الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قمة تركية ـ روسية لانهاء جمود العلاقات واحياء «الاكسترم» .. اليوم
قمة تركية ـ روسية لانهاء جمود العلاقات واحياء «الاكسترم» .. اليوم

قمة تركية ـ روسية لانهاء جمود العلاقات واحياء «الاكسترم» .. اليوم

مع عدم التأثير على دور أنقرة فـي «الناتو»
اسطنبول ـ عواصم ـ وكالات: يزور الرئيس التركي رجب طيب اردوغان سان بطرسبورغ اليوم لترسيخ التقارب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مع احياء الاتفاق حول خط الغاز (تركيش استريم) وسط تاكيدات بأن العلاقات الوثيقة بين موسكو وأنقرة لن تؤثر على دور الأخيرة في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وصرح اردوغان بأن بلاده مستعدة لـ»اتخاذ القرار» بشأن مشروع «السيل التركي» لمد أنابيب للغاز الطبيعي من روسيا.
ومن المقرر أن تمتد الأنابيب من جنوب روسيا إلى تركيا عبر البحر الأسود وربما يتم استكمالها لتصل إلى اليونان الدولة العضو بالاتحاد الأوروبي.
وتأتي الزيارة، وهي الاولى لاردوغان الى الخارج منذ محاولة الانقلاب ليل 15 يوليو، تتويجا للمصالحة التي تحققت بين البلدين بعد ان اعرب الرئيس التركي عن «أسفه»، في حين تحدثت موسكو عن تقديمه «اعتذارا» عن اسقاط سلاح الجو التركي طائرة مقاتلة روسية على الحدود السورية في نوفمبر.
وتسبب الحادث بقطيعة بين البلدين لذلك كانت سرعة قبول موسكو بالمصالحة مفاجئة.
واعرب اردوغان عن ارتياحه لرد فعل روسيا على الانقلاب الفاشل اذ كان بوتين من القادة الاجانب الاوائل الذين اتصلوا به لادانة الانقلاب ولم يوجه انتقادات لانقرة في ما يتعلق بحملة القمع والتطهير التي اعقبته كما فعل القادة الاوروبيون.
ويقول جيفري مانكوف من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان «رد الفعل الروسي يتعارض بشدة مع رد فعل حلفاء تركيا الغربيين».
لم تكن العلاقات سهلة يوما بين تركيا وروسيا اللتين تتنافسان لفرض نفوذهما على منطقتي البحر الاسود والشرق الاوسط الاستراتيجيتين.
ولكن قبل الازمة الناجمة عن اسقاط الطائرة الروسية، نجح البلدان في وضع الخلافات حول ملفات مثل سوريا واوكرانيا جانبا والتركيز على التعاون الاستراتيجي مثل مشروع مد انبوب الغاز «تركستريم» الى اوروبا وبناء محطة نووية روسية في تركيا او زيادة المبادلات التجارية الى مئة مليار دولار.
وبعد ان اعرب اردوغان بوضوح عن احساسه بان الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تخليا عنه بعد محاولة الانقلاب، توجه نحو توطيد علاقاته مع روسيا.
ويقول محلل في المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية «حتى وان كانت هذه العلاقات غير مستقرة تماما فان تدهور العلاقات مع الغرب من شأنه تسريع التقارب» بين تركيا وروسيا.
وقال اردوغان في تصريحات لوكالة تاس الروسية نقلتها الصحافة التركية الاثنين انه يامل ان تفتح زيارته «صفحة جديدة». وفي بادرة حسن نية، بات من الممكن الدخول الى موقع «سبوتنيك» الاخباري الروسي الرسمي بعد حجبه منذ ابريل.
ولكن بعد الازمة الحادة التي شهدتها العلاقات، يحتاج الامر الى الوقت والجهد لاعادتها الى سابق عهدها.
يقول محللون ان موسكو في موقع قوة ازاء تركيا التي لا تزال تستورد اكثر من نصف احتياجاتها من الغاز من روسيا. من جانبها قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية إن ألمانيا لا تعتقد أن تحسن العلاقات بين تركيا وروسيا سيؤثر على دور أنقرة في حلف شمال الأطلسي.
وأضافت المتحدثة أن الاتصالات بين البلدين مهمة في ظل التهديد الذي تواجهه المنطقة ودوريهما في إنهاء الحرب الأهلية في سوريا. وقالت المتحدثة سوسن شبلي «لا نعتقد أن التقارب بين تركيا وروسيا ستكون له عواقب على الشراكة الأمنية داخل حلف شمال الأطلسي.»

إلى الأعلى