الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / محمد الشعيلي يقدم محاضرة «ملامح من الوجود العماني فـي شرق أفريقيا» بالمصنعة
محمد الشعيلي يقدم محاضرة «ملامح من الوجود العماني فـي شرق أفريقيا» بالمصنعة

محمد الشعيلي يقدم محاضرة «ملامح من الوجود العماني فـي شرق أفريقيا» بالمصنعة

أقيمت السبت الماضي بجامع المصنعة محاضرة تاريخية بعنوان ملامح من الوجود العماني في شرق أفريقيا للباحث الدكتور محمد بن حمد الشعيلي، والتي نظمها فريق روافد بالولاية.
وقد تطرق الباحث في محاضرته إلى أهمية المنطقة والعوامل التي أدت بالعمانيين إلى الهجرة إليها وبداية الوجود العماني في المنطقة والهجرات العمانية إليها، وكذلك تأثير لجوء سعيد وسليمان ابني عباد بن عبد بن الجلندى إلى ساحل شرق أفريقيا بعد دخول جيوش الحجاج بن يوسف الثقفي إلى عمان في عام 75 هـ، كما استعرض المحاضر مراحل تطور الوجود العماني في منطقة شرق أفريقيا عبر الدول المختلفة التي حكمت عمان عبر تاريخها الطويل، ففي عهد دولة النباهنة كان هناك اهتمام واضح بمملكة بتة التي ساهم العمانيون بتطويرها حتى كان لها دور مؤثر في رعاية العلم والتاريخ والحضارة ونشر الإسلام بين الأفارقة.
أما في عهد دولة اليعاربة فقد سيرت العديد من الحملات العسكرية العمانية بهدف تحرير المنطقة من الإحتلال البرتغالي، ابتداء منذ عهد الإمام سلطان بن سيف الأول، وقد جاء ذلك بناء على طلب أهلها الذين استنجدوا بالعمانيين في سبيل تحقيق ذلك خاصة بعدما وصلت إليهم أنباء الجهود العمانية في تحرير عمان ومنطقة الخليج من البرتغاليين ونجاحهم الكبير في ذلك.
وفي عهد دولة آلبوسعيد حظيت المنطقة باهتمام كبير من قبل العمانيين خاصة في عهد السيد سعيد بن سلطان الذي يعتبر أكثر الحكام العمانيين اهتماما بهذه المنطقة، وعمد على تطويرها والارتقاء بها في مختلف المجالات حتى أصبحت زنجبار لؤلؤة الممالك الأفريقية وغطت على الكثير من المدن التي كانت مزدهرة آنذاك مثل كلوة وومباسا وغيرهما، ولذلك كانت وفاة السيد سعيد في عام 1856م علامة فارقة في تاريخ الوجود العماني في شرق أفريقيا وزنجبار.
كما تطرق الباحث أيضا إلى المرحلة التي تلت وفاة السيد سعيد وانقسام الامبراطورية العمانية من بعده بين ولديه ثويني في مسقط وماجد في زنجبار وآثار هذه التقسيم على مسقط وزنجبار والتدخلات الخارجية في سبيل تحقيق ذلك، ومحاولة السيد تركي والسيد برغش إعادة توحيد الامبراطورية من جديد، وصولا إلى عام 1964 الذي يعتبر بمثابة نهاية الحكم العربي العماني في زنجبار وشرق أفريقيا.

إلى الأعلى