الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الصين تنشر رادارا في البحر الشرقي وتجري أولى تدريباتها لطوارئ الأمن النووي
الصين تنشر رادارا في البحر الشرقي وتجري أولى تدريباتها لطوارئ الأمن النووي

الصين تنشر رادارا في البحر الشرقي وتجري أولى تدريباتها لطوارئ الأمن النووي

اليابان تحتج وكوريا الجنوبية توبخ بعد انتقادات (ثاد)
بكين ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
نشرت الصين رادارا في منطقة متنازع عليها في بحر الصين الشرقي قد يستخدم لاغراض عسكرية، كما ذكرت الصحف اليابانية ، في خطوة لاقت احتجاجا يابانيا فيما أجرت بكين أولى تدريباتها لطوارئ الأمن النووي كما تلقت توبيخا من سيئول بعد أن انتقدت نظام دفاعات ثاد التي تنشره أميركا في كوريا الجنوبية.
وقدمت الخارجية اليابانية اعتراضا الى بكين عبر القنوات الدبلوماسية بسبب تركيب الصين رادار مراقبة وكاميرات على واحدة من المنشآت البحرية التي بنيت على حقل للغاز تطالب الدولتان بالسيادة عليه، كما افادت صحيفة نيكاي.
واشارت الصحيفة الى ان الامر يتعلق بأول رادار تم التأكد من وجوده تنشره الصين على احدى منشآتها في هذه المنطقة الغنية بالنفط والغاز.
ولم تشأ وزارة الخارجية اليابانية اصدار اي تعليق فوري.
واليابان قلقة من سعي الصين الى تعزيز وجودها العسكري في هذه المنطقة البحرية. وهناك نزاع حدودي بحري منذ فترة طويلة بين البلدين على خلفية السيادة على جزر صغيرة غير مأهولة تديرها اليابان باسم سينكاكو وتطالب بها الصين باسم دياويو.
في عام 2008، اتفقت اليابان والصين على تطوير احتياطيات النفط والغاز في المنطقة، وتعهدتا بالامتناع عن اي عمليات تنقيب من جانب واحد.
لكن المفاوضات تعثرت بعد ان اشتبهت طوكيو في ان بكين تجري عمليات تنقيب.
واحتجت طوكيو أمس ايضا لدى بكين بعد دخول سفينتين صينيتين الى المياه اليابانية بالقرب من الجزر المتنازع عليها. وقالت ان السفينتين ابحرتا صباح أمس على بعد نحو عشرين كيلومترا الى الغرب من جزر سينكاكو.
وأجرت الصين أمس أول تدريب شامل على طوارئ الأمن النووي ، وذلك لاختبار وتحسين استجابتها للحوادث.
وقالت “الإدارة الصينية للعلوم والتكنولوجيا والصناعة من أجل الدفاع الوطني” إن التدريب ،الذي يحمل اسم “فينج باو2016-” أُجري أمس دون نتيجة معدة مسبقا ، وذلك من أجل الاختبار الأفضل لفاعلية نظم الأمن.
ومن ناحية أخرى ، أعلنت أكبر شركة لإنتاج الطاقة النووية في الصين أن إحدى محطاتها ، والواقعة في إقليم جوانج دونج جنوبي الصين، قد تمكنت من إخفاء خلل في إحدى المضخات عن أعين المسؤولين عن الأشراف على المحطة لأكثر من عام.
ونقلت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست” ، التي تتخذ من هونج كونج مقرا لها، أمس عن شركة “الصين العامة للطاقة النووية” المالكة للمحطة النووية في مدينة يانج جيانج، القول إنها اكتشفت الأمر فقط خلال حملة تفتيش في فبراير.
واستشهدت الصحيفة بقول الخبراء إن نقص الفنيين النوويين المؤهلين ربما يكون أحد العوامل التي تهدد سلامة المحطات النووية في الصين ، حيث إنه من المحتمل أن يخشى مديرو المحطة من أن يؤدي اتخاذ أي إجراءات انضباطية إلى تقليل توافر الأيدي العاملة.
من جانب آخر وبخ مكتب رئيسة كوريا الجنوبية الصين لانتقادها قرار سيئول نشر نظام دفاعي متطور مضاد للصواريخ وحث بكين على أن تلعب دورا أكبر لمواجهة استفزازات كوريا الشمالية في شبه الجزيرة الكورية.
ويمثل البيان الذي أصدره مكتب الرئيسة باك جون هاي تصعيدا في التوترات الدبلوماسية بين كوريا الجنوبية والصين التي انتقدت بحدة قرار سيئول نشر وحدة نظام ثاد الدفاعي مع الجيش الأميركي.
وقال كيم سونج وو السكرتير الصحفي لباك في البيان إن التعليق الذي نشرته وسائل الإعلام الصينية الحكومية في الفترة الأخيرة “يخرج عن السياق” في إلقائه اللوم على كوريا الجنوبية في زيادة حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية بنشر وحدة ثاد.
وقال “بدلا من الاعتراض على خطوتنا الدفاعية الخالصة كان يتعين على الصين الاعتراض بقوة على كوريا الشمالية التي تقوض السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والشمال الشرقي بإجراء أربعة اختبارات نووية هذا العام وحده وإطلاقها أكثر من عشرة صواريخ باليستية.”
وبدأت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة بحث نشر وحدة ثاد في الجنوب بعد أن أجرت كوريا الشمالية اختبارها النووي الرابع في يناير وأطلقت صاروخا بعيد المدى في تحد لعقوبات الأمم المتحدة.
وقالت كوريا الجنوبية إن الخطوة تهدف بالأساس إلى مواجهة الخطر الصاروخي المتنامي من الشمال ولا تستهدف الصين لكن بكين احتجت قائلة إنها ستخل بالتوازن الأمني في المنطقة.
ويوم الأربعاء قالت صحيفة الشعب الصينية اليومية في افتتاحيتها “من المستحيل ألا تكون رئيسة كوريا الجنوبية لا تعي بالمؤامرة الإستراتيجية الأمريكية. فهي على علم كامل بالاتجاه الحقيقي لنظام ثاد الدفاعي.”
وأضافت “إنها لا تتردد في تقويض الاستقرار الإقليمي وتدمير المصالح الأمنية للقوى المجاورة.”

إلى الأعلى