الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / المعرض الوثائقي “عمان تاريخ وحضارة” يواصل استقباله زوار الخريف
المعرض الوثائقي “عمان تاريخ وحضارة” يواصل استقباله زوار الخريف

المعرض الوثائقي “عمان تاريخ وحضارة” يواصل استقباله زوار الخريف

يضم مجموعة من الوثائق التي تمثل حقبا تاريخية مختلفة تحكي تاريخ السلطنة التليد
رئيس قسم تنظيم المعارض: الهيئة تسعى لتأصيل ثقافة الاطلاع على الوثائق بمعارضها المحلية والدولية
يواصل المعرض الوثائقي “عمان تاريخ وحضارة” الذي تنظمه هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بمركز البلدية الترفيهي بقاعة عمان ضمن فعاليات مهرجان صلالة السياحي ٢٠١٦م، استقبال زواره من مختلف محافظات السلطنة إلى جانب عدد كبير من الزائرين من خارج السلطنة، حيث يحتوي المعرض على مجموعة من الوثائق التاريخية التي تمثل حقبا تاريخية مختلفة وأقساما متعددة تحكي تاريخ السلطنة التليد.
وحول إقامة المعرض يقول أحمد بن محمد الصباحي رئيس قسم تنظيم المعارض بهيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية: الهيئة تسعى منذ تأسيسها إلى تأصيل ثقافة الاطلاع على الوثائق عبر قنوات متعددة كالمعارض المحلية والدولية، حيث عكفت على اقامة هذه المعارض في كافة مناطق ومحافظات السلطنة، كما تنوعت هذه المعارض في أماكن العرض فتجولت بين الجامعات والكليات والمدارس والمجالس الاهلية، بالإضافة إلى حرص الهيئة على استخدام اساليب وطرق عرض جذابة تتيح الاطلاع على هذه الوثائق والمحفوظات بأقصى درجة ممكنه، فالمعرض يضم قسما يوضح العلاقات الدولية (المعاهدات الدولية والمراسلات والاتفاقيات) بين السلطنة وبقية دول العالم، كالمعاهدة الدولية بين السلطان سعيد بن سلطان والولايات المتحدة تعود إلى ١٨٣٥م، ومعاهدة ودية بين السلطان برغش بن سعيد وامبراطور المانيا وبروسيا، وقسم الوثائق الخاصة (الوصايا والاقرارات والتعازي والتهاني والطب الشعبي والافلاج وغيرها) التي تمتلكها الهيئة من المواطنين وتخص العائلات العمانية وهي عبارة عن وثائق المواطنين مثل اقرارات بيع والأفلاج والقصائد الشعرية والميراث ومراسلات التهاني والتعازي والوصايا حيث تم التركيز على وثائق ابناء محافظة ظفار. ويعد المعرض فرصة للاطلاع على العديد من الوثائق والصور التاريخية النادرة منها صور من معالم محافظة ظفار والقلاع والحصون التي تتناول فترات ممتدة وحقبا تاريخية مختلفة تتحدث عن مخزون وإرث حضاري وثقافي لذاكرة هذا الوطن العزيز.
ويوجد بالمعرض قسم خاص بالطوابع والبطاقات البريدية يعرض مسيرة الطوابع العالمية ويعود اصدار اول طابع عماني إلى عام ١٩٦٦م، والخرائط القديمة تحدد المسارات البحرية التي تربط عمان بدول العالم المختلفة منها الطرق البحرية وحدود امتداد نفوذ الامبراطورية، إضافة إلى خريطة توضح مسار جريان عين ماء في محافظة ظفار تعود الى 1783، كما يحتوى المعرض على مجموعة من الوثائق والمخطوطات حيث يبلغ عدد المخطوطات في المعرض 22 مخطوطة من الاصول مثل المصاحف وكتب فقهية ومخطوطات عن الشعر والنثر وعلوم النحو الصرف وعلوم الفلك.
ومجموعة من قصاصات الصحف والمجلات.
كما يحتوي المعرض على ادوات استخدمها العمانيون سابقا في الكتابة والوزن والطب. وتسعى الهيئة من خلال هذا المعرض ومختلف المعارض التي تقيمها إلى فتح آفاق جديدة لجميع الباحثين والمؤرخين والدارسين والمهتمين بالمجال التاريخي وذاكرة الوطن.
وتميز المعرض بتوافد الزوار، الذين تناغموا مع شواهد التاريخ الذي سرد بين سطوره اسم عمان الحضارة في مختلف الحقب الزمنية، حيث تحدث أحمد بن سالم الحجري خلال زيارته للمعرض مبديا اعجابه بما شاهده من معروضات، حيث قال: إن هذا المعرض يعد فرصة ثمينة للاطلاع على الوثائق العمانية في شتى المجالات، كالمراسلات السلطانية والعلاقات الدولية، مؤكدا على أهمية وجود قسم بالوثائق الخاصة والمتعلق بوثائق أهالي محافظة ظفار، مثمنا الجهود المميزة التي تبذلها الهيئة في الحفاظ على الوثائق واتاحتها للاطلاع عبر هذه المعارض الوثائقية.
اما علي بن سالم المهري فعبر قائلا: إن الوثيقة لها قيمة كبيرة في حياة الانسان العماني لارتباطها بجوانب عديدة كالحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بما تمثله من حفظ لتاريخ بلد وحضارة أمة، تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل، وان على كل فرد من ابناء هذا الوطن المساهمة في الحفاظ على هذا الارث الحضاري.
فيما قال محمد بن مبارك الراشدي من دولة الامارات العربية الشقيقة ان المعرض يعتبر اضافة مميزة لزوار مهرجان خريف صلالة السياحي، لما يمثله من قيمة حضارية عالية تظهر حضارة عمان عبر مجموعة كبيرة من الوثائق والمخطوطات تكشف عن محطات عمان عبر حقب زمنية مختلفه.
الجدير بالذكر أن هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تمثل أهمية خاصة لحفظ الذاكرة الوطنية بفضل ما يتجمع لديها من الوثائق التي ترحل من الجهات المعنية والخاضعة لقانون الوثائق أو تلك التي يبادر المجتمع بتسجيل وثائقه لديها فضلا عما توليه الهيئة من جهد حثيث في الحصول على الوثائق المتوافرة في الأرشيفات ودور الوثائق في مختلف دول العالم والعمل على تعريف الدول كافة بما تضمه السلطنة من إرث ومخزون حضاري وتاريخي.

إلى الأعلى