الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ولي العهد على خطى والده في الدعوة لاصلاح الأسرة إمبراطور اليابان يخشى الشيخوخة وعدم القدرة .. ويلمح للتخلي عن العرش

ولي العهد على خطى والده في الدعوة لاصلاح الأسرة إمبراطور اليابان يخشى الشيخوخة وعدم القدرة .. ويلمح للتخلي عن العرش

طوكيو ـ وكالات: قال إمبراطور اليابان اكيهيتو (82 عاما) في خطاب نادر للشعب ألقاه عبر الفيديو أمس إنه يخشى من عدم تمكنه من أداء مهامه بشكل كامل بسبب تقدمه في العمر.
واعتبرت التصريحات مؤشرا على أن الإمبراطور المسن يرغب في التخلي عن العرش. وأضاف في الخطاب الذي نقله التلفزيون الوطني أن هناك حدودا لتقليص واجبات الإمبراطور باعتباره “رمز الدولة” وهي المكانة التي يحظى بها المنصب وفقا لدستور اليابان بعد الحرب.
وكانت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.اتش.كيه) ذكرت الشهر الماضي أن اكيهيتو الذي خضع لجراحة في القلب ولعلاج من سرطان البروستاتا يريد التخلي عن العرش في غضون سنوات قليلة وهي خطوة لم تحدث من قبل في تاريخ اليابان الحديث.
وينص دستور اليابان على أن الإمبراطور رمز للدولة ووحدة الشعب ولا يملك سلطة سياسية. وكان الإمبراطور يعتبر إلها في يوم من الأيام.
وأحجم اكيهيتو عن القول صراحة إنه يرغب في التخلي عن العرش مما قد يعد تدخلا في السياسة.
وقال “عندما أفكر في أن مستوى لياقتي البدنية يتراجع تدريجيا فإنني أخشى أنه قد يصبح من الصعب علي أداء واجباتي كرمز للدولة مثلما أفعل حتى الآن.”
ويقول خبراء إن اكيهيتو يؤمن بشدة بأن أداء الإمبراطور لواجباته على نحو كامل جزء لا يتجزأ من دوره الدستوري.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الأغلبية العظمى من اليابانيين يتعاطفون مع رغبة الإمبراطور في التنازل عن العرش لكن الأمر يتطلب تعديلات قانونية.
ويقلص اكيهيتو من واجباته الرسمية في الآونة الأخيرة ويحل محله وريثه على العرش ولي العهد ناروهيتو (56 عاما).
لكن الإمبراطور قال أمس إن هناك حدودا لذلك. وبدا أنه يشكك فيما إذا كان من الملائم إتباع نظام حالي يسمح لناروهيتو بتولي المنصب بصفته وصيا على العرش إذا عجز والده عن القيام بمهامه.
وقال اكيهيتو “حتى في مثل تلك الحالات (من الوصاية على العرش) فإن ذلك لا يغير من حقيقة أن الإمبراطور يبقى إمبراطورا إلى أن تنتهي حياته حتى وإن كان غير قادر على أداء واجبات الإمبراطور بشكل كامل.”
وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي للصحفيين إن من الضروري التفكير في الخطوات التي يمكن اتخاذها في ضوء سن الإمبراطور والأعباء المترتبة على واجباته الرسمية.
وقوبلت الفكرة بمعارضة وسط القاعدة المحافظة لآبي والتي تخشى أن يمتد النقاش حول مستقبل العائلة الإمبراطورية إلى مسألة السماح للنساء بوراثة العرش وهي نقطة مرفوضة تماما بالنسبة للمحافظين.
وولي العهد ناروهيتو (56 عاما) الذي سيخلف والده يوما ما على عرش اليابان، انتقد مرارا مؤسسة يبلغ عمرها اكثر من الف عام والماضي العسكري لبلده، ليسير بذلك على خطى والده.
وناروهيتو دعا باستمرار الى اصلاح يمكن الاسرة الامبراطورية من مواكبة القرن الحادي والعشرين وهو موضوع يزيد من حرصه عليه معاناة زوجته من صرامة “الاتيكيت”.
قال ناروهيتو قبل سنوات “يجب اعادة تحديد الواجبات الامبراطورية للتكيف مع تحولات عصرنا”.
وحذر من انه على اليابان عدم التقليل من جسامة الممارسات التي ارتكبها جيش بلده مطلع القرن العشرين وخلال الحرب العالمية الثانية.
وفي بداية 2015 وفي عيد ميلاده الخامس والخمسين، رأى انه “من المهم جدا ان ننظر بتواضع الى الماضي، وبما ان ذلك ما زال ممكنا اليوم، ان تنقل الاجيال التي عاشت الحرب بشكل صحيح الى تلك التي لم تعشها التاريخ والتجارب المفجعة التي مرت بها اليابان”.
واضاف “اعتقد ان الوضع يستدعي مجددا طرح السؤال بشأن سبل تحقيق السلام والازهار في العالم”.
وهذا يعني ان ناروهيتو سيتبنى بعد اعتلائه العرش نظاما ملكيا اكثر انفتاحا وقربا من الناس، مواصلا بذلك الجهود التي بدأها الامبراطور اكيهيتو قبل اكثر من ربع قرن.
وخاض تجربة الحكم لفترة قصيرة عندما خضع والده لعملية في القلب في 2012. وقال ولي العهد “من الضروري خفض المهام الملقاة على عاتقه. اود ان افعل ما باستطاعتي في هذا المجال”.

إلى الأعلى