرائيلي”. وذكرت “هآرتس” أن معظم المدارس في شرق المدينة تدرس المنهاج الفلسطيني، وخريجي تلك المدارس يخضعون لامتحان شهادة الثانوية العامة التابعة للحكومة الفلسطينية، ولكن في السنوات الأخيرة بدأت المزيد من المدارس في القدس المحتلة بتدريس المناهج الدراسية الإسرائيلية”. يذكر أن عدد المدارس التي تدرس المنهاج الفلسطيني في القدس المحتلة تبلغ 180 مدرسة، وفي العام الماضي كانت 10 مدارس فقط، فيها صفوف موجهة نحو تحصيل شهادة الثانوية العامة وفق المنهاج الإسرائيلي. من جهتها رفضت وزارة التربية والتعليم العالي، الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تحاول سلطات الاحتلال بموجبها مقايضة السماح بترميم المدارس العربية وتأهيلها في القدس، باستخدام المنهاج الإسرائيلي ووقف العمل في المنهاج الفلسطيني. وأكدت الوزارة في بيان امس، أن هذا التوجه يشكل إعلان حرب على الهوية الفلسطينية العربية للمدارس المقدسية، ومحاولة مقصودة لتهويد هذه المدارس، ومصادرة أبسط حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي تكفل حق المجتمعات المحتلة في الحفاظ على هويتها وحريتها في اختيار ثقافاتها ومناهجها. وأوضحت الوزارة أن الحملة الإسرائيلية التي تشتد يوماً بعد يوم، ستبلغ أوجها نهاية الشهر الجاري ومطلع سبتمبر المقبل، أي مع بداية العام الدراسي، وهو ما حذرت منه الوزارة في العديد من البيانات السابقة ونبهت إلى تعاظم تلك الهجمة. كما دعت الوزارة في بيانها أصحاب رؤوس الأموال الفلسطينيين والصناديق العربية والإسلامية، إلى الانتفاض باتجاه إنقاذ المدارس العربية المقدسية وحمايتها من هذا الهجوم الكبير والمصيري. على صعيد آخر حذرت حركة “فتح” إقليم القدس من خطورة الحرب الديموغرافية التي تشنها حكومة اليمين المتطرف في مدينة القدس المحتلة، من خلال تصعيد حملتها بهدم المنشآت السكنية من مبانٍ، ومؤسسات ثقافية، واجتماعية، ومنشآت تجارية، وصناعية، إضافة إلى تجريف الأراضي. جاء ذلك تعقيبا على استمرار سياسة الهدم التي كان آخرها هدم مقر الجمعية النسوية في قرية النبي صموئيل دون سابق آنذار، بحجة البناء دون ترخيص، رغم أنها تستوفي كافة الشروط، إضافة إلى هدم منزل المواطن عز الدين ابو نجمة للمرة السادسة على التوالي، وللسبب ذاته. وفي السياق، حذّر أمين سر “فتح” في القدس عدنان غيث حكومة الاحتلال وأذرعها التنفيذية من تبعيات ومخاطر استمرار سياسة هدم المنازل التي يتبعها الاحتلال في مدينة القدس. وأشار غيث إلى “أن هذه السياسة من شأنها إفراغ المدينة من سكانها الشرعيين، والتضييق عليهم ضمن هذه الممارسات العنصرية”، مؤكدا “أن ما يجري من استهداف متواصل لمدينة القدس وأحيائها العربية ما هو إلا دعوة صريحة تعمل بها بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، من أجل تطبيق سياساتها الهادفة للنيل من طابعها العربي، وتنفيذا لسياسة التطهير العرقي”. وأضاف “على الرغم من ضيق المساحات المخصصة للمقدسيين للبناء على أرضهم، إلا ان هذه المساحة تزداد ضيقا يوما بعد يوم لتصل إلى حد عدم ملاءمتها للعيش بشكل طبيعي، إلا أن المقدسي لم ولن يستسلم لكافة هذه الممارسات، التي تسعى بها حكومة الاحتلال لتهجيره قسريا من داخل القدس إلى خارجها، وسيبقى المقدسي صمام الأمان في المدينة، محافظا على عروبتها”. ودعت الحركة في بيان لها، الدول العربية والإسلامية إلى الوقوف بجدية وحزم أمام هذه السياسة الخطيرة التي تتعرض لها المدينة المقدسة.

إلى الأعلى