الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تونس تعزز قدراتها العسكرية ضد الإرهاب بـ (مدرعات متطورة)

تونس تعزز قدراتها العسكرية ضد الإرهاب بـ (مدرعات متطورة)

إرجاء الانتخابات البلدية
تونس ــ وكالات: أفاد المتحدث الاعلامي باسم وزارة الداخلية التونسية ياسر مصباح أمس بأن الوزارة استلمت مدرعات متطورة ستوجه أساسا لتعزيز عمليات مكافحة الارهاب. وقال مصباح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب. أ) امس إن الوزارة استلمت عددا مهما من المدرعات المتطورة ستعزز من قدرات الأجهزة الأمنية. ولم تفد الوزارة بتفاصيل أخرى عن الصفقة، لكن مصباح أوضح بأنها “معدات أمنية متطورة جدا سيتم استخدامها خاصة في المناطق الحدودية وفي عمليات مكافحة الارهاب”. وعززت تونس من انتشارها الأمني والعسكري هذا العام في الموانئ والحدود والمطارات، كما كثفت من عمليات التمشيط في المناطق الجبلية الغربية على مقربة من الحدود الجزائرية أين تتحصن جماعات مسلحة. وكانت تونس تعرضت لثلاث هجمات كبرى في 2015 أوقعت 59 قتيلا من السياح و13 عنصرا أمنيا.
وفي مارس الماضي، أحبط الأمن والجيش هجوما لجماعات مسلحة تنتسب لتنظيم “داعش” المتطرف في مدينة بن قردان المحاذية للحدود الليبية.
الى ذلك، أعلن رئيس الهيئة العليا للانتخابات التونسية شفيق صرصار في مقابلة اذاعية انه اصبح من المستحيل اجراء الانتخابات البلدية في موعدها المقرر في مارس 2017 بسبب “التأخير المتعمد” من السياسيين في اقرار قانون الانتخابات. وقال صرصار عبر اثير “اذاعة اكسبرس اف ام” الخاصة ان “تاريخ 26 مارس (الذي كان مقررا كموعد لاجراء الانتخابات) أصبح تاريخا ملغى او متجاوزا”. وعن الموعد الجديد الممكن للانتخابات قال رئيس الهيئة ان الامر “مرتبط، باقرار القانون الانتخابي”، مشيرا الى انه ليس واضحا متى سيتم ذلك. واوضح صرصار ان “العقبة من اجل استكمال المسار الانتخابي للانتخابات البلدية هي القانون” الذي لم يقره مجلس النواب بعد رغم ان هذا الامر كان يجب ان يتم منذ اسابيع، معربا عن اسفه لان العطلة البرلمانية بدأت واقرار القانون تأخر حكما الى ما بعدها. واعتبر رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات ان “جزءا كبيرا من السياسيين ليس مهتما بالانتخابات ولا يضعها ضمن اولوياته”، مؤكدا ان “الاحزاب تعمدت تأخير الانتخابات وهي تريد تأخير الانتخابات الى ابعد وقت ممكن لانها ليست حاضرة”.وكان صرصار قال في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية في ابريل انه “ليس عاديا بالمرّة ان تكون لدينا (حتى اليوم) هياكل مؤقتة” بعد ست سنوات على ثورة 2011 التي اطاحت بنظام الرئيس زين العابدين بن علي. واوضح يومها انه “يتعين إصدار قانون خاص بالانتخابات البلدية وإعادة تقسيم تونس الى دوائر انتخابية بلدية”. وبعد الاطاحة بنظام بن علي حلت البلديات واستبدلت بـ”نيابات خصوصية” مكلفة إدارة الأمور الجارية. وكان رئيس الحكومة التونسية المكلف يوسف الشاهد المرحلة الأولى من مشاورات حكومة الوحدة وسط احتدام الوضع السياسي واندلاع معركة دستورية حول شرعيته، الأمر الذي نسف موعد الانتخابات. وحسب تصريحات الشاهد ومختلف الأحزاب والمنظمات التي تشاور معها على مدى 5 أيام، ركزت هذه المرحلة على هيكلة الحكومة ومنهجية عملها، دون التطرق إلى الأسماء المرشحة لحقائب وزارية.
هذا، وأكدت المنظمات الوطنية الموقعة على “وثيقة قرطاج” دعمها للحكومة الجديدة دون المشاركة فيها، إضافة إلى تأكيد بعض أحزاب المعارضة على عدم قبول حقائب وزارية والاكتفاء بمراقبة عمل الحكومة. غير أن أحزاب الائتلاف الحاكم، لا سيما الحزبين الأكثر تمثيلا في مجلس نواب الشعب “حركة النهضة وحركة نداء تونس”، أكدا على ضرورة أخذ نتائج الانتخابات بعين الاعتبار في تركيبة الحكومة المقبلة.
