الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / مطالبات بتنظيم التسويق “الشبكي الهرمي” بالسلطنة عبر إصدار قوانين تشريعية وتنظيمية
مطالبات بتنظيم التسويق “الشبكي الهرمي” بالسلطنة عبر إصدار قوانين تشريعية وتنظيمية

مطالبات بتنظيم التسويق “الشبكي الهرمي” بالسلطنة عبر إصدار قوانين تشريعية وتنظيمية

مع اتساع خدمات السوق وبروز العديد من الشركات المتعاملة إلكترونيا

هيثم الفرعي : أقترح أن يكون لكل مسوق شبكي رخصة أو بطاقة تصدر من وزارة التجارة والصناعة

علي الشرجي : لا يوجد حتى الآن قانون ينظم ” التسويق الشبكي ـ الهرمي ” ويجب على وزارة التجارة والصناعة وضع قوانين والتشريعات

فهد الكندي : هناك حاجة للتحديث المستمر في القوانين والنظم لضمان حقوق الأفراد والمؤسسات في المنازعات القضائية

حماية المستهلك : الشركات تمارس نشاطها الظاهري في مجال استيراد وتصدير وبيع وتوزيع المنتجات والجهات المختصة هي من تمنحها التراخيص

تحقيق ـ جميلة الجهورية:
أظهر استبيان أجرته “الوطن” على موقعها الإلكتروني حول مدى معرفة الجمهور بشركات التسويق الشبكي وتعاملاته معها أن كثيرا منهم لم يسبق لهم التعامل مع هذه الشركات حيث عبر 183 مشاركا وبنسبة 51% عن ذلك بـ ” لا ” ، فيما اشار 98 صوتا وبنسبة 27% عن تواصلهم وتعاملهم معها ، فيما عبر 77 صوتا وبنسبة 22% عن عدم وجود خلفية لديهم بهذا النمط من التسويق ولم يسمعوا به.
اشتمل الاستبيان والذي حمل سؤال ” هل سبق لك التعامل مع شركات التسويق الاجتماعي ؟ ” على خيارات الرد بـ ” نعم ـ لا ـ لم أسمع “.
وحول هذا الموضوع لشركات التسويق الشبكي وواقعها ” الوطن الاقتصادي ” استطلع آراء عدد من المعنيين للوقوف شكلها التنظيمي وتجربتها بالسلطنة، وقد خاطب عددا من الجهات لأكثر من شهر ” التجارة والصناعة ووزارة الصحة” لتوضيح دورها في تنظيم التسويق الشبكي والرقابة الصحية على منتجاتها المختلفة، وذلك في ظل غياب مظلة قانونية تنظم النشاط وتحمي المستهلك ولكن لم ترد هذه الجهات حتى الآن.

