الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / 120 مستوطناً يقتحمون الأقصى وقوات الاحتلال تطلق الغاز على (جامعة القدس)
120 مستوطناً يقتحمون الأقصى وقوات الاحتلال تطلق الغاز على (جامعة القدس)

120 مستوطناً يقتحمون الأقصى وقوات الاحتلال تطلق الغاز على (جامعة القدس)

(التعاون الإسلامي): التصعيد الإسرائيلي يتجاوز الوضع التاريخي القائم
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
اقتحم 120 مستوطناً يهودياً، أمس، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، عبر مجموعات متتالية، وبحراسات مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. وقال مراسلنا في الضفة الغربية نقلا عن مصادر فلسطينية وشهود عيان إن اقتحامات أمس ركزت على عائلات استيطانية يهودية، وإن شرطة الاحتلال اضطرت إلى طرد مستوطن خارج المسجد بعد توقيفه من حراس المسجد، خلال محاولته أداء طقوس تلمودية في المسجد المبارك. في الوقت نفسه، تصدى مصلون وطلبة مجالس العلم للمستوطنين وجولاتهم الاستفزازية بهتافات التكبير الاحتجاجية، في حين شددت شرطة الاحتلال الخاصة إجراءاتها بحق الشبان والنساء واحتجاز بطاقاتهم الشخصية خلال دخولهم إلى المسجد الأقصى. من جهة اخرى أصيب عدد من طلبة جامعة القدس، أمس، باختناقات شديدة بسبب إطلاق قوات الاحتلال الكثيف للقنابل الغازية السامة المسيلة للدموع والصوتية الحارقة على حرم الجامعة في بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس المحتلة. وكانت مواجهات اندلعت بمحيط مباني جامعة القدس بين الشبان وقوات الاحتلال، التي امتدت لاحقا إلى شارع المدارس في المنطقة. على صعيد آخر دعا ممثل منظمة التعاون الإسلامي لدى دولة فلسطين المحامي أحمد الرويضي، لكسر حاجز الصمت والتحرك السريع إزاء تجاوز الإحتلال الإسرائيلي الوضع التاريخي القائم بمحاولاته فرض سيطرته على قبة الصخرة المشرفة، واعتقال طاقم جهاز الإعمار الهاشمي وحراس المسجد الأقصى. جاء ذلك خلال زيارة الرويضي لدائرة الأوقاف الإسلامية في المسجد الاقصى المبارك واجتماعه مع مجلس الأوقاف. وبين الرويضي أن المسجد الأقصى ورواده وحراسه، وإدارة وموظفي الأوقاف الإسلامية في القدس الشريف يواجهون تصعيدا خطيرا خلال الأيام القليلة الماضية، أبرزها ازدياد أعداد المقتحمين اليهود للأقصى، والتغير الملحوظ لنوعية هذه الاقتحامات التي أصبح يقودها حاخامات متطرفون، عدا عن زيادة وتيرة الاعتقالات والإبعادات والاعتداءات التي تطول حراس الأقصى وسقوط أي حصانة أو احترام لهم. واشار بشكل خاص الى اعتقال عدد من المسؤولين في الأوقاف الإسلامية، وجهاز الإعمار الهاشمي في المسجد الأقصى، كان آخرها اعتقال مدير مشاريع الإعمار م. بسام الحلاق، وجميع أفراد سلك الإعمار بحجة العمل داخل مسجد قبة الصخرة دون استصدار تصريح ودون وجود مندوب من سلطة الآثار الإسرائيلية الأمر الذي يعني إطباق الاحتلال سلطته على الأقصى ليحل مكان سلطة الأوقاف الإسلامية وإغلاق العديد من أجزاء المسجد الأقصى ومنها المصادرة الأخيرة لمبنى مطهرة باب الغوانمة. واستمع الرويضي من مسؤولي الأوقاف الإسلامية الى ما حصل مؤخرا من تطورات كان آخرها “منع الأوقاف من إجراء أعمال الصيانة والترميم اللازمة داخل المسجد الأقصى إلا إذا أقدمت الأوقاف على أخذ موافقة سلطات الاحتلال وذلك في تحد صارخ للوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى”. يذكر أن السلطات الاسرائيلية دأبت مؤخرا على منع قوافل فلسطينيي