السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: إدخال مساعدات إنسانية إلى حلب ومطالب أممية بهدنة عاجلة
سوريا: إدخال مساعدات إنسانية إلى حلب ومطالب أممية بهدنة عاجلة

سوريا: إدخال مساعدات إنسانية إلى حلب ومطالب أممية بهدنة عاجلة

مكتب دي ميستورا ينفي الحديث عن إلغاء المفاوضات
دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
أدخل الجيش السوري أمس، مساعدات انسانية الى احياء مدينة حلب، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة إلى وقف عاجل لإطلاق النار في حلب. فيما نفت جيسي شاين السكرتيرة الصحفية للموفد الخاص للسكرتير العام للأمم المتحدة لشؤون التسوية السورية ستيفان دي ميستورا، الحديث الدائر عن إلغاء المفاوضات حول النزاع في سوريا، التي يفترض أن تجرى في نهاية أغسطس بجنيف.
وقال مايسمى بـ”المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إن القوات السورية قامت بتوصيل غذاء ووقود إلى أحياء تسيطر عليها في مدينة حلب عبر طريق بديل بعد أن قطع مقاتلو المعارضة طريق الإمداد الرئيسي لهذه المناطق. وأظهرت لقطات بثها التلفزيون السوري شاحنات حملت المساعدات الإنسانية ونقلتها خلال الليلة الماضية وحتى الصباح. وذكر التلفزيون السوري أن قافلة ضمت 39 شاحنة شاركت في نقل المساعدات وأن ستا منها فقط نقلت الغذاء في حين أن 22 نقلت الوقود و11 أسطوانات الغاز.
الى ذلك، طالبت الأمم المتحدة بإعلان هدنة إنسانية عاجلة في حلب ومحيطها من أجل إجراء عملية إنسانية واسعة النطاق. وقال يعقوب الحيلو وكيفن كينيدي، منسقا الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، إن هذه العملية يجب أن تشمل عمليات ترميم شبكات الكهرباء والصرف الصحي في المدينة والتي تضررت بقدر كبير بسبب المعارك المستمرة. وأوضح المسؤولان الأمميان أن ما يربو عن مليوني شخص من سكان حلب ما زالوا بدون تيار كهربائي ومياه للشرب. وجاء في بيان مشترك صدر عن الحيلو وكينيدي أمس الاول: “تدعو الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية في حلب، تسمح بإجراء عمليات ترميم لشبكات الكهرباء والصرف الصحي، بالإضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين”. وتابع المسؤولان أن هناك حاجة ماسة في إعلان هدنة مدتها 48 ساعة أسبوعيا، من أجل إيصال شحنات من المواد الغذائية والأدوية إلى المدينة. كما تقترح الأمم المتحدة تنظيم توريد المساعدات الإنسانية من أراضي تركيا المجاورة. وأعاد الحيلو وكينيدي إلى الأذهان أن استخدام أساليب الحصار بغية منع المدنيين من الأغذية والمستلزمات الأولية، يعد جريمة إنسانية.
من جانبها، قدمت جيسي شاين السكرتيرة الصحفية للموفد الخاص للسكرتير العام للأمم المتحدة لشؤون التسوية السورية ستيفان دي ميستورا، ردا على سؤال طرح عليها امس في مؤتمر صحفي عقد بجنيف حول ” إذا لم يتوقف القتال الدائر في سوريا قبل نهاية أغسطس الجاري هل سيعني ذلك أنه لن يتم استئناف المفاوضات بين الأطراف السورية المتناحرة؟”، حيث قالت” لا اعتقد أننا وصلنا الى ذلك”. وأشارت الى أنها تتمسك بالأمل الذي أعرب عنه في الأسبوع الماضي نائب الموفد الأممي الخاص بسوريا رمزي عز الدين رمزي خلال موجز صحفي. وذكرت أن رمزي أكد على استمرار المشاورات المكثفة بين روسيا والولايات المتحدة على اعتبارهما الرئيسين المناوبين لمجموعة دعم سوريا الدولية. ترى شاين أنه قد يتم تحقيق بعض التقدم في الأيام القليلة المقبلة وشددت على أهمية الثقة في المفاوضات وعلى أن تشارك فيها الأطراف ذات العلاقة بجدية. وأشارت الى أن تحقيق ذلك يتطلب الجهود من الأطراف الإقليمية وأن يكون الوضع في البلاد ملائما من الناحية الانسانية والعسكرية. وقالت :”نحن نعمل بجد لتحقيق ذلك”. وكان رمزي قد أعلن يوم 4 أغسطس أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين الاطراف السورية يجب أن تجري مع حلول نهاية الشهر الجاري.
من جانبه، أعلن المندوب الروسي لدى مقر الأمم المتحدة في جنيف أليكسي بورودافكين أن خبراء من روسيا والولايات المتحدة يبحثون حاليا تعزيز الهدنة في حلب وكذلك فرض فترات تهدئة إنسانية لمدة 48 ساعة. وقال بورودافكين في حديث لوكالة “إنترفاكس” “فيما يتعلق بوقف إطلاق النار في حلب فإن هذه المسألة تحديدا يبحثها عسكريون روس وأمريكيون بمشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة”. وأكد أن الجانب الروسي لم يشكك أبدا في ضرورة فرض الهدنة في كافة أراضي سوريا، بما في ذلك حلب، بل فرض إضافة إلى ذلك ما يسمى بنظم “التهدئة” في حلب وغيرها من المناطق بمبادرات من روسيا والولايات المتحدة. وأعرب بورودافكين عن أسفه من أن بعض الجماعات المعارضة “المعتدلة” تنضم إلى “جبهة النصرة” وتنتهك هذه الهدن، داعيا واشنطن للتأثير على هذه الجماعات لوقف الانتهاكات. وأضاف أن موسكو لم تحصل حتى الآن على أي معلومات حول مواقع قوات تابعة للمعارضة “المعتدلة”، مما يؤدي إلى تعقيد مكافحة الإرهابيين للغاية، خاصة مكافحة تنظيم “جبهة النضرة” الإرهابي. وكانت الأمم المتحدة قد دعت سابقا إلى التوصل إلى اتفاق ملزم حول وقف إطلاق النار أو فرض فترات تهدئة لمدة 48 ساعة كل أسبوع لإيصال المساعدات إلى سكان المدينة.
وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن روسيا وجهت دعوات للعديد من الدول للمساهمة في العملية الإنسانية الروسية السورية الخاصة بتقديم المساعدات الإنسانية لسكان مدينة حلب مؤكدة تلقي مقترحات من وزارات دفاع عدة دول للمشاركة في هذه المبادرة. وذكر بيان لوزارة الدفاع الروسية اليوم “إنه وفور الإعلان بأمر من رئيس روسيا الاتحادية عن بدء العملية الإنسانية في حلب توجهت وزارة الدفاع الروسية رسميا إلى وزارات الدفاع في الولايات المتحدة وفي معظم دول أوروبا وآسيا باقتراح للانضمام إلى الجهود التي يبذلها الجانب الروسي”. وأضاف البيان “إنه إلى جانب المنظمات الإنسانية الدولية تلقت وزارة الدفاع الروسية بالفعل مقترحات ملموسة لمشاركة وزارات دفاع من عدة دول حيث كانت الصين وصربيا أول من استجاب لهذه المبادرة”. وقال البيان “إننا نتطلع إلى مزيد من الخطوات العملية من جانب وزارات دفاع هذه الدول لدعم الجهود الروسية في تقديم المساعدة الإنسانية لسكان حلب” مؤكدا أن وزارة الدفاع الروسية تنشط لضم جهود دولية واسعة إلى هذه العملية الإنسانية .
وأعلنت الحكومة السورية بالتعاون مع القوات الروسية أواخر الشهر الماضي عن عملية إنسانية في حلب تتضمن فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين كما افتتحت محافظة حلب مراكز لإيواء المدنيين وتقديم المساعدات الإغاثية لهم.
هذا، وأعربت وزارة الدفاع الروسية عن أملها بالحصول على مساعدة عملية من الصين وصربيا خلال تنفيذ العملية الإنسانية في حلب. أعلن ذلك للصحفيين امس الثلاثاء مصدر صحفي بالوزارة. ونوه بأن وزارة الدفاع استلمت ردود فعل على ذلك من المنظمات الإنسانية الدولية ذات العلاقة وتلقت مقترحات محددة من وزارات الدفاع في عدة دول حول المشاركة في عملية تقديم المساعدات الإنسانية لسكان حلب. وأعربت الدفاع الروسية عن الامتنان للصين وصربيا اللتين كانتا من أوائل الدول التي استجابت للمبادرة الروسية – السورية حول تنفيذ العملية. كما أعربت الوزارة عن أملها في أن تتخذ الدولتان الخطوات العملية اللاحقة لدعم الجهود الروسية في مجال مساعدة سكان حلب. وأشار المكتب الصحفي إلى إن الوزارة تواصل العمل النشط من أجل اجتذاب أكبر للجهود الدولية في عملية حلب. ونوه المكتب بأن الدعوة للمشاركة في العملية أرسلت إلى وزارات الدفاع في الولايات المتحدة وغالبية دول أوروبا وآسيا. وكان وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قد أعلن عن إطلاق عملية إنسانية واسعة النطاق في حلب يوم 28 يوليو. وتم فتح العديد من الممرات الإنسانية للسكان المدنيين وللمسلحين وأوعز شويغو كذلك بتنظيم نقل وتوزيع المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات اليومية في حلب.

إلى الأعلى