الرؤية القانونية للتسويق الشبكي
يقول المحامي والمستشار القانوني فهد بن مالك الكندي : تظهر خلال الفترات الزمنية المتقاربة أساليب جديدة من التسويق التجاري، والتي تجد اهتماماً من المجتمع وخصوصاً فئة الشباب، ومن أحدثها فكرة التسويق الشبكي او ما يعرف بالهرمي كذلك ، وتدور فكرته حول استخدام مهارات التواصل والتسويق وجلب أكبر عدد ممكن من العملاء للاستثمار او لشراء منتجات خاصة بأحد الشركات التي تتبنى فكرة التسويق الشبكي، فالمستفيد الأول هي الشركة لأنها تضمن استمرار دوران بيع المنتجات او الخدمات ثم يأتي الفرد لاحقاً كمستفيد ثانوي. وكلما زاد عدد الافراد المنضمين لعملية التسويق قلت فرص الاستفادة لمن هم أسفل الهرم. سبب ذلك انه بعد فترة زمنية سيرتفع عدد الأشخاص المشاركين لحد الاكتظاظ، وسيصعب عليهم جلب عدد أخر من المشاركين لاستمرار الدوران.
ومن الناحية القانونية يرى الكندي:ان التسويق الشبكي او الهرمي غير مغطي تشريعياً، وبسبب غياب هذا التنظيم القانوني، قد يتعرض الأفراد لإشكاليات إجرائية وموضوعية في رفع الدعاوى منهم او ضدهم.
ويقول: على سبيل المثال أن قانون التجارة لن يسرى عليهم بالرغم من ممارستهم لنشاط التسويق، فضلاً أن عدم وضوح بياناتهم وعناوينهم لمعرفة الاختصاص القانوني لإقامة الدعوى، ومن جانب قانوني أخر، لا يمكن الجزم بعدم قانونية هذا النوع من التسويق إلا اذا اقترنت عمليات التسويق بجرائم معاقب عليها في القوانين الجزائية ، فإذا ثبت للجهات المختصة انه لا توجد استثمارات في الأساس او منتجات حقيقية وان الارباح التي يتحصل عليها الأفراد إنما هي من رأس المال ، فهنا تثبت جرائم كالاحتيال وغيرها حسب كل حالة على حدة.
ويفيد فهد الكندي أنه سبق وان واجه المجتمع العماني سابقاً عدة حالات قد تكون مشابهة لفكرة التسويق الشبكي أو الهرمي كقضايا المحافظ المالية والاستثمار في تأجير المركبات والأسهم وغيرها وقال : لأن الأسلوب الجرمي مشابه لها إلى حد ما في أن الافراد يسعون لجلب آخرين مقابل نسبة فائدة ، إلا أن تلك القضايا ثبت فيها أن الاستثمارات كانت وهمية وليست حقيقية،كما اقترنت تلك الأفعال بجرائم اخرى كغسيل الأموال ومخالفة القانون المصرفي وغيرها عندما قام أصحاب تلك الشركات بتدوير المبالغ المجمعة من الأفراد في أنشطة وعمليات مشبوهة كشراء العقارات والمركبات بغرض ابعادها عن مصدرها الغير مشروع.
واشار الكندي إلى أهمية تحري مصداقية هذه التعاملات وقال: من المهم جداً على كل فرد أن يبحث في مصداقية أي نشاط يرغب المشاركة فيه ، وأن يبحث عن تاريخ تلك الشركات في الشبكة المعلوماتية وبأكثر من لغة ـ قدر المستطاع- ليضمن سلامة أمواله ونفسه من الملاحقات القانونية التي قد تؤثر عليه سلباً، ومن الضروري الاستفادة من تجارب الآخرين الذين سبقوه في هذا المجال، والا يركز فقط على الفوائد المرجوة من الدخول في مثل هذه الانشطة.
أما الحاجة التشريعية لتنظيم مثل هذه الأنواع الجديدة من الأنشطة التجارية، فتحتاج لتحديث مستمر في القوانين والنظم لضمان حقوق الافراد والمؤسسات من المنازعات القضائية،والتي قد يصعب اثباتها في ظل غياب الإجراءات المنظمة لها وجزاء الإخلال بالالتزامات المفروضة على الأطراف المشاركين فيها.