إلى ذلك، أفاد سفيان طوبال رئيس الكتلة البرلمانية لحركة نداء تونس، بأن الوفد الذي التقى الاثنين، رئيس الحكومة المكلف قد أكد دعمه لحكومة الوحدة الوطنية واتفاقه مع الشاهد على أن تكون هذه الحكومة، حكومة شباب وليس حكومة محاصصة حزبية. وقال طوبال إنه لم يتم بعد التطرق إلى أسماء في الحكومة الجديدة خلال المشاورات، مشيرا إلى أن حزبه قدم لرئيس الحكومة المكلف مقترحات تخص وزارة الخارجية وكتاب الدولة كما اقترح التقليص في عدد الوزارات بالإضافة إلى مقترحات تتعلق بأوليات الحكومة المقبلة حسب إذاعة “جوهرة أف أم”. من جهته، أكد عبد اللطيف المكي القيادي بحزب حركة النهضة أن حزبه مع الإبقاء على وزراء السيادة في حكومة الحبيب الصيد من منطلق نجاحهم في أداء مهامهم حسب ما أوردته صحيفة “الشارع المغاربي”. وأوضح المكي أن النهضة تفضل تحييد وزارات السيادة بما سيجعلها منيعة من حرب الشقوق التي يعيش على وقعها حزب حركة نداء تونس. يذكر أن الشاهد لم يستبعد إمكانية الإبقاء على وزراء من حكومة الصيد ضمن فريقه الحكومي المرتقب الذي تنتظره ملفات أمنية واقتصادية شائكة. تجدر الإشارة إلى أن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي كان قد كلف رسميا يوسف الشاهد، وزير الشؤون المحلية في حكومة الحبيب الصيد المقالة، بتشكيل حكومة جديدة قادرة على إدارة تونس في المرحلة المقبلة، وفقا للأجندات المتفق عليها بين الأطراف التي شاركت في حوار قرطاج.
من جانبه، قال قيادي في حزب حركة النهضة الإسلامية في تونس إن الحزب يتوقع تركيبة مختلفة لحكومة الوحدة الوطنية التي يجري التشاور بشأنها ما يعكس ضمنيا حجم الأحزاب في البرلمان. وتطمح حركة النهضة الاسلامية الكتلة الأولى في البرلمان، بعد انشقاقات حزب الأغلبية نداء تونس، إلى التواجد بتمثيل أوسع داخل الحكومة الجديدة بعد أن كانت ممثلة بحقيبة وزارية واحدة في الحكومة الائتلافية الحالية. وقال القيادي البارز في حركة النهضة والنائب في البرلمان عبد اللطيف المكي لوكالة الأنباء الألمانية (د .ب. أ) “المقياس الأول (في المشاورات) هو حكومة ذات فعالية وجدوى وقادرة على الاستمرار ومتضامنة فيما بينها”. وأضاف المكي “من حيث التمثيل أعتقد أن الوضع سيتغير لكن ليس من باب المحاصصة والاشتراط”. وعلى نحو غير متوقع شاركت حركة النهضة في الائتلاف الحكومي الحالي بعد انتخابات 2014 جنبا إلى جنب مع الحزب المنافس حركة نداء تونس. وساعد التقارب بين زعيمي الحزبين الرئيس الحالي الباجي قايد السبسي مؤسس نداء تونس وراشد الغنوشي زعيم حركة النهضة في تبديد التوتر بين العلمانيين والاسلاميين ما مهد للتحالف معا في حكومة ائتلافية الى جانب حزبي آفاق تونس والاتحاد الوطني الحر. لكن حضور النهضة كان رمزيا في الائتلاف. ويدفع قياديون في الحركة إلى المطالبة بتمثيل أكبر يعكس حجم الحزب في البرلمان. وقال المكي “سيكون من الأفضل من الآن الحفاظ على نفس الحكومة حتى انتخابات .2019 إن حصل تغيير فمن الأفضل ان يكون تغييرا جزئيا”. وأضاف لـ(د. ب. أ) “عملية تكوين الحكومة يجب أن تكون مركزة وتأخذ بعين الاعتبار المراحل التالية”.
يذكر أن أربعة أحزاب شاركت في الحوار الوطني حول مبادرة حكومة الوحدة التي تقدم بها الرئيس الباجي قايد السبسي أعلنت انسحابها من المشاورات غداة تكليف الشاهد. وهذه الحكومة الثامنة التي يجري تكوينها في تونس منذ بدء مرحلة الانتقال السياسي في البلاد إثر الإطاحة بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام .2011

إلى الأعلى