الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / آلاف الأفارقة يتظاهرون وسط تل أبيب طلبا لحق “اللجوء”
آلاف الأفارقة يتظاهرون وسط تل أبيب طلبا لحق “اللجوء”

آلاف الأفارقة يتظاهرون وسط تل أبيب طلبا لحق “اللجوء”

رام الله المحتلة ـ (عواصم) -أ.ف.ب: اعلنت الشرطة ان اكثر من ثلاثين الف طالب لجوء أفريقي تسللوا الى إسرائيل بشكل غير قانوني تظاهروا امس الاحد في تل ابيب، في اكبر تجمع من هذا القبيل في هذا البلد. وصرحت لوبا السمري الناطقة باسم الشرطة لفرانس برس ان “اكثر من ثلاثين الف متظاهر ساروا بهدوء في تل ابيب”. واحتشد المتظاهرون في ساحة اسحق رابين منددين برفض السلطات الإسرائيلية منحهم وضع لاجئين وايداع مئات منهم في مراكز احتجاز. وهتف المتظاهرون باللغة الإنجليزية “نحن جميعا لاجئون! نعم للحرية ولا للسجن” ورفعوا اعلاما اريترية واثيوبية قبل ان تلقى عدة خطابات. وقرر المتظاهرون الذين يؤيدهم ناشطون إسرائيليون، الاضراب ثلاثة ايام في اماكن عملهم لا سيما في المطاعم والفنادق التي يعملون فيها. وصرح داود الاريتري الذي دخل الى إسرائيل بصفة غير قانونية لوكالة فرانس برس “هربنا من الاضطهاد والديكتاتوريات والحروب الاهلية وعمليات الابادة، وعلى الحكومة الإسرائيلية ان تدرس طلباتنا للجوء وان تعاملنا كبشر”. واوضح المهاجر الذي لم يكشف اسمه الحقيقي “لاسباب أمنية” ان مسيرة ستنظم الاثنين الى مكاتب مفوضية اللاجئين العليا للامم المتحدة وامام السفارات الاجنبية في تل ابيب. وقال “بدلا من اعتبارنا لاجئين، تعاملنا الحكومة الإسرائيلية كمجرمين”. وينص قانون صودق عليه في العاشر من ديسمبر على احتمال وضع المهاجرين غير الشرعيين قيد الاحتجاز لمدة سنة بدون حكم قضائي.
واثر المصادقة على هذا القانون فتح مركز احتجاز اطلق عليه اسم هولوت الشهر الماضي في جنوب إسرائيل واستقبل في مرحلة اولى 484 مهاجرا غير شرعي.
ويظل هذا المركز مفتوحا طوال النهار لكن على الاشخاص الموجودين فيه ان يمثلوا ثلاث مرات امام القيمين عليه وان يقضوا فيه ليلتهم. ويستطيع المركز ايواء ثلاثة الاف شخص وقد يتم توسيعه ليشمل 11 الفا. وقدرت السلطات الإسرائيلية بنحو 60 الفا عدد الأفارقة الذين دخلوا اراضيها بشكل غير قانوني وشنت حملة ادت الى ترحيل 3920 منهم. واعلن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو السنة الماضية انه “عازم” على ترحيل “عشرات الاف المهاجرين غير الشرعيين” المقيمين في المدن الإسرائيلية. وانهت إسرائيل السنة الماضية بناء سياج الكتروني طوله 230 كلم عند حدودها مع مصر ما سمح عمليا بوقف عمليات التسلل الى اراضيها. وعلى صعيد اخر تظاهر العشرات من المتضامنين مع سجناء رافضي الخدمة العسكريّة الإسرائيلية الاجبارية من أبناء الطائفة العربيّة الدرزيّة قبالة سجن عتليت على سواحل الكرمل في أراضي 48 ومنهم عمر زهر الدين سعد، سيف أبو سيف واخرين. وشارك في التظاهرة أهالي المعتقلين الرافضين للخدمة العسكريّة وعدد من النشطاء ابناء الحركة الوطنية بالداخل الفلسطيني إلى جانب عدد من الناشطين السياسيّين من الطائفة العربيّة الدرزيّة ضد الخدمة العسكريّة المفروضة عليهم، بالإضافة إلى عدد من الناشطين اليساريين اليهود. وكان من المثير ان تحدث اخوة عمر الموسيقيين مع شقيقهم بلغة النغم الموسيقى المعبر بحيث قدّم اشقاء عمر، زهر الدين سعد قبالة السجن مقطوعة موسيقيّة صدحت بانغام صارخة مؤثرة دعما لحريّته ولصرخته المجلجلة من أجل الإنسانيّة وضد التجنيد الاجباري في جيش الاحتلال الإسرائيلي. وجاءت التظاهرة ضمن سلسلة من النشاطات الاحتجاجيّة التي تنظّم مؤخّرا ضد الخدمة العسكريّة المفروضة على الشباب العرب الدروز، وضد مشاريع التجنيد وخاصة تجنيد المسيحيين في الناصرة، والتي ستختتم بمهرجان قطري ضد التجنيد.

إلى الأعلى