مسوق شبكي
عن دور الهيئة في الرصد والمراقبة لهذا النمط من التسويق “الهرمي – الشبكي” والتسويق الالكتروني للبيع غير المباشر يقول هلال بن سعود الاسماعيلي مدير دائرة تنظيم مراقبة الاسواق بالمديرية العامة لخدمات المستهلكين ومراقبة الاسواق أن المادة (3) من قانون حماية المستهلك رقم 66/2014 منعت تداول أي سلعة أو تقديم خدمة قبل استيفاء كافة الشروط الخاصة بالصحة والسلامة والحصول على التراخيص أو الموفقات من الجهة المعنية، فالمزودون ملزمون بالحصول على التصاريح الخاصة بالمنتجات التي يودون بيعها للمستهلكين، ولكن ما يحدث فعلياً أن بعض أولئك المزودين لا يلتزمون باستخراج تصاريح تسويقية من الجهات المعنية لكافة منتجاتهم وإنما لبعض المنتجات فقط، وعليه فإن الهيئة تقوم بمخالفتهم في حال تم رصد مثل هذه الممارسات، وتجد الإشارة هنا إلى أن الكثير من المستهلكين ليس لديهم الوعي الكافي بشأن هذه المنتجات وينساقون خلف الدعاية المضللة والزائفة والتي قد تؤثر سلباً على صحتهم وتستنزف جيوبهم.
واشار الإسماعيلي إلى أن ظاهرة التسويق الهرمي او الشبكي باتت تشكل عامل جذب لشريحة كبيرة من المستهلكين ممن يرغبون بالربح السريع والمستفيد الأكبر هم أصحاب الشركة الأم القابعين على رأس الهرم،حيث يقومون بتسويق منتجاتهم عن طريق المستهلك نفسه وإغرائه بالربح السريع في حال قام بجلب عدد من المشتركين الجدد، وقد قامت الهيئة برصد عدد من هذه الشركات، ولكن ما تقوم به هذه الشركات الآن هو إضفاء الغطاء القانوني لعملها والمتمثل في فتح نشاط تجاري لها بالسلطنة والحصول على التصاريح المطلوبة من الجهات المعنية مثل وزارة التجارة والصناعة ووزارة الصحة لبعض منتجاتهم والبدء بالترويج لمنتجاتهم عن طريق عقد ندوات عامة للجمهور أو نشر مقاطع فيديو لأشخاص يتحدثون عن نجاح تجربتهم في استخدام تلك منتجات كنوع من الدعاية والترويج غير مدفوع الاجر للشركة نفسها.
الجهات من يمنحها التراخيص
وأوضح أن هذه الشركات تمارس نشاطها الظاهري في مجال استيراد وتصدير وبيع وتوزيع المنتجات وبالتالي الجهات المختصة هي من تمنحها التراخيص ، ويقول : إن التسوق الهرمي أو الشبكي هي احدى وسائل بيع الوهم لمن لا يعرف أساليب الخداع المستغلة من قِبل البعض، وما يتم عرضه في الندوات العامة من أفلام مرئية تظهر الثراء السريع الذي يجنيه منتسبي هذا النشاط، بالإضافة إلى استخدامهم للاسلوب التقليدي المتمثل في جلب أحد الأشخاص للحديث عن تجربته الشخصية واستفادته المذهلة من منتجات الشركة بجانب جنيه للأرباح الأمر الذي يزين للحضور العملية برمتها.
ويرى أن ما يتم تسويقه من منتجات تحتاج في أغلب الأحيان إلى المتابعة الطبية لمستخدميها نظراً لاحتواء تلك المنتجات بالعادة على مواد طبية لا يمكن للمستهلكين إستخدامها على المدى البعيد بدون إشراف طبي، كما أن أسعار تلك المنتجات تكون مضاعفة عما هو عليه بالأسواق، بالإضافة إلى أن هناك فئة من المستهلكين يقومون بشراء تلك المنتجات سعياً لجني الأرباح غير عابئين بالمنتجات نفسها والتي تكون قد كلفتهم مبالغ طائلة، ولذلك يجب على المستهلكين عدم الإنسياق خلف الوعود الكاذبة حتى لا ينتهي بهم الحال بخسائر مادية تستنزف جيوبهم وليس لها أي مردود عليهم.

