الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / (التحرير الفلسطينية) تحذر من استبدال مؤتمر دولي للسلام بآخر إقليمي
(التحرير الفلسطينية) تحذر من استبدال مؤتمر دولي للسلام بآخر إقليمي

(التحرير الفلسطينية) تحذر من استبدال مؤتمر دولي للسلام بآخر إقليمي

اجتماع استثنائي لـ(ثوري فتح) برئاسة عباس
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، دعمها للمبادرة الفرنسية وللجهود الدولية المبذولة لعقد مؤتمر دولي للسلام كامل الصلاحيات قبل نهاية العام الجاري، وفق جدول زمني محدد وآلية تنفيذ دولية تؤدي إلى حل قضايا الوضع النهائي. جاء ذلك خلال اجتماعها، الليلة قبل الماضية ، برئاسة الرئيس محمود عباس، فى مقر الرئاسة برام الله ، حيث استمعت منه إلى تقرير مفصل حول زيارته الأخيرة لفرنسا ولقاءاته مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير خارجيته ايرولت، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، وزيارته للسودان الشقيق ومشاركته في قمة الاتحاد الإفريقي والقمة العربية. وتوقفت اللجنة التنفيذية أمام المناورات السياسية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية ومحاولاتها لخلط الأوراق من أجل إفشال جهود عقد المؤتمر الدولي للسلام واستبداله بما يسمى مؤتمر إقليمي لا وظيفة له غير الالتفاف على المبادرة العربية للسلام. وحذرت اللجنة التنفيذية حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة من مغبة مواصلة وتصعيد سياستها الاستيطانية في مدينة القدس ومحيطها وفي بقية محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكدت أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ما كانت لتواصل جرائم الاستيطان والحصار والإغلاق، وتحديها للقوانين والأعراف الدولية لولا صمت المجتمع الدولي، وتخليه عن مسؤولياته في وضع حد لعمليات الاستيطان والاعتداءات العسكرية والتي كان آخرها اعتداء صيف 2014 على قطاع غزة. وحذرت أيضا من الألاعيب والمناورات السياسية، التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية لشرعنة البؤر الاستيطانيّة، واعتبرت ما ورد في وثيقة التوصيات والتي تقضي بتأجير أملاك الغائبين، بالسابقة الاستيطانية الخطيرة التي تستهدف السيطرة بحيل والاعيب مختلفة على أراضي المواطنين الفلسطينيين. كما حذرت اللجنة التنفيذية من الأخطار المترتبة على سياسة هدم منازل ومنشآت الفلسطينيين والتي تعكس بوضوح الثقافة العنصرية المتأصلة في الأوساط السياسية الإسرائيلية، مثلما تعكس سياسة التهويد والتطهير العرقي، التي تجري بشكل ممنهج على أيدي سلطات الاحتلال في القدس الشرقية ومحيطها وفي مناطق الأغوار الفلسطينية ومناطق جنوب محافظة الخليل بشكل خاص، وفي جميع المناطق المصنفة حسب الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بمناطق “ج” بشكل عام، والتي فاقت في أعدادها في النصف الأول من هذا العام مجموع المنازل والمنشآت، التي هدمتها دولة الاحتلال في العام الماضي وأدانت اللجنة التنفيذية مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يسمح بمحاكمة الأطفال الفلسطينيين دون سن 14 عاما وفرض عقوبة السجن الفعلي عليهم، وأكدت أن هذا القانون يشكل انتهاكا لقوانين حماية الطفل العالمية ويشكل ذريعة للاحتلال لملاحقة الأطفال الفلسطينيين والتنكيل بهم، وأن دولة الاحتلال الإسرائيلي تحاول من خلال هذا القانون الذي يتعارض مع الإعلان العالمي لحقوق الطفل والمعترف به في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التغطية على الجرائم، التي ترتكبها ضد الأطفال الفلسطينيين بما في ذلك جرائم القتل والإعدامات الميدانية على الحواجز العسكرية ومفترقات الطرق، واحتجاز جثامين الشهداء. وعبرت اللجنة التنفيذية عن تقديرها العميق للحركة الفلسطينية الأسيرة التي تسطر أسمى آيات الصمود والتحدي للاحتلال، التي تتحدى غطرسة وهمجية سلطات الاحتلال ومصلحة السجون في إسرائيل وتخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام يتزايد كل يوم عدد المشاركين فيه تضامنا مع الأسير بلال كايد، الذي يدخل إضرابه المفتوح أسبوعه الثامن من أجل وضع حد لسياسة الاعتقال الإداري، والأخوين محمد ومحمود بلبول وإخوانهم ورفاقهم المواصلين للإضراب عن الطعام وعلى رأسهم الرفيق المناضل أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحملت سلطات الاحتلال ومصلحة السجون الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير كايد والأسير اللواء فؤاد الشوبكي وإخوانه ورفاقه المضربين عن الطعام، ودعت القوى المحبة للحرية والعدالة في هذا العالم رفع صوتها عاليا والانتصار