الداخل من الوصول للمسجد الأقصى، بهدف عزل القدس والأقصى عن أسباب الصمود وتبع ذلك منع دروس ومساطب العلم والاعتكاف وملاحقة روّاد وعمّار المسجد الأقصى وخاصة كبار السن منهم والمرضى بنية تفريغ المسجد من أهله وأصحابه في محاولة لتنفيذ مخططاتها بشأن الاقصى. من جهته حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك– سماحة الشيخ محمد حسين، امس، من عواقب ما يجري في المسجد الأقصى المبارك من تصاعد خطير لوتيرة الاعتداءات والاقتحامات ضده وضد رواده والموظفين فيه، مندداً بإقدام طواقم تابعة لما يسمى “سلطة الآثار” الاحتلالية، مصحوبة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال على اقتحام مسجد قبة الصخرة، تزامناً مع اقتحام المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك، واعتبر سماحته أن هذا التصعيد خطير، وبخاصة بعد منع أعمال الترميم في قبة الصخرة بحجة عدم وجود تراخيص عمل من قبلها، واعتقال مدير مشاريع الإعمار في المسجد الأقصى المبارك بسام الحلاق وبعض العاملين في معيته، وملاحقة حراس المسجد، مبيناً أن ما تقوم به سلطات الاحتلال هو إعلان من قبلها لحرب دينية شعواء بكل ما تحمل الكلمة من معاني، ويندرج ذلك في إطار إطباق السيطرة على المسجد الأقصى المبارك، والتي تستفز مشاعر أكثر من مليار و700 مليون مسلم في العالم. وقال سماحته:” إن المسجد الأقصى المبارك يتعرض لحملة شرسة من قبل سلطات الاحتلال، في إطار مسلسل التطرف الذي تنتهجه للمس به، من خلال اعتداءاتها المتواصلة عليه، ضاربة عرض الحائط بالشرائع والأعراف والقوانين الدولية، ولا تحترمها، وتسير وفق خطة ممنهجة لطمس كل ما هو عربي وإسلامي في فلسطين، وتستبدله ببديل يهودي مزيف”. وأهاب سماحته بالشعوب العربية والإسلامية وقادتها، وشرفاء العالم جميعه التدخل لوقف الاعتداءات المتكررة والمتزايدة على المساجد والآثار الإسلامية وبخاصة في القدس والخليل، محذراً من خطورة ما وصلت إليه اعتداءات سلطات الاحتلال والمستوطنون ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته وأرضه وإنسانيته، داعياً كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك إلى ضرورة إعماره وحمايته، محملاً سلطات الاحتلال عواقب هذا العدوان الذي يزيد من نار الكراهية والحقد في المنطقة ويؤججها، وينذر بحرب دينية يصعب تخيل عواقبها. من جهتها استهجنت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، قيام سلطة الآثار الإسرائيلية، باقتحام مسجد قبة الصخرة في المسجد الأقصى بالقدس، ومنع أعمال الصيانة للمباني الواقعة في محيط المسجد بالقوة. واعتبرت الدائرة في بيان صحفي امس، أن ما قامت به سلطة الآثار الإسرائيلية محاولة لفرض سيطرتها على المسجد الأقصى من خلال فرض قيود وإجراءات على الترميم والصيانة في مباني المسجد والمصليات في باحاته. وأكدت في بيانها أن “هذا الاعتداء يعد سابقة هي الأخطر على الإطلاق تشير إلى نوايا الحكومة الإسرائيلية بفرض واقع جديد على المدينة المقدسة، والمسجد الأقصى على وجه التحديد”. وأضافت، “هذا التصعيد الخطير على المسجد الأقصى، من شأنه أن يؤجج الصراع في مدينة القدس، التي هي موضوع للاستهداف الإسرائيلي الذي يهدف إلى تهويد المسجد الأقصى”، داعيةً الأمة العربية والإسلامية إلى بذل المزيد من الجهود على صعيد دولي، والتحرك الفوري والفعلي لوقف كامل الانتهاكات الإسرائيلية الرامية الى تهويد القدس وتهجير مواطنيها منها وعزلها وتغيير الوضع القائم فيها.

إلى الأعلى