شركات التسويق الشبكي
هيثم الفرعي وكيل شركة يونسيتي بالسلطنة احدى شركات التسويق الشبكي فقال: قبل كل شي يجب التعرف على التسويق الشبكي والمقصود به، وهو بإختصار زرع ولاء من العميل للشركة وللمنتج نفسه، ولذلك يجب ان يكون هناك منتجات للشركة ويشتريها العميل ويستخدمها، وهذا المنتج ان يكون ذا فائدة.
واضاف: يجب على العميل أن يعرف أين يتجه بالضبط،حيث أن هناك الكثير ممن يتغنى بالتسويق الشبكي ، إلا أنه للاسف، هناك شركات قوية جدا بالعالم وهناك شركات للاسف جاءت للتخريب على سمعة الشركات الكبيرة، ولا تتبع نظام شبكي بل الهرمي مشيرا الى أن هناك فرقا كبيرا بين التسويق الشبكي والهرمي.
واستعرض الفرعي سياسة التسويق الشبكي مقارنة بالتسويق التقليدي الذي يذهب الى العميل مباشرة دون الحاجة للوسطاء ” المصنع ، الموزع ، الوكيل ، تاجر الجملة ، تاجر المفرق ) حتى تصل الى المستهلك بعد ان ارتفعت قيمتها مع نسب الضرائب،إلا أن فكرة التسويق الشبكي وهي ذكية حسب تعبيره انها من البداية تضبط جودة منتجاتها ، وتفتح لها فرعا في اي مكان ، وتعين وكيلا او مشرفا من خلال المستهلك نفسه، ليكون المستخدم ” المستهلك ” هو المستفيد وهو الموزع والوكيل والمعلن للمنتج ، ليستفيد من حق الامتياز ، والذي بدوره سوف يسوق للمنتج ويحافظ على سمعته ، مشيرا الى العميل يتحصل اكثر من 50 % .
ثلاث باقات
واوضح ان هناك ثلاث باقات مع التسويق الشبكي بجانب التخفيضات امام المستهلك او العميل والتي جميعها تعتمد على الشراء، وقال هناك بطاقة الدخلول للمشروع والطريقة الاولى هي طريقة الاستهلاك والتي يكتفي بالشراء حسب الحاجة والعضوية والاستفادة من الدورات والمحاضرات ، في حين ان الطريقة الثانية هو ان يكون موزعا يأخذ كمية من المنتجات ويقوم ببيعها وضبط سعرها ، والطريقة الثالثة هي الاستثمار وهي فتح الفرصة أمام الاشخاص الذين يرغبون أن يكون لهم دخل جانبي وهنا يمكن ان يستثمر بـ 80 ريالا ، و150 ريالا ، و350 ريالا ولكل منها ميزة معينة ، والتي تعتمد على جذب عملاء للشركة والتي معها تتفاوت نسب الفائدة .
ويرى ان منتجاتهم من اروع المنتجات في العالم للمكملات الغذائية وبشهادة الاطباء على ” حد تعبيره ” ويشير الى انها مرخصة من المديرية العاملة للمواصفات والمقاييس ،كما حولت هذه المنتجات للفحص بوزارة الصحة وبعضها ذهب للمديرية العامة للصيدلة ، والتي من معها نحصل على الموافقات بعدم الممانعة من استيراها وتسويقها ، حيث تم استخراج 10 تراخيص لـ 10 منتجات للشركة ولا زالت بعض المنتجات تسير في الاجراءات لاستخراج تراخيص لها ، ناهيك ان هذه المنتجات ضمن المرجع الدولي الاميركي للصيادلة ، وذلك لمقدرتها العلاجية وجودتها ومواصفاتها الصحية كونها طبيعية وعضوية .
الثراء السريع
وعن اعتقاد البعض أن التسويق الشبكي يحقق الثراء السريع قال: لا يمكن ان يسمى الثراء ” السريع ” وهي معلومة مغلوطة ، وتبقى حق مشروع ، ولكن وحسب ما يراه ان ما يميز التسويق الشبكي انه يوفر ما يسمى مدرسة الاعمال وبها نظام كيف يمكن أن تتسوق؟.
وقال أي شخص دخل معهم سنة يستطيع الخروج للسوق كأفضل رجل اعمال بسبب البرامج التي يتلقاها لفنون القيادة والتسويق المحترف وغيره ، والتي منها يصل إلى مستويات الثراء ولكن ليس بالسريع، وهناك الكثير من العملاء الذين تجاوزت عمولاتهم الالف والالفي ريال وهو يعتمد على المجهود والمدة التي قضاها مع الشركة وبناء فريق “شبكته “.
وقال “نحن لسنا بياعين” ولكن هدفنا تنمية قدرات الانسان وتوعيته، وان لديهم ميثاقا اخلاقيا لتنظيم علاقة العمل بين العملاء ، ولذلك الذي هدفه فقط تجميع النقاط وبيع المنتج من الممكن ان يستمر ولكن في النهاية سوف يتعب ، ولكن الذي اثبت وجوده في مشروعنا هم الأشخاص الذين اهتموا بفرقهم والمستهلكين والشبكة التي سعت لتدريبها وتنمية قدراتها.
واشار إلى أن أنهم يعملون وبشكل فعلي بعد فتح الشركة بالسلطنة والحصول على التراخيص منذ سنة وخمسة أشهر ، حيث كانوا قبل ذلك يعملون في هذا النشاط الا انهم تم ايقافهم من اجل التنظيم.
ويجد الفرعي انهم يشاركون في تحمل المسؤولية الوطنية وحمل عبء جزء من التوظيف والتدريب وايجاد مصادر دخل للشباب وقال : ان التسويق الشبكي فتح المجال للناس ليستفيدوا من الدخل او الخدمات والمنتجات او حتى الفكر، واكد ان وضعهم قانوني بالبلد وسينتقلون قريبا الى مركزهم الجديد والكبير، وان عدد اعضائهم تجاوز 5000 شخص من مختلف محافظات السلطنة.
وفيما يتعلق بالمكافأت والارباح التي يتحصل عليها الاعضاء والمستثمرون قال: لا يتوفر رقم بالتحديد، ولكن المبالغ التي تعود كعمولات للعمانيين فقط بنسبة 70% من المبالغ التي تذهب خارج البلد ، واستطيع إثبات هذا الكلام بتقرير مالي، حيث لدينا حساب بنكي للشركة، والعملات تذهب عن طريق البنك لكل عميل لدينا بالسلطنة، ولذلك يجب عدم الخلط بين تسويق وآخر اذا كان هناك من يسيء لمفهوم التسويق الشبكي.
وعن آلية التمييز بين شركة واخرى وقانونيتها يقول : هناك عدة اشياء يمكن للشخص حماية نفسه ، اولا يجب توعية الأفراد وان تكون هناك حاضنة تتبنى هذا الموضوع وتعمل رفع مستوى وعي الافراد عبرها ، لحتمية هذا القطاع الذي يفرض نفسه ، في حين على الافراد ان يتعرفوا على سمعة الشركات وقانونيتها ومنتجاتها، وأخلاقيات عملها.
وعن التنظيم يقترح هيثم الفرعي: أن تقوم وزارة التجارة والصناعة بتخصيص خبراء في هذا القطاع لدعم هذا القطاع وتنظيمه ومساندة الناشطين فيه، ويقول: قبل كل شيء عليهم بتصفية هذه الشركات ويقفوا على الشركات الجادة التي هي فعلا تخدم البلد وتخدم الشباب.
ويقترح ان يكون لكل مسوق شبكي رخصة أو بطاقة تصدر من وزارة التجارة والصناعة ، والتي من خلالها سينعكس اداء الشركات الناشطة في هذا القطاع ، ويرى ان يرافق اصدارها اجراء اختبار كفاءة مهنية واخلاقية لكل مسوق كما يجب على المعنيين أن يفهموا التسويق الشبكي، ويميزوا بين التسويق الشبكي وبين الهرمي ، وبين المحافظ المالية ، حتى لا تخلط الأمور وتهضم الحقوق.

واقع التسويق والشركات
من جانبه يرى علي بن خالد الشرجي الخبير المالي حول واقع التسويق الشبكي ووضعه القانوني : ان التسويق الشبكي حاليا عشوائي لا قانون ينظمه ، وإذا ما وضعت وزارة التجارة والصناعة قوانين واضحة يمكن ان يكون قانونيا.
وقال: ان التسويق الشبكي موجود بأميركا وفي الهند واوروبا وشرق اسيا وكل مكان في العالم، إلا أن معظم الدول تشتغل بشكل صحيح مع تبني حكوماتها لوضع القوانين، إذ ان القانون يلزم الشركات بالعمل بشكل قانوني، وبمجموعة من الضوابط والضمانات ، والتي في نفس الوقت ستساعد المسوق الشبكي ان ينجح بشكل كبير، لكن الآن المسوق الشبكي ” الشباب ” وإذا ما تعرض لمشكلة ما من سيكون المرجع لحل مشكلته والشركة غير موجودة ؟! .
وأوضح قائلا: يجب على الشركات المسوقة ان تفتح فروعا لها بالسلطنة حيث أن باب التسويق الشبكي اوالشركات التي ترغب بالعمل في هذا القطاع بالسلطنة ستفتح مجالات عديدة ومتنوعة لتعزيز مفهوم التسوق الشبكي وايجاد انشطة متنوعة تخدم السوق صحيح من خلال تأسس فرع لها بالسلطنة، وتكون الشركة هي من يعمل وليس عدد من الأفراد التي تعطيهم ” الوكالة ” لأن هؤلاء الشباب ممن حصلوا على الوكالة ، أخذوا وكالة تسويقية ، لكن المبالغ التي تدخل مثلا في شهر واحد تتجاوز 400 ألف ريال عماني، ولو صارت مشكلة فهل هذا الوكيل قادر على رد المبلغ مع العلم ان معظم المبالغ تتحول للخارج، فهل هذا الوكيل قادر على تحمل تبعات ومسؤوليات هذا العبء، فغالبا ” لا ” .
ويشير الشرجي إلى أن الهند لديها ” التسويق الشبكي ” منتشر بشكل كبير حيث يوجد فيها حوالي مليون وسبعمائة ألف مسوق شبكي ، لكن في الهند لا يمكن ان تعمل بالتسويق الشبكي اذا الشركة غير مسجلة في وزارة التجارة والصناعة”الشركة” وليست ” الوكالة “، بكل الضمانات المطلوبة حتى تعمل في البلد.
وقال: ولذلك ارى من الضرورة حتى نعمل بشكل قانوني، أن تأتي الشركات للسلطنة وتسجل وان يكون لها تواجد حقيقي في البلد.
وضع القانون
ويدعو الخبير المالي إلى وضع تشريع لتنظيم النشاط وتحت مظلة ورعاية وزارة التجارة والصناعة ، ويقول: لا يوجد حتى الآن قانون ينظم ” التسويق الشبكي ـ الهرمي ” إذ أن اقرب نشاط ومعظم الشباب يعملون عليه هو ما يسمى ” البيع بالعمولة ” وسيط بالعمولة وهو نشاط مسجل بالوزارة، ولكن البيع بالعمولة هو ان أقوم بأخذ بضاعة من شخص وابيعها لشخص ثان، وليس ان أؤسس “شبكة” ، لكن الشبكة فيها المئات والآلاف من الأشخاص.
الثراء والربح السريع
وفيما يتعلق بجدوى التسويق الشبكي للفرد “المسوق” يجد علي الشرجي ان الفرد دائما يبحث عن هذا النوع من الاعمال التي تندرج تحت ما يسمى ” الربح السريع ” وبناء ثروة بطريقة سريعة. وقال: الشباب يراها فرصة لتعديل اوضاعهم، حيث ان هؤلاء الشباب يكونون مؤهلين بطريقة كبيرة احترافية لبيع العضوية، وتكوين الشبكة، فالكل يركز على بناء الشبكة أكثر من تركيزه على المنتجات وفوائدها والخدمات، كما نجد الشباب داخلين ضمن الشبكة على بيع الشبكة وليس المنتج او الخدمة والذين سوف يأتون سيأتون على بناء فرصة التسويق الشبكي.
واشار ان التسويق الشبكي منتشر في قطاعات كثيرة بالسلطنة، ومتنوعة بالسوق في قطاع حجوزات الفنادق والالكترونيات وعضويات البرامج التعليمية والمكملات الغذائية وغيرها، وهناك شركات تظهر وتعمل في نفس التوقيت ثم تختفي، لتأتي بعدها غيرها من شركات التسويق الشبكي، إلا ان هناك ثلاث أو أربع شركات في العالم في الوقت الحالي تعمل بشكل إحترافي، وبعض هذه الشركات تستغل كثيرا من الدول وترى ان القطاعات الحكومية لم تضع يدها على هذا النوع من الاعمال لتمارس العمل بطريقة غير قانونية.
دعوة لتبني وتنظيم الاعمال
ويجدد الشرجي دعوته للحكومة لتبني هذا النوع من الاعمال، وأن تضع لوائح وقوانين وقال : مهما كتبنا ضد التسويق الشبكي وظهرت من فتاوى الا اننا لا نستطيع توقيفه بقرار او مقالة، فالشباب بحاجة إلى مصدر للدخل والعمل، وهذه فرصة عرضت عليهم، ولذلك من الجيد ان تنظم وزارة التجارة والصناعة هذا القطاع والعمل، وان تضع أول بندا هو أن الشركات التي ترغب بممارسته في السلطنة ان يكون لها تواجد حقيقي في السلطنة، كما نجد من الأهمية فحص هذه المنتجات ومراقبتها ويبقى الربح حق مشروع للجميع، إلا أن وزارة التجارة والصناعة يجب ان يكون لها دور رئيسي في هذا الموضوع ليس في ايقافه بل في وضع القوانين وتنظيم النشاط، ودراسة تجارب الدول التي لها شروط والتي من ضمنها إلزام الشركات بالتواجد وتحمل المسؤولية القانونية.

إلى الأعلى