للحق بالوقوف إلى جانب أسرى الحرية الذين يستحقون تكريما واهتماما عالميا على دورهم في النضال من اجل حرية الإنسان والوقوف في وجه الظلم والقهر والمعاملة غير الإنسانية، التي تعيشها الحركة الأسيرة الفلسطينية في معسكرات الاعتقال الجماعي الإسرائيلية، التي تشكل جريمة حرب مستمرة وانتهاك لكل القوانين الدولية والإنسانية واتفاقيات جنيف. ودعت اللجنة التنفيذية مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته بشأن توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنفاذ قراراته ذات الصلة لاسيما القرار (904) لعام 1994 والقرار(605) لعام 1987 القاضية بانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية وضرورة توفير الحماية الدولية للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، كما دعت وعلى أساس قرارات القمة العربية، التي انعقدت مؤخرا في العاصمة الموريتانية نواكشوط إلى مواصلة التحرك العربي لطرح توفير نظام حماية دولي لأراضي دولة فلسطين المحتلة في دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة. في ضوء ما يتعرض له من انتهاكات جسيمة للقوانين والأعراف الدولية وإرهاب جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين. وأعربت اللجنة التنفيذية عن استغرابها واستهجانها لترشيح وانتخاب إسرائيل لرئاسة اللجنة القانونية (السادسة) للجمعية العامة للأمم المتحدة، وأكدت أن دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي وحدها دون غيرها من دول العالم لا تعترف بانطباق اتفاقيات جنيف على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، غير مؤهلة لتولي مثل هذا المنصب خاصة وأنها تمتلك سجلاً أسوداً مليئاً بانتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة، وارتكاب جرائم يومية بحق الشعب الفلسطيني وأرضه وممتلكاته ومقدساته.
ورحبت بقرارات مؤتمر ضباط اتصال المكاتب الإقليمية للمقاطعة العربية في جامعة الدول العربية، إضافة إلى ممثلين عن منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية، إدراج مجموعة من الشركات الدولية – بينها شركات أميركية وأوروبية – على لائحة المقاطعة والحظر؛ وذلك لـتعاملها مع المستوطنات الإسرائيلية، ودعت الشركات المشمولة بقرارات المقاطعة إلى التوقف عن العمل في المستوطنات وعن تقديم أية خدمات لأنها تشكل انتهاكا للقانون الدولي أو تقدم خدمة لسلطات الاحتلال. وفى سياق آخر ، أكدت اللجنة التنفيذية دعمها للجهود التي تبذلها الحكومة وكذلك لجنة الانتخابات المركزية لإجراء انتخابات الهيئات المحلية باعتبارها مطلبا جماهيريا وحقا من حقوق المواطن وشكلاً من أشكال الممارسة الديمقراطية. ودعت إلى عدم تسييسها لأنها ليست انتخابات سياسية بقدر ما هي عملية ديمقراطية يشارك فيها المواطنون من اجل انتخاب من يرعى مصالحهم ويقدم أفضل الخدمات لهم في مقابل التزامات يؤدونها نحو مجتمعاتهم وتحكمها شروط الكفاءة والمهنية قبل غيرها. كما أكدت بأن تجاوز تجربة انتخابات السلطات المحلية للعام 2012، حيث جرت الانتخابات في الضفة الغربية فقط، له مغزى ايجابي كبير، فهو رسالة سياسية في الشأن محلي لكل من راهن على تعميق الانقسام وخاصة دولة الاحتلال الإسرائيلي وبأن الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة ترابية وإقليمية واحدة. من جهة اخرى أعلن المجلس الثوري لحركة فتح، امس الاثنين، أنه سيعقد اجتماعا استثنائياً برئاسة الرئيس محمود عباس، يناقش فيه عدة قضايا هامة تخص الشأن الوطني العام والحركي الفتحاوي، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله. وأوضح امين سر المجلس الثوري لحركة فتح امين مقبول، أن أعضاء المجلس الثوري المتواجدين حاليا سيحضرون جميعهم إلى الاجتماع، مضيفاً أن هذا الاجتماع طارئ واستثنائي وليس ضمن دورات المجلس المقررة والمعتادة أو بديلاً عنها، وهي دورات يدعى إليها سائر أعضاء المجلس في الوطن والخارج. وقال مقبول إن الاجتماع يأتي في ظل تزايد ملاحقة كوادر فتح في قطاع غزة، بالاعتقال والملاحقة من قبل حركة حماس، مشيراً إلى إمكانية طرح أعضاء المجلس لأي موضوع يريدونه للنقاش على مائدة المجلس. وتابع أن الاجتماع سيكون ليوم واحد فقط، لكن أعماله قد تمتد لأكثر من ذلك. وبما يتعلّق بمشاركة أعضاء المجلس من قطاع غزة، أفاد مقبول: أجريت الترتيبات اللازمة ونأمل أن يتمكن سائر الأعضاء المتواجدين في غزة من الوصول إلى رام الله دون منع أو عرقلة. وبين أن الرئيس سيلقي كلمة هامة وشاملة تتناول مختلف التطورات على الساحة الفلسطينية والعربية والاقليمية والدولية والوضع الداخلي، والانتخابات المحلية المقبلة.

إلى الأعلى