الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / اقتحامات جديدة لـ«الأقصى» والاحتلال يكثف الدعوات لاستهدافه
اقتحامات جديدة لـ«الأقصى» والاحتلال يكثف الدعوات لاستهدافه

اقتحامات جديدة لـ«الأقصى» والاحتلال يكثف الدعوات لاستهدافه

الحكومة الفلسطينية: اقتحام الصخرة اعتداء على مليار و700 مليون مسلم
القدس المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد والوكالات:
جدّدت عصابات المستوطنين اليهودية، امس الاثنين، اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة بمجموعات صغيرة ومتتالية، وبحراسة معززة من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع بشرطة الاحتلال. وتزامنت الاقتحامات مع اقتحام خبير آثار إسرائيلي، وعناصر من القوات الخاصة لمسجد قبة الصخرة في المسجد الأقصى لمعاينة أعمال الصيانة والترميم التي تنفذها دائرة الأوقاف الإسلامية، التي تم توقيفها بالقوة قبل أيام.
ونفذت مجموعات من المستوطنين جولات استفزازية في المسجد الأقصى تتصدى لها مجموعات من المصلين وطلبة حلقات العلم بهتافات التكبير الاحتجاجية. ويشهد المسجد الأقصى تواجداً ملحوظاً للمواطنين من القدس وخارجها استجابة لدعوة الهيئات المقدسية المختلفة بالمزيد من شد الرحال إلى الأقصى لإحباط مخططات منظمات الهيكل المزعوم التي دعت أنصارها لمشاركاتٍ واسعة في اقتحام الأقصى قبل موعد احتفالاتها بما يسمى «ذكرى خراب الهيكل» الذي يحلّ في الرابع عشر من الشهر الجاري. كما كثفت منظمات «الهيكل» المزعوم من فعالياتها التعبوية والداعية الى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى المبارك الأحد القادم الموافق 14-أغسطس بمناسبة ما يطلق عليه الاحتلال ذكرى «التاسع من أغسطس خراب الهيكل». وتتضمن الفعاليات نصب خيام اعتصام واحتجاج ومؤتمرات ومسيرات تستمر على مدار الأسبوع إلى مساء السبت، فيما وضعت الجماعات اليهودية برنامجًا مكثفًا لاقتحام وتدنيس المسجد الأقصى خلال الأسبوع الحالي. وتنظم جماعات يهودية مساء الاثنين ، يومًا دراسيًا حول «جبل الهيكل والمعبد» في إحدى القاعات غربي القدس، فيما ستنصب صباح اليوم الثلاثاء ، خيمة اعتصام واحتجاج على أرض مقبرة مأمن الله الإسلامية المصادرة، لتكون مكان تجمع وعقد حلقات تدريسية حول بناء «الهيكل» المزعوم، وأهمية الاقتحامات اليهودية للأقصى في هذه الأيام. كما سنتنظم حلقات تعبوية وارشادية حول «الهيكل» وخرابه في مستوطنة «كريات أربع» – بجانب مدينة الخليل المحتلة – للنساء مساء اليوم، وللرجال يوم الخميس القادم 11/8/2016، فيما ستنظم مساء السبت ، مسيرة نسائية حول أسوار القدس القديمة تدعو إلى تسريع بناء «الهيكل» على حساب المسجد الأقصى. إلى ذلك، أعلنت «منظمات الهيكل» عن برنامج مكثف ومتنوع لاقتحام وتدنيس الأقصى خلال الأسبوع الجاري، تهيئة للاقتحام الجماعي المعلن عنه ليوم الأحد القادم. وكان المئات من المستوطنين شاركوا مساء الخميس الماضي في مسيرة تهويدية بمناسبة ما يطلقون عليه «الفاتح من شهر أغسطس العبري»، جابت أزقة القدس القديمة ومرّت قبالة أبواب الأقصى. بدوره عاد ائتلاف منظمات الهيكل المزعوم، أمس الاثنين، لتكثيف دعواته إلى أنصاره من جمهور المستوطنين للمشاركة الواسعة في الفعاليات المتنوعة التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك تزامناً مع اقتراب ما يسمى «ذكرى خراب الهيكل» الذي يحلّ في التاسع من أغسطس العبري الموافق الرابع عشر من الشهر الجاري. وجاء في الدعوات المختلفة لعدد من هذه المنظمات أن الفعاليات ستتضمن نصب خيام اعتصام واحتجاج ومؤتمرات ومسيرات تستمر على مدار الأسبوع إلى مساء السبت القادم، فيما وضعت برنامجا مكثفا لاقتحام المسجد الأقصى خلال الأسبوع الحالي. وتبدأ الفعاليات الجديدة حيث تنظم جماعات يهودية يوما دراسيا حول ما تُطلق عليه تسمية «جبل الهيكل والمعبد» (المسجد الأقصى)، في إحدى القاعات غربي القدس، فيما ستنصب صباح اليوم الثلاثاء خيمة اعتصام واحتجاج على أرض مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية غربي القدس المحتلة، لتكون مكان تجمع وعقد حلقات تدريسية حول بناء «الهيكل» المزعوم، وأهمية الاقتحامات اليهودية للأقصى في هذه الأيام. وفي السياق ذاته، تُنظم منظمات يهودية حلقات تعبوية وإرشادية حول «الهيكل» وخرابه في مستوطنة «كريات أربع» بمدينة الخليل للنساء مساء ، وللرجال يوم الخميس القادم، فيما ستنظم مساء السبت مسيرة نسائية حول أسوار القدس القديمة تدعو إلى تسريع بناء «الهيكل» على حساب المسجد الأقصى. تجدر الاشارة أن شرطة الاحتلال صعّدت من وتيرة ملاحقتها للعاملين بالمسجد الاقصى من حُرّاس وسدنة ومن لجنة الاعمار، واعتقلت عددا منهم وأبعدت قسما منهم عن الاقصى؛ الأمر الذي دفع هيئات مقدسية أبزها مجلس ودائرة الأوقاف والهيئة الاسلامية العليا ودار الفتوى، عبر بيانات مشتركة ومنفردة، الى التعبير عن رفضها لسياسة التصعيد التي تنفذها شرطة الاحتلال نيابة عن مؤسسة الاحتلال الرسمية، وشددت على أن الاقصى مسجد إسلامي محض يخص المسلمين وحدهم ويمتد على مساحة تزيد عن الـ144 دونما من أراضي القدس القديمة. من ناحيته ادان المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي مسجد قبة الصخرة المشرفة. وقال المتحدث الرسمي ان هذا الاعتداء يأتي ضمن الاعتداءات والاقتحامات والتدنيس اليومي للحرم الشريف احد أقدس مقدسات المسلمين والذي تمارسه قوات الاحتلال بهدف جعله أمرا واقعا حسبما تمليه العقلية الاحتلالية في إطار استزراع الاوهام والأساطير التي تسكنها حول المسجد الأقصى المبارك. وشدد المتحدث الرسمي على ان الحملة المسعورة التي تشنها قوات الاحتلال ضد المسجد الأقصى وضد موظفي الأوقاف الاسلامية والاجراءات البغيضة التي تفرضها ضد المصلين والمتمثلة في تكثيف التواجد العسكري المشدد حول الحرم الشريف والاقتحامات اليومية وافلات المستوطنين داخل المسجد الأقصى وتأمين الحماية لهم والاعتداء على المصلين والموظفين واعتقالهم واتباع سياسات عقابية مخالفة لكافة النواميس الدينية والأخلاقية والإنسانية كالابعاد عن المسجد الأقصى، كل ذلك يوضح الى اي درك انحدر المستوى الذي يقود اسرائيل ويبين حجم التطرّف والعنصرية التي تهيمن على عقل وتفكير الحكومة الإسرائيلية.
وحمل المتحدث الرسمي الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن اعتداءاتها، مذكرا بان المسجد الأقصى المبارك يخص ملايين العرب والمسلمين في العالم وان الاعتداء عليه هو اعتداء على مليار وسبعمئة مليون مسلم. وطالب المتحدث الرسمي العالم اجمع وفي المقدمة مؤسسات المجتمع الدولي التدخل العاجل لردع اعتداءات الاحتلال لان غياب تدخل المجتمع الدولي هو الذي يشجع اسرائيل على اقتراف كافة تلك الاعتداءات ويزيد من مستويات العنجهية والجنون لدى المسؤولين الاسرائيلين.
على صعيد اخر تواصل سلطات الاحتلال سياسة التضييق على موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، بالاعتقال والاستدعاء للتحقيق والإبعاد عن المسجد الأقصى، في ظل حملة تحريض تشنها حركات يمينية ضد المسجد ودائرة الأوقاف وموظفيها. منذ السابع والعشرين من شهر يوليو الماضي، شرعت شرطة الاحتلال بحملة ضد موظفي الأوقاف الإسلامية، ولم تستثن فيها مديري الأقسام، وطواقم لجنة الاعمار، وحراس المسجد، واختلفت الحملة بالاعتقال الفعلي والاستدعاء للتحقيق في مراكز الشرطة إضافة إلى تسليم ابعادات للموظفين لفترات تتراوح بين 5 أيام إلى 6 أشهر، تحت مسمى «الدواعي الأمنية»، ناهيك عن الاعتداء بالضرب وعرقلة عملهم في المسجد. وأوضح فراس الدبس مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية أن مخابرات الاحتلال استهدفت 21 موظفا من دائرة الأوقاف الإسلامية خلال العشرة أيام الماضية (بين الاعتقال والابعاد والاستدعاء والاعتداء)، أبعد منهم 10 موظفين عن الأقصى لفترات متفاوتة بين 5 ايام، وأسبوعين، و4 أشهر، و6 أشهر، وكان آخرها اعتقال الحارس لؤي أبو السعد صباح الأحد وابعاده عن الأقصى لمدة 4 أشهر. واعتبر الدبس ما يجري ضد موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية سياسة مبرمجة من قبل الحكومة الإسرائيلية تنفذها الشرطة في المسجد الأقصى، فالاعتقالات تجاوزت الخطوط الحمراء عندما تم اعتقال المهندس بسام الحلاق مدير مشاريع الإعمار في المسجد في يومين متتاليين، وابعد عن المسجد، وما يجري هي تجاوزات كبيرة وخطيرة ضد الموظفين في ظل صمت عربي ودولي. وقال الدبس:» للأسف مقابل التصعيد الإسرائيلي ضد موظفي الأوقاف لا يوجد أي تحرك دولي لما يجري في الأقصى، رغم خطورة هذه المرحلة .»

إلى الأعلى