الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: المؤسسة الوطنية للنفط تدعو جماعات متناحرة إلى حماية «الزويتينة»
ليبيا: المؤسسة الوطنية للنفط تدعو جماعات متناحرة إلى حماية «الزويتينة»

ليبيا: المؤسسة الوطنية للنفط تدعو جماعات متناحرة إلى حماية «الزويتينة»

هجوم بالأسلحة الثقيلة على داعش وسط سرت
طرابلس ـ وكالات: دعت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا يوم الأحد جماعات مسلحة متناحرة إلى تجنب إلحاق أضرار بميناء الزويتينة النفطي في أعقاب تقارير عن اشتباكات محتملة في الميناء الواقع شرق ليبيا.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها تشعر بقلق بسبب تقارير عن صدام وشيك بين الجيش الوطني الليبي وحرس المنشآت النفطية في محيط الزويتينة. وكان حرس المنشآت النفطية قد وقع على اتفاق الشهر الماضي مع حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من الأمم المتحدة لإعادة فتح الزويتينة وميناءين آخرين كان يغلقهما. ويعارض الجيش الوطني الليبي حكومة الوفاق الوطني وهدد رئيس أركانه باستهداف الناقلات التي لا تحصل على موافقة من حكومة موازية مقرها في شرق ليبيا. وقال مصطفى صنع الله رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في بيان إنه يطلب من الجانبين الامتناع عن أي أعمال قد تؤدي إلى إلحاق الضرر بالبنية الأساسية بما في ذلك استخدام المنشآت كدرع. وأضاف أنه يطلب أيضا من الجانبين منح المؤسسة الوطنية للنفط حرية الوصول الآمن الآن قبل بدء أي عملية لنقل النفط المخزن في الميناء إلى مكان آمن. وقال علي الحاسي المتحدث باسم حرس المنشآت النفطية إن قوته تلقت تهديدات من الجيش الوطني الليبي وإنه منذ الإعلان عن إعادة فتح الموانئ استهدفت جماعات وصفها الحاسي بأنها «عصابات متمردة» الزويتينة في محاولة للسيطرة على الموانئ والحقول النفطية. ولم يصدر تعليق فوري عن الجيش الوطني الليبي. وأدى القتال والخلافات السياسية وهجمات المسلحين إلى خفض إنتاج ليبيا من النفط بشكل كبير بعد أن كانت تنتج 1.6 مليون برميل يوميا قبل الانتفاضة ضد معمر القذافي في 2011.
وبدأت ليبيا أعمال الصيانة فى ميناء السدر، أكبر ميناء تصدير للبترول في البلاد كجزء من خطط زيادة الانتاج من أكبر احتياطى بترول خام في أفريقيا. وقال جلال محمد، رئيس العمليات في شركة «الواحة» للبترول فى مقابلة مع وكالة أنباء «بلومبرج» عبر الهاتف إن الصادرات سوف تستأنف خلال شهر من الآن بعد ورود أوامر رسمية لإعادة فتح الميناء. وكان ميناء السدر، والذي تديره شركة «الواحة» قد تم إغلاقه منذ ديسمبر 2014 عندما هاجمت جماعات مسلحة الميناء.
ونقلت الوكالة أن مؤسسة البترول الوطنية لديها مهندسون وغيرهم من العاملين في الميناء لتقييم الأضرار وتحديد الموعد النهائي لاستئناف الصادرات. وقال محمد، لم نتلق أوامر رسمية لإعادة فتح الميناء واستئناف الصادرات، ولكن كانت هناك لقاءات مكثفة مع المسئولين في شركة النفط الوطنية الاسبوع الماضي لمناقشة هذا الأمر. جاء ذلك في الوقت الذي تسعى فيه ليبيا لزيادة انتاج البترول الخام بعد أن وافق الزعماء المتنافسون الشهر الماضي على توحيد المؤسسة الوطنية للنفط دولة تحت إدارة واحدة.
وضخت ليبيا 300 ألف برميل يوميا من البترول في يوليو، مقارنة مع ما يصل الى 1.78 مليون يوميا في عام 2008 قبل ثلاث سنوات من الثورة التي أطاحت بنظام معمر القذافي. وأكد محمد، أن شركة «الواحة» ستكون قادرة على انتاج 75 ألف برميل يوميا في الأشهر الستة الأولى بعد استئناف العمليا من جهة اخرى أعلنت حكومة وحدة وطنية في ليبيا 28 يوليو إلى اتفاق لدفع رواتب لأعضاء حرس مرافق البترول في مقابل إعادة فتح موانئ السدر، ورأس لانوف، والزويتينة. وقالت المؤسسة الوطنية للنفط ان استئناف الصادرات من الموانئ يسهم في تعزيز إنتاج أكثر من 900 ألف برميل يوميا بحلول نهاية العام. من ناحية اخرى قال مصدر من غرفة عمليات «البنيان المرصوص» في ليبيا امس الأول إن القوات التابعة للعملية شنت هجوما عنيفا بكافة محاور القتال بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة مع غطاء جوي على مقاتلي تنظيم «داعش» وسط مدينة سرت. وقال أحد القادة الميدانيين لموقع «بوابة الوسط» الليبي إن المواقع التي استهدفها الهجوم كان يتمركز بها قناصة تابعون لتنظيم «داعش». وأوضح أن «المواقع كانت في مباني جامعة سرت ومجمع قاعات واغادوغو والعمارات السكنية الألف وحدة داخل سرت والحي رقم 3 وحي الشعبية وسط سرت». وأشار المصدر إلى وفاة عنصرين من قوات البنيان المرصوص الليلة الماضية إلى جانب عدد من الجرحى جرى علاجهم بالمستشفى الميداني بسرت. وكان الناطق باسم عمليات «البنيان المرصوص» العميد محمد الغصري أعلن انتهاء الاستعدادات لحسم المرحلة النهائية من الحرب على تنظيم داعش في مدينة سرت، بعد أيام من دخول الولايات المتحدة لمساندتهم في قتال التنظيم الذي يسيطر على المدينة منذ يونيو الماضي، بحسب»بوابة الوسط». من ناحية اخرى طالب وزير العدل في الحكومة الليبية منير عصر، محكمة الجنايات الدولية بوقف ملاحقة سيف الإسلام القذافي، لكونه يخضع لمحاكمات أمام القضاء الليبي. واستند عصر، في خطاب أرسله مساء السبت، إلى الجنايات الدولية، إلى التحقيقات الجنائية التي اتخذت بحق سيف القذافي وما ترتب عليها من آثار قانونية ابتداء من حبسه احتياطيا مرورا بإحالته إلى محكمة استئناف طرابلس ومحاكمته على نفس التهم والأفعال المطلوب بشأنها أمام الجنائية الدولية. وأشار عصر إلى أن وجود سيف القذافي في مؤسسة الإصلاح والتأهيل كان بناء على أوامر السجن الصادر عن مكتب النائب العام في طرابلس والتي كانت تمدد قبل انتهاء مدتها القانونية، لافتا إلى أنه لا يجوز أن يحاكم الشخص عن ذات الفعل مرتين وهو مخالف للأعراف والمواثيق الدولية.

إلى